اجتمع خمسة وعشرون من خبراء وزارة العدل والطب الشرعى أمس "الاثنين" مع ثلاثة من ممثلى هيئة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور وذلك للاستماع إلى مطالبهم المتمثلة فى الاستقلالية القضائية الكاملة ومنح الحصانة لخبراء الوزارة ضد أصحاب النفوذ والسلطات لتحقيق حيادية للحكم فى القضايا المصيرية، بالإضافة إلى تخصيص كادر مالى خاص بهم. وقال محمد سطوحى أحد الخبراء بوزارة العدل إن اجتماعهم مع ممثلى هيئة نظام الحكم، وهم الدكتور محمد البلتاجى والدكتور أيمن نور والمستشار محمد عبدالسلام، كان الهدف منه إيصال مقترحاتهم ومطالبهم بشأن وضعهم فى الدستور الجديد كهيئة مستقلة تابعة للقضاء وليس للسلطة التنفيذية المتمثلة فى وزارة العدل مما يجعل جميع ما يصدر من تقارير موضع للطعن والشك من قبل الجميع. وأوضح أن مصر لا تستطيع حتى الآن أن تبحث عن أموالها المنهوبة من النظام السابق إلا بعد صدور أحكام قضائية نهائية مشيرا إلى أن هذه الأحكام لن يعترف بها دوليا،لأن خبراء وزارة العدل غير مستقلين لتابعيتهم للسلطة التنفيذية حيث تنص المادة 36 من اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الفساد على إلزام الدول الموقعة عليها باستقلال كل جهات التحقيق، موضحا أن خبراء وزارة العدل إحدى جهات التحقيق المنوط بها فحص قضايا الكسب غير المشروع مما يترتب عليه مخالفة الاتفاقية وبالتالى عدم الاعتراف دوليا بأحكام القضاء المصرى. وطالب سطوحى أيضا بإقالة رئيس مصلحة الطب الشرعى ورئيس قطاع الخبراء اللذين تم المد لهما رغم بلوغهما سن الاحالة للتقاعد منذ عامين، مشددا على ضرورة خروج قانون هيئة الخبراء والطب الشرعى للنور بدلا من استمرار العمل بالمرسوم الملكى 96 لسنة 1952 المنظم لعملهم بما لا يتوافق مع الواقع الحالى. وعلى جانب آخر، طالب الخبراء بضرورة تنفيذ قرار نيابة شمال شرق القاهرة بضبط وإحضار اللواء يحيى عزمى شقيق زكريا عزمى رئيس ديوان الجمهورية سابقا وذلك لاعتدائه وتحرشه بزميلتهم أثناء معاينة فيللا شقيقه الذى يحاكم حاليًا فى قضية الكسب غير المشروع.