قال الدكتور عمرو الشوبكي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أنه يجب إصلاح ما ورثناه من أجهزة قديمة للدولة، وأن نبني مع الوقت منظومة جديدة، مشيراً إلى أنه لم يحدث تغيير على مدار السنتين منذ قيام الثورة المصرية، فمؤسسات الدولة تدار بنفس الطريقة القديمة قبل ثورة يناير، منوهاً أن ما يحدث أقرب إلى الأنظمة الفاشية. وأشار الشوبكي من خلال استضافته في حزب المصريين الأحرار بالإسكندرية مساء اليوم، إلى أنه تم الانشغال برموز النظام السابق وكيفية محاسبتهم، دون الانشغال بكيفية البناء، وإصلاح أخطاء النظام السابق والمجلس العسكري في مؤسسات الدولة. ونوه إلى أنه كان لا يجب الدخول في منافسة سياسية وحزبية، دون تواجد قواعد سياسية من خلال الدستور وقوانين العدالة الاجتماعية، حتى لا ندخل في حالة الاستقطاب السياسي، وذلك كان لا بد التأسيس له في المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير، قائلاً: “الإخوان المسلمين استولوا على السلطة لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية، دون تحديد صلاحيات الرئيس القادم، ووجود دستور يحكم الحياة السياسية”. وأكد أن الفصيل السياسي الحاكم المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين قد وضع قواعد اللعبة السياسية، وفق معاييره الخاصة، وأن هذا خطأ هيكلي في الحياة السياسية، وما نشهده اليوم نتيجة أخطاء وقعت في المرحلة الانتقالية. وأتبع النائب البرلماني السابق أنه كان هناك قدر كبير من تعاطف الشعب المصري اتجاه جماعة الإخوان المسلمين، نتيجة اضطهاد النظام السابق لهم ولمنعهم من خوض الانتخابات البرلمانية وإدخالهم السجون، إلا أن قوة التنظيم الهيكلي لجماعة الإخوان المسلمين أحد أسباب نجاحهم في الانتخابات الرئاسية. وأضاف أن وزراء جماعة الإخوان المسلمين يديرون الدولة بقدر كبير من الاستعلاء، فهم يديرونها بنفس طريقة التنظيم السري، دون إشراك جميع فئات المجتمع، وأنها جماعة ليست جزء من قوانين الدولة، يطبق عليها نفس القوانين، إلا أنهم يتعاملون الجماعة فوق الدولة والقانون. وفيما يخص تطهير المؤسسات من الفساد، معلقاً أن التعامل مع تطهير الدولة بنوع من الازدواجية، وأن هذا الأسلوب لا يبني مؤسسات الدولة ولا يرسي قواعد الديمقراطية، قائلاً: “إذا فاز الدكتور محمد مرسي يبقى القضاء عظيم، وعندما حل مجلس الشعب يصبح في حاجة إلى تطهير، وأن الهدف من ذلك هو التمكين والسيطرة، على الرغم أن جميع مؤسسات الدولة بحاجة إلى إصلاح”. أعلن أن الدولة أمام مشكلة كبيرة، حتى لا نقع في بناء دولة فاشية مثل “العراق- سوريا”، والحفاظ على مؤسسات الدولة لا تبنى على الطرق القديمة أو أخونتها أو تفكيكها، وأن الهدف الأساسي بناء قضاء مستقل ومؤسسات بها هيكلة. صرح الشوبكي أن أخطر كيان يهدد الدولة هم تنظيم الإخوان المسلمين، مفصحاً: “الإخوان يشعرونك بأنهم فوق الوطن والقانون، والجمهور بدأ يشعر بذلك، فهم يرون ميلشيات إلكترونية على شبكة الانترنت، وهذه الصيغة ليست موجودة في أي بلد آخر، فالجماعة أهم بالحزب ومن رئيس الجمهورية، فهناك أكثر من رئيس هو المرشد ونائب المرشد”.