تكدس وازدحام ب«مهندسي أسيوط» قبل غلق الصناديق    ب«الأحضان والقبلات».. «عزمي» و«العادلي» يلتقيان في عزاء«مبارك»    علاء مبارك ينشر وصية والده وأخر كلماته "مصر أمانة في أعناقكم"    فتحي سرور وسري صيام يصلان عزاء حسني مبارك    حريق هائل بمخزن بلاستيك غرب الإسكندرية    "الجيزاوي" نائبًا لرئيس جامعة بنها للدراسات العليا والبحوث    أسعار الحديد مساء اليوم الجمعة 28 فبراير 2020    184.8 مليون جنيه صافي مشتريات الأجانب بالبورصة خلال فبراير    "مياه أسيوط" تتأهب لانطلاق مسابقة السلامة والصحة المهنية ل 10 شركات    أول لاعب كرة قدم يصاب بفيروس كورونا.. تفاصيل    العنف في الهند: ماذا وراء أسوأ موجة عنف طائفي في العاصمة دلهي منذ عقود؟    ثلاثية تمنح الزمالك اليد العليا أمام الترجي بدوري الأبطال    جمارك الإسكندرية تضبط مكملات غذائية غير خالصة الرسوم    مصطفى بكري يقدم التهنئة ل أهالي قنا بمناسبة عيدها القومي 3 مارس    فيديو.. سفير السعودية بالقاهرة: مصر كانت ساحة انطلاق بلادنا للعالم    صور.. هنا الزاهد تروج لفيلمها الجديد    صور| كارمن سليمان تحتفل بزفاف شقيقتها    أمن الشرقية يمنع مطرب مهرجانات من الغناء خلال افتتاح معرض سيارات    أول رد من الصحة على وجود حالات كورونا جديدة في مصر .. فيديو    "الوقاية من فيروس كورونا" في مؤتمر علمي بكفر الشيخ- صور    موجز الحوادث.. الداخلية تستقبل طلاب الجامعات للتعريف بجهود الوزارة    سعر الذهب اليوم يتراجع 9 جنيهات للجرام    منتخب المينى فوتبول جاهز للبطولة العربية.. و فاروق جعفر يعلن القائمة خلال أيام    اليابان تتصدر منافسات الفروسية بالدور النهائي "سيدات" بكأس العالم للخماسي الحديث    وزيرة توضح موقف لبنان من ديون اقترب موعد سدادها    الزراعة: ضبط 5300 كيلو أسماك غير صالحة بمحافظة القاهرة و 2 طن لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة للاستهلاك في 17 محافظة    جمارك مطار القاهرة تضبط أدوية لعلاج الأورام تقدر رسومها بمليوني جنيه    انخفاض 4 درجات .. "الأرصاد" تكشف تفاصيل طقس السبت    عاجل - الأهلي يعلن عن مدربه الجديد    فيديو.. الزراعة تكشف حقيقة نفوق عدد من المواشي نتيجة نقص اللقاحات البيطرية    حملة موسعة لرفع الإشغالات بمدينة ناصر شمال بني سويف    خطيب الأزهر: منهج النبي زكى القلوب وغرس فيها الأمل وحب العمل    صور| هدم أكبر تجمع لتجار السيراميك في شبرا الخيمة    يورجن كلوب: لا نفكر في فيروس كورونا وعلينا التعامل بجدية معه    تنسيق إماراتي إيراني لتسيير عدد من الرحلات الجوية لإجلاء الإيرانيين    "دعم مصر": خطة تطوير التلفزيون المصرى تهدف لتعظيم الاستفادة من الكوادر البشرية    صدمة | ليفربول مهدد بخسارة الدوري الإنجليزي هذا الموسم    وزير الأوقاف: العمل الصالح أعم وأوسع من أن نحصره في باب العبادات    دعاء يوم الجمعة للحبيب.. أدعية مستجابة لزيادة الرزق وبقاء الود والسعادة في الدنيا والآخرة    قرعة دور ال 16 بالدوري الأوروبي    محافظ مطروح: خروج جميع المصابين في حادث قطار مطروح من المستشفيات ماعدا حالة واحدة | صور    نائب السكرتير العام للأمم المتحدة تقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس الأسبق حسني مبارك | صور    تسجيل أول حالتي إصابة بفيروس كورونا في المكسيك    لجنة متابعة الوضع الصحى ل"كورونا"بالسعودية تكشف آخر المستجدات    غلق جزئي لتقاطع شارعى ربيع الجيزي ونور المصطفى لمدة 9 أيام    الاستقرار السياسي الواعد.. الحكومة التونسية الجديدة تتولى السلطة    حظك اليوم توقعات الابراج السبت 29 فبراير 2020 | الابراج الشهرية | al abraj حظك اليوم | معرفة الابراج من تاريخ الميلاد    بالإنفو جراف… الحصاد الأسبوعي لمجلس الوزراء خلال الفترة من 21 حتى 27 فبراير 2020    قناة مفتوحة تنقل مشاهدة مباراة الزمالك والترجي بث مباشر مجاناً اليوم مجانا علي النايل سات في دوري أبطال إفريقيا    إلغاء معرض جنيف للسيارات بسبب كورونا    بيلاروسيا تسجل أول حالة إصابة بفيروس كورونا    اللواء محمد إبراهيم: مصر تثق بالوساطة الأمريكية والبنك الدولي في مفاوضات سد النهضة    "الأوقاف": تعيين 8 أئمة و119 خطيبًا جديدًا بنظام المكافأة    تفاصيل مشروع تطوير منطقة صان الحجر الأثرية في الشرقية    ‪ من فضائل الصلاة على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم    بالصور.. الحكومة ترد على 12 شائعة في 7 أيام    "الناس بيحتقروهم"..تصريحات لمجدي يعقوب عن التمريض    ما حكم خروج المرأة إلى السوق وهي متعطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رجال الإسعاف الجندى المجهول فى إنقاذ حياة المصابين
نشر في المصريون يوم 21 - 08 - 2012

3000 بلاغ يوميًا لمنطقة إسعاف القاهرة منها 1600 بلاغ صحيح والباقى معاكسات، والشلل المرورى يتسبب فى تعطيل سيارات الإسعاف عن أداء دورها
رجل الإسعاف يتعرض دائمًا لشراسة المواجهات أثناء أداء واجبه الوطني، حيث يقوم بنقل المصابين والمرضى وإسعافهم داخل سيارات الإسعاف حتى نقلهم إلى المستشفيات لاستكمال علاجهم، وإذا كان المجتمع- فى غمرة مشكلاته- قد ينسى فضل هؤلاء البواسل، فلا يمكن أن تمحى صورتهم من ذاكرة ثورة الخامس والعشرين من يناير، حيث أدوا واجبهم الوطنى فى شجاعة منقطعة النظير تحت وابل الرصاص والقنابل الدخانية والخرطوش لإنقاذ المصابين، ومحاولة إسعافهم، فى ظل مثل هذه الظروف العصيبة؛ حيث يؤدى رجال الإسعاف العديد من الخدمات الطبية باحتراف متميز وبكفاءة عالية، حيث يقومون بتوفير جميع الاستعدادات تجنبًا لأى عوائق من شأنها أن تعوقهم عن أداء عملهم، وقد يتعرضون فى سبيل ذلك للإهانة والسب من المواطنين لكنهم دائمًا يرفعون شعار،" ما استحق أن يولد من عاش لنفسه".
وكثيرًا ما يواجهون صعابًا وتحديات تعوق أداءهم، وتجعله غير مرض للمواطنين، وذلك من مثل تعرضهم، للعديد من المعاكسات التليفونية والمضايقات المرورية، وقد حاولت "المصريون" الاقتراب من هؤلاء الجنود المجهولين، ورسم ملامح صورتهم لقرائها الكرام.
يقول ياسر عبد الحميد، وكيل إسعاف القاهرة مسئول الرعاية: "إن رجال الإسعاف يعتبرون دورهم واجبًا وطنيًا، مثل جندى الحرب ومهمته الوحيدة هى إنقاذ المصابين والحفاظ على حياتهم"، مشيرًا إلى أن الإسعاف تنقسم إلى قسمين: إسعاف نموذج وهو خاص بالسيارات ذى اللون البرتقالى، وإسعاف القاهرة، وسيارته التى تحمل اللونين الأحمر والأبيض، لافتًا إلى العديد من المشاكل التى يتعرض لها رجال الإسعاف، وتمثل تحديًا يعوقهم عن أداء عملهم، وهى الازدحام المرورى، فضلاً عن عدم وعى سائقى الميكروباص الذين قد يحتجزون عربات الإسعاف، مما يمثل عائقًا كبيرًا فى عملية إنقاذ المرضى.
ونفى عبد الحميد ما يثار حول تقصير رجال الإسعاف فى عملهم، وتحركهم فى الشوارع من دون ضرورة، مشيرا إلى أن كل سيارة تتحرك تكون بخطوات ومتابعة دقيقة من غرفة العمليات، مؤكدًا على ضرورة تحرك سيارات الإسعاف بسرعة، حتى ولو لم يكن بها مريض، فهى تكون فى طريقها لإنقاذ هذا المريض، الذى قد يكون محتاجًا إلى نقل فورى، لافتًا إلى أنه حال التأخر لأى سبب على المريض يتعرضون لإهانات وشتائم من دون ذب، فقد يكون التأخير بسبب الانشغال فى نقل حالة أخطر، أو الازدحام المروى فى الشوارع، وأوضح عبد الحميد أن دور رجل الإسعاف بالأساس يقتصر على الإسعافات الأولية للمريض، إلا أن أهالى المريض يعتبرون المسعفين شيالين، ولا يساعدونهم فى حمل المصاب ونقله إلى سيارات الإسعاف، مشيرًا إلى أن 90% من العاملين بمرفق الإسعاف حملة مؤهلات عليا ومتوسطة، ومن الواجب على المواطنين احترامهم وتقديرهم، وليس إهانتهم، فالمسعف يعمل 12 ساعة يوميًا، ولا يأخذ راحة سوى يوم فى الأسبوع، وخلال الفترة الماضية منذ قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير لم يأخذوا إجازات قط، وأضاف وكيل مرفق إسعاف القاهرة، أن القاهرة تنقسم إلى أربعة قطاعات مما يضطر الجهاز ككل إلى العمل 500 خدمة فى اليوم، وهذا فضلاً عن عمل الطوارئ، لافتًا إلى أنه عندما يكون هناك مليونيات بميدان التحرير، تكون هناك 60 سيارة إسعاف داخل الميدان والمسعفون مدربون على إسعاف الحالات الخطرة داخل سيارات الإسعاف، وكذلك على وقف النزيف وجميع الإسعافات، وهناك كثير من الحالات تنجز فى الوقت المناسب، وهناك حالات حرجة نقوم بعمل إسعافات أولية داخل السيارة، لكنها تتطلب إجراء العمليات داخل المستشفي، موضحًا أن نسبة متوسط عدد البلاغات اليومية تقدر بحوالى 3000 بلاغ منها 1600 بلاغ صحيح والباقى يكون معاكسات، وهو ما دفع وزير الصحة السابق حاتم الجبلى إلى عمل اتفاق مع وزارة الاتصالات لتحويل رقم123، الذى يكون عن طريقة تقديم البلاغ إلى شركة اتصالات لفرز الاتصالات الصحيحة وتحويلها إلى مرفق الإسعاف، لافتًا إلى أنه فى آخر ثلاث سنوات حدثت طفرة هائلة فى تحديث الأجهزة والسيارات والأدوات الصحية.
وأكد محمود سيد مشرف منطقة بالإسعاف، أن دورهم واجب وطنى عليهم، ومهمتهم هى الوحيدة نقل المصابين سواء كانوا بلطجية أو ثوريين، أو أى شخص مصاب وتقديم الرعاية الصحية له، مشيرًا إلى أن دوره ينتهى بتسليم المصاب إلى المستشفى فقط بعد تقديم الإسعافات الأولية، مضيفًا أننا نتعرض لإهانات كثيرة وشتائم من قبل الأهالى والبلطجية، وأوضح مشرف المنطقة أن رسالة الإسعاف ورجاله هى الإنقاذ وتأدية رسالة وطنية تحت توجيهات وحرص ومتابعة حثيثة من خلال تقديم رعاية طبية إسعافية عالية الجودة للمصابين بأسلوب مفعم بالود والاحترام وعلى وجه السرعة.. وحمّل سيد وزارة الصحة مسئولية ما يتعرض له رجال الإسعاف من انتهاكات مستمرة أثناء قيامهم بواجبهم الإنسانى، وما يتعرضون له من مخاطر أثناء تأديتهم عملهم خاصة فى عمليات إخلاء المصابين من مناطق الأحداث.
وأشار محمد حسن، سائق عربة إسعاف، منذ 15 سنة إلى أن مهمتهم تهدف إلى توفير الأمن والسلامة الطبية للمصاب، مستنكرًا فى الوقت نفسه الاعتداءات المتكررة، التى يتعرض لها طواقم الإسعاف أثناء قيامهم بتأدية رسالتهم الإنسانية، لافتًا إلى أن هناك الكثير من العقبات التى تواجههم فى نقل المرضى بداية من ازدحام الشوارع وتصدى بعض البلطجية لسيارات الإسعاف واحتجازها فترة طويلة، منتقدًا أيضًا تدخلات بعض المواطنين فى أعمال المسعفين، ومحاولة فرض إملاءات عليهم، موضحًا أن رجال الإسعاف يعملون على تنسيق العمل بين دوائر الإسعاف المنتشرة من الشمال إلى الجنوب وتقوم بتغطية حاجات المستشفيات من الإسعاف ونقل المرضى.
وحول المخاطر، التى يتعرض لها رجال الإسعاف قال ياسر حسين ويعمل سائقًا بمرفق إسعاف القاهرة: "إن الدور الذى يقوم به إنسانى بالرغم من المخاطر التى يتعرض لها إلا أنه يكون فى غاية السعادة حينما يقوم بإنقاذ مصابين ومرضى ما بين الحياة والموت"، مؤكدًا أنه فى أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير أصيب وتعرض لتوقيفه من البلطجية حينما كان يقوم بنقل المصابين من ميدان التحرير إلى المستشفيات، كما ألقى عليه حجر كبير أثناء موقعة الجمل، وأصيب بكسر مضاعف أجبره على المكوث فى بيته لمدة شهرين.
فيما وصف الدكتور حمدى السيد، نقيب الأطباء السابق، دور رجال الإسعاف بالإنسانى، موضحًا أنهم ليسوا جهة سياسية أو حزبية، وإنما مهنيون وفنيون وواجبهم إنسانى، من حيث إن مهنتهم هى طبية تهدف إلى توفير الأمن والسلامة الطبية للمواطن المصرى، مستنكرا الاعتداءات المتكررة على رجال الإسعاف، وأشار إلى أن وزارة الصحة بالتعاون مع المخابرات العامة قامت باتفاق مع شركة وادى النيل لشراء سيارات الإسعاف بأجهزتها الحديثة، التى بها من الإمكانيات ما يكفى المصاب، ومعظمهم حاصلون على مؤهلات عليا، وتم تدريبهم على كيفية إجراء الإسعافات الأولية، مشيرا إلى أن دورهم ينبنى بالأساس على تحمل المسئولية والتعامل الإنسانى مع المصاب وأهله.. مؤكدًا أن العالم كله يحترم سيارات الإسعاف ويقوم بتيسير حركة المرور لها هى وسيارات الإطفاء ولابد من تخصيص حارة لسيارات الإسعاف للوصول بأقصى سرعة للمرضى والمصابين ونقلهم إلى أقرب مستشفى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.