بدء تنفيذ قرار وزارة العدل بتعليق بطاقة الخدمات المتكاملة لغير الملتزمين بالنفقة    نسور الجو تزين سماء بني سويف.. عرض جوي مبهر للطائرات الحربية في العيد القومي    البنك المركزي يقبل سيولة بقيمة 134.02 مليار جنيه في عطاء أذون الخزانة اليوم    غدًا.. اقتصادية النواب تناقش أزمة استمرار وقف البطاقات التموينية لعدد من المواطنين    "الإعلام الأمني العراقي": الهجوم على مطار بغداد الدولي ومحيطه ب 5 صواريخ    حكومة إقليم كردستان تعلن استعدادها للتفاوض وحسم نقاط الخلاف بشأن تصدير النفط العراقي    اليونيفيل: تعرض قوات حفظ السلام لإطلاق نار انتهاك خطير للقانونين الدولى    الأهلي يصطدم بالترجي التونسي الليلة في مواجهة الحسم بربع نهائي دوري أبطال إفريقيا لتحديد المتأهل لنصف النهائي.. شاهد مجانًا الآن بث مباشر    منتخب اليد يطير إلى ألمانيا الثلاثاء لمواجهة الماكينات وديًا    إصابة 16 شخصًا إثر اشتعال النيران في منزل بسبب انفجار أسطوانة غاز بالفيوم    إصابة 6 أطفال بعد عقرهم من كلب مسعور بقنا    وزارة العدل تحسم الجدل بشأن قرار تعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة    الحلقة 11 من مسلسل حكاية نرجس.. القبض على ريهام عبدالغفور وخطف رضيعين    مسلسل على قد الحب الحلقة 26.. مريم كل اللي حواليها عصابة والمحامي يبيعها لسارة    اليوم السابع يكرم النجم طارق لطفى عن مسلسل "فرصة أخيرة"    "الإفتاء": زكاة الفطر فرض على كل مسلم.. و"المال" مرة واحدة في العام    أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السادسة والعشرين من رمضان    نقيب أطباء بني سويف يبحث مع الصحفيين سبل تطوير المنظومة الصحية بالمحافظة    وزير التعليم العالي يشارك في حفل إفطار الطلاب الوافدين المتميزين    ياسر عبد العزيز يكتب: إلى «الدونالد المثير» نريده «مونديال» للسلام!!    ريال مدريد يجهز مبابي أمام مانشستر سيتي تمهيدا ل"الديربي"    جافي: حلمت دائما بارتداء شارة قيادة برشلونة.. وفليك كان مثل والدي    الشاعر دخيل الخليفة: أكتب وكأننى الناجى الأخير من لعنة الآخرين    من صفعة ويل سميث إلى خطأ إعلان أفضل فيلم.. أكبر 6 فضائح في تاريخ جوائز الأوسكار    وزير الرياضة يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة    الدفاع القطرية: التصدي لهجوم بطائرات مسيرة من إيران    المفتي: السيدة فاطمة نالت ربع كمال نساء العالمين.. وتحملت عبء الدعوة والرسالة رغم صغر سنها    خبير سياسي: كلمة السيسي كشفت تحديات المرحلة وأكدت دعم الفئات الأكثر احتياجًا    طريقة عمل البيتي فور في البيت.. أطيب وأجمل من المحلات    مسلسل إفراج الحلقة 26.. المقابر تذكر عمرو سعد بأحزانه ويصر على الانتقام    وكالة الطاقة الدولية: احتياطات النفط تتدفق قريبا إلى الأسواق العالمية    الجمهور يهاجم الحلقات الأخيرة من مسلسل علي كلاي.. لهذا السبب    الجامع الأزهر يحتضن إفطار 5 آلاف طالب في اليوم ال25 من رمضان    علي جمعة ل فتاة: التعدد عملية جراحية مؤلمة والطلاق حق للزوجة المتضررة    تأجيل محاكمة 30 متهًا بخلية الدعم المالي    على جمعة: عدم المسئولية في الإنجاب والتعدد يؤدي لظواهر كارثية كأطفال الشوارع    الأورمان عضو التحالف الوطني تواصل توزيع المساعدات الغذائية وتنظيم معارض أثاث    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    شركة مصرية تستهدف توطين صناعة البوردة الإلكترونية في مصر    برلمانية: الدولة تتحرك لحماية المواطنين وتوفير احتياجاتهم    المجر: أوكرانيا لن تنضم للاتحاد الأوروبي طالما أن أوربان رئيس للوزراء    إصابة 8 عمال يومية في حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالغربية    إصابة 8 عمال في انقلاب سيارة نصف نقل بالغربية    حتي لا يقع المواطن فريسة لسماسرة الأقوات، محمد علي خير يطالب الحكومة بتثبيت أسعار 10 سلع    القومي للمرأة يطلق برنامجًا تدريبيًا حول «التمكين الاجتماعي»    وزيرة التنمية المحلية تبحث مع محافظ البحر الأحمر إزالة التعديات وتطوير الخدمات    في يوم الدبلوماسية المصرية.. الرئيس السيسي يشيد بدور الخارجية في حماية مصالح الدولة    حمزة عبد الكريم يشارك فى خسارة شباب برشلونة ضد بيتيس بنهائي كأس إسبانيا    الطقس غدًا الاثنين 16 مارس 2026.. دفء نهاري وبارد ليلي مع شبورة ورياح نشطة في بعض المناطق    اليوم.. مطار القاهرة يعيد توزيع رحلات «إيركايرو»    رئيس "نقل النواب": حديث الرئيس في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالشفافية.. والوعي الشعبي هو حائط الصد الأول لمواجهة التحديات الإقليمية    إكسترا نيوز: الهلال الأحمر المصري يواصل تجهيز قافلة المساعدات رقم 106 تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة    احتفالًا بالعيد القومي، محافظ بني سويف يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للشهداء    وزير الصحة يتابع نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات    النائب العام الإماراتي يأمر بالقبض على 25 متهما وإحالتهم لمحاكمة عاجلة لنشر محتوى مضلل يضر بتدابير الدفاع    الزيمبابوي برايتون تشيميني حكمًا لمباراة شباب بلوزداد والمصري بالكونفيدرالية    «عبد الباري»: تشغيل 3 أجهزة إيكمو حديثة بالقصر العيني لتعزيز الرعاية الحرجة    لقطات الماء والعصير في نهار رمضان.. جدل واسع حول إفطار لاعبي الزمالك أمام أوتوهو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسقط الديمقراطية.. تحيا الفوضى!!
نشر في المصريون يوم 04 - 02 - 2013

بعد مرور عامين على ثورة يناير المجيدة يبدو واضحاً للمراقبين أن الثورة لم تصل بعد لتحقيق نصرها الكامل على قوى النظام البائد، فلا شك أن الثورة قد غيرت وجه مصر وحققت تغييراً جوهرياً فى مسار التاريخ المصرى الحديث، وقد تمثل هذا التغيير فى أربع محطات رئيسية فارقة فى مسار الثورة.
كان أولها فى فبراير2011 حين تم خلع مبارك من سدة الحكم فى ذروة الحراك الثورى، وثانيها فى يونيه 2012 حين وصل لقصر الرئاسة أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ، وثالثها فى أغسطس 2012 حين قام الرئيس مرسى بانهاء 60 عاماً من الحكم العسكرى، أما آخرها ففى ديسمبر2012، حين أقر المصريون دستور مصر الديمقراطية المدنية وهو أول دستور فى تاريخ مصر تضعه لجنة منتخبة شعبياً على مرحلتين ويوافق عليه الشعب فى استفتاء نزيه بإرادته الحرة.
لكن المشهد العبثى الدائر الآن فى الشارع المصرى يدفع الكثيرين لليأس من الثورة بل وللكفر بالديمقراطية ذاتها هروباً من الفوضى الممنهجة والمستمرة التى تعصف بالاستقرار السياسى و تضر بالوضع الاقتصادى، والأخطر أنها تهدد السلم الأهلى والأمان الاجتماعى، والسؤال هنا من الذى يحرك ويثير تلك الفوضى الممنهجة وما هو الهدف من ورائها؟
محركو تلك الفوضى يتمثلون بالأساس فى التحالف بين قوى الدولة العميقة (المعادية لنظام ديمقراطى يتشكل على يدى رئيس مدنى إصلاحى)، وبين فلول النظام البائد (بدءاً من أصغر منتفع من أعضاء الوطنى إلى الهارب شفيق)، وبدعم كامل وغطاء سياسى من القوى العلمانية التى تسمت بجبهة الإنقاذ والتى لم يجمعها إلا عزم أطرافها على إسقاط الرئيس مرسى وإفشال مسيرته السياسية، بالإضافة إلى القوى العربية والغربية المناهضة للرئيس مرسى لما يمثله من رأس حربة لمشروع إسلامى صاعد إلى قمة السلطة فى دول الربيع العربى، أما مروجو الفوضى والداعون لها فهم فضائيات تلك القوى الداخلية والخارجية التى تحرض على تلك الأعمال التخريبية وتهيئ الرأى العام لتقبلها فينعتونها بالثورة الجديدة (كما قال شفيق ثورة على الثورة)، وهو الخط الواضح لفضائيات الدعاية السوداء (العربية – سى بى سى – النهار – التحرير- إم بى سى مصر- أون تى فى .. وغيرها)، أما العناصر المنفذة للفوضى، فالقاسم الأكبر منها هى ميليشيات بلطجية الوطنى المصنعوين على عين أمن مبارك مع ميلشيات بلاك بلوك غامضة التركيب ومتطرفى الاشتراكيين الثوريين والأناركييين ممن يهدفون لهدم مؤسسات الدولة بالكامل.
أما عن الأهداف من وراء تلك الفوضى الممولة، فهى تتنوع بين أهداف تعنى القوى الداخلية وأخرى تخص الخارج ويمكن إيجازها فى النقاط التالية:
1- الهدف الأعظم هو إسقاط الرئيس مرسى عبر انقلاب شعبى مصطنع يعتمد على بلطجية الوطنى المدعومة بشباب اليسار المتطرف وبجمهور شعبى مغرر به تحت شعارات إسقاط حكم المرشد ومحاربة أخونة الدولة وإسقاط الرئيس المنتخب!!
2- عرقلة المسار الديمقراطى المصرى، وقد تم هذا عبر الحشد لرفض الدستور ثم الإصرار الآن على تعديله عبر لجنة غير منتخبة وعدم الاعتراف بشرعية الدستور الذى ارتضاه الشعب المصرى، بخلاف عرقلة اكتمال مؤسسات الدولة عبر تعطيل انتخابات مجلس النواب تحت دعوى الخوف من التزوير!
3- إفشال خطط الرئيس مرسى لإصلاح هياكل الدولة والنهوض بالاقتصاد وتشويه صورته عبر الهجوم المتدنى والتطاول المستمر عليه، مما يؤدى لإضعاف شعبيته عبر التضخيم من أزمات المجتمع الناتجة بالأساس عن 60 عاماً من الفساد والمحسوبية، وعبر وضع مؤسسة الرئاسة تحت ضغط دائم يؤدى لإرباكها وإرباك أى حكومة قادمة تتولى مقاليد الأمور فى مصر.
4- إيصال الدولة المصرية إلى مرحلة الدولة الفاشلة التى لا تستطيع السيطرة على أمنها أو على حدودها والواقعة دائماً تحت تأثير النزاع السياسى المتواصل على شكل حرب أهلية إعلامية وسياسية متواصلة تحيل فترة الرئاسة (4 سنوات) إلى مهاترات مستمرة تفضى إلى تعطيل أدنى تقدم على أى صعيد سياسى أو اقتصادى أو اجتماعى.
إذا دققنا فى الهدف الأول سنرى أنه يدخل فى دائرة الاستحالة ليس فقط لدعم جمهور الإخوان والإسلاميين للرئيس، ولكن الأهم أنه أول رئيس منتخب شعبياً فى تاريخ مصر، والأكيد أن ملايين المصريين ممن انتخبوا الرئيس لن يسمحوا بإسقاطه على يد بعض البلطجية وسيتحركون فى الشارع خارج سيطرة أى تنظيمات ليساندوا رئيسهم الشرعى، لكن تبقى الأهداف التالية قابلة للتحقق مما يعد محوراً لأعمال العنف والتخريب الممولة والمدعومة من إعلام الفلول الذى يستضيف بلطجية بلاك بلوك كى يشيد بهم بصفتهم ثواراً سلميين!!
ويبقى الرهان الأخير على عودة العسكر لقيادة دفة السلطة تحت دعوى إيقاف الفوضى، وهو رهان خطير يهدد السلم الأهلى فالتاريخ لا يكرر نفسه وحين تخرج مظاهرات مؤجرة كى تهتف (لا أحزاب ولا برلمان تسقط الديمقراطية تسقط الحرية)، كما تم فى المظاهرات مدفوعة الأجر لعمال النقل العام فى مارس 1954، فلا يتصو أحد أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء، فالشعب المصرى الذى أذهل العالم بثورته السلمية وبذل دمائه فى سبيل التحرر من الفساد والاستبداد لن يتراجع عن الديمقراطية، ولن يتنازل عن الحرية وسيحافظ على مؤسساته الشرعية ويبطش بكل من لا يتورع عن هدم أركان الوطن هروباً، مما ارتكبه من جرائم أو فى سبيل الكيد السياسى والزعامة الوهمية.
@ShahinFawzy
أرسل مقالك للنشر هنا وتجنب ما يجرح المشاعر والمقدسات والآداب العامة
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.