رمضان 2026 .. أحمد العوضي يشارك جمهوره صورة من كواليس «علي كلاي»    «فضح الأسرار للإعلام».. نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدى    "إبراهيم" يطلق فعاليات المهرجان الرياضي لجامعة كفر الشيخ الأهلية    «السياحة» تستضيف فعاليات المؤتمر السنوي لرابطة BEST-REISEN الألمانية بالغردقة    محافظ أسيوط يوجه بمواصلة حملات تمهيد الشوارع ورفع كفاءة النظافة بقرى مركز أبنوب    مصر قلب العروبة.. رسائل قوية في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني    عطل فنى يجبر آلاف طائرات إيرباص A320 على التوقف المؤقت    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    أمل الحناوي: ترامب يعيد فتح ملف إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب    جمهوري أمريكي: قرار ترامب بتصنيف الإخوان إرهابية يفتح فصلا جديدا في المعاملة    لاعبو بيراميدز يدعمون رمضان صبحي برفع قميصه قبل مباراة باور ديناموز    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    إحباط ترويج أكثر من 5 ملايين قطعة ألعاب نارية بأسيوط    طقس مطروح اليوم السبت.. غائم جزئياً معتدل نهاراً مائل للبرودة ليلاً    حبس الملاكم نجل المتهم بدهس أب ونجله وابن شقيقته فى زايد 3 سنوات    جريمة خداع وتنكر.. المتهم بقتل زوجته في المراغة يكشف التفاصيل المروّعة داخل التحقيقات    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    فوانيس الصين تعلن انطلاق أسبوع السينما الصينية بالتعاون مع لجنة مصر للأفلام    زينة تختتم حلقات «ورد وشوكولاتة» بمواجهة أخيرة مع محمد فراج    رمضان 2026 .. يوسف الشريف يبدأ تصوير «فن الحرب»    سلاف فواخرجي تنهال سعادة بعد تكريمها ب"ملتقى التميز والإبداع": أهدي الجائزة لكل من أحبّني    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    المجتمعات العمرانية تستلم النهر الأخضر فى العاصمة الجديدة قبل نهاية 2025 باستثمارات 10 مليارات جنيه    هيئة الدواء تسحب تشغيلة من مستحضر زوركال لحموضة المعدة    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    وكيل الأزهر يدعو الإعلام الدعوي إلى تقديم نماذج يقتدى بها من أهل العلم والفكر والإبداع    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين يدعو ل انتفاضة عالمية ضد الاحتلال    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الدوري الإنجليزي.. موعد مباراة توتنهام وفولهام والقناة الناقلة    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    إقامة ندوة هانى رمزى فى مهرجان شرم الشيخ للمسرح بعد تأجيلها للمرة الثانية    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    مسئول روسي: زيلينسكي غير شرعي.. وانهيار نظامه محتوم    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"خير من يبرني هو ابني الشهيد".أُم نضال

اللهم ارحم نفوس مؤمنه تألمت وما اشتكت وتكلمت.لما أحببت أن اكتب عن أمي المجاهدة الحاجة "غنا" والتي مات عنها زوجها أبي وهي في ريعان شبابها 34 عام تاركا لها ستة أطفال أكبرهم أختي 12 عام والباقي ذكور أحدهم 11 عام والآخر9 أعوام والذي يليه 7 أعوام وأخوكم5 أعوام والأخير عامين لم أجد فرصة أفضل من هذه الفرصة وذلك حينما قرأت خبر وفاة الأم المجاهدة أم نضال.
لم تلق أمي أي هوان مع أبي فكان لا يخرجها من بيتها ويغار عليها من الهواء ويساعدها في كل شيء كما تحكي لي عنه وفجأة مرض ومات وانتقل إلى جوار ربه فخرجت إلى الدنيا تكد وتتعب لكي توفر لقمة العيش لصغارها وحملت على ظهرها فهي أميه لم تتعلم وكانت تخاف علينا من النسمة حتى كبرنا وتعلمنا وها هي مريضه ترقد الفراش وأنا أجلس بجوارها تزرف عيني بالدمع وأنا أتذكر أيام مرت علي وهي تجري لكي تلحق بأوتوبيس العمل حتى توفر أجرة ركوب الميكروباص وليس التاكسي فلن تستطيع وكثيرا من المشاهد جاءت أمام عيني فبكيت وخاصة لما مرضت وطال أمد المرض بي فكانت تجلس بجواري ليال وتقول أتمنى أن أموت أنا بدلا منك يا بني حتى حار الأطباء في مرضي وفي يوم قمت من الليل ابكي وأصلى وادعوا وقلت يارب لأجل خاطر أمي اشفني فشفاني الله . لأجل هذه الأم المجاهدة استجيبت دعوتي وشفيت لأنها كانت تموت معي ومواقف ومواقف كثيرا ما احكي عن وعن جهادها في الدنيا ومدى حبها لنا .
تلك هي الأمومة أحبتي وأنا اجلس في مكتبي وأفكر في أمي الحبيبة وأدعو لها بالشفاء قرأت نبأ وفاة أم نضال خنساء فلسطين " صاحبة القوله المشهورة "خير من يبرني هو ابني الشهيد فهو الذي سيشفع لي بشهادته. وتقول من كانت تحب ولدها فلتعطه أغلى ما تستطيع.. وأغلى ما يمكن أن نقدمه لأبنائنا هو الجنة" نعم "خنساء فلسطين" لم أكن لأتحدث عن أمي ولكني استشعرت شيئا آخر قدمته أم نضال غير أنها قدمت أولادها لله فماذا قدمت ام نضال قدمت أمومتها وعاطفتها لله فربط الله على قلبها كما ربط على قلب أم موسى وما كانت تتحمل الأم غياب ولدها أبدا إلا لأن الله ثبتها وربط على قلبها ذلك لأنها تستحق بما لديها من إيمان عميق يبعث على التضحية وبذل كل غالي ونفيس حينها تصل التضحية إلى هذا الحد وهو بذل الولد ويا لها من تضحية . أم نضال . التي قدمت لله ثلاثة من أبنائها شهداء وزفتهم إلى الجنان هم محمد فرحات والذي استشهد 2002 ونضال فرحات والذي استشهد 2003 ورواد فرحات والذي استشهد2005 ورابعهم وسام الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ12عام وحتى الآن.
إنها أم نضال فرحات: إنني أشعر بالفخر أولا بأن أمتي لا زالت بخير طالما موجود فيها هذه النوعية الفذة من المؤمنين واشعر بالخجل من نفسي حين أقف وأنا رجل. أمام تضحيات هذه الأم الحنون التي مثلها مثل كل أمي وكل ام لها عاطفة الأمومة وما أدراك ما عاطفة الأمومة فماذا قدمت انا؟
أم نضال . لقد فقدت الأمة امرأة بآلاف الرجال العظام وليس من يقال عنهم الرجال قدمت أعلى نماذج التضحية والفداء لهذا الدين ولفلسطين الحبيبة فمن يعرفها؟ إنها "أم نضال فرحات"..هل تحدث عنها الإعلام العربي كما يتحدث عن المشاهير.لا وإن تحدث عنها فلن يوفيها حقها.لكن يكفيها أن يزفها أهل السماء لتلحق بأبنائها الثلاثة الشهداء نضال ورواد ومحمد فرحات حيث أرواحهم في حواصل طير خضر في الجنة يطوفون بهم بين أشجار الجنة و ها هي لحقتهم ام نضال.
نقف اليوم بإجلال وإكبار. ونحن أمام حدث عظيم.. نقف وتتلعثم في الأفواه عاجزة . كنا نفتخر حينما كنا نقرأ قصص الأجداد كنا نفتخر ببطولاتهم وتضحياتهم وكم كان يعتصرنا الألم ونشعر بالخزي عندما نجد الهوة بيننا وبين الأجداد بعيدة المنال. في وقت يخيم فيه علينا الخنوع جراء ما يحدث في فلسطين والعالم الإسلامي، إننا أمام علامة فارقة و ظاهرة "أم نضال فرحات".هذه المرأة المجاهدة التي آوت إلى ركن شديد وهو الله فأوت في بيتها القائد المجاهد عماد عقل فكانت تستشعر أمومتها لكل مجاهد فلم تؤثر الصمت مثل الكثيرين ولكن أبت إلا أن تحتضنه مع أولادها ليعلمهم معنى الجهاد والتضحية وقد كان. هذه المرأة العظيمة مدرسة في الثبات والتضحية والصبر ورباطة الجأش وهي "حجة علينا جميعاً" وقفت شامخة بكل شموخ دعت إلى الجهاد وربطت على يد الأمهات الذين فقدوا عزيز لهم وتدعو شعب فلسطين وتدعو المسلمين جميعًا لتحرير أرضهم. لتكشف أن هذه الأمة لا زالت فيها حياة فلم ولن تمت أبدا. وحينما يجيء ذكر أم نضال فرحات يمر شريط الذكريات في خيالنا ويحمل بين طياته صورًا للصحابيات الكرام "خوله بنت الأزور والخنساء ونسيبة بنت كعب وغيرهن. وفي العصر الحديث تذكرني بأمنا الفاضلة الحاجة زينب الغزالي يرحمها الله.
أم نضال أم المجاهدين هكذا اقول قامت بأعمال يعجز عنها أعتى الرجال في كل عصر قلت فيه النخوة والشجاعة .نحن بحاجة إلى هذه المدارس لنتعلم منهم دروس التضحية والثبات والثقة بما عند الله ونستخلص درسا عظيما أن الموت موتة واحدة كما قال عز الدين القسام "فلتكن في سبيل الله" وأن الفوز بالشهادة هو الانتصار الحقيقي وهو أسمى ما يقدمه المرء إلى الله وما من امة سطرت اسمها على صفحات التاريخ إلا كان وراء ذلك المجد هدف كبير وغاية عظيمه ورجال صدقوا في الوصول إلى غايتهم فقدموا تضحيات جسام وبذلوا الجهد والعرق في سبيل الوصول إلى غايتهم.وما من غاية اشرف واعز من مرضاة الله والجنة. قال تعالى " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهدة من الله"وقال تعالى"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا"
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
اللهم اشف أمي وارحم الله أم نضال وأمهات المسلمين وتقبلهم يا رب في الصالحين وارزقنا برهم وألحقنا بهم على الإيمان أجمعين
* باحث عضو الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين
[email protected]
أرسل مقالك للنشر هنا وتجنب ما يجرح المشاعر والمقدسات والآداب العامة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.