أسعار الذهب تتراجع نحو 1% وتصل إلى 4,994 دولار للأونصة    أول قرار ضد مندوب مبيعات بتهمة الاعتداء على والد خطيبته السابقة    زواج الممثلة مايا هوك بحضور نجوم مسلسل Stranger Things (صور)    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    من كواليس الظلام إلى شباك التذاكر.. «The Housemaid» يفرض سطوته النفسية ويحوّل الخادمة إلى بطلة لكابوس سينمائي مرعب    الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    منهم كيم كاردشيان والأمير هاري، العدل الأمريكية تنشر قائمة تضم 300 شخصية جديدة في ملفات إبستين    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    أحمد هيكل: الدعم كارثة.. وكمية الثروات التي تكونت في مصر بسببه خرافية وبالقانون    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات مع إيران في جنيف    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    أحمد هيكل: مصر ستظل تستورد الغاز لسنوات.. وملف الطاقة هو الهاجس الأكبر عند الرئيس السيسي    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    المتحدث باسم «الكهرباء»: لا انقطاعات في صيف 2026.. والشبكة جاهزة للأحمال    إسرائيل والضفة الغربية.. لماذا الآن؟    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    ب 40 مليار جنيه.. المالية تعلن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    كشف ملابسات فيديو التعدي على مسن داخل محل بالشرقية.. وضبط المتهم    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    غارة إسرائيلية قرب الحدود السورية تخلّف 4 قتلى    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: تنسيق مع القطاع الخاص لتطبيق زيادة الأجور فور تصديق الرئيس على حزمة المرتبات    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرسان الصليب و فرسان مالطة (4)
نشر في المصريون يوم 15 - 11 - 2009


"فرسان مالطة" في العراق:
بعد قرار الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر، بالاستعانة بشركات الحماية الأمنية الخاصة ومنعهم الحصانة ضد أية ملاحقة، حصلت "بلاك ووتر" على عقد بقيمة 27.7 مليون دولار يتضمن قيامها بتأمين الحماية الشخصية زائد مروحيتي حراسة لبريمر، فقامت على إثره هذه الشركة بالتعاقد مع فرسان مالطا المشبوهين، الذين ترتبط معهم برباط ديني صليبي.
‏ ثم قامت الشركة فيما بعد بحماية السفراء الأمريكيين التاليين وهما جون نيغروبونتى، وزلماى خليل زاد إضافة إلى الدبلوماسيين الآخرين والمكاتب التابعة لهم.‏

وتسعى "بلاك ووتر" حالياً، مستخدمة ما لديها من جماعات ضغط، لكي تحصل على عقود في إقليم دار فور بالسودان لتعمل كقوة سلام، وفى مسعى من الرئيس جورج بوش لتمهيد الطريق أمامها للبدء في مهمة تدريبية، هناك قام برفع العقوبات عن الجزء المسيحي من جنوب السودان. وفى شهر يناير الماضي أشار ممثل إقليم جنوب السودان في واشنطن أنه يتوقع أن تبدأ شركة "بلاك ووتر" أعمال تدريب قوات الأمن في جنوب السودان في وقت قريب جداً.‏
‏ وعلى الرغم من الدور الأساسي الذي تقوم به شركة "بلاك ووتر" في العراق، فقد كانت تعمل في الظل حتى 31 مارس ‏2004 عندما تعرض أربعة من جنودها في الفلوجة للهجوم وقتلوا، حيث قامت الجماهير بجر جثثهم في الشوارع وحرقتها وتعليق اثنين منها على ضفاف نهر الفرات، ومن هنا بدأ يحدث تحول في الحرب على العراق حيث قامت بعد عدة أيام القوات الأمريكية بمحاصرة الفلوجة وقتل مائة ألف عراقي وتهجير مائتي ألف من أبناء الفلوجة، مما أشعل مقاومة عراقية شرسة استمرت حتى اليوم في اصطياد أفراد قوات الاحتلال حتى اليوم.‏
المحاربون في جيش فرسان مالطا علي أرض العراق يقدر عددهم ب 100 ألف مقاتل أي ما يقارب من نصف قوة الجيش الأمريكي المعلن في العراق، وهؤلاء في الواقع هم الذين يتولون مسئولية الحرب المباشرة في أراضي العراق ويرفعون العلم الأمريكي لكنهم لا يتبعونه، بل يتبعون المال الذي يتقاضونه عبر شركة "بلاك ووتر" التي أبرمت عقدا مع جيش الاحتلال الأمريكي للقيام بمهام قتالية خطرة نيابة عن الجيش، وبمعنى أصح فإن وراء كل ذلك تحوم أجواء حرب صليبية يفسرها وجود "دولة فرسان مالطا" الاعتبارية، آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم.‏
‏ فرسان مالطا يعملون في العراق ودارفور كقتلة مأجورين من الولايات المتحدة من خلال شركة "بلاك ووتر"، التي تمتلك من العتاد مالا تمتلكه دول كثيرة مجتمعة، وتسيطر علي مراكز صناعة القرار في أمريكا، ويعمل بها قتلة مأجورون، من بينهم أولئك الفرسان بعد إعطائهم مسحه تبريريه صليبية لما يقومون به من أعمال تخريبية لم تأمر بها أية شريعة، ولذلك فهم يرتكبون أبشع الجرائم التي تفوق جرائم أجدادهم إبان الحروب الصليبية.
وقد كشفت تقارير صحفية النقاب عن أكبر شركة قتل خاصة في العراق تسمى"فرسان مالطا" تعتبر ثاني قوة عسكرية بعد جيش الاحتلال الأمريكي، وهي ضمن عدة شركات أبرمت عقوداً مع إدارة الرئيس جورج بوش للقيام بمهام إجرامية وتصفيات وإبادة للشعب العراقي نيابة عن الاحتلال،ويؤمن أفرادها أن الحرب في العراق مقدسة تتبع الحروب الصليبية ضد المسلمين الكفار (!!).
"'فرسان مالطا.. الحرب الصليبية لإبادة المسلمين في العراق" هو عنوان التقرير نشرته مؤخراً مجلة "ذا نيشين" الأمريكية بعنوان "جيش بوش في الظل"، كشف فيه الصحفي الأمريكي جيرمي سكيل عن الصلة الدينية التي تجمع بين شركات القتل الخاصة في العراق وإدارة بوش حيث أكد أن مؤسس الشركة "إيريك برينس" يشارك بوش في معتقداته النصرانية الأصولية التي تهدف الي التمكين للصهيونية الصليبية في العالم، وينحدر في الوقت ذاته من عائلة جمهورية نافذة في ولاية "ميتشيجان"• ويعتبر وجود قوات المرتزقة بالعراق ليس مجرد تعاقد أمني مع البنتاجون تقوم بمقتضاه هذه القوات بمهام قتالية نيابة عن الجيش الأمريكي، بل يسبقه تعاقد أيديولوجي مشترك بين الجانبين يجمع بينهما، ألا وهو "دولة فرسان مالطا" الاعتبارية آخر الفلول الصليبية التي تهيمن على صناعة القرار في الولايات المتحدة والعالم• في ذات السياق أكد محلل سياسي رفض ذكر إسمه أن: خطاباً سياسياً واسعاً في الغرب يتحدث عن الحروب الصليبية، وأن هناك أجواء حرب صليبية في العراق وافغانستان"، مشيراً إلى حقائق كشف عنها الصحفي الأمريكي "جيرمي سكيل" في كتابه الحديث عن شركة "بلاك ووتر" أكبر شركات القتل المتعاقدة مع الإدارة الأمريكية في العراق، حيث أظهر العلاقة "الدينية" التي تجمعهما• وبحسب تقرير سكيل فإن الجنرال المتقاعد جوزيف شميتز الذي عمل مفتشاً عاماً في وزارة الدفاع الأمريكية ثم انتقل للعمل كمستشار في مجموعة شركات برينس المالكة ل"بلاك ووتر"، كتب في سيرته الذاتية أنه عضوفي جماعة "فرسان مالطا"•
من جهتهما كشف الباحثان الإيرلندي سيمون بيلز والأمريكية ماريسا سانتييرا اللذان تخصصا في بحث السياق العقيدي والاجتماعي والسياسي للكنيسة الكاثوليكية الرومانية، عن أن أبرز أعضاء جماعة فرسان مالطا من السياسيين الأمريكيين هما "رونالد ريجان" و"جورج بوش" الأب رئيسا الولايات المتحدة السابقان، وهما من الحزب الجمهوري، كما يشير موقع فرسان مالطا علي الإنترنت الى أن من بين الأعضاء البارزين في الجماعة "بريسكوت بوش" وهو الجد الأكبر للرئيس السابق "جورج بوش" الابن• ولا يمكن -بحسب الباحثين- انتزاع تصريحات الرئيس بوش عقب هجمات 11 سبتمبر من هذا السياق حين أعلن شن "حرب صليبية" على الإرهاب -الإسلام- وذلك قبيل عدوانه على أفغانستان عام 2001• أما عن وضع شركة "بلاك ووتر" المرتبطة بفرسان مالطا في العراق، فهو ينطبق عليه -بحسب دراسة للصحفي خالد القرعان - قرار أصدره حاكم الاحتلال السابق للعراق "بول بريمر" بتاريخ 27-6-2004م يمنح شركات "القتل" حرية العمل في العراق، كما منحها حصانة قضائية ضد ملاحقة القانون العراقي لها• وتستخدم هذه الشركات معدات تقترب من الجيش النظامي؛ إذ إنها تستخدم أدوات قتالية متوسطة، وفي بعض الأحيان ثقيلة، بل إن جزءاً منها تستخدم الهيلوكبتر والمدرعات لتنفيذ أعمال قتالية وهجومية مثل شركة "بلاك ووتر" وشركة "دين كورب" الأمريكيتين• وتأتي القوات الأمنية الخاصة في العراق في المرتبة الثانية من حيث عدد أعضائها بعد جنود الإحتلال الذين يقدر عددهم ب130 ألف جندي، في حين يتراوح عدد أعضاء الشركات بين 30 إلى 50 ألف مرتزق يعملون في 130 شركة أمنية للقتل، بالإضافة إلى أن حجم أعمالها في العراق يصل إلى ما يقارب 100 مليار دولار• ويكشف "سكيل" عن أنه مع تنامي نفوذ شركة "بلاك ووتر" داخل الإدارة الأمريكية، فإنها تتطلع حالياً إلى الحصول على عقد في إقليم دارفور، غرب السودان، وهوالأمر الذي يمكن أن يضيف دافعاً آخر نحو إصرار الولايات المتحدة على التدخل عسكرياً في دارفور وتدويل الصراع في هذا الإقليم السوداني الذي يراد فصله عن الجسد الأم• ويؤكد جيرمي سكيل في كتابه "أن المرتزقة القتلى في العراق لا يحسبون ضمن قتلى جيش الولايات المتحدة النظامي، كما أن جرائمهم لا يتم توثيقها، وبالتالي لا يتم معاقبتهم عليها، وهوما يغطي على التكلفة الحقيقية للحرب"• وسبق أن صرح السناتور الديمقراطي دينيس كوسينتش الذي يعد واحداً من أكثر المعارضين لعمل المرتزقة في العراق: "لدينا 200 ألف جندي في العراق نصفهم لا يمكن حسابهم، والخطر أن نسبة محاسبتهم على ما يفعلون هي صفر"، واصفاً ما يحدث في العراق على أنه "حرب مخصخصة"• وتشير الإحصاءات إلى أن 57% من القتلى في صفوف هذه الشركات كانوا في المثلث السني (بعقوبة - الرمادي - الفلوجة) الذي يقود مقاومة ضارية ضد الإحتلال، وهوما يدل على أن جيش الإحتلال الأمريكي استخدم المرتزقة كرأس حربة في التصدي للمقاومة، خصوصاً في العدوان على الفلوجة عام 2004 والذي شهد جرائم حرب واستخدمت خلاله قنابل فسفورية ضد الأهالي• وأشار الصحفي القرعان إلى استعانة هذه الشركات الخاصة بأفراد اشتهروا بسمعتهم السيئة على صعيد انتهاك حقوق الإنسان والتورط في محاولات قتل وتعذيب بل وانقلابات عسكرية في بلدان إفريقية أوأمريكية لاتينية، وكان من أبرز هؤلاء الموظفين الأمنيين الذين كانوا يعملون في حكومة الدكتاتور التشيلي أوجستو بنوشيه، وحكومة سلوبودان ميلوسفيتش، وأفراد من نظام الحكم العنصري السابق في جنوب إفريقيا.ويتراوح الأجر اليومي للجندي المرتزق ما بين 900 إلى 3 آلاف دولار أمريكي، وهوما يفسر استنزاف مليارات الدولارات من العراق، ويذكر ان "بلاك ووتر" ليست الشركة الوحيدة العاملة في العراق، فهناك أكثر من 60 شركة للقتل أجنبية تعمل في العراق، وجميعها منظمة في اتحاد واحد تحت اسم "اتحاد الشركات الأمنية في العراق".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.