أثناء المظاهرة الأخيرة بميدان عابدين ، وعلى الرغم من التعديات الأمنية وتضييق الخناق على المتظاهرين ، فوجئ المتظاهرون بعسكري من قوات الأمن المركزي المحاصرة للمظاهرة يرفض تنفيذ الأوامر بضرب المتظاهرين . والعجيب في الأمر إصرار العسكري على موقفه رغم ما كاله له ضابطه من سباب وشتائم وصلت حد الضرب ، فما كان من العسكري بعد توالي السباب والشتائم عليه إلا أن صرخ بأعلى صوته "كفاية" وجعل يرددها هاتفًا بها مع المتظاهرين . وقد بدا الإحراج واضحًا على عدد الرتب التي حضرت المظاهرة ، الذين انتقلوا إلى موقف الضابط والعسكري وشاركوا بدورهم في توجيه السباب والتهديد للعسكري الذي لم يتنازل عن موقفه !! ولم يلبث الضباط أن أمروا عددًا من الجنود لحمل زميلهم بالقوة إلى سيارة مصفحة من سيارات الأمن المركزي ، ثم تجمعوا حوله ، مضيفين إلى السباب والشتائم الركلات والضرب بالعصي والأجزاء المعدنية بأواخر ما بحوزتهم من أسلحة .