برلماني يطالب بإعادة النظر في مجالس إدارات مراكز الشباب بصعيد مصر    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    مدبولي: نستهدف تنفيذ نحو 10 آلاف وحدة سكنية من قِبل القطاع الخاص    «المنوفي»: وفرة السلع بكميات كبيرة والأسعار مستقرة    رئيس «مياه المنوفية» يجتمع برؤساء القطاعات والأفرع التابعة لمناقشة تحسين الخدمة    وزير العدل يشهد افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية حول حقوق الملكية الفكرية    إكسترا نيوز: استنفار كامل داخل معبر رفح لتيسير عودة الفلسطينيين إلى غزة دون أي رسوم    ملعب سبوتيفاي كامب نو ينافس لاستضافة نهائي كأس العالم 2030    ضربات أمنية لضبط المتاجرين بالنقد الأجنبي خارج السوق الرسمية    ضبط 278 قضية مخدرات خلال 24 ساعة    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    محافظ القاهرة: خطة تشغيلية لأتوبيسات النقل العام تناسب احتياجات المواطنين خلال شهر رمضان    ضبط 209 أطنان لحوم غير صالحة وتحرير 1003 محاضر خلال يناير    وزارة الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    رمضان 2026 - أول صورة لكريم محمود عبد العزيز وتوتا من مسلسلهم "المتر سمير"    الكرملين يحذر من قرب انتهاء معاهدة ستارت بين أكبر «قوتين نوويتين»    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    كريم بنزيما يصل الرياض للإنضمام إلى الهلال السعودي.. صور    تعزيز الشراكة بين الأقصر وبرنامج الأغذية العالمي في دعم الزراعة والتغذية المدرسية    توزيع منهج العلوم للفصل الدراسى الثانى للمرحلة الإعدادية    موعد مباراة برشلونة والباسيتي في ربع نهائي كأس ملك إسبانيا.. والقناة الناقلة    كاف يخطر الزمالك بطاقم تحكيم مباراة زيسكو بالكونفدرالية    مجلس الوزراء يوضح حقيقة تضرر أهالي فيصل والهرم من انبعاث روائح كريهة وأدخنة    موعد وجنازة والدة نورهان شعيب    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    6 أحزاب سياسية تخطر مجلس النواب بممثلي الهيئات البرلمانية    القبض على حارس عقار بتهمة التحرش بفتاة أجنبية بوسط البلد    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    السبكي: دعم بيئات العمل الصحية والمستدامة استثمار استراتيجي يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    بعد انتقاله للنجمة السعودي، ماذا قدم دونجا مع الزمالك؟    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    بدء الجلسة العامة للنواب لمناقشة عدد من الاتفاقيات    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    كهربا: تم القبض علي في الكويت.. ولا توجد أزمة مع شيكابالا    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا انقلب الإخوان على القضاء؟
نشر في المصريون يوم 20 - 04 - 2013

عندما صدر حكم القضاء المصري في الواقعة التي عرفت بمذبحة استاد بورسعيد، خرجت بورسعيد بكاملها تقريبًا غاضبة ساخطة ثائرة على تلك الأحكام التي اعتبرتها ظالمة لأبنائها ومجاملة لمشجعي القاهرة، بينما خرج الإخوان المسلمون لكي يعلنوا للعالم انبهارهم بالقضاء المصري الذي وصفوه وقتها بالشامخ والعظيم والمستقل وأعطوا أهالي بورسعيد درسًا عاطفيًا رائعًا في أهمية احترام القضاء وأن أحكامه هي عنوان الحقيقة، وكتب الدكتور عصام العريان أحد أقطاب الجماعة ونائب رئيس حزب الحرية والعدالة، كتب تدوينه على حسابه في الفيس بوك كان نصها كالتالي: (لأول مرة نرى بداية القصاص لشهداء الثورة، نريد العدل والعدالة، قضاة مصر يتحملون ما لا طاقة لبشر به، كان الله فى عونهم، وجعلهم من قضاة الجنة)، هؤلاء القضاة الذين جعلهم الإخوان من أهل الجنة، لأنهم حكموا بحكم كان بردًا وسلامًا على قلوبهم وقتها وأنقذ نظامهم من كارثة كانت ستحدث في القاهرة، اليوم بعد ثلاثة أشهر فقط يعتبرونهم من أهل جهنم وأنه قضاء مبارك وقضاء فاسد وقضاء يضيع حقوق الشهداء، قضاة مصر الذين قال الإخوان عنهم قبل ثلاثة أشهر فقط "إنهم يتحملون ما لا طاقة لبشر به، وكان الله في عونهم" يقول الإخوان عنهم اليوم إنهم فاسدون ولابد من تطهير البلاد والعباد منهم، تلك المفارقة لعلها كاشفة عن "اللعبة" السخيفة التي يلعبها الإخوان اليوم من أجل تدمير القضاء المصري العظيم وتفكيكه وإعادة تركيبه على هواهم، وبما يسمح لهم باستباحة الدولة بدون أي عوائق أو منغصات أو منصات عدالة، والأوداج التي انتفخت أمس في مظاهرات الإخوان ضد القضاء، كانت كلها أوداج مشحونة بالخداع الذي لا يليق برسالة الإسلاميين، لقد كانت مسرحية ساذجة قام بها هواة، وربما هذه أول مرة في حياتي أشاهد حزبًا حاكمًا يتظاهر ضد نفسه، حزب السلطة يتظاهر ضد السلطة ويقدم لها مطالب بإصلاح القضاء، هل هناك دجل وشعوذة سياسية أكثر من هذا؟! وعندما سألوا المتحدث باسم الجماعة عن سبب دعوتهم لهذه المليونية، قال على الهواء ببراءة مذهلة: نحن لم ندع للتظاهر نحن فقط لبينا دعوة جبهة الضمير!!، شوف إزاي، وتحدثت قيادات الجماعة عن ضرورة أن يتخذ الرئيس مرسي قرارات ثورية لتطهير مؤسسات الدولة مثل القضاء من الفلول والثورة المضادة، وهو كلام من يتخبط في غيه، لأنه يعني عمليًا إنهاء الشرعية الدستورية واستعادة الشعب المصري العمل بالشرعية الثورية، وهذا يعني أن الشرعية الآن للشارع وليست للقصور، نقطة ومن أول سطر ليلة 11 فبراير 2011 ، وعلى الثورة أن تبحث في تشكيل مجلس الرئاسة المؤقت وحكومة إنقاذ وطني وصياغة الدستور الجديد والتمهيد لانتخاب البرلمان الجديد!!.
مصر اليوم على مفارق طرق تاريخية، وعليها أن تختار الطريق الذي ستضع على قضبانه قاطرة الوطن في رحلته التي قد تمتد لمائة عام مقبلة، إما أن تتجه نحو دولة العدل والحريات وكرامة الإنسان والمؤسسات وسيادة القانون واستقلال القضاء والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات وعزل المؤسسة الأمنية والعسكرية عن العمل السياسي والحزبي، وإما أن تتجه إلى دولة التنظيم والجماعة والحزب، التي تتهمش فيها العدالة والحريات وكرامة الإنسان وتغيب المؤسسات أو تكون خاضعة لتوجيه الجماعة أو الحزب، وتنعدم فيها فرص تداول السلطة إلا بالعنف والدم، وتغيب فيها الشفافية ويتحول القانون إلى مجرد أداة تأديب في يد السلطة للمعارضين المزعجين لها، وتتحول المؤسسة الأمنية إلى جهاز قمع وسحق لإرادة الشعب وقدرته على إزعاج الحزب أو الجماعة.
وأتمنى من أبناء التيار الإسلامي أن يخففوا بعض الشيء من دفق العواطف المتوترة التي تؤثر بشكل خطير في بصيرتهم بالمستقبل ومآلات الأمور، والإخوان يلعبون بمهارة كبيرة وذكاء خبير على تلك العواطف مع الأسف، بعض الإسلاميين يشارك اليوم ببراءة وحماسة في تحطيم القواعد الضامنة لحريته هو نفسه وحماية رقبته من مقصلة المستبد القادم سواء كان بعمامة أو بقبعة، بعض الإسلاميين مشغول بشيطنة المعارضة والقضاء وحتى شيطنة الأحزاب الإسلامية المختلفة معهم وكل من يتصدى للدكتور مرسي وجماعته أكثر مما هو مشغول بالرقابة على أعمال السلطة وسلوكها السياسي والإداري والقانوني والاقتصادي والأمني وهو الأهم والأخطر، بعض الإسلاميين لا ينتبه بالقدر الكافي إلى أن الإخوان يدفعون البلاد إلى ما يمكن وصفه بالمعادلة الصفرية في الصراع السياسي، وهي مخاطرة مروعة، أقرب إلى مقامرات المرة الواحدة، والدم ليس قربانها الوحيد، ولقد علمنا التاريخ أن أحدًا لا يبكي على حصاد الغافلين.. "فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد"
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.