أكّد جون برينان مساعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما لشؤون قضايا مكافحة الإرهاب أنَّ السعودية من أفضل شركاء أمريكا في مكافحة الإرهاب، كاشفًا عن أنَّها كانت وراء إحباط محاولة إرهابية لإسقاط طائرات بعضها أمريكي. وقال خلال محاضرةٍ في مدرسة بول نتزه للدراسات المتقدمة بجامعة بول هوبكنز أواخر الشهر الماضي لقد قضيت نحو 6 أعوام في السعودية، وكان هذا يُثِير إحباطي من عِدّة جوانب نظرًا لمسؤولياتِي الخاصة بمكافحة الإرهاب، وواجه السعوديون عام 2003 حملة شنّها تنظيم القاعدة استهدفت مساكن والحرس الوطني السعودي، ولقد اتَّخذ الأمر طابعًا شخصيًا، حيث تَمّ استهداف كثير من ضباط أمن وفي الاستخبارات والمباحث وقتلوا على أيدي (القاعدة)، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط". وأضاف: منذ ذلك الحين عملت السعودية على تطوير قدراتها، وأستطيع القول إنَّها من أفضل شركاء أمريكا في مكافحة الإرهاب، لقد أدركوا أنه سرطان يقبع في ديارهم، وعندما أتحدث معهم يقولون: إنّهم تأخّروا في المشاركة في مكافحته، وعندما أفكِّر في وضع باكستان، يحدوني الأمل في أن يدرك الشعب الباكستاني والاستخبارات الباكستانية أنَّها حرب حقيقية، وأنه كان على المملكة العربية السعودية خوضها لعدة أعوام. وتابع: أعتقد حاليًا أنَّها شهادة على ما حققناه منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر، عندما وضع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية متفجرات في الطابعات على طائرات الشحن، كانت تلك الطائرات ستنفجر لولا المعلومات التي حصلنا عليها من الرياض، وأتذكر أنني كنت ألقي خطابًا في واشنطن، وأخبروني أن الأمير محمد بن نايف، مساعد وزير الداخلية السعودي، يريد أن يحادثنِي في مكالمة هاتفية بشكل عاجل، لذا عاودت الاتصال به وزوّدني بالمعلومات، وتَمّ توصيلها من خلال قنوات أخرى وكانت تتضمن تفاصيل عن مكان المتفجرات واستطعنا تحديد مكانها قبل موعد إقلاع الطائرة. لقد أنقذ هذا حياة الكثيرين من دون شك، فقد كان من الممكن أن تنفجر طائرتان في الجوّ ربما فوق الولاياتالمتحدة لو لم تزودنا السعودية بتلك المعلومات.