طالبت القوى الإسلامية الحكومة والرئيس بضرورة اتخاذ خطوات رادعة لمواجهة الخروج عن الشرعية فى ظل التخوف من استغلال الذكرى الثانية لثورة 25 يناير لإحداث أعمال عنف، خاصة بعد الدعوة التى أطلقتها عدة قوى ثورية على رأسها حركة 6 إبريل؛ للخروج فى مسيرات شعبية وجماهيرية حاشدة لإسقاط الدستور الذى وافق الشعب عليه. ووصف الدكتور جمال حشمت، القيادى بجماعة الإخوان وعضو مجلس الشورى، هذه المزاعم بأنها دعوة إلى الفتنة وخروج على الشرعية، موضحًا أن الديمقراطية الحق هى التى تقوم على الحوار والتحالف السياسى والمنافسة السياسية من خلال الصندوق على أن يتم فى النهاية احترام النتائج، أما الخروج عن الشرعية واللجوء للرفض والحرق والهدم هى مخططات لإحراق البلاد. وطالب بضرورة قيام الحكومة بحماية الشرعية ومحاسبة الخارجين على القانون الذين يستغلون بعض المناسبات لإحراق البلاد وإثارة الفتنة، مشددًا على ضرورة استخدام قوة القانون لمواجهة البلطجة السياسية. وأكد مجدى حسين، رئيس حزب العمل الإسلامى، أن القوى المدنية تحاول تضليل الطرق العامة للتحول الديمقراطى فى مصر خاصة مع اقتراب انطلاق الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى سعيها إلى تضليل العمل العام لأنصار التيار الإسلامى، منوهاً إلى أهمية الاستعداد الجيد للانتخابات وعدم الاهتمام بدعوات الفوضى وتركها للبلاد والحكومة ومؤسسة الحكم لمواجهاتها، متوقعًا أن تزداد وتيرة العنف من قبل أنصار التيار المدنى خاصة فى ذكرى الثورة؛ لمحاولة إضفاء نوع من التعتيم السياسى على الوضع العام. بينما أكد الدكتور صفوت عبد الغنى، القيادى بالجماعة الإسلامية، أننا نوهنا سابقاً وبشكل مستمر من إمكان وجود مخطط لإحراق البلاد وزيادة حدة الفتنة، مضيفاً أن نتيجة الاستفتاء تؤكد رغبة الشعب المصرى الذى يبحث عن الاستقرار، ولا يهتم بأى أحاديث جوفاء أو معارضة مزيفة، موضحاً أن ما يشغلنا حاليًا هو محاولة استخدام التشريع فى مجلس الشورى لمواجهة تلك التحركات الفوضوية. وأكد أن إصدار قانون التظاهرات قد يساهم فى تقويض تلك التحركات السلبية، والتى تؤثر على الوضع العام للبلاد لأنها ستنظم العمل السياسى والتظاهر والاعتصامات، كما أنها ستجرم الخروج عن الشرعية ومحاولة تعطيل الصالح العام وحال المواطنين، معتبرًا أن عملية الإعلان بنعم نتيجة الاستفتاء هو انطلاقة جديدة وإعلان إنجاز تاريخى بعمل دستور يتوافق عليه ثلثى الشعب المصرى دون وجود تزوير أو أى شىء، كما أنها تدعو للتكاتف والوحدة من أجل الانطلاق إلى التقدم السياسى ومحاولة الوصول إلى استقرار سياسى واقتصادى خلال الفترة المقبلة.