9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    محافظ القليوبية يوجه المحليات بتكثيف الرقابة الميدانية خلال أيام العيد    بريطانيا: سنقدم الدعم الدفاعي ضد التهديدات الإيرانية ولن نشارك في أي هجوم    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    تشكيل شباب بلوزداد أمام المصري في الكونفدرالية    محافظ القليوبية يوجه نائبه بشن حملة لإزالة الإشغالات بمدينة بنها    بسبب مصروفات العيد.. مقتل تاجر أخشاب على يد عامل في البحيرة    من ألبوم "وحشاني"، مسلم يطلق أغنيته الجديدة "بنلف وندور" (فيديو)    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    تعادل مثير بين المقاولون وبتروجت في الدوري    التضامن: فى ثانى أيام عيد الفطر المبارك.. فريق التدخل السريع ينقذ سيدة بلا مأوى تعانى من مشكلات صحية خطيرة    المصرى يعلن تشكيله لمواجهة شباب بلوزداد في الجزائر بالكونفيدرالية    بيراميدز يخسر أمام الجيش الملكى بهدفين لهدف ويودع دورى أبطال أفريقيا    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    خبير طاقة: أسعار النفط قد تقفز إلى 200 دولار حال استمرار إغلاق مضيق هرمز    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    طارق العكاري: مصر تلعب دور العقل السياسي لمنع انزلاق المنطقة لحرب إقليمية    تشكيل شباب برشلونة أمام سي إف دام، موقف حمزة عبد الكريم    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    نتاج جولة أمانة المراكز الطبية بشرق الإسكندرية في ثاني أيام العيد    بعثة منتخب الناشئين تصل ليبيا والقنصل العام في استقبالها    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    توقيف إيراني ورومانية بعد محاولة اختراق قاعدة نووية بريطانية    كادت أن تتسبب في كارثة.. مشهد صادم لسيارة تتحرك بدون سائق| فيديو    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    محافظ قنا: حملات رقابية لضبط التعديات خلال العيد وإزالة 20 مخالفة بالمحافظة    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    وزير التعليم العالي: تطوير المستشفيات الجامعية والارتقاء بجودة الرعاية والتعليم الطبي    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    بعد قليل.. عبد الرحيم علي يستعرض دلالات ونتائج جولة الرئيس السيسي الخليجية على "اكسترا نيوز"    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    تعرف على مونوريل شرق النيل.. يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    عارضات أزياء يحتفلن باليوم العالمي لمتلازمة داون في بوخارست    زيلينسكي يقدم تعازيه في وفاة البطريرك فيلاريت    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. السبت 21 مارس 2026    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    أمن المنوفية يكشف ملابسات فيديو بيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه    أليسون يغيب عن قائمة البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة حول قضية نصر أبو زيد
نشر في المصريون يوم 16 - 07 - 2010

في قضية الدكتور نصر حامد أبو زيد يمكن أن يكون الخلاف حول القبول أو الاختلاف مع أفكاره ، بشفافية ووضوح ، فهذا المنطق يمكن أن يكون أقرب إلى المعقولية ، ولكن ما لا يمكن تجاوزه أو التسامح معه أن يتهرب المؤمنون بأفكار نصر أبو زيد والذين ينتهجون نهجه من ذلك الوضوح وتلك الشفافية والصراحة مع النفس والآخرين ، ثم يرمون خصومه بأنه "لم يفهموا" كلامه ، ولم يستوعبوا منهجه ، أو أنهم حملوا نصوص كتبه ما لا تحتمله ، فمثل هذا الكلام لا يليق أبدا أن يطرح في مقام علمي أو حتى أخلاقي ، لأنه يطعن في عشرات العلماء والأكاديميين ، بمن فيهم أساتذته وشيوخه في الجامعة والمنوط بهم مناقشته ومنحه الدرجة العلمية من عدمها وهم أعرف الناس بكتاباته ومنهجه بالبديهة ، وأيضا علماء فحول من أمثال المرحوم الدكتور محمد بلتاجي ومفكرون رموز من أمثال الدكتور محمد عمارة درسوا كتبه وأفكاره وأجمعوا على إلحادها كتقييم علمي ، وأكثر من عشرة من السادة المستشارين من شيوخ القضاء المصري في جميع درجاته بما في ذلك مستشارو محكمة النقض ذاتها الذين شاب شعرهم وأفنوا أعمارهم في محراب العدالة ومنحوا نصر ومحاميه الفرصة الكاملة للدفاع والعرض ، وكل أولئك راجعوا كتبه ونصوصه وحكموا بالإجماع بإدانته بالمعايير العلمية وأثبت جميعهم أنهم راجعوا كتبه ونصوصه ووجدوها مناقضة لبديهيات الإسلام ، فلا يعقل أن يكون كل هؤلاء "طرشجية" ولا مؤاخذة لا يفهمون عبقرية نصر أبو زيد ولا يحسنون تحليل خطابه ، وفهمها فقط جابر عصفور وجماعته من الماركسيين القدامى وبعض الصحفيين الشبان ، ثم إذا كان هؤلاء جميعا من قادة الفكر والعلم والدين والحياة الأكاديمية والقضاء لا يفهمون الرجل فإن الأولى أن يقال أن الرجل نفسه مصاب "بالعي" العلمي فلا يحسن التعبير عن أفكاره ولا يملك أدوات الإبانة عن منهجه ، وهو أمر ينزع عنه بالضرورة وصف المفكر أو المجدد أو ما إلى ذلك من خرافات المهاويس التي نسبت إليه ، كما أن ذلك يقتضي منعه من التدريس بالكلية لأنه يصدر الحيرة والارتباك والضبابية الفكرية إلى طلابه بدليل أن أساتذته أنفسهم فشلوا في فهمه!! ، والحقيقة أن تلك الادعاءات كلها محاولات ساذجة للهروب من حقيقة وضوح الرؤية الإلحادية المادية عند نصر أبو زيد ، والتي تناقض أعمدة الدين الأساسية من الوحي الإلهي والغيب وأصول الإيمان والاستهزاء بمقدسات أجمع عليها أهل الإسلام ، على النحو الذي استفاض في كتابات من استعرضوا كتبه ، ويبدو أن محاولات "الجعجعة" التي ما زالت تتفشى بغرابة في صحف حكومية وخاصة ، يبدو أنها استفزت بعض السادة المحامين ، فأرسل إلي الأستاذ نزار غراب المحامي رسالة ضمنها نص حكم محكمة الاستئناف الذي أدان نصر أبو زيد ، ليذكر الرأي العام بما يراد له نسيانه ، وهو حكم يستند إلى قواعد علمية واضحة دون تكلف ، يقول الأستاذ نزار في رسالته :
ينص دستور دولتنا المدنية الحديثة في مادته 65 على ان تخضع الدولة لسيادة القانون والمادة 66 على انه لا توقع عقوبة الا بحكم قضائي والمادة 67 على ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية ونظمت المواد من 165 الى 173 السلطة القضائية وتنص المادة 15 من قانون السلطة القضائية على ان القضاء العادي مختص اختصاص ولائي بالفصل في كافة المنازعات والجرائم الا ما استثني بنص خاص
والنزاع الخاص بالسيد نصر ابو زيد في دولتنا المدنية الحديثة نظرته المحاكم في محاكمة قانونية ضمنت حقه في الدفاع عن نفسه
وجاء بهذا الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 287لسنة 111 ق وفيه ما يلي :
"المستأنفين طالبوا بتطبيق احكام الردة على نصر ابو زيد استنادا للتقرير الذي اعده الاستاذ الدكتور محمد بلتاجي عن كتاب نصر ابو زيد الامام الشافعي وتأسيس الايدلوجية الوسطية وقال التقرير ان به عبارات تعد كفرا
وتقرير الدكتور اسماعيل سالم عن كتاب نصر ابو زيد مفهوم النص دراسة في علوم القرآن وقال انه انطوى على كثير مما رآه العلماء كفرا يخرج صاحبه عن الاسلام .
وتشير المحكمة الى ان هناك فرقا بين الردة –فهي فعل مادي له اركانه وشرائطه وانتفاء موانعه – وبين الاعتقاد ، فالردة لابد لها من افعال مادية لها كيانها الخارجي ولابد ان تظهر هذه الافعال بما لا لبس فيه ولا خلاف ولو وجد قول او راوية ولو كان ضعيفا تقول انه لا يكفر بفعل معين فإنه لايفتى بكفره لان الكفر شئ عظيم فلا يجوز جعل المؤمن كافرا متى وجدت رواية بعدم تكفيره .
اما الاعتقاد فهو ما يسره الانسان بداخله فهو يختلف عن الردة التي هي جريمة لها ركنها المادي تطرح امام القضاء ليفصل فيها اما الاعتقاد فهو ما يكون في داخل نفس الانسان ولا دخل للقضاء فيه والردة خروج عن الاسلام بأفعال مادية ظاهرة ومحاربة هذا الصنف لاتعد محاربة لحرية الاعتقاد
كما ان القول بان الردة لا تثبت الا بإقرار او بأوراق رسمية هو قول لا سند له من الاحكام الفقهية ولا من النصوص القانونية فالردة أفعال مادية تثت بكافة طرق الاثبات
واذا كان الاسلام ثابت يقينا فهو لايزول الا بيقين مثله .....
وغدا نتابع نص حيثيات الحكم كما أثبتته محكمة الاستئناف .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.