ميرتس يشجع نتنياهو على بدء محادثات السلام المباشرة مع الحكومة اللبنانية    مسيرات أوكرانية تقصف مصنعا للكيماويات في روسيا بعد هدنة عيد الفصح    اليوم، انتهاء مهلة سداد فاتورة التليفون الأرضي بدون غرامة    العالم يترقب التصعيد الأمريكي–الإيراني | سيناريوهات مفتوحة بين انعدام الثقة الإيراني وسباق فرض النفوذ وإثبات الهيمنة الأمريكية    الإجازات المتبقية لطلاب المدارس في الترم الثاني 2026 بعد شم النسيم    وزير التعليم الأسبق: العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار السريع الوجه الحديث للحضارة المصرية    اتحاد منتجي الدواجن: الأعلاف ارتفعت 25% خلال أسبوعين.. ونتوقع زيادة سعر المزرعة ل 84 جنيها    الأرصاد: الخميس ذروة موجة الارتفاعات.. وانكسار الطقس الحار يبدأ الجمعة بأكثر من 5 درجات    البحث عن جثة شاب غرق في نهر النيل بالعياط    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار بدار السلام دون إصابات    مدير الهلال الأحمر عن انطلاق القافلة 175: استجابة مصر لغزة مستمرة حتى لو أدار العالم ظهره    زوجها مريض بالسرطان ولديها 10 أحفاد.. قصة عاملة الدليفري وبقشيش ترامب    عمرو رمزي: فكرة برنامج «حيلهم بينهم» جاءت بالصدفة.. ولم أكن المرشح الأول    3 قرارات ضد صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    ضبط والدة الطفل المعثور عليه أمام مسجد بالمنوفية    مباحثات «مصرية أوروبية» لخفض التصعيد الإقليمي وتنسيق الجهود الدبلوماسية    جوتيريش: ينبغي على الجميع احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز    بدون محصل.. 9 طرق لسداد فاتورة كهرباء شهر أبريل 2026    حكايات من كيمت | «شم النسيم» عيد عمره آلاف السنين    شيرين عبد الوهاب تثير الجدل بسبب الذكاء الاصطناعي، ما القصة؟    هل الخضار الذابل فاقد للقيمة الغذائية؟ أخصائي يجيب    تحرك حكومي لاستغلال قمم جبل الجلالة في توليد الطاقة المتجددة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    سي إن إن: تواصل بين واشنطن وإيران بهدف استئناف المسار الدبلوماسي    اتحاد الكرة: الأهلي لا يحق له استقدام خبير أصوات ونرحب به وفق القوانين    الدعاء بالشفاء العاجل للناقد الكبير حسن المستكاوى بعد أزمة صحية طارئة    رمضان السيد: معتمد جمال الأفضل فنيا ويجب رحيل أوسكار رويز    مصر للطيران تستأنف اليوم رحلاتها إلى أربيل وبغداد    3 آلاف جنيه للطن، اليوم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الحديد    المطربة آية عبد الله تشعل إحتفالية شم النسيم بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    رئيس قطاع الثروة الحيوانية: حققنا زيادة 8% في إنتاج اللحوم والألبان هذا العام    تحرير 131 مخالفة تموينية في حملة مكبرة على أسواق الفيوم    فيرنانديز يواصل كتابة التاريخ بأرقام قياسية رغم سقوط مانشستر يونايتد في البريميرليج    محافظ الإسماعيلية يتفقد مدينة أبوصوير ومنطقة روض إسكندر وقرية الواصفية    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: طلبنا من إسبانيا وألمانيا حكام لمباراتي الأهلي    طه إسماعيل: توروب لا يمنح لاعبى الأهلى الثقة ولا أعلم سبب اختياره    محرز: سنقدم كل ما لدينا.. ونركز على دور ال 8 من أبطال آسيا للنخبة    خبير قانوني: اتحاد الكرة خدع الرأي العام في أزمة حكام القمة والأهلي يجهز لطلب تعويض    «استراتيجية إيران الكبرى».. قراءة في جذور التفكير القومي الإيراني وأدوات إدارة الصراع    بحضور وزيرة الثقافة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لصناع الأمل 2026 في القاهرة    التحقيقات تكشف: زوجة مستريح السيارات شريكة فى إقناع الضحايا بتسليم أموالهم    محافظ الدقهلية: أكثر من 28 ألف خدمة صحية استفاد منها ما يزيد عن 20 ألف مواطن خلال الاحتفال بعيد القيامة وشم النسيم    الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بجميع المديريات ب27 مسجدًا    مستقبل وطن يقترح إنشاء المجلس الأعلى للأسرة في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية    عامر عامر: لا نعمل في التدريبات على تحقيق التعادل في المباريات    طريقة عمل رموش الست بخطوات سهلة وطعم لا يُقاوم    "محلية النواب": المجالس المنتخبة لها صلاحيات واسعة في الدستور    استشاري طب نفسي: نسبة الأطفال المصابون بالاضطرابات النفسية تصل الى 20%    علاج انتفاخ البطن بمكونات من المطبخ في أسرع وقت    بمراسم حافلة، الرئيس الجزائري يستقبل بابا الفاتيكان (فيديو وصور)    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



توثيق الطلاق حماية الأسرة
نشر في المصريون يوم 30 - 07 - 2018

هناك أكثر من 4 ملايين امرأة مطلقة تواجه المشكلات المتعلقة بالطلاق وأغلبها قضايا النفقة والرؤية والاستضافة كما أن هناك ما يقرب من‏19‏ مليون طفل يتعرضون للأذى من أضرار مراكز الاستضافة و‏79‏1 ألف قضية أمام محاكم الأسرة‏،‏ الأمر الذي يجعلنا في حاجة ماسة إلى الخروج بقانون منصف وعادل للأسرة المصرية والمجتمع ككل وخاصة أن لدينا إرادة سياسية حقيقية توصي بتمكين المرأة سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا‏ ونفاذًا للدستور.‏
ويجب أن يكون التعديل يهدف لحقوق الطفل ولمسألة الخطوبة ووضع شروطًا للزواج والطلاق. وتجريم عدم توثيق الطلاق بحيث يسمح للمطلق توثيق عقد الطلاق خلال 30 يومًا وعدم التوثيق يعرضه لعقوبة جنائية تصل لحد الغرامة والحبس عامًا مع وضع ضوابط تحكم الرؤية والاستضافة بحيث يتم الاستماع لرغبة الطفل وحرمان الأب من رؤية الأبناء إذا تخلف عن الرؤية مرات متتالية كما يجب وضع حق الحضانة للأب في المرتبة الرابعة لأنه في المرتبة ال 16 بالقانون الحالي.
مع منح الزوجة غير الحاضنة والتي استمر زواجها 15 عامًا الحق في النفقة وألزم بنك ناصر الاجتماعي بسداد النفقة بحيث لا تقتصر علي 500 جنيه ودون حد أقصي وأن يتم تنفيذ الحكم من تاريخ صدوره وليس من تاريخ إخطار بنك ناصر وكل ذلك بهدف حماية الأبناء وحقهم في النفقة، أن القانون وحده لا يكفي لحماية الأسرة ولكن لابد من التوعية بحقوق المرأة طبقًا للقانون، يجب أن يتم خروج قانون شامل يحمي الأسرة المصرية.
وبالتالي يحمي المجتمع ككل. لأن المرأة تحرم من حقها في السكن المؤسس لها والنفقة إذا كانت غير حاضنة مما يعرض حياتها للخطر كما تحرم من أطفالها في حالة الزواج بآخر، لذلك لابد من عمل إصلاح تشريعي يحفظ كرامة وحقوق المرأة.
وحماية حقوق المطلقات من خلال مجموعة من البنود أبرزها منع الزواج بأخرى أو الطلاق بالإرادة المنفردة بحيث يتم اتخاذ القرار بالشراكة بين الزوجين وبالتراضي بينهما وكذلك توثيق عقد الطلاق بما يضمن كرامة المرأة وحقوقها وألا يكون غيابيا أن الاهتمام بالأسرة المصرية يعد قضية أمن قومي يجب الحفاظ عليها لكي يحافظ على كيان المجتمع ككل، أنه لا عبرة للأحكام القضائية دون تنفيذها
ولا عبرة للقوانين ما لم تفعل وطبقا لأحكام وقوانين الأسرة ففي حالة الخلاف بين الزوجين تحصل الحاضنة على قرار بالتمكين من المسكن خلال شهرين ومع ذلك لا ينفذ نظرا لتلاعب الزوج ونقل ملكية العقار لأحد أقاربه، الأمر الذي يصعب علي القاضي تنفيذ الحكم وبالتالي تتشرد الزوجة والأبناء في البحث عن مسكن ملائم.
ومع العلم ان الأكثر تداولا أمام المحاكم تلاعب الزوج وبيعه للوحدة أو تأجيرها وتواجه المطلقة العبء الأكبر في إثبات عكس ذلك، بالإضافة إلى مشكلات النفقة وإثبات أجر الزوج والمصروفات الدراسية وفي النهاية تحصل المطلقة على أحكام كثيرة ولكنها تبقي أحكام علي ورق خاصة أن بنك ناصر الاجتماعي المفوض بتنفيذ أحكام النفقة لا يصرف للمطلقة أكثر من خمسمائة جنيه لضعف موارده لذلك يجب التدخل السريع من الدولة لزيادة موارده من خلال تشريع جديد يسمح له بسد ثغرات تنفيذ الأحكام. ومعاناة الحاضنات من ثغرات قانون الأسرة الحالي منها المعاناة في الحصول على نفقة الزوج والتي تستمر لسنوات طوال أمام المحاكم خاصة السيدات اللاتي ليس لديهن عائل ومعاناة المرأة من قانون الرؤية وتعسف الزوج كما أنها ضد مصلحة الأطفال لأنها مبنية على العند، بالإضافة إلى الكارثة التي تواجه الأطفال في حال عدم التزام الأب بدفع مصروفات المدارس ونقلهم من النظام الخاص إلى النظام الحكومي.
أن أبرز المشكلات التي تواجه الحاضنات تشمل إجراءات التقاضي وطول المدة وكيفية استيفاء الحقوق، أنه نظام عقيم حيث تتعثر تحريات المباحث عن دخل الزوج كما أن به نوعا من الفوضى والتلاعب والغش والتدليس من قبل الزوج بما يضر بمصلحة الأطفال وبالتالي سيتم مراعاة جميع النقاط بحيث يتم وضعها في الاعتبار داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد بحيث يضمن الحفاظ على كيان واستقرار الأسرة المصرية بما يسهم في تنمية المجتمع. أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يحتاج إلى جرأة من الدولة في تنفيذه وبالتالي لابد من توحيد الجهود
وتكاتف جميع مؤسسات الدولة للخروج بقانون منصف للمرأة والأسرة ككل بما يضمن حماية الحاضنات والمعيلات من الظروف القهرية التي تواجههن أن المرأة تعاني الكثير نتيجة وجود عوار شديد في القانون الحالي، كما أن هناك نصوصا لا قيمة لها.
أن قانون الحضانة يثير بعض الإشكاليات في المجتمع حيث تم رصد العديد من المشكلات التي تحدث بين الآباء والأمهات بشأنه والتي يتعين إلقاء الضوء عليها واتخاذ كافة التدابير المتعلقة بمدي الالتزام بتنفيذ الاستضافة بما لا يخل بحق الأم بالاطمئنان على أبنائها ورؤيتهم خلال فترة الاستضافة ووضع الضوابط لمدة الاستضافة والتي تراعي المصلحة الفضلي للطفل والحالة الصحية له وظروفه الخاصة العلمية والرياضية والنفسية.
يُشترَط في المُطلِّق أن يكون عاقلاً لا مجنوناً، وقد قضت محكمة النقض بأن: "المجنون في فقه الشريعة الإسلامية من أصيب باختلال في العقل يفقده الإدراك تماماً وتكون حالته حالة اضطراب، وحكمه أن تصرفاته القولية تكون باطلة بطلاناً كلياً فلا تصح له عبارة أصلاً ولا ينبني عليها حكم من الأحكام".
أما في حالة الجنون المتقطّع؛ وهو الذي يغيب فيه العقل لمدة ويعود صاحبه عاقلاً أحياناً، فإن الطلاق لا يقع في هذه الحالة إلا إذا تم في حالة الإفاقة والوعي.
كما يُشترَط أيضاً أن يكون المُطلِّق بالغاً لا صبياً؛ فلا طلاق لصبي سواء كان مميزاً أم لا. وقد أخذ القانون المصري بعدم وقوع طلاق المُكرَه الذي يتم بالإجبار. ولا يقع طلاق السكران، سواء كان السُكر اضطراراً (كتناول الخمر بالإكراه أو استخدام مخدر علاجي)، أو كان السكر اختياراً. كذلك، لا يقع طلاق الغضبان إذا كان الغضب مستحكماً لا يعي الشخص معه ما يقول، أما لو كان الغضب بسيطاً لا يمنع صاحبه من إدراك كلامه، فإن الطلاق يقع في تلك الحالة.
لا يقع طلاق المدهوش الذي أصيب بصدمة أدّت لاضطراب أقواله وأفعاله؛ لأن تصرّفه يكون مشوباً بعدم الإدراك السليم. لكن يقع طلاق الهازل الذي يُقصَد منه المزاح واللهو، حتى ولو لم يقصد منه إيقاع الطلاق فعلياً؛ لقول النبي محمد: «ثلاث جدَّهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة». كما يقع طلاق السفيه؛
وهو المُبذِّر الذي يسرف في إنفاق ماله دون وعي؛ لأنه السفه، وإن كان يوجب الحجر على المال، إلا أنه لا يمسّ العقل. وهناك أحكام خاصة بالنسبة لطلاق المريض مرض الموت: فلو كان الطلاق رجعياً، فإنه لا يزيل الزواج في الحال؛ وبالتالي لا يؤثر على ميراث الزوجة. أما لو طلّق المريض مرض الموت زوجته المدخول بها طلاقاً بائناً بينونة صغرى أو كبرى، ثم مات وهي في عدّتها منه، فإنه يُعتبَر في حكم الفار من إرثها؛ وبالتالي ترث منه مطلقته رغم وقوع الطلاق.
من يقع عليها الطلاق
لا يقع الطلاق إلا على زوجة في زوجية صحيحة، سواء تمّ قبل الدخول أو بعده؛ فلا يقع الطلاق في الزواج الفاسد ولا يُحسَب من عدد الطلقات التي يملكها الزوج. ويقع الطلاق على المرأة المعتدة من طلاق رجعي أو بائن بينونة صغرى؛ لأن الزوجية في هاتين الحالتين تعتبر قائمة حكماً حتى تنقضي العدة.
ولا يقع الطلاق على المرأة المعتدة من فسخ زواج بسبب عدم الكفاءة أو نقص المهر عن مهر المثل أو لظهور فساد بالعقد، ولا يقع على المطلقة قبل الدخول وقبل الخلوة بها لأنها تكون أجنبية في تلك الحالة، ولا على المعتدة من طلاق ثلاث لأنها تكون مطلقة بطلاق بائن بينونة كبرى، ولا على امرأة أجنبية لم تربطها بالمُطلّق علاقة زوجية سابقة.
ما يقع به
يقع الطلاق بكل ما يدل على إنهاء العلاقة الزوجية، سواء كان باللفظ أو بالكتابة للعاجز عن الكلام أو بالإشارة من الزوج الأخرس. ولفظ الطلاق يمكن أن يكون صريحاً، لا يحتمل أي تأويل ولا يتطلب البحث عن نية الزوج؛ كأن يقول الرجل لزوجته: «أنتِ طالق". كما يمكن للفظ الطلاق أن يكون ضمنياً أو كنائياً؛ أي يمكن أن يحتمل معنى الطلاق أو غيره؛ كعبارة: «اخرجي من بيتي»، واللفظ الضمني يتطلّب معرفة نية الزوج: فإن قصد الطلاق فإنه يقع صحيحاً، وإن لم يقصده فلا يقع. وهذا ما تنص عليه المادة الرابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 من أن: «كنايات الطلاق؛
وهي ما تحتمل الطلاق وغيره، لا يقع بها طلاق إلا بالنية». ومن الجائز أن يتم الطلاق بالكتابة الواضحة بدلاً من اللفظ، سواء كان الطلاق هو نية الكاتب فعلاً أم لم يكن، وسواء قرأته المحلوف عليها أم لم تقرأه. ويُشترَط في الكتابة أن تكون ذات وجهة وعنوان محددين؛ بأن يذكر الزوج اسم زوجته التي يريد تطليقها، وإذا يُذكَر اسم المحلوف عليها في الكتابة، فإن الطلاق لا يقع إلا بمعرفة نية الزوج.
أنواعه
من حيث الصيغة
قد تكون صيغة الطلاق منجزة أو مُعلّقة أو مضافة إلى مستقبل. الطلاق المنجز هو ما يقع به الطلاق على الفور، وتخلو صيغته من تعليق أو إضافة؛ كأن يقول الرجل لزوجته: «أنتِ طالق". وفي هذه الحالة، تترتب آثار الطلاق على الفور؛ فتقع الفرقة بين الزوجين حالاً. أما الطلاق المعلق؛ فهو أن يعلّق الزوج طلاق زوجته على فعل أمر أو النهي عنه؛ كأن يقول لها: «إذا خرجتِ من البيت تكوني طالق مني». وفي هذه الحالة، يقع الطلاق إذا كان هو المقصود حدوثه إذا وقع الأمر المعلق عليه،
ولكن لا يقع الطلاق إذا كان القصد من لفظ الطلاق هنا هو إجبار الزوجة على القيام بأمر ما أو الامتناع عن القيام به. وتنص المادة الثانية من القانون رقم 25 لسنة 1929 على أنه: «لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير». ويشترط لصحة الطلاق المعلق أن يكون المعلق عليه أمراً غير موجود بالفعل أو لم يحدث؛ فلا يقع الطلاق لو قال الرجل لزوجته: «إذا حضر أهلِك إلى بيتي فأنتِ طالق»، وكان أهلها في بيته. كما يُشترَط أن تكون المرأة محلاً لإيقاع الطلاق عليها من وقت صدور الصيغة وحتى حصول الأمر المُعلّق عليه. أما بالنسبة للطلاق المضاف إلى مستقبل، فهو الطلاق الذي تقترن صيغته بوقت يُقصَد وقوع الطلاق فيه؛ كأن يقول الرجل لزوجته: «أنتِ طالق آخر الشهر»؛
فتكون للزوجة هنا كل حقوقها وواجباتها وتحكمها قواعد الحياة الزوجية بشكل طبيعي، ولا تُطلّق إلا في نهاية الشهر. لكن لا يقع الطلاق المقترن بالمستقبل إذا كان غير محدد بوقت معين؛ كأن يكتفي الزوج بقول: «والله لأطلَّقك».
من حيث الأثر
ينقسم الطلاق من حيث الأثر إلى نوعين: طلاق رجعي وطلاق بائن، وللطلاق البائن صورتان: البائن بينونة صغرى والبائن بينونة كبرى. الطلاق الرجعي هو أي طلاق، ما عدا الطلاق المكمّل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، وأي طلاق ينص القانون على اعتباره بائناً. وفي هذا الطلاق، يملك الزوج حق مراجعة زوجته إلى عصمته دون الحاجة إلى عقد جديد ولا مهر جديد ولا رضاء الزوجة، طالما كانت الزوجة في فترة العدة.
وذلك لأن الطلاق الرجعي لا يغيّر شيئاً من أحكام الزوجية، سوى أنه يُنقِص من عدد الطلقات التي يملكها الزوج على زوجته؛ فيبقى للزوج -بعد الطلاق الرجعي-حِلّ الاستمتاع بالزوجة، كما يتم التوارث بينهما إذا مات أحدهما قبل انتهاء مدة العدة، ويبقى محرماً على الزوج أن يتزوّج أحداً من محرمات الزوجة (كأختها مثلاً) حتى انتهاء مدة العدة.
وتتم مراجعة الزوج لزوجته في مصر بأحكامٍ تعد اجتهاداً جديداً من المشرّع المصري لم ترد في المذاهب الإسلامية؛ بغرض حماية المرأة من تعسّف الزوج إذا استخدم حقه الشرعي في مُراجعتها دون علمها، وترد هذه الأحكام في المادة 22 من القانون رقم 1 لسنة 2000 التي تنص على أنه: «مع عدم الإخلال بحق الزوجة في إثبات مراجعة مطلّقها لها بكافة طرق الإثبات، لا يُقبَل عند الإنكار ادّعاء الزوج مراجعة مطلقته، ما لم يُعلمها بهذه المراجعة بورقة رسمية، قبل انقضاء ستين يوماً لمن تحيض وتسعين يوماً لمن عدتها بالأشهر من تاريخ توثيق طلاقه لها، وذلك ما لم تكن حاملاً أو تقرّ بعدم انقضاء عدتها حتى إعلانها بالمراجعة». بمعنى أن يقوم الزوج، الذي طلّق زوجته رجعياً، بإعلانها بالمراجعة بورقة رسمية، خلال 60 يوماً لمن تحيض و90 يوماً لمن عدّتها بالأشهر، وتبدأ هذه المدة من تاريخ توثيق الطلاق (المنصوص عليه في المادة 21 من القانون ذاته).
هذا إلا إذا كانت الزوجة حاملاً فإنه تمتد المدة لحين وضع الحمل وانقضاء العدة، أو إذا أقرّت الزوجة باستمرار العدة لحين إعلانها بالمراجعة. ويترتب على عدم الإعلان بالمراجعة، عدم قبول دعوى المراجعة المقدّمة من الزوج أمام القضاء ضد الزوجة التي تنكر المراجعة.
أما الطلاق البائن، فهو الطلاق الذي يلغي الزوجية بمجرد صدوره؛ فلا يستطيع المطلق مراجعة مطلقته، ولا تعود الحياة الزوجية بعده إلا بعقد ومهر جديدين ورضاء جديد. وينقسم الطلاق البائن إلى: طلاق بائن بينونة صغرى، وطلاق بائن بينونة كبرى. الطلاق البائن بينونة صغرى هو طلاق لا تثبت به حرمة مؤقتة؛ لأنه يزيل عقد الزواج ولا يزيل حِلّ المرأة؛ فلو طلّق الزوج زوجته طلقة بائنة واحدة أو اثنتين، فله أن يعود إليها، سواء في العدة أو بعد نهايتها، بشرط كتابة عقد جديد ودفع مهر جديد. وتعتبر المطلقة بائناً أجنبية عن المطلق؛ لهذا ليس لهما الخلوة ولو في العدة، كما يمتنع التوارث بينهما لو مات أحدهما في العدة (إلا لو تم الطلاق في مرض الموت)، ويحلّ بهذا الطلاق مؤخر الصداق. وحالات الطلاق البائن بينونة صغرى:
الطلاق قبل الدخول؛ لأنه لا يوجب العدة. الطلاق بعد الخلوة ودون الدخول.
الطلاق على مال. التطليق للعيب، سواء تم قبل الدخول أم بعده.
التطليق بسبب إضرار الزوج بزوجته. التطليق للضرر من التزوج بأخرى.
التطليق لغيبة الزوج. التطليق لحبس الزوج.
الخلع.
أما الطلاق البائن بينونة كبرى، فهو الطلاق المكمّل للثلاث، وتثبت به حرمة مؤقتة؛ لأنه يزيل عقد الزواج وحِلّ المرأة معاً؛ فلا يجوز أن يتزوج بعده الرجل والمرأة من جديد إلا بعد أن تتزوّج المرأة زواجاً صحيحاً من زوج جديد يدخل بها دخولاً حقيقياً ثم يفارقها بطلاق أو بوفاة وتنتهي عدتها منه. والقانون المصري يعتبر أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع إلا طلقة واحدة.
توثيقه والإشهاد عليه
يشترط القانون على المطلق أن يوثق طلاقه خلال 30 يوماً من تاريخه، لدى المأذون (أو الشهر العقاري في حال اختلاف الجنسية أو الديانة). وإذا لم تحضر المطلقة عملية التوثيق، فإن الموثق يرسل إليها إعلاناً بالطلاق على يد مُحضر.
وتوثيق الطلاق مسألة شكلية تهدف لمنع إخفاء واقعة الطلاق بغرض إسقاط حقوق المطلقات، ولا يترتب على عدم التوثيق عدم سماع دعوى الطلاق.
لكن يُعاقَب المطلق بالحبس لمدة لا تجاوز 6 أشهر وبغرامة لا تجاوز 200 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ثَبُت أنه أخفى طلاقه عن مطلقته ولم يقم بتوثيقه، كما يُعاقَب بالعقوبة ذاتها إذا أدلى للموثق ببيانات غير صحيحة عن حالته الاجتماعية أو محل إقامة زوجته أو زوجاته أو مطلقته.
بالإضافة إلى شرط التوثيق، أضاف القانون رقم 1 لسنة 2000 أحكاماً جديدة تشترط الإشهاد على الطلاق عند توثيقه. والطلاق بالإرادة المنفردة يكون واقعاً بمجرد أن يتلفّظ به الزوج، لكن لا يعتد في إثباته عند الإنكار إلا بالإشهاد والتوثيق، وليس ضرورياً أن يكون تاريخ إيقاع الطلاق هو تاريخ الإشهاد والتوثيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.