عاشور يبحث مع ممثلي اليونسكو تسهيل نفاذ المؤسسات الإفريقية لمحتوى بنك المعرفة المصري    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    طلب إحاطة للحكومة بسبب الفشل الإدارى في مديريات التعليم    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب7508 جنيهات    شعبة المواد الغذائية: سوق السكر مستقر والتعاون مطلوب لضبط الأسعار قبل رمضان    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار مقابل حصة عينية    بعد إلغاء الإعفاء الاستثنائي.. شعبة المحمول تطرح مبادرة لخفض الأسعار ومواجهة الركود    تراجع مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات اليوم    صحفي شجاع بألف برلماني وألف حزب معارض!    الجيش الأوكراني يعلن استهداف مركز تحكم ورادار صاروخي في أراضي روسيا    وزير التجارة الجزائرى: دعم فلسطين أولوية والتكامل العربى ضرورة    مصدر عسكري إسرائيلي: نحتاج عامين إضافيين لتدمير كل أنفاق غزة    وزير خارجية إيران يصف المستشار الألماني ب«رمز السذاجة السياسية»    مسابقات الجبلاية تحدد موعد مباراة الزمالك وسيراميكا في دور ال16 بكأس مصر    برناردو سيلفا يغيب عن لقاء ليفربول "بنسبة كبيرة"    معتمد جمال يحسم مصير بنتايج من رحلة زامبيا خلال ساعات    الزمالك يكشف سر الموافقة على بيع دونجا للنجمة السعودي    نائب رئيس «الدستورية»: اجتماع القاهرة التاسع يعزز القيم والمبادئ    السجن 3 سنوات لعامل بتهمة الإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    بعد حجب روبلوكس في مصر.. كيف تدير الأسرة علاقة أطفالها بالألعاب الإلكترونية؟    فرقة "نظرة للإنشاد الديني" تحيي ليلة روحانية بقبة الغوري غدا    اتحاد الناشرين العرب يعلن موعد انطلاق معرض عمان الدولي للكتاب 2026    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    وزير الصحة يتفقد مستشفى الشيخ زويد المركزى للاطمئنان على الخدمات الطبية    الصحة: إجراء 403 جراحات قلب وتركيب 1400 دعامة بمركز سوهاج الطبي خلال 2025    بحضور محافظ القليوبية، انطلاق مؤتمر تأثير السمنة والسكري وأمراض القلب على الصحة    دمياط تفتح أبوابها لعشرات السفن وحركة بضائع قياسية    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    المنظمات الأهلية الفلسطينية: نقدر الجهود المصرية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وعلاجهم    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    ما هى الخطوة المقبلة للأبطال؟    يا فخر بلادى    سعر طبق البيض بالقليوبية الخميس 5 - 2 - 2026.. الأبيض ب 120 جنيها    جامعة القاهرة تستعد لفعاليات النسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    دعوة كنسية بالكاميرون للترحيب بزيارة بابا الفاتيكان المرتقبة وتعزيز قيم السلام والمحبة    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبوجا على طريقة نيفاشا.. علي عثمان من جديد!!
نشر في المصريون يوم 17 - 03 - 2006


أحمد إسماعيل تتحدث الأوساط السياسية في الخرطوم عن وجود خلافات بين الرئيس البشير و نائبه على عثمان محمد طه، خاصة بعد رجوع الأخير من لقاء بروكسل الذي قابل خلاله مسؤولين في الاتحاد الأوروبي و الإدارة الأمريكية و الأمم المتحدة، ذلك اللقاء الذي تفوح منه رائحة طبخة سياسية لتسوية ملف استقدام قوات دولية إلى دارفور. و رغم أن الرجل قد تهرب من الإجابة على الأسئلة التي وجهت له في مؤتمر صحفي بخصوص نشوب خلاف بينه و بين الرئيس، إلا جملة الأحداث التي صاحبت تحرك طه الأخير تجعل ذلك ليس بمستبعد..فقد بدأت الرحلة إلى بروكسل بزيارة سرية إلى طرابلس التقى (طه) خلالها بقائد حركة تحرير السودان- مني أركوي- و بقائد حركة العدل و المساواة- خليل إبراهيم، و تقول الأخبار أنهم قد تحصلوا منه على وعود بنقل مطالبهم إلى مؤسسة الرئاسة..و لكن الرجل قبل أن يتقلها إلى مؤسسة الرئاسة لابد أنه قد حملها إلى بروكسل.. الأمر الذي سوف يجعل من القادة الأوربيين متحمسين إلى نقل ملف مفاوضات أبوجا إليه بدلاً عن (مجذوب الخليفة) -الرجل القريب من جداً من البشير - على نحو ما فعل من قبل حين استولى على ملف نيفاشا من يد د.غازي صلاح الدين (المفاوض غير المتعاون بنظر الشركاء الغربيين!!)- و رغم أن الرجل قد نفى رغبته في الاستيلاء على رئاسة وفد أبوجا إلا أنه ليس من المستبعد أن يحدث ذلك بطلب من الشركاء الغربيين!. و دائماً ما يبرز على عثمان محمد طه في المنعطفات الحاسمة و لكنه يرمي بالكرة في غير مرمي السودان..فقد جاء إلى ملف نيفاشا بعد أصيب الشركاء الغربيين بالإرهاق من د.غازي و وفده، فقرروا نقل الملف إلى الرجل الثاني في الإنقاذ..فكانت النتيجة المباشرة التوقيع الفوري على أخطر ملف في ملفات نيفاشا و هو (بروتوكول الترتيبات الأمنية) الذي جعل في السودان ثلاث جيوش بقيادات مستقلة، بالإضافة إلى المليشيات الموجودة أصلاً، و تواصل الأمر حتى وقعت نيفاشا التي جاءت بعدها القوات الدولية البيضاء إلى البلاد بعشرة آلاف و نيف من جنودها و شرطتها!!.. لقد جاء على عثمان محمد طه إلى منطقة الرئاسة، و هو يحمل على ظهره أثقال اتهام غربي له بالتورط في تنفيذ أعمال ارهابية مثل محاولة اغتيال الرئيس المصري (مبارك)، لهذا لم يستبعد البعض أن يكون التوقيع السريع في نيفاشا، نتيجة لضعوط من ذلك النوع!!.. و قد تردد في وقت لاحق لذلك أنه هو و مجموعته قد وردت أسماؤهم في قائمة ال(52)متهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في دارفور!!.. و بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية خبا نجمه قليلاً بالرغم من بقائه كنائب ثانيً للرئيس البشير ، في المقابل صعد نجم أحد أبرز مساعديه السابقين و هو (د.نافع) الذي بدا ممسكاً بأطراف القيادة و قد برز إلى السطح أيضاً نجم معاون آخر لعلي عثمان وهو مدير المخابرات السوداني صلاح قوش، الذي ظهرت صوره لأول مرة في وسائل الإعلام و هو يخاطب مؤتمراً لمكافحة الإرهاب – عقد بالخرطوم بعد عودته مباشرة من زيارة قام بها إلى واشنطن التقى خلالها المسؤولين هناك!!..و تردد بعدها أن (قوش) قد اتفق مع الأمريكين على تشكيل محور أمني لمكافحة الإرهاب في شرق و وسط أفريقيا. و طيلة فترة الضجيج حول قضية استبدال بعثة الاتحاد الإفريقي في دارفور بقوات أممية لم يظهر علي عثمان إلى السطح، و لم ينبس ببنت شفة، في تلك القضية، حتى فاجأ الناس بزيارته الخاطفة إلى بروكسيل، تلك الزيارة التي ما زالت خلفياتها و واجهاتها و خباياها تتكشف كل يوم!!..و لكن المهم في الأمر أن علي عثمان قد يعود مجدداً إلى ساحة الأحداث في ظرف شبيه بظرف نيفاشا: تعثر في الموقف التفاوضي.. رفض حكومي و شعبي لدخول أي القوات الدولية إلى دارفور، ظهور تنظيمات جهادية في دارفور و بيعة على الموت من قبل مليون مقاتل شعبي.. ستة أشهر مهلة من قبل مجلس الأمن و السلم الإفريقي، و من بعدها تدخل القوات الأممية دارفور..في كل تلك الظروف كان علي عثمان حريصاً على ابداء تقديره لدور الأمم المتحدة في السودان، و الإعراب عن احتياج دارفور لهذا الدور!!. كل ذلك يؤكد أن ثمة تسوية ما تمت في (بروكسل)، و ينتظر أن يتم تنفيذها خلال أشهر (المهلة) الستة .. و لكن ماذا سيكون دور علي عثمان محمد طه في التسوية هذه المرة؟!..هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة التي لن تطول. [email protected]

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.