محافظ أسيوط: تدريبات الطفولة المبكرة خطوة لتعزيز كفاءة الحضانات ورفع وعي الأسر    وصول بابا الفاتيكان إلى موناكو في زيارة تاريخية    سعر الفرنك السويسري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    أسعار الأسمنت في سوق مواد البناء اليوم السبت 28-3-2026    ينطلق الإثنين بحضور السيسي، 5 معلومات عن مؤتمر ومعرض إيجبس 2026    إيران تعلن استهداف سفينة دعم أمريكية قرب ميناء صلالة العماني    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي (تحديث لحظي)    تعليق الإنتاج في مصنع كبير للصلب في إيران غداة استهدافه    هجوم أمريكي إسرائيلي على جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا    الأهلي يؤكد دعمه لتوروب للحفاظ على حظوظه بالدوري    مصدر بوزارة التضامن: ندرس حالة "أم العاقات"    ضبط 6 أطنان سكر تمويني محظور تداوله في حملة بسوهاج    15 أبريل.. تأجيل محاكمة وفاء مكي بتهمة التعدي علي سيدة بالسب والقذف    حبس ابن لاعب سابق في منتخب مصر بتهمة حيازة مخدر الحشيش بالتجمع    ضبط 5 متهمين جُدد في مشاجرة أودت بحياة شخصين بالشرقية    ب «لوك غريب».. فتحي عبد الوهاب يثير التساؤلات حول عمله الجديد    اليوم انطلاق فاعليات العرض المسرحي حازم حاسم جدًا بقصر ثقافة الإسماعيلية    بعد تخطي ال 30 مليون.. فيلم إيجي بست "قبلة حياة لسينما الشباب"    الأهلي يتراجع عن عودة كامويش لناديه    «سيدات سلة الأهلي» يواجه البنك الأهلي في ربع نهائي الدوري    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 28 مارس 2026    وزارة العمل تعلن 160 فرصة عمل بمدينة بدر برواتب تصل ل10 آلاف جنيه    إحالة طالبين بتهمة التحرش والاعتداء على سيدتين بمصر الجديدة للمحاكمة    بعد اتصالات وزير المجالس النيابية، رئيس برلمانية المصري الديمقراطي يتراجع ويشارك باجتماع مدبولي    أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت 28 مارس 2026    حريق يضرب جراج سيارات في باغوص بالفيوم.. تفحم 7 دراجات وسيارتين وتروسيكل    جريمة حرب.. مقتل مسعف وإصابة 4 آخرين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان    الحوثيون يعلنون شنّ أول هجوم على إسرائيل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    روسيا تحظر تصدير البنزين لمواجهة تقلبات سوق النفط    تفاصيل جهود فرق التدخل السريع للتعامل مع تداعيات الطقس السيء    90 زيارة ميدانية لوزارة الصحة خلال مارس لمتابعة تطوير 63 منشأة طبية    كيف تصنع الخلافات الأسرية طفلا عدوانيا؟.. أخصائي تعديل سلوك توضح (فيديو)    مواعيد مباريات اليوم السبت 28 مارس 2026 والقنوات الناقلة    أم ال 44.. «ماما أوغندا» هزمت الفقر بماكينة خياطة    طعن جديد أمام القضاء.. هدير عبدالرازق تطالب بالإفراج عنها بعد ثلثي العقوبة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    أيمن بدرة يكتب: مباريات المونديال 4 أشواط    ياسر عبدالحافظ يكتب: دليل المواطن العربي في حروب الانتماء!    سبيل وكتّاب عبدالرحمن كتخدا.. لؤلؤة معمارية تزين شارع المعز    العمى النفسي والذكاء الاصطناعي.. عندما تخدعنا الأجهزة الرقمية    إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    الدفاع الإماراتية: نتعامل حاليًّا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنازة للشهرة..ثم فاصل ونعود
نشر في المصريون يوم 28 - 04 - 2013

وقفت مجموعة من النساء يرتدين الثياب السوداء وكان بجوارهن مجموعة من الشباب وذلك امام مبنى الاذاعة والتلفيزيون فقال لهم احد الشباب ابتدوا توكلوا على اللة... وهنا انطلق النسوة فى صراخ شديد باعلى اصواتهن كمن يصرخن فى جنازة رجل ميت.. فلم تمر خمسة دقائق الا وكان شارع التليفزيون مكتظ بالناس من كل الجهات .. ولم تمر
بضعة دقائق الا وكانت كاميرات بعض القنوات الفضائية تحيط بهن من كل الجهات وناهيك عن كاميرات الصحافة ووكالات الانباء الا ا ن مذيع قناة الجزيرة كما هو معهود لة دائما اول من سارع بحضور الحدث اذ تقدم لاحدى النساء يسالها عن سبب صراخهن .. اذا قال لها سيدتى ممكن اعرف سبب تظاهركم هاهنا لكى يعرف الجمهور والحكومة مشكلتكم ونساعد فى حلها ... قالت لة احداهن شوف يامعلم قصدى ياحضرة المذيع... بس قبل ماا تكلم واقول مشكلتنا اياك ان تقاطعنا شوف انا عرفاكم اكويس اول ماالواحد يخش فى المشكلة ويتكلم فى الموضوع تقوموا تقاطعوة بسرعة وتقلولوا خلاص الفكرة وصلت الفكرة وصلت ولو فية فكرة وصلت كانت كل مشاكلنا اتحلت بسهولة .... لكن يبدوا انكم متفقين كلكم على قطع الفكرة حتى لاتصل الى المشاهد او حتى المسؤلين .. وحتى لو وصلت الفكرة على باب الوزير او المسؤل من الذى سوف يدخل بها مكتبة وحتى لو دخلت مكتبة سوف يضعها على الرف الى ان يهدية ربنا ويبص فيها وان بص فيها يمكن المسؤل لاقدر اللة مبيفهمش من اصلة فى الفكرة سوف يلقيها طبعا فى سلة الزبالة معتبرا ان افكار الشباب ذلك مكانها الطبيعى... لان عقل المسؤل طبعا اضيق من تلك السلة لايتسع لحفظها فيلقيها فى شىء اكبر من عقلة ... وان كان المسؤل او الوزير بعكس ماقلت ودخلت الفكرة عقلة فكيف سيقوم بتنفيذ الفكرة على ارض مزروعة بالغام مهمتها تفجير الافكار من العقول ... اية نعمل فى كل الافكار التى يرسلها معظم الشعب الى الشعب يوميا والى السادة المسؤلين والوزراء وغيرهم .. قال المذيع تكلمى براحتك ياسيدتى لن اقاطعك قالت لة شوف بقى قسم باللة مااتكلم وادخل فى المشكلة وبعدين تقول لى وقت البرنامج خلص شوف اية اللى حيحصلك منى.. انا عرفاكم دايما تقطعوا نفس الواحد وتخلوة يتكلم بسرعة ولسانة يرمى الكلام رمى لبلب لبلب بدون تفكير ولامنطق علشان خايف طبعا من وقت البرنامج يخلص وما يلحقش يقول اى كلام المهم يتكلم وبس والناس تشوف صورتة وهو بيرغى ...انا عرفاك صابر عايز تعرف اية المشكلة على العموم شوف يامعلم قصدى ياحضرة المذيع ...شوف الشباب الحلوين دول واشارت الى مجموعة من الشباب بجوارهن وقالت لة... انا ابنى هذا شاب تخرج من الكلية من عشر سنوات قلنا طالما البطالة للجميع والبلطجة للجميع والمظاهرات للجميع واستقلال مؤسسات الدولة للجميع ... قلنا مش مشكلة يتوظفوا طالما بيلقطوا رزقهم وبيسترزقوا ... لكن ياولدى من كتر الفراغ والملل اللى هم فية فتح عليهم ربنا يكتبوا شعر واللى بيكتب اغانى واللى بيكتب قصة واللى بيكتب منلوج واللى عايز يغنى المهم ياحضرة المذيع رجليهم حفيت على المطربين وعلى الملحنين وعلى المخرجين و على السواقى و على الجرايد وعلى المجلات وعلى القنوات الفضائية علشان الناس تعرف موهبتهم وتحس بيهم فلايجدوا الا كلمة واحدة بس منهم.. اترك اسمك وعنوانك واحنا سوف نتصل بك.. وعلى هذا الحال من خمس سنوات ياولدى لما ياسوا فعملوا قهوة بجوار الحى سموها ساقية نادى الادب يجتمعوا فيها ويسمعوا انفسهم واللى بيحب يتفرج عليهم بيروح ساقية القهوة ومفيش مانع يسقوة اى مشروب من الساقية وسموها طبعا نادى الادب مع انى اول مرة ياولدى اعرف ان الادب لة نادى طيب مااحنا تعلمنا الادب من غير نادى ولايحزنون يعنى اولادنا ناقصين تربية لما يتعلموا التربية فى نادى الادب ....ضحك المذيع وقال لها اكملى ياسيدتى قالت لة والنبى انت مذيع دمك شربات يامضروب المهم ياحضرة ...العيال جالهم احباط نفساوى وكئابة سوداوية كدة من عدم اهتمام الاعلام والصحافة بيهم .. قال المذيع لكن ياسيدتى هناك برامج شعرية ومسابقات ادبية تقدمها بعض القنوات الفضائية للمواهب الشبابية فلما لا يذهبوا اليها .. قالت لة انت باين عليك على نياتك شوف ياولدى كل الذين يحضرون البرنامج الشعرى دة اللى بتقول علية دول اولاد ناس منقين بالغربال على الفرازة واحد واحد يعنى اللى ابوة لوا واللى خالوا مذيع واللة جوز مامتوا صحفى واللى قريبة ممثل واللى زوج اختة لعيب كورة يعنى كوكتيل اكابر ياولدى مش مهم يكونوا موهبين المهم يكونوا اولاد معارف واولاد ناس وبس قال المذيع نعم ياسيدتى صدقتى فالبرامج الثقافية والادبية والشعرية والفنية لايعنيها تقديم المواهب الجادة بقدر ما يعنيهم املاء وقت البرنامج باى صورة ولو كانت هزلية ومضحكة ومسلية استمرى ياسيدتى .....قالت والنبى ابنى بيكتب اغانى حلوة قوى ذى اللى بتغنيها ام كلثوم وعب حليم والا طرش دة ...يعنى الاطرش يغنى فى البلد دى و اللى مش اطرش ميغنيش . يعنى ياحضرة المذيع عجباك اغانى اليوم اللى بيقول انا بحبك ياحمار شفت حد قال للحمار انا بحبك غير واحد مطرب او فنان يعنى ملقينش حد يحبوة غير الحمير..الظاهر ياولدى ان الحب عند اهل الفن بقى موضة حمارى.. . وعلى رأى المثل الطيور على اشكالها تقع واللى بيغنى ويقول بيب بيب انا بياع انابيب .. منقصاش غير واحد يغنى ويقول انا بتاع الكوارع بلف الشوارع وانت اكيد عارف اغانى الاولاد الشبيحة اللى خربوا الزوق السليم والموسيقى بتاعتهم اللى عاملة ذى خبيط حلل الطبيخ حاجة كدة تسد النفس ...قال المذيع لكن ياسيدتى اعتقد ان هناك قنوات فضائية جادة تستضيف بعض الشعراء والموهبين والفنانين لتلقى عليهم الضوء قالت لة انا مش عايزة حد يلقى ضؤ على وجة ابنى كفاية نور الشمس علية المولعة .. انا عايزة حد يسمع ابنى بس ويكون عندة ضمير حى لم يمت مثل المبدعين الذى ماتوا وانقرضوا بس ... ءادى الحكاية ثم .ضحكت المراة وقالت لة انا عرفاك على نياتك ياولدى دول بالواسطة طبعا بكارت من فنانة او صحفى او كاتب مشهور او من بن وزير او كارت حتى من راقصة يابنى انت مش عايش معانا والا اية بالضبط انت عارف كل حاجة بس لمؤاخذة يابنى بتستهبل حبتين علشان زمايلك فى المهنة ميقولوش عليك انت متعاطف مع الشعب ...قال المذيع لكن ياسيدتى هناك نوادى للادب فى كل مدينة لما لايحضروا نوادى الادب التى بقصور الثقافة ويلقوا شعرهم ويعرضوا مواهبهم هناك فربما يتبناهم شاعر او كاتب او تصل موهبتهم عن طريق نادى الادب للصحافة او التلفازاو المهتمين بالفن ... قال الشاب لة ياحضرة المذيع فعلنا ذلك فوجدنا نوادى الادب للاسف وقصور الثقافة معظمها تحكمها نظام الشليلة والبلطجة الفكرية والاحتكار ودفن المواهب بسبب الغيرة الادبية او عدم المنفعة المادية من الشاعراو المبدع صدقنى ياحضرة المذيع حتى فى نوادى الادب وقصور الثقافة الانظمة الفاسدة القاتلة لصعود المواهب والمبدعين وتلك مشكلة عامة يعانى منها اى مبدع او مبتكر لذلك تجد معظم علماء مصر فى الخارج نالوا من الشهرة مايستحقوة لما قدموة من ابداع وفكر وعلم واكتشافات ياسيدى نحن بلد تتفنن فى تطفيش المواهب والمبدعين بعكس الدول الاوربية التى تتفنن فى رعاية المواهب .... قالت والدتة سامع ياحضرة المذيع الود مثقف اذاى بس ياخسارة ملهوش حظ ولاعزوة ولا واسطة او حتى كارت من مقاول خردة من وكالة البلح ....قال لها المذيع اعتقد ياسيدتى اعطيتك الوقت الكافى للتكلمى بحرية ولم اقاطع كلامك صح... قالت لة وانا اول مرة ارى مذيع لايحاول ان يتكلم مكان ضيفة الذى يطرح علية السؤال وتلك هى اسؤ عادة فى بعض المذيعين حينما يسالوا الضيف ثم يجيبوا السؤال عنة وكان الضيف صورة معلقة امام الكاميرا ليقولوا لة ابتسم خلى الصورة تطلع حلوة واحنا حنجاوب بدلا منك ابتسم من فضلك انت على الهوا وليس على الارض وكلنا فى الهوا سوا ....فقال المذيع لها لكن ياسيدتى هناك المواقع الاكترونية والجرائد الاكترونية ومواقع التواصل الاجتماعى كتويتر والفيس بوك وهو مجال واسع يكتب فية معظم الكتاب والشعراء بدون قيد او حزر نشر لما لايكتبوا فية فهوا مجال واسع للتعارف والكتابة قالت لة فعلوا ذلك ياولدى ولكن ماقيمة مايكتبوة اذا كان بلا عائد مادى.. قال لها ياسيدتى الفن والابداع والمبدع لايهتم بالعائد المادى بقدر مايهتم بالفن قالت لة ارجوا ان تقول هذا الكلام لكتاب الجرائد والمجلات والذى يتقاضى كما علمت كاتب فى الاهرام شهريا خمسون الف جنية على شوية الكلام اللى بيرصهم رص فى الجريدة وقس على ذلك فى كل المجلات والجرائد الرسمية وغير الرسمية ياولدى اذا صار الكتاب الكبار كما يطلقون عليهم قدوة فى ان يكتبوا من اجل الفن فقط فمما لاشك فية ان ابنائنا سوف يحزوا حزوهم اما اذا صار النهب العام فى الجرائد الرسمية ووزارة الثقافة وقصور الثقافة ونوادى الادب المستترة باءسم الابداع والادب والفن فهذا هو الذى جعل جيل العمالقة لم يتكرر مثلهم الى الان.. الا اذا صار الابداع من اجل الابداع واختفت من الساحة لصوص الفن والادب والابداع ..فقال المذيع لها لكن ياسيدتى لا اعتقد ان هناك كاتب لايتقاضى اجر مادى على مايكتب وليس ذلك عيبا بل حقهم وليس ذلك نقصا للابداع او المبدع وان لم يكن هناك حافز مادى لن نجد هناك من يكتب وهذا حقهم الادبى .. قالت لة عليك نور اهيك جبت من الاءاخر اشمعنى اولادنا الموهبين اليس لهم حق ادبى ... فقال لها المذيع ياسيدتى اعتقد ان المبدع موهبتة تفرض نفسها على الجميع وتشق طريقها كالبرق بدون واسطة وتنال حقوقها المعنوية والمادية .. قالت لة اتلهى على عينك كان زمان ايام العقاد وطة حسين وغيرهم ياولدى لو كان احمد شوقى بيننا لما نال لقب امير الشعراء لان كل قناة فضائية لها امير شعراء خاص بها وكل جريدة ومجلة وكل قصر ثقافة فى البلد .. فقال لها المذيع صدقتى ولكن مالذى دفعكم لتلك الطريقة الماساوية لعرض مشكلة اولادكم بهذة المظاهرة و الصراخ الجنائزى ... قالت لة شوف ياحضرة هذة ليست مشكلة اولادنا فقط بل هى مشكلة كل الموهبين والمبدعين والمخترعين من الشباب... و نحن نعرف جيدا ان الاعلام لن يحضر الينا الا بطريقة جنائزية ففى تلك الحالة فقط تستطيع ان تشاهد جميع القنوات الفضائية فى الشارع وتتكلم معهم براحتك وبكل حرية ... لان المعارك ومشاهد الجنائز هى التى تثير فضولهم وخاصة الحوادث والمظاهرات التى بها معارك وتجعلهم يتسابقون اليها شوف ياولدى هل رايت قناة فضائية اذاعت مباشرة فرح لعريس او زفة جماعية لمجموعة من الشباب تشاركهم سعادتهم بالطبع لالا ... لان مشهد الافراح لايثير فضولهم بعكس مشاهد الغم والنكد والصراعات والحوادث والموت ....عمرك شفت قناة راحت تصور برنامج فى منتزة عام لتشارك الناس سعادتهم بجلوسهم فى هدؤ فى الهواء الطلق .. بالطبع.. لا... لان ذلك ليس فى قاموس القنوات الفضائية الا فى العيد وشم النسيم فقط... كسد خانة والسلام.. ثم تعود لقاموسها الاصلى وهى اذاعة الكوارث واستضافة محللين الكوارث وتصدير الكوارث النفسية للمشاهد حتى اصبحوا يقولوا للمشاهد تصبح على كارثة وعمرك شفت قناة خصصت ساعة فى الاسبوع لرسم البسمة على الاطفال الايتام.او تبنت مشاكل اطفال الشوارع طبعا لا ...ومن هنا اقول للحكومة عاوزين قانون من فضلكم اسمة حماية الزوق العام يحمى اولادنا ممن يتسببون فى افساد حواس الخيروالجمال بهم ثم نتهم اولادنا بالسلبية ونحن نرى السلبية تخترق اسماعهم وابصارهم وعقولهم كل يوم .. ونريد قانون يسمح للموهبين والمبدعين من الشباب بعرض مواهبهم وابداعاتهم وافكارهم واختراعاتهم فى اى وسيلة اعلام تابعة للدولة او خاصة ومن يمتنع عن ذلك يكون تحت طائلة القانون والعقاب الصارم حتى لايهاجر كل موهوب و مبدع ومخترع ومفكر الى الخارج فيجد الابواب بمصراعيها مفتوحة لة وترحب بة .. ثم بعد ذلك يقولوا البلد متاخرة علميا واقتصاديا ... وحسبنا اللة ونعم الوكيل....... ثم استطردت و قالت لة هل هناك من يسمعنا من المسؤلين والوزراء ومن يعنيهم الامر من اهل الفن والابداع والفكر ياولدى قال لها بالتاكيد طبعا... قالت هل سيفعلوا شىء لاولادنا .. قال لها ذلك فى علم الغيب ياسيدتى... فقالت لة وماقيمة ما تكلمنا بة اذن.. قال لها يكفى اننا نتكلم بما فى نفوسنا بما لم نستطع ان نتكلم بة من قبل ياسيدتى .. قالت لة فعلا ياولدى الفضفضة بتريح النفس المكبوتة حتى يشاء اللة ان تكون اقوالنا تترجمها افعالنا على الارض وليس على الهواء ياولدى ... ثم انصرف المذيع مبتسما سعيدا وهو
يشق الذ حام... الا ان مذيع ءاخر شق الزحام بصعوبة ووقف امام المراة وقال لها سيدتى ارجوا ان تعرضى المشكلة التى جعلتكم تتظاهرون هنا .. انا من التلفيزيون المصرى قالت لة طول عمركم تاتوا متاخرين جدا جدا لما المولد ينفض اما مشكلتنا ومشكلة كل الشباب ومشكلة البلد كلها هو المبنى الخرابة اللى اسمة مبنى الاذاعة والتلفزيون ربنا يبتلية بحريقة حتى يكون ماس كهربائى كما تفعل مؤسسات القطاع العام قبل السنة المالية ان الحريق ماس كهربائى حتى يتم حرق كل ملفات النهب والاختلاس وفنون سرقة المال العام طبعا ....ياما نفسى اشوف المبنى الخرابة مشعللة فية النار حتى تنطفأ النار التى فى نفوسنا منة .... وتعود الابتسامة الصافية لنا ..والضحكة التى فقدناها .... حتى فى النكتة .....حتى بتنا نسخر بالنكتة على مشاكلنا كوسيلة للفضفضة
عارف انا نفسى اكسر الكاميرا على راسك انصرف قبل ان افقد صوابى واتلطش فيك بتابيدة وافتح بطنك .. انصرف من امامى .... انصرف المذيع بسرعة وهو يشق الزحام بصعوبة وكان قميصة ممزقا ومنهك القوة وءاثار الضرب علية .. ووقف امام الكاميرا غاضبا وهو يقول فاصل ونعود... ثم بعد ذلك ظهر مذيع ءاخر بالقناة الاولى واعقبة كل مذيعى قنوات التليفزيون المصرى ليقول كل منهما تلوا الاخر ... عزيزى المشاهد هذة اللقطات التى تم عرضها الان ليست بث مباشر لمظاهرة نسائية كما تعتقد بل هو جزء من تصوير فيلم بديعة مصابنى امام مبنى التليفزيون ...فاصل ونعود ....ثم ظهرت مذيعة بعد الفاصل لتقول عزيزى المشاهد تم القبض على مجموعة من النساء اتضح ان معهم كمية كبيرة من سندوتشات الفول الطعمية والبطاطس المقلية والكنتاكى تاكدنا من مصادرنا الخاصة انها من المتفجرات ارادوا تفجير مبنى الاذاعة والتليفزيون بها ... الا ان الشرطة احبطت المحاولة حيث كانت المخابرات العامة ترصد تحركاتهم من شهر واتضح انهم عملاء تم تدريبهم فى الخارج على المظاهرات والتخريب كما اكد مصدر مسؤل رفيع المستوى انهم وراء العمليات الارهابية فى ارض سيناء وفى حوادث القطارات وجارى البحث عن بقية المتظاهرين الذين كانوا يتناولون الكنتاكى فى التحرير ....
فاصل ونعود ......ثم فاصل وسوف نعود ... ثم فاصل ورغم ارادة الشعب سوف نعود .... انتظرونا على الهواء وليس على الارض ......
مع تحيات وكالات و اخبار.... . و قنوات..وبرامج . فاصل بيننا وبين الشعب ثم نعود
أرسل مقالك للنشر هنا وتجنب ما يجرح المشاعر والمقدسات والآداب العامة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.