مفتي الجمهورية: ترسيخ القيم لدى الشباب أساس بناء مجتمع قوي ومتماسك    وزير التخطيط يبحث مع السفير السوداني آليات دعم إعادة الإعمار ونقل الخبرات المصرية    الأسعار هتطير، خبير اقتصادي يحذر الحكومة من تصدير السلع الحيوية ويطالب بتوجيهها للسوق المحلية    بحوث الإسكان والبناء يناقش مسودة كود تدعيم وتقوية المنشآت الخرسانية    واشنطن تُبقي العراق عند أعلى مستوى تحذير للسفر وتطلب مغادرة موظفين    بيان خليجى أوروبي: اتفاق على اتباع الدبلوماسية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي    وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان منتدى الشباب بأبو قير    كشف ملابسات السير عكس الاتجاه وضبط قائد السيارة بالجيزة    لأدائهم الاستثنائي في إنقاذ المواطنين، هيئة الإسعاف تكرم 3 من موظفيها    في أول ظهور.. زوج المتهمة بإنهاء حياة رضيعتها حرقًا بالشرقية: كانت مريضة ولم تكن في وعيها    بينهم «حكاية نرجس» و«أب ولكن».. أبرز أعمال النصف الثاني من رمضان 2026    أول حلقتين من «بابا وماما جيران».. تألق جماعى قوى وطلاق مفاجئ يشعل الأحداث    الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف في رمضان.. منع المطويات والتصوير وقصر الدروس على الأئمة    رئيس جامعة المنصورة يتفقد مشروع امتداد مستشفى الطوارئ الجديد    بعد تدميره.. ماذا تعرف عن إستاد آزادي الإيراني؟    السقا: الزمالك يشبه الاتحاد السكندري.. ونسعى لبناء فريق جديد    أربيلوا: إدارة الهزائم في ريال مدريد صعب.. وأتحدث مع مبابي يوميا    التحالف الوطني يواصل تعبئة كراتين الخير استعدادًا لتوزيع المرحلة الثانية خلال رمضان    الزراعة تكلف لجانا بمتابعة أسواق الأعلاف ومنع الاحتكار    غدًا.. 19 مرشحًا يتنافسون على مقعد نقيب المهندسين.. واكتمال الاستعدادات باستاد القاهرة    إصابة عامل في مشاجرة بمنطقة الحوامدية    تفاصيل المنحة التدريبية لخريجي الأطراف الصناعية بجامعة القاهرة الجديدة التكنولوجية    "الاتحاد الأوروبي": لا نعتمد على النفط من دول الخليج.. وانقطاع الإمدادات لن يؤثر علينا    حصاد النصف الأول لدراما رمضان| صحاب الأرض يتصدر وعين سحرية نافس الكبار.. وآسر ياسين الكارت الرابح    النائب أحمد السبكي: الاستعدادات الحكومية تعكس جاهزية الدولة لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية    الجهاز الطبي للزمالك يسابق الزمن لتجهيز الونش للقاء إنبي    الفواكه والعصائر على مائدة رمضان بين الترطيب الصحي وفخ السكري الخفي    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    النائب العام يستضيف أطفال مستشفى 57357 على مائدة إفطار رمضانية ويؤكد دعم النيابة للمبادرات الإنسانية    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    الطقس غدا.. دافئ نهارا وشبورة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    ظهور مؤثر ل نور لحظة وصول جثمان زوجها إلى كنيسة القديس كيرلس    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    مواعيد عرض مسلسل النص التاني والقنوات الناقلة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات ووحدات الأقصر خلال جولة ميدانية استمرت يومين    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    CNN: إيران كادت تنجح فى ضرب قاعدة العديد الأمريكية بقطر الاثنين الماضي    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف تنظم ورشة توعوية حول "متلازمة داون"    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    برناردو سيلفا: اعتدنا أن تذهب القرارات 50-50 ضدنا هذا الموسم    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    رمضان.. شمولية المنهج    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوزير والبلطجية فى معركة الهوية
نشر في المصريون يوم 12 - 06 - 2013

يبدو أن الله قد قيض وزير الثقافة د.علاء عبدالعزيز، كى يكشف للعيان حقيقة الحملات المتوالية ضد التيار الإسلامى وضد الرئيس المنتخب، بدأ الأمر بردود الأفعال الهيستيرية بمجرد إعلان اسم الوزير من خارج شلة فاروق حسنى وصبية سوزان مبارك، وحين تأكد لهم أن الرجل جاد فى الإصلاح بلا مواربة وعازم على التطهير بلا هوادة، جُن جنون شرذمة من بلطجية الشيوعية وكومبارس الفن الساقط، فاقتحموا مكتب الوزير فى مشهد مسرحى يجسد الانحطاط الأخلاقى والسقوط إلى سلوك قطاع الطرق، بل واعتصموا هنالك مطالبين بإقالته، مهددين الرئيس والحكومة بالويل والثبور وعظائم الأمور ما لم يختر وزيراً من طغمتهم الفاسدة.
انطلقت تصريحات هؤلاء ليصفوا الرجل بأنه إسلامى فاشى وأنهم وحدهم المثقفون، بل زادوا بأنهم يفعلون ذلك خوفاً من تغيير الثوابت الوطنية لدى الأجيال القادمة، وذلك وفقاً لتصريح مخرج الأفلام الساقطة خالد يوسف!! فأى ثقافة تلك التى يدَّعون الحفاظ عليها؟
هل هى ثقافة الحرية الفوضوية والإباحية الجنسية فى روايات الهيئة العامة للكتاب وفيما تسمى بمجلة (إبداع) ولا توزع ما يزيد عن 7% من أعدادها؟
أم أنهم يريدون مواصلة نشر حرية الكفر ومباركة الإلحاد وسب الإسلام والتهكم على آيات القرآن والخوض فى النبى الأعظم صلى الله عليه وسلم؟ نعم فهؤلاء يدافعون عن روايات مثل (وليمة لأعشاب البحر) التى طبعوها من خزينة الدولة، وبها سب صريح لكل ما يمت للدين بصلة، بل ودافعوا عنها ورفضوا إيقاف نشرها!!
إن هؤلاء الشرذمة لم يحركوا ساكناً حين مُنحت جوائز الدولة للمتطاولين على دين الأغلبية بل ومنتحلى شهادات الدكتوراه المزورة مثل المدعو سيد القمنى !!
أما عن مسرح الدولة الخاوى على عروشه، فحدث ولا حرج، ولا تسل عن قصور الثقافة المهجورة التى لا تؤدى أى دور فى محو الأمية أو تنمية الوعى الثقافى والعلمى بين الشباب، ولا تناقش جدوى صحيفة القاهرة الشيوعية التى لم تشعر بعد بوجود ثورة فى مصر والتى لا يتجاوز توزيعها 30% من المطبوع، بينما تنهال المكافآت على كتبة الحظيرة، ورئيسهم الماركسى صلاح عيسى.
خيراً صنعوا هؤلاء اليساريون والشيوعيين، فهم بحماقاتهم المتزايدة وبتصريحاتهم الفجة وباعتدائهم بالضرب على مؤيدى الوزير، يكشفون عن جوهر المعركة الدائرة الآن، ليس ضد وزير الثقافة فقط وإنما ضد الرئيس الشرعى وضد اختيار الشعب الحر منذ استفتاء 19 مارس 2011 وحتى الآن، فهى ذات المعركة حول الهوية الإسلامية لمصر، والتى فى سبيلها قام كتبة أمن الدولة وفنانو الإسفاف بمباركة الاستبداد والقمع والاعتقال والتعذيب، بل والقتل على الهوية تحت دعوى مكافحة الإرهاب ومواجهة قوى الظلام!!
إنها الحرب على هوية الأمة يخوضها من يدعون أنهم طليعة التنوير، وهم دعاة الظلام سفراء الغزو الثقافى والاستعمار الفكرى ودعاة الانعتاق من أسر القيم الربانية إلى الغرق فى مستنقع الغرائز الحيوانية، وتصريحاتهم فى ذاك أكثر من أن تحصى منها، حين صرح مخرج البورنو الشيوعى خالد يوسف بأن (شرع ربنا بيدمر الفن)، وفسر ذلك بأن الدين يقيد حرية الفن!! أما أحدث سفاهاتهم فهو تصريح الروائى المدعو حامد عبدالصمد فى ندوة أقامتها حركة علمانيون بتاريخ 3 يونيه، بأن تاريخ الفاشية الدينية يبدأ مع حركة سمت نفسها الإسلام!! وتحديداً حين فتحت مكة وهدمت الأصنام وفرضت ديناً واحداً على أهلها بالقوة الفاشية بعد أن كانت الكعبة مثالاً للتعددية الدينية (عبادة الأوثان) لدى قبائل العرب!!
تكمن حقيقة هذا المشهد العبثى فى كون الثقافة المصرية قد رزحت لعشرات السنين تحت نير احتلال ماركسى شيوعى وليبرالى علمانى معادٍ للإسلام، ولتشويه الوعى الجمعى للمصريين سلمت مقاليد الصحافة والفن والإعلام والثقافة، بل والتعليم بالكامل إلى عبيد الغرب ومثقفى الحظيرة، وهو ما أثمر نجومًا زائفة ونماذج صارخة فى الاعتداء على مقدسات الأمة أمثال (فرج فودة – سعيد العشماوى – فريد زكريا – جابر عصفور - عبدالمعطى حجازى – نصر حامد أبوزيد – سيد القمنى – نوال السعداوى – إقبال بركة ... وغيرهم).
على هؤلاء المتشنجين أن يدركوا أن زمانهم التعيس قد ولى، وأن الثورة كانت إيذاناً بتطهير مؤسسات الثقافة من الفساد الذى ينخر فيها على أيدى صبيان فاروق حسنى وعبيد المخلوع، وأن هوية الشعب المصرى ستسود على الثقافات الغربية الدخيلة، أما المبدعون والطامحون من الشباب المغمور فسينالون أخيراً فرصتهم بعيداً عن ديناصورات الحظيرة البائدة.
فنداء إلى الإسلاميين والوطنيين المخلصين، أن ساندوا وزير الثقافة وادعموه ليمضى فى سبيل التطهير والإصلاح بعيداً عن الحملة الفلولية الإعلامية الفاجرة، فمعركة الهوية الثقافية لمصر هى معركتنا جميعاً منذ القرن ال19، بدأت بالمستشرقين ثم تولى كبرها بنو جلدتنا من آباء العلمانية أمثال (سلامة موسى، أحمد لطفى السيد، قاسم أمين، طه حسين)، ثم انحدر الأمر حتى تحكم فى الثقافة والإعلام المصرى قوادو المخابرات (صفوت الشريف) وتلاميذ اليهودى الشيوعى هنرى كوريل.
والآن والأمة تلتقط أنفاسها وترنو لاستعادة هويتها ما أحوجنا إلى استحضار روح مصطفى صادق الرافعى لا ضلالات طه حسين، ونشر إبداعات العلامة محمود محمد شاكر لا خرافات لويس عوض.
@ShahinFawzy


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.