مستشار المرشد الإيراني: كشفنا خططا تحاك ضدنا وسنضرب في الوقت المناسب    مصدر يكشف سر مبادرة إمام عاشور بإصدار بيان اعتذار للنادي الأهلي وجماهيره    القبض على عاطل خطف هاتف محمول طالبة بأسوان (فيديو)    رضوى الشربيني ترد على انتقادات اقتحامها عالم التمثيل (فيديو)    مواجهة دبلوماسية مع طرد جنوب إفريقيا كبير دبلوماسيي إسرائيل في بريتوريا    "حماس" تندد باستمرار قصف الاحتلال للمدنيين في غزة: "إرهاب وتصعيد خطير"    خبيرة شؤون مصرفية: قريبًا.. لن نحتاج إلى ماكينات ال ATM    تراجع كبير بسعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 30 يناير.. ننشر آخر تحديث    ضبط راكب حاول تهريب أكثر من 1000 سماعة إذن في مطار سفنكس    «الوعي ونبذ العنف».. لقاء فكري بجناح الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب    ندوة بمعرض الكتاب تناقش الدور التعليمي والثقافي للمتحف المصري الكبير    «لعبة وقلبت بجد» |دراما تدافع عن الأسرة والمجتمع من مخاطر الألعاب الإلكترونية    أمين الفتوى يحسم الجدل حول استئجار ذهب «شبكة الفرح»    الاستعداد لرمضان 2026.. تهيئة العقل والجسد لشهر من الصيام والتأمل    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    تنسيقية شباب الأحزاب تستضيف وزير الشئون النيابية    اتحاد الكرة ينعي شقيقة جمال علام رئيس الجبلاية السابق    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    حسن عصفور: الشاباك الإسرائيلى هو من تآمر لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلى سابقا إسحاق رابين    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    الولايات المتحدة تفرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني ومسئولين آخرين    الصحة: فحص 20.6 مليون مواطن بمبادرة الكشف المبكر عن أمراض الاعتلال الكلوي    كيف تٌشخص أعراض الأنيميا الحادة؟.. حسام موافي يوضح    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    خدمات تقدمها الهيئة القومية لسكك حديد مصر لكبار السن وذوى الهمم    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب يتراجع لكنه يتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع مصر 2026    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    حكم صلاة الفجر بعد الاستيقاظ متأخرًا بسبب العمل.. دار الإفتاء توضح الفرق بين الأداء والقضاء    فبراير.. أحداث واغتيالات    رئيس وزراء إسبانيا يدافع عن خطته لاستقبال نصف مليون مهاجر غير شرعي    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    بعد تطهيرها، تحرير محضر ضد سيدة ألقت فراخ نافقة في ترعة بالدقهلية    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    وزارة الرياضة: مراكز الشباب ركيزة أساسية لصناعة قادة المستقبل    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    متحدث الحكومة: التموين توزع 2.5 مليون كرتونة وحقيبة رمضانية بالتعاون مع المجتمع المدني    القصة الكاملة لأزمة إمام عاشور داخل الأهلي.. من ركلة الجزاء إلى العقوبة الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاباة لإيران في غير محلها: الكويت تخطئ مرة أخرى والسعودية تدفع الثمن
نشر في المصريون يوم 23 - 04 - 2011

ترتكب أسرة آل صباح الخطأ مرة أخرى بتهاونها في التعامل مع التحديات الإقليمية وخاصة التدخلات الإيرانية في شؤون دول الخليج العربي، وذلك بعدم قراءتها المخططات الإيرانية لإقامة جمهورية إسلامية في البحرين، وعدم تعرفها جيدا على أبعاد التحركات من قبل بعض نوابها المحسوبين على إيران، والزيارات واجتماعات العمل بينهم ومعهم نواب بحرينيون في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية. يكفي حكام الكويت أن يعرفوا أنهم بصمتهم وتأييد بعض أعضاء أسرة آل صباح للمواقف الإيرانية لن يقدموا خدمة لوضعهم السياسي ولا للموقف الخليجي من التحديات الإيرانية المعلنة والصريحة للدول الخليجية.
بكل هذا الخذلان ترتكب الكويت ما ارتكبته في تسعينات القرن الماضي حين تجاهلت الدعوات لإصلاح العلاقات الكويتية العراقية والابتعاد عن تجاهل المخاطر التي تتعرض لها الكويت من جار قوي. وبدلا من إصلاح ذات البين أو الاستعداد للمخاطر بجدية، انغمس حكام الكويت في الاتكال على حسن النوايا وسمعة الغرب القوي والتحالف معه، دون أن يعلموا أن أي مبتدأ في عالم السياسة يعرف أن العمل بجدية لإبعاد المخاطر يستوجب وضع الخطط وتنفيذها، لا الولوغ في التجاهل والابتعاد عن التحالف مع إخوته في المنطقة والذين دائما ما دفعوا الثمن باهظا لقصر نظر راسمي السياسة الكويتية.
تنظر الأوساط الخليجية وخاصة في السعودية بقلق إلى البرود الكويتي وتدعو الله ألا تعود نفس السياسة المتجاهلة التي حكمت الكويت في 1990. وعلى الرغم من التحذيرات التي وجهت من قبل الساسة الخليجيين في البحرين والسعودية والإمارات لصانع القرار الكويتي، إلا أنهم ووجهوا بتعنت غريب برز في إعادة تسمية رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح مرة أخرى في ظل أصوات قوية تتهم الشيخ بأنه يميل إلى التخاذل ضد إيران، بل أن البعض يرسم علامات استفهام على تبعيته لإيران ويضرب مثلا بان هذا الشيخ زار إيران أكثر من زيارته للدول الخليجية مجتمعة.
الأمر الأخر الذي يغضب الخليجيين، هو ان ناصر المحمد الصباح يحتضن بل ويرعى شخصيات إيرانية كويتية أحدها رجل الأعمال والإعلام محمود حيدر، والذي يدير حملة دعاية ضد عرب الخليج في قنواته وصحفه، بل انه وبكلمات بارزة وصف الملك السعودي بأنه كوهين الخليج. مر هذا الوصف وكأنه يصدر في طهران لا الكويت التي حررت بدماء السعوديين وأموالهم. وبالطبع كل هذا يجعل السعوديين يتململون من جار لا يرعى وفاء ولا حياء بل يصمت ويدعم حملات الشتم والسب والقذف ضده وهو منْ هو في رعايته لهذا الجار الصغير الذي محي في ساعة واحدة لولا قبلة حياة أتته من جاره الكبير وكانت قبلة باهظة الثمن.
ما حدث في البحرين ليس ثورة مواطنين شيعة ضد حكام سنة، بل هي بدأت بمطالبات شعبية سلمية محقة، وكلنا يقف احتراما لها ولا نرضى بأن نقسم كعرب إلى شيعة أو سنة. ولكن نرفض أن يقوم الفرس عبر حزب الله فرع الخليج بهذه التحركات لإعلان مطالبه بإقامة جمهورية فارسية في البحرين. وما هي البحرين؟ هي بلد يحكمها آل خليفة وهم عرب من العتوب الذين ينتمي إليهم آل صباح أنفسهم. وكانت عشيرة العتوب التي تنحدر من قبيلة عنزه قد انتقلت من مضاربها في منطقة الافلاج جنوب الرياض إلى ضفاف الخليج بحثا عن الرزق، واستثمرت قوتها في الزبارة في قطر ثم انتقلت إلى البحرين حيث توجهت أسرة آل صباح بعدها إلى الكويت لتقيم إمارتها هناك.
المثير للشفقة أن أبناء العم والعشيرة الواحدة لا يمدون أيديهم لنجدة إخوتهم حين تعرضت أسرة آل خليفة لمشروع فارسي لتصفية وجودها من البحرين التي حررتها أسرة آل خليفة من الاستعمار الفارسي في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي. وهذه البحرين التي تدعي فارس أنها قطعة منها متجاهلة أن هذه الجزيرة عربية إلى النخاع، بل كانت مملكة مرهوبة الجانب اسمها دلمون قاتلت الفينيق قبل أن تصبح للفرس جينات تتوارث. هذه البحرين بقيادة آل خليفة وحين ادلهمت عليها الأمور لم تقف معها شقيقتها أسرة آل صباح، بل تداعت لها الأسر الخليجية حتى أعداء الأمس من آل ثاني أرسلوا قواتهم، بينما تهاون آل صباح راسمين علامات استفهام كبيرة، وحين ووجهوا باتهامات ساخنة أرسلوا على استحياء قاربين يقفان في البحر خجلا وحياء من فرس المنطقة.
ما يثير الفزع أن ثمة مواثيق خليجية بنصرة دوله بعضها البعض في حال تعرض أمن هذه الدول إلى خطر. ولكن الشيخ ناصر المحمد حبيب الفرس لا يريد إغضاب العيون الفارسية الجميلة ولا أن تتوقف هدايا السجاد الشيرازي لقصره، وهو يتناسى أن آل صباح مردهم إلى إخوتهم في الخليج، وحتى لو تخاذل آل صباح أو حتى آل خليفة عن عروبة البحرين سنبقى نحن عرب الجزيرة أوفياء لعهد أجدادنا للؤلؤة الخليج العربي.
في ظل التهافت الكويتي سيأتي اليوم الذي تصيح فيه صفارات الإنذار في الساعة الثانية صباحا لتعلن مولد عهد جديد من الوفاء في ظل التخاذل والنكران المحزن. ولكي لا يأتي هذا اليوم، على الحكومات الخليجية وخاصة السعودية أن تفعل كل ما في وسعها لتحذير الكويتيين بأن بقاء شخص مثل ناصر المحمد في سدة رئاسة الوزراء هو خطر ليس على الكويت فقط بل على الخليج.
وكي لا ننسى، فأن علينا أن نفهم أن اختراق إيران لمنظومة الأمن الكويتية وخاصة الحواسيب في وزارة الداخلية لا يتعلق بالكويت فقط بل وبكافة دول الخليج حيث أن هناك منظومة الكترونية موحدة تمكن أي دولة خليجية من الوصول إلى المعلومات الشخصية عن المواطنين في أي دولة أخرى. وهؤلاء الإيرانيون ومنْ قبض عليهم ضمن شبكة التجسس من كويتيين نعرف جيدا بل نؤكد انه وبفضل من ناصر المحمد سيتمتعون بالحرية قريبا ولن يحاسبوا ضمن مسلسل التخاذل الكويتي.
قبل ن ينتهي المقال يجب علينا التذكير: هل يعقل أن يكون عدد موظفي السفارة الإيرانية في الكويت ثلاثة ألاف موظف؟ الجواب على مكتب ناصر المحمد.
عبدالعزيز الخميس
*إعلامي سعودي
عن ميدل ايست أونلاين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.