30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 27 فبراير 2026    توزيع 4 طن من لحوم صكوك الأضاحي على الأسر الأكثر احتياجًا بكفر الشيخ    رويترز: تقارير مخابراتية أمريكية تكذب زعم ترامب عن الصواريخ الإيرانية    أحمد هيكل: أطلقنا 6 شركات قبل أزمة 2008.. وواجهنا تسونامي ماليًا    الحماية المدنية تُخمد حريقين في شبرا الخيمة والعبور وتمنع كارثة    أحمد عبد الحميد: فقدان والدي وابنتي «قلمين» علّموني معنى الدنيا.. مكنتش أعرف الابتلاء    مفتي الجمهورية من جامعة دمياط: نصر أكتوبر نقل الأمة من الانكسار إلى أفق التمكين    باكستان تُحذر: قواتنا جاهزة لسحق أي معتد بعد الغارات على أفغانستان    إعلام إسرائيلي: قائد عسكري أمريكي أطلع ترامب على خيارات الهجوم على إيران    تصل إلى 12 مليون دولار، زيادة كبيرة في جوائز كأس الكونفدرالية    نتواصل بلا كلمات ونفهم بقلوبنا، "تربية بنات" بالأزهر تدعم طالباتها من ذوات الاحتياجات الخاصة (فيديو)    ضبط قائد سيارة «چيب» تحمل علم إسرائيل في كرداسة بعد إصابته عددا من المارة    إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي بعد تطوير شامل ورفع كفاءة متكاملة    أحمد عبد الحميد: والدي رفض «الواسطة» في الفن.. وأول رمضان من غيره صعب    تارا عبود: مشاركتي في مسلسلين بموسم رمضان 2026 كانت تحديًا كبيرًا    «إفراج» يكتسح جوجل.. إشادة تامر حسني تشعل السوشيال ميديا ونجاح عمرو سعد يكتب شهادة تفوق مبكرة في دراما رمضان    فتاوى القوارير| حكم تناول العقاقير لمنع نزول الحيض بهدف الصيام    تأملات في اسم الله «الوهاب» ودعوة لحسن الظن بالله واليقين بعطائه    لتزيين حلوياتك، طريقة عمل صوص الفراولة    من وصايا «سيد قطب» إلى قتل المدنيين.. تصاعد درامي لرسائل العنف في «رأس الأفعى»    مايا مرسي: الدولة لا تغض الطرف عن العنف ضد المرأة    اللجنة المصرية تواصل تنفيذ حملتها لإفطار مليون صائم للأشقاء الفلسطينيين    حادث دهس ومحاولة هرب بالشارع السياحي بكرداسة | صور    برعاية تركي آل الشيخ.. «الترفيه» السعودية وMBC مصر توقعان عقد إنتاج مشترك    سقوط أمطار وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بدمياط    فيديو | تفاصيل مشاجرة داخل مسجد بقنا.. خلافات قديمة بين «ولاد العم»    صور أقمار صناعية كشفت الخطة الكاملة.. كيف أبطلت الصين عنصر المفاجأة الأمريكي في حرب إيران؟    مفيد للضغط المرتفع وخطر على هؤلاء، خبير تغذية يحذر من تناول الكركديه في السحور    أذكار الصباح يوم الجمعة وفضلها وأفضل ما يُقال في هذا اليوم المبارك    دعاء الليلة التاسعة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر يخسر أمام مالي في تصفيات كأس العالم لكرة السلة    مستقبل وطن يطلق حملة «إفطار مسافر» بمحطة مصر في الإسكندرية    للمرة الأولى.. جراحة توسيع الصمام الميترالي بالبالون في مستشفيات جامعة قناة السويس    حادث مروع في جمصة.. مصرع شخص بعد سحبه داخل ماكينة ري بالدقهلية    ضبط 6 متهمين في مشاجرة بالشوم أمام مسجد بقرية في نجع حمادي بقنا    لقاء سويدان تداعب كمال أبو رية على الهواء    تريزيجيه وزيزو يشاركان فى مران الأهلى الجماعى استعداداً لمباراة زد    إصابة محمد شكرى بكدمة فى مشط القدم واللاعب يغيب عن مباراة الأهلى وزد    يايسله يتجاوز إنجاز جروس ويدخل تاريخ الأهلى فى الدورى السعودى    كرة سلة - منتخب مصر يخسر من مالي في افتتاح تصفيات كأس العالم 2027    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة الاعتداء على سيدة ب«شومة» وإلقائها في ترعة بكفالة 2000 جنيه    أول تعليق من لقاء سويدان عن حقيقة ارتباطها بأحمد عز    انطلاق سهرات الأوبرا الرمضانية بثلاث فعاليات مميزة في القاهرة والإسكندرية    مجلس جامعة المنيا يهنئ محافظ المنيا بتجديد ثقة القيادة السياسية ويؤكد استمرار التعاون المشترك    إنتاج 12 طنًا من الأسماك بمحطة تحضين الخاشعة ومفرخ المنزلة ضمن خطة دعم وتنمية الثروة السمكية    مصدر أردني: إعداد خطة بديلة عن شراء المياه الإضافية من إسرائيل    مواعيد مباريات دور ال 16 من دوري أبطال آسيا للنخبة    تموين شرق تضبط 6.5 أطنان سكر ناقص الوزن بالإسكندرية    فوز القناة وتعادل الترسانة، نتائج مباريات الخميس في دوري المحترفين    التجربة الثالثة.. ديميكليس مدربا ل ريال مايوركا    رد ناري من لقاء سويدان على شائعات السحر.. فيديو    كريستال بالاس يتأهل لثمن نهائى دورى المؤتمر الأوروبى لأول مرة فى تاريخه    بعد اقتراحه بخصم 200 جنيه من طلاب المدارس الخاصة لبناء منشآت تعليمية جديدة.. قصة الصعود الغامض ل "ملياردير التعليم" نبيل دعبس.. ولماذا رفضت الكويت الاعتراف بشهادة مؤسساته؟    وزير الكهرباء: إعادة هيكلة القطاع وفصل الإنتاج عن التوزيع لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمة    الصحة: فحص أكثر من 719 ألف مولود ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية منذ انطلاقها    حملة تضليل متعمدة قبل الانتخابات بساعات، نقابة المهندسين بأسيوط تنفي شائعة وفاة رئيسها    توسيع الصمام الميترالى بالبالون وتقنية الشنيور بمستشفيات جامعة قناة السويس    الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بشيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دور المرأة من خلال الإعلام المرئي والمسموع
نشر في المصريون يوم 09 - 06 - 2014

للمرأة دور متميز وأساس ومكانة سامية وحاسمة في تطور المجتمعات الإنسانية وإن رقي الأمم يأتي من خلال المكانة التي توليها المرأة لأبنائها على وجه الخصوص, وقد وجد الباحث أن صورة المرأة في وسائل الإعلام قد قدمت بصور وأنماط متعددة تراوحت بين مستويات من الايجابية والسلبية؛ وان قراءة
متأنية لما تقدمه وسائل الإعلام المختلفة سيعطي انطباعا أوليا عن وجود إشكالية مهمة على الصعيدين الاجتماعي والإنساني، الأمر الذي يستحق البحث والاستقصاء..
إن المقصود بالمرأة فى هذا البحث هي ذياك الوجود الإنساني لها أينما وكيفما كان موقعها على الأرض. ويُعد توظيف قضيتها والنجاح فى معالجتها كإشكالية إنسانية إنما يعني من الوجهة العامة النجاح فى معالجة واقع المجتمع بكامله وتحسين أحواله . .
ومن هنا تبرز معالجتان لتوظيف المرأة وقضاياها إعلاميا؛ تتمثل إحداهما في تقديمها إيجابا والأخرى في استغلال صورتها سلبيآ! وهذا ما يؤكده استقصاء الواقع العملي وما أكدته بعض المصادر والأبحاث والمقالات التي تناولت وصف الإساءة للمرأة وقضاياها، وفي هذا الإطار: قام الفريق الذي يتبنى رؤية تقوم على إساءة فهم مكانة كل من الرجل والمرأة اجتماعيا وإنسانيا بنسج آراء وأساطير عن علو مكانة الرجل وسطوته، وعن قدراته الخارقة بمقابل الحط من مكانة المرأة ودورها في الحياة الإنسانية بخلاف ما ورد في مختلف الشرائع السامية وفي القوانين الوضعية الإيجابية...
لقد أصبح الاهتمام بموضوعة المرأة مما يعد قضية أساسية وحاسمة في المعالجات الاجتماعية الإنسانية. وباتت الشغل الشاغل للمرأة ومنظماتها ولقادة الدول والمجتمعات والمؤسسات المدنية وللمختصين والمربين والمصلحين على اختلاف مدارسهم ومناهلهم المادية والروحية، حيث الشعور السائد بين طبقات المجتمع كافة بأن المرأة ما زالت أسيرة الأفكار التي تصادر دورها وتسلط الرؤية الذكورية والأنظمة القمعية التي زادت الأمور تعقيدا نتيجة الاقتتال المفتعل على المصالح الخاصة.
وقد لعبت وسائل الإعلام المختلفة دورا بعيدا وواضحا في تجسيد هذه الظاهرة من خلال تقديمها لصورة المرأة المستلبة أو السلعية الإيروتيكية أو الخانعة ومن هنا وجد الباحث أن الخوض في كيفية تقديم صورة المرأة وتناول قضاياها في وسائل الإعلام العربية هو ما قد يكشف عن ماهية الأهداف التي تسعى وسائل الإعلام بشكل قصدي أو غير قصدي لتثبيته في الواقع ليقرأ درجة تميزه وصور وأساليب ما تنتجه كثير من أدواتنا الإعلامية في معالجة قضايا المرأة المختلفة... ونحن نعيش عصرا جديد من الحضارة الإنسانية عصر التقدم العلمي والحضاري،حيث يشهد المجتمع الإنساني تطورات مذهلة من اكتشاف الخارطة الجينية إلى تكنولوجية الاتصال وثورة الإعلام والدفق الإخباري أصبحت من أبرز ملامح العصر الراهن سيطرة وسائل الاتصال المجتمعية والمتمثلة بوسائل الإعلام الجماهيري .
فالتكنولوجيا المعاصرة قد اختزلت الانعزال العقلي المعرفي للناس إلى الحد الأدنى .
وأدت الوسائل الحديثة للاتصال والمواصلات إلى الإسراع بنشر المعلومات إلى الحد الذي نستطيع معه في المستقبل غير البعيد أن نتوقع أنه لن يوجد فرد أو جماعه سوف يكون في مقدارها الهرب من تلك التأثيرات التي سوف تتلاحق عليها من كل صوب اتصالي .
إن وسائل الإعلام متعددة ومتنوعة ولكل وسيلة إعلامية خصائص ومميزات تنفرد بها عن الأخرى .
وتحدث هذه الوسائل تأثير على الفرد يؤدي إلى تغيرات تحصل على المجالات السلوكية والانفعالية والمعرفية والمجالات النفسية العميقة وعند الحديث عن الإعلام والمرأة لابد لنا من معرفة المسار التاريخي للمرأة اليمنية وارتباط ذلك بالثقافات العربية والإسلامية والغربية
ولقد لعبت الظروف السياسية والاجتماعية قبل الثورة إلى إبعاد المرأة عن المساهمة في التنمية بل وبقائها تحت سيطرة الأمية والتخلف ومسلوبة الإرادة .
وأخذت المرأة تبحث عن دورها من أجل إنجاز حقوقها ، وكانت الصحافة هي الوسيلة المثلى لتخوض دورها على اعتبار أن الصحافة في مرحلة الأربعينات وحتى الستينات كانت هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لها والتي وعبر صفحاتها عملن المستنيرات من النساء بكل قوة وشجاعة لكي يقنعن الرجل أولاً لكونه صاحب القرار وهو الذي يقرأ الصحف " أما النساء باستثناء المستنيرات فالأمية منتشرة في صفوفها لاتسمح لهن بالقراءة " رغم التقدم الكبير في تناول الإعلام العربي واليمني لقضايا المرأة لم تبرز بعد أهمية وظيفتها داخل الأسرة ودورها الأساس في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها . وتشير الدراسات العربية واليمنية أن تناول قضايا المرأة في وسائل الإعلام ما يزال يعاني من مشكلات لايرتقي إلى مستوى التحولات التي شهدتها الساحة من إنجازات ملموسة خلال الفترة الماضية وتحديداً العشرين السنة الأخيرة من القرن العشرين في مجالات التعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية والثقافية والإبداعية والنضال الوطني وهذا مرتبط في سياق الموروث الثقافي الذي لا يزال يؤثر بصورة سلبية في تحديد أدوار ومواقع المرأة ومواقف كل من المجتمع ووسائل الإعلام منها في نفس الوقت هناك تكريس التوجهات التقليدية تجاه المرأة من خلال تركيز وسائل الإعلام على إبراز دور المرأة التقليدي ( كزوجة وأم وربة بيت وابنة مطيعة ) والاهتمام بالشئون المنزلية وتربية الأبناء تحت مسميات الحفاظ على العادات والتقاليد .
ونظراً لأن تاريخنا تاريخ ذكوري فإن هذه الامتيازات التاريخية للرجل لازالت هي المسيطرة على تفكيره وتنعكس على صعيد الواقع والعلاقات السائدة في المجتمع بسلوكيات تضع عدد من المشكلات والتعقيدات أمام تقدم المرأة وتحررها من الموروثان القديمة .
وتقول د. عواطف عبد الرحمن : " أن الحركة النسائية المعاصرة ترى أن الإعلام بشكلٍ عام يعد مسئولا عن استمرار الصورة النمطية التقليدية لأدوار النوع مما ساعد على استمرار الصورة النمطية في الذهن الجمعي " .
** وسائل الإعلام وقضايا المرأة
من خلال المتابعات والملاحظة العامة لما تقدمه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة من أخبار وبرامج وأنشطة إعلامية يتضح جانب القصور وإغفال دورها وحقوقها في المجالات التالية :
الصحافة :
الصحافة والكلمة المطبوعة كانت ولازالت من الوسائل الإعلامية الرئيسية والمهمة في نشر الأفكار والآراء والمعلومات والتأثير على جمهور القرار تؤثر بشكل كبير وبخاصة بين أوساط النخب والقيادات وفي نظرة عامة للصحف اليومية الرسمية سنجد أنها بالنسبة للقضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة يتم تناولها في إطار محدود ومساحات محدودة تتجه في الغالب نحو موضوعات عامة عن صحة الأسرة والمجتمع والاهتمامات التقليدية للمرأة وقضايا تربية الأبناء والرعاية الصحية وموضوعات متنوعة في مجالات العلاقات الزوجية وأخبار القيادات النسائية والنشاطات الرسمية للمنظمات والجمعيات النسائية إلى جانب النشاطات الموسمية التي ترافق الاتجاهات الرسمية عند القيام بالفعاليات ذات العلاقة بالنشاطات المتعلقة بالحقوق والتشريعات والمشاركة السياسية ( لها علاقة بالمناسبات والاحتفالات المحلية والدولية ) .
وعند الوقوف الجاد أمام ما تنشره الصحف اليومية يلاحظ غياب تناول قضايا مهمة وحساسة ذات أبعاد قانونية وثقافية وتنموية وسياسية ونستعرض أهم القضايا التي تتجاهلها الصحف اليومية :
1. عمل المرأة خارج المنزل .
2. إبراز مشاكل المرأة الريفية .
3. محو الأمية وتعليم المرأة .
4. نشر الوعي السياسي لدى المرأة وحثها على المشاركة في الحياة السياسية .
5. تخطيط ميزانية الأسرة وتنظيم الأسرة.
6. الزواج المبكر .
7. المساواة بين الجنسين .
8. تجاهل الموضوعات التي تعكس تطور المرأة والإنجازات التي حققتها خلال المراحل الماضية .
9. اهتمام أهمية إسهام المرأة في التنمية.
10 . رصد واقع المرأة في الريف والحضر بإيجابياته وسلبياته .
11 . المرأة ومسؤولياتها الاجتماعية .
12. تصحيح صورة المرأة في الإعلام .
ونستخلص من مراجعتنا للدراسات العربية والمحلية والتقييمات حول المرأة إلى الآتي :
- الصحف اليومية تكتفي بمعالجة الموضوعات الخاصة بالمرأة معالجة سطحية باعتمادها على التقريرية والتسجيلية والاهتمام بالمواد الإخبارية المتعلقة بقضايا المرأة والأسرة .
- المعالجة التفسيري للجوانب التقليدية باستخدام الحديث الصحفي .
- الميل نحو عرض المشكلة .
- الاهتمام بالبلاغة الأدبية عند تناول القضايا العاطفية في الغالب وإغفال بداية المشكلة .
- شحه مواد الرأي والأعمدة الصحفية وعدم الاهتمام بشكل عام بطرح الرأي ووجهات النظر حول حقوق المرأة وعدم إتاحة المجال للقارئات للتعبير عن آرائهن وقضاياهن .
- مواد الرأي والأحاديث الصحفية والتحقيقات والتقارير تتجه للبرهنة والإقناع بوسائل مختلفة لتبني وجهة نظر المحرر
- عدم الاهتمام الكافي بالمرأة من القيادات الصحفية ويتضح ذلك من المساحة المخصصة للمرأة في هذه الصحف .
- إغفال احتياجات المرأة العاملة والمرأة الريفية .
- مخاطبة المرأة من فئة عمريه هي سن النضوج والشباب وعدم الاهتمام في الغالب بسن المراهقة .
- الاتجاه المسيطر على معالجات الصحف للمرأة يميل للنظر إليها كأنثى وليس كإنسان ترتبط بمشكلات مجتمعها وتسهم في تنميته .
التلفزيون :
يعد التلفزيون الوسيلة الإعلامية الأكثر فعالية وله قوة تأثير على المتلقي وهي وسيلة اتصالية أكثر جذباً للجمهور وتؤثر في تشكيل الرأي العام وأصبحت الشاشة الصغيرة اليوم تدخل ضمن البرامج اليومية للأسرة ويتم تكيف وقت الفراغ بالنسبة لكثير من الناس حسب البرامج المفضلة والرسالة الإعلامية التلفزيونية لا يقتصر تأثيرها على مشاعر المشاهدين ومخاطبة عواطفهم وإيجاد حالة من المشاركة الوجدانية لدى المستقبل وإنما امتد إلى الحديث داخل الأسرة وخارج البيت . وعليه فإنه من الأهمية بمكان أن يناط بالتلفزيون دور كبير للتوعية بقضايا المرأة من خلال سياسة إعلامية جديدة تسعى إلى تفسير الصور والأنماط التقليدية للمرأة التي تعكسها المسلسلات التلفزيونية بإبراز المرأة كزوجة وأم وربة بيت وإهمال الجوانب الهامة المتعلقة بالمرأة العاملة والمرأة الريفية .
- استخدام المرأة في الإعلان والسلع وخدمات مختلفة لإبراز مفاتنها .
- الابتعاد عن الخوض في القضايا والموضوعات التي تعكس تطوير المرأة في الأنشطة الحقوقية والسياسية .
- الاهتمام المبالغ ببعض المهن النسائية وترك الأخرى كالاهتمام بالفنانات والمبدعات والسياسيات دون الاهتمام بالقطاعات الأخرى . فمن المهم تغيير الصورة السلبية التي رسمتها البرامج والمسلسلات التلفزيونية في الذهن الجمعي بالتركيز على دورها الإيجابي في الحياة والنهوض بوضعها وتعزيز مكانتها على مستوى الأسرة والمجتمع وتوضيح الدور الإنتاجي للمرأة وقدرتها على الإسهام في عملية التنمية والعمل على إدارة حوار حول قضايا المرأة ودمجها ضمن الثقافة الدرامية الأخرى .
تشجيع إنتاج المسلسلات والبرامج التي تبرز الدور النضالي الوطني والاجتماعي للمرأة وتوثيقها للأجيال القادمة . إن مجموعة القوانين المتعلقة بالتلفاز والمذياع، في العديد من الدول، تعتبر الموجات الصوتية مورداً محدوداً يُحفظ كأمانة عامة من أجل منفعة الناس جميعهم. وبناء عليه، فإن قوانين الإذاعة غالباً ما تتضمن عبارات فضفاضة، حيث تنص في عبارات عامة حميد الأغراض التي من أجلها أنشأت وسائل الإعلام. لقد مُنح الإعلاميون امتياز استخدام الترددات المحدودة المتاحة أمامهم شريطة أن تخدم الصالح العام عبر استخدام هذه البرامج في التعليم الثقافي والتقدم الاجتماعي، وليس فقط لأغراض الاستغلال التجاري.
هذه التصريحات بالنوايا، مهما كانت بعيدة عن الحقائق الواقعية التي تقدمها وسائل الإذاعة والإعلام، ولكنها تقدم أسساً قانونية لتقوم بطلب أن تكون البرامج، والإعلانات، وإذاعة الأخبار متوافقة مع معايير اهتمام العامة، وترويج الثقافة والتعليم والرخاء الاجتماعي. يمكن تفسير هذه المعايير العامة بسهولة على أنه يجب الانتباه إلى دور المرأة الذي تغير وما زال في طور التغير، والى المساهمات التي قدمتها المرأة وما زالت تقدمها في مجالات عديدة، وإلى العوائق التي تواجه النساء في المنزل، وفي البيئات الاجتماعية، وفي محيط العمل.
تنتقي هذه الوثيقة وسائل قانونية نافعة من قوانين الإذاعة المتبعة في عدة دول - وتتضمن القوانين التشريعية، والدستورية، وتلك التي تتعلق بالقضايا - وتقترح التفسيرات الممكنة. كما تذكر باختصار خططاً قانونية إضافية، وتشير إلى هياكل تنفيذ العمل. وأخيراً، تقترح الكيفية الإيجابية للحصول على إذاعة نموذجية.
بعض القوانين الإذاعية المتبعة في بلدان العالم
يوجد نوعان من القوانين الإذاعية التي تساعد على تعزيز مكانة المرأة، وهما: الممنوعات التي تحدد ما لا يجب عرضه، والالتزامات الإيجابية تجاه ما يجب عرضه. هذان النوعان من المتطلبات يوفران الفرص لقراءات خلاقة في القوانين، ولاقتراحات مبدعة للإعلاميين. بعض الأمثلة على المحرمات الممكنة تتضمن الإذاعات التي تروج للعنف (العنف في الأسرة مثلاً)، وعدم الاحتشام أو الفسوق. أما الالتزامات الإيجابية فغالباً ما تتضمن عرض برامج الأطفال والتأكد على التنوع في الأخبار والبرامج الترفيهية. هذه القوانين تحتوي على مواد تشريعية نافعة، سواء تم التعبير عنها بمصطلحات عامة أو خاصة، ويمكن على أساسها تقديم الاقتراحات للإعلاميين أو وضع الخطط لهم. فيما يلي عدة أمثلة.
يتطلب القانون الألماني من البرامج " أن تحترم كرامة الإنسان... وأن تعزز الوحدة والاتحاد." يمكن الاستفادة من هذه المتطلبات لطلب البرامج التي تحترم كرامة المرأة، وتباين القيم ووجهات النظر بين النساء والرجال، ووحدة الحياة العائلية، بالإضافة إلى مساواة أكبر في المسؤوليات المتعلقة بمشاركة العمل واتخاذ القرارات. إن الحديث عن بناء المجتمع الديمقراطي هو تنبيه إلى أهمية دور المرأة في الحياة بوجه عام وفي الحياة السياسية بوجه خاص كي نبتعد من تطبيق الديمقراطية كمبدأ نظري إلى منهج عملي من خلال التعامل مع المرأة وفق الأسس الديمقراطية كفرد إنساني كامل الحقوق تسعى أن تكون ذات فعالية في المجتمع وتشارك الرجل في بناء البلد والرقي به والوصول إلى محطة حقيقية لمستقبل تسوده الحريات والديمقراطية , فليس هناك أحوج من المجتمع العراقي بتفعيل نصفه الآخر الذي طالما شلت حركته الفهم الخاطئ لحقوق المرأة وأهمية دورها في بناء والمشاركة في خلق القرار والبيئة المناسبة لإنهاء حالة التفرد والتسلط والإقصاء للعنصر النسائي في المجتمع العراقي , ورغم أن الدستور العراقي أكد على الكثير من حقوق المرأة ومنها المشاركة في البرلمان و بنسبة تمثيل لا تقل عن 25 % ومع ذلك فالتمييز القائم على أساس الجنس لا يزال عائقا أمام مشاركة المرأة رسميا في عملية اتخاذ القرار ومشاركتها في الموارد المادية والسياسية وفي صياغة وتطبيق السياسة الحكومية المختلفة أو في حضور جلسات مفاوضات السلام والاتفاقات الوطنية , حيث هناك إقصاء واضح للمرأة عن المشاركة السياسية من قبل أحزابها وكتلها , ويعزو أسباب قلة مشاركة المرأة بالا نشطة السياسية هي عدم وجود برنامج حزبي واضح لدى الأحزاب يعمل على تطوير الكوادر النسوية فيه أو إشراكها بمواقع قيادية داخل الحزب مما نتج عنها إقصاء المرأة عن المساهمة في قرارات خاصة بحزبها أو كتلتها , كما ساعدت نظرة الشك والارتياب الموجهة للمرأة العاملة بالمجال السياسي في هذا الإقصاء. ولترسيخ ما تصبو إليه المرأة من حقوق لابد من تغيير كافة أشكال الوعي من خلال ربط التشريعات والنصوص القانونية للمرأة بالتحول الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي للمجتمع ربطا جدليا قابلا للتطبيق في الواقع كهدف مشروع ومنطقي لحماية المرأة وصيانة كرامتها لأنها إنسان لها الحق في الحياة والتمتع بهذا الحق .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.