"فصل جديد في التقارب بين الإخوان المسلمين وحركة حماس"، هكذا رأت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية زيارة الشيخ يوسف القرضاوي، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" المقررة إلى قطاع غزة في مايو المقبل. وقالت الصحيفة إن القرضاوي الذي أيد في الماضي القيام بعمليات استشهادية ضد إسرائيل وحظر على غير الفلسطيني زيارة المسجد الأقصى استجاب لدعوة رئيس حكومة "حماس" إسماعيل هنية لزيارة القطاع. وذكرت أن القرضاوي، المولود في مصر، يعتبر أحد قادة جماعة "الإخوان المسلمين" والذي تمت ملاحقته على يد السلطات المصرية على مدار عشرات السنوات إلى أن قرر مغادرة البلاد في بداية الستينيات واستقر في قطر. واعتبرت أن زيارته إلى غزة تمثل فصلا ًجديدًا في التقارب بين "حماس" و"الإخوان المسلمين" وأيضا قطر، التي كانت من بين الدول القليلة التي اعترفت بنظام حكم "حماس" في القطاع، وهو الأمر الذي عبر عنه في زيارة الأمير حمد خليفة إلى غزة في أكتوبر 2012. وأشارت إلى أنه في الماضي أدلى القرضاوي بأقوال ضد زيارة مسلمين للمسجد الأقصى، نظرا لأنه يخضع لاحتلال إسرائيلي، مضيفة أن تلك التصريحات جاءت بعد قيام مسئولين من مصر والأردن بزيارة المسجد. وقالت إن القرضاوي كان من أبرز رجال الدين في العالم السني الإسلامي الذي أصدر فتاوى تؤيد العمليات الاستشهادية في إطار نضال الفلسطينيين ضد إسرائيل، وخلال السنوات الأخيرة وبالأخص منذ بداية الأزمة في سوريا أصبحت مواقفه السياسية مثيرة للجدل، وقد قوبل بنقد لاذع من قبل رجل دين مسلمين رأوا فيه مبعوثًا عن إمارة قطر وينفذ سياستها التي تتوافق مع وجهة نظر الغرب، على حد قولها.