الجبهة الوطنية يوافق على مشروع قانون حماية المنافسة.. ويرفض تأجيله 6 أشهر    محافظ المنيا يحذر المخالفين: لا تهاون في تطبيق مواعيد الغلق    ألمانيا: قنينة مكتوب عليها بولونيوم 210 تثير الذعر خلال رحلة بحث عن بيض عيد الفصح في ألمانيا    وزير البترول يستقبل جثمان الشهيد حسام خليفة بمطار القاهرة ويشارك في تشييع الجنازة    بطولة الجونة الدولية للاسكواش البلاتينية 2026.. سيطرة مصرية على نتائج الدور الثاني    هشام نصر: ننتظر موافقة وزارة الرياضة على مشروع «الملك فاروق» والحصول على الأرض الجديدة    عمرو الليثي سلمها درع الإبداع.. درة تكشف تحديات شخصية ميادة في مسلسل علي كلاي    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    تفحم لودر اشتعلت به النيران فى أكتوبر.. اعرف التفاصيل    مصرع طالب وفتاة فى حادثى قطار أثناء عبورهما شريط السكة الحديد بدمنهور    إصابة عضلية تُبعد حمزة عبد الكريم مؤقتا عن برشلونة للشباب    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    سر حضور شيكو بانزا مباراة الزمالك والمصري في المدرجات    مدرب البنك الأهلي: "الرمادي" عالج أحمد رضا نفسيًا    آلاف الأقباط يحتفلون بأحد الشعانين في الغربية وسط أجواء روحانية وتنظيم مميز    مضيق هرمز.. ومنطقة لوجستية لرقائق الذكاء الاصطناعي في مصر    أدبوه بالسلاح لاسترداد أموالهم.. سقوط أبطال "فيديو البحيرة"    رئيس حى العياط يتابع خلال حملة ليلية قرار غلق المحلات وترشيد الكهرباء    إيران: عبور 15 سفينة عبر مضيق هرمز خلال ال 24 ساعة الماضية    ليفاندوفسكي مع فليك.. 100 هدف في الدوريات من بايرن إلى برشلونة    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    درة: نجاح شخصية "ميادة" يُقاس بردود فعل الشارع وليس "الترند"    وكالة فارس: 15 سفينة عبرت مضيق هرمز بعد حصولها على إذن من إيران    ضبط سائق قام بأداء حركات استعراضية بأحد طرق شمال سيناء    مصرع عنصر إجرامي في حملة أمنية مكبرة بقنا    حريق بشقة سكنية في حلوان والحماية المدنية تدفع بسيارات الإطفاء    وكالة الأنباء اللبنانية: استشهاد شخصين جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان    إعلام إيراني: قصف كثيف على شيراز جنوب إيران    محافظ أسوان يستقبل الملك أحمد فؤاد الثانى ومرافقيه بمطار أسوان الدولى    تكليف علا البردي عميدًا لمعهد علوم النانو بكفر الشيخ    مجمع العاشر من رمضان.. قلعة إقليمية لمعالجة المخلفات بأحدث النظم العالمية وشراكة استراتيجية مع القطاع الخاص    أحمد عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تطورات حالة والده الصحية وينفي الشائعات    أمل رشدي وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نوابًا لرئيس قناة النيل للأخبار    الطفل أحمد تامر يحصد المركز الثالث عالميا فى مسابقة تنزانيا للقرآن الكريم    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    الأرصاد الجوية: طقس الغد يصاحبه أمطار خفيفة على هذه المناطق    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    كفتة التونة لذيذة واقتصادية وسهلة التحضير    قضايا الدولة تهني قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم    جامعة بنها تحصل على المركز الثاني فى بطولة الجمهورية للسباحة    لترشيد الطاقة، مصادر تكشف ل"فيتو" حقيقة تطبيق نظام الأونلاين بالجامعات أيام الأحد    احتفالًا بيوم اليتيم العالمي.. محافظ الوادي الجديد تفتتح معرض الهلال الحمر المصري    ضبط 3 أشخاص بعد مداهمة مخزن بداخله 5 أطنان مواد بترولية في أسوان    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    "تعليم القليوبية" يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    القوات المسلحة تشارك أطفال مصر الاحتفال بيوم اليتيم.. شاهد    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المصريون" تفتح ملف الجاسوس الخائن فاروق الفقى
نشر في المصريون يوم 28 - 07 - 2012

فى الوقت الذى أذاع فيه جهاز المخابرات العامة المصرى حكاية جاسوس عائلة الفقى الضابط مهندس ( فاروق عبد الحميد الفقى) والذى تم القبض عليه بتهمة التجسس وحوكم وأعدم فى إحدى العمليات الكبيرة والقوية لرجال المخابرات المصرية إبان فترة السبعينيات ضمن احتفالية الجهاز بمرور أكثر من نصف قرن على إنشائه، تم تسريب معلومة مقابلة وبصورة مكثفة على شكل شائعة لم يتم التأكد من صحتها تقول إن الجاسوس المذكور يمت بصلة قرابة لصاحب قناة الفراعين ، وتحديدا هو خال توفيق عكاشة.
انتشرت تلك المعلومة انتشار النار فى الهشيم على صفحات (الفوص بونك ) و ( الطنيطر ) بلغة المستشار أحمد الزند، وسرعان ما أخذت طريقها حتى اقتحمت حصن عكاشة الحصين بقناة الفراعين فظهر ليلة الجمعة فى دكانته الشهيرة كمن أصابه مس من الجنون لينفى الخبر على طريقة ( يكاد المريب ) وظل يهدد ويتوعد صاحب الخبر بالملاحقة القانونية، فأخيرا تذكر رمز ( البطة ) ورأس الفتة، أن هناك قانونا يحكم البلد التى ظن يوما أنها غابة تسودها شريعة البقاء للأوقح .
توفيق عكاشة الذى أساء كثيرا لأبناء الريف المصرى وأخلاقياتهم وقيمهم المعهودة بأسلوبه المثير للغثيان، والذى ينفذ خطة موضوعة بدقة من قبل من يقومون بتوجيهه وهو معصوب العينين .. ليس مقصودا لشخصه فى هذا التحقيق، فلا هو ولا غيره من الأهمية ولا القيمة بمكان بالنسبة لنا وللملايين من المصريين حتى نضيع وقت القارئ الثمين أو إهدار حبر المطبعة فى الحديث عنه.
الثورة المصرية نفسها رفعت عنا مغبة الحديث عن أحد أو نتناوله فمن ضمن فضائلها أنها لم تقف عند حدود سقوط نظام فاشى فاسد مستبد وإنما امتدت لتكشف أمام الملايين عورات العديدين من أشباه الرجال الذين يتعاملون بمبدأ راقصة الإستربتيز التى على استعداد للتخلى عن ملابسها قطعة قطعة أمام من يدفع أكثر، وهو ما يستطيع القارئ تمييزه بنفسه دون تفكير أو مساعدة وفى هذا ما يكفى.
أعود لموضوع التحقيق مباشرة وأشير إلى أن ظهور رجل أحمد شفيق المخلص بتلك الصورة الغاضبة المنفعلة والتى كادت تصيبه بجلطة دماغية على الهواء مباشرة دفعت العبد لله لتناول قصة الجاسوس الخائن ( الفقى ) علنا ننعش ذاكرة عكاشة فيعود إلى صوابه فى الوقت الذى نقف فيه على مسافة واحدة بتفكرك بمين الجملة دى يا عكش فى هذه الواقعة المثيرة لا نستطيع أن نؤكد أو ننفى وجود صلة القرابة تلك بين الجاسوس وتوفيق عكاشة، فجهاز المخابرات المصرى هو صاحب القول الفصل فيها.
كما أنها فرصة طيبة لنكشف بوضوح أمام الملايين عن قضية جد خطيرة قد تزيح الستار يوما عن حقيقة بعض مدعى الوطنية ممن هم على شاكلة مسيلمة الكذاب والذين ظهروا من العدم بعد الثورة لينفثوا سمومهم وأحقادهم فى جسد الوطن، وذلك حتى لا يلتبس الأمر على البسطاء الذين قد ينخدعون فيهم .
الجميع بالطبع يتذكر فيلم ( الصعود إلى الهاوية ) والذى كان يجسد قصة بطولة رائعة لجهاز المخابرات المصرى استطاع فيها القبض على شبكة تجسس خطيرة استهدفت حائط الصواريخ المصرى الذى كان عاملا ضروريا للغاية لتحقيق انتصار أكتوبر العظيم، وبالتأكيد يتذكرون جيدا الراحلة مديحة كامل أو عبلة كامل كما ظهرت فى الفيلم والجملة الشهيرة ( دى مصر يا عبلة ) التى جرت على لسان الفنان محمود ياسين وهو يستفز نوازع الندم لديها، لكن ربما لا يتذكر أحد خطيب عبلة كامل فى نفس الفيلم والذى قام بدوره الممثل ( إبراهيم خان )، وهو هنا الشخص المقصود أو المقدم ( فاروق عبد الحميد الفقى ) الذى تعود أصوله لمحافظة القليوبية حيث كان يعمل والده كمدرس للغة الفرنسية، وكان الفقى يشغل مركزا مهما فى الجيش المصرى يمكنه من الإطلاع على كل ما يتصل ببناء حائط الصواريخ المصرى الذى شرعت القوات فى بنائه بعد انتهاء حرب الاستنزاف بقبول الطرفين مبادرة روجرز الشهيرة.
فاروق عبد الحميد الفقى كان خطيبا للجاسوسة هبة كامل سليم وللمصادفة كان والدها يعمل هو الآخر وكيلا لوزارة التربية والتعليم ..!! .. استطاع الموساد الإسرائيلى تجنيد هبة كامل والسيطرة عليها حيث كانت تدرس فى باريس بجامعة السوربون كعادة الطبقة الراقية فى تلك الفترة، ومن خلال خضوعها لسيطرة الموساد أخبرت ضابط الحالة الذى يتعامل معها أن خطيبها ضابطا بالجيش المصرى فكانت أن وضعت خطة لإصطياده.
الفقى نفسه لم يكن بحاجة إلى خطة لإصطياده، لأنه كان عاشقا لهبة كامل حتى النخاع وكانت الأخيرة تسيطر على جوانحه بصورة لا يتخيلها أحد فلم يعد يملك عقلا ليفكر بل هى طاعة عمياء لكل ما تطلبه منه خطيبته الخائنة فسقط فى بئر الشهوة والخيانة دون وازع من دين أو ضمير ووقع بكامل إرادته وثيقة خيانته ليصير عميلا للموساد.. وهو يقوم بتسليم خطيبته وثائق وخرائط عسكرية موضح عليها منصات صواريخ سام 6 وسام 9 المضادة للطائرات وطرق توزيعها على طول قناة السويس..
بعدها تلاحظ للقيادة العامة للقوات المسلحة أن مواقع الصواريخ الجديدة تدمر أولا بأول بواسطة الطيران الإسرائيلى حتى قبل أن يجف الأسمنت المسلح بها تزامنت تلك الأحداث مع معلومات مهمة وردت لرجال المخابرات المصرية عن وجود عميل مجهول يقوم بتسريب معلومات سرية جدا لإسرائيل تشكل خطورة بالغة على الأمن القومى المصرى.. وبدأ شك مجنون فى كل شخص ذى أهمية وحيثية فى القوات المسلحة دون استثناء حتى وزير الدفاع نفسه.
فى تلك الأثناء كانت هبة كامل تعيش حياتها بالطول والعرض فى باريس تغترف حيث تشاء من متع الحياة الزائلة، بينما خطيبها الخائن يعيش أوهام الحب والخيانة بمفرده بالقاهرة يحاول جاهدا إرضاء حبيبته بالمزيد من الخرائط السرية التى تضرب الوطن ورجاله فى مقتل.. وفى القاهرة كان البحث جاريا وبشدة على أوسع نطاق والشكوك تحوم حول الجميع، إلى أن اكتشف أحد مراقبى الخطابات من رجال المخابرات المصرية خطابا عاديا مرسلا إلى فتاة مصرية فى باريس سطوره تفيض بالعشق ولوعة الحب من حبيبها لكن الذى لفت انتباه المراقب الذكى عبارة كتبها مرسل الخطاب تقول إنه قام بتركيب إيريال للراديو الذى يملكه، ولأن عصر إريال الراديو كان قد انتهى.. فالإريال إذن يخص جهاز لاسكلى للإرسال والاستقبال.
لم يكن الخطاب يحمل عنوانا من المرسل أو توقيعا واضحا، مجرد فرمة دون معنى، حينها انقلبت الدنيا ولم تقعد، وقام جهاز المخابرات المصرى بعمل تحريات واسعة حول الفتاة فى باريس دون أن تشعر أو يشعر أحد رجال الموساد من حولها بشىء ، فى ذلك الوقت وردت معلومات جديدة من قلب إسرائيل تضمنت الاسم الأول للضابط الخائن، فتم حصر كل الضباط بالقوات المسلحة الذين يبدأ اسمهم بفاروق حتى تم حصرهم والتركيز على من له صلة ببناء حائط الصواريخ وعلى الفور تشكلت لجان عديدة من رجال المخابرات ونيابة أمن الدولة وهى تحمل تصريحات بالقبض والتفتيش على كل من تحوم حوله الشبهات طافت تلك اللجان القاهرة ولم تترك منزلا واحدا حتى عثروا على الإريال فوق أسطح إحدى العمارات واتصل الضابط المسئول فى الحال باللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية وأبلغوه باسم صاحب الشقة الذى أبلغ بدوره المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية فى ذلك الوقت، واتضح أن الخائن كان يشغل مدير مكتب قائد كبير له دور معروف فى حرب أكتوبر واشتهر بخلافه مع الرئيس السادات حول الثغرة.
رفض القائد أن يتصور حدوث خيانة بين أحد ضباط مكتبه وقرر أن يستقيل من منصبه إذا ما ظهر أن رئيس مكتبه جاسوسا للموساد.
فى هذه الأثناء كان الخائن فاروق عبد الحميد الفقى فى مأمورية بإحدى مدن القناة تردد أنها الإسماعيلية ليتابع بناء حائط الصواريخ وتحديد مواقعها بدقة لإمداد الموساد بها وعندما عاد الخائن إلى مكتبه كان اللواء حسن عبد الغنى نائب مدير المخابرات الحربية ينتظره فى مكتبه بوجه صارم وعينين قاسيتين فانهار الخائن فى الحال قائلا ( هو انتوا عرفتوا ) واعترف بعدها بكل شىء.
ألقى القبض على الجاسوس، واستقال قائده على الفور متأثرا بخيانة مدير مكتبه، ووضعت خطة محكمة للإيقاع بهبة سليم وعهد للواء حسن عبد الغنى ومعه ضابط آخر بتنفيذها وقاما بالسفر إلى ليبيا لمقابلة والدها الذى كان يعمل معارا هناك، واقنعاه أن ابنته تورطت فى عملية اختطاف طائرة مع منظمة إرهابية ألمانية وأن المخابرات الفرنسية فى طريقها للقبض عليها ويهم الأمن المصرى بشدة تهريبها من فرنسا لعدم الزج باسم مصر فى أية عمليات إرهايبة هى فى غنى عنها فى تلك الفترة الحساسة من تاريخ البلاد، وهو ما قد كان.. وكما جاء بتفاصيله فى فيلم الصعود للهاوية.
أما الخائن العاشق فاروق عبد الحميد الفقى فقد ستقال قائده من منصبه أثناء الإعداد لحرب أكتوبر لأنه اعتبر نفسه مسئولا عنه بالكامل، ولما طلبت القيادة منه سحب استقالته رفض بشدة، وعندما أصرت القيادة على ذلك خاصة أن الحرب أصبحت وشيكة اشترط القائد للموافقة على ذلك أن يقوم بتنفيذ حكم الإعدام بنفسه فى ضابطه الخائن..
تم عرض الأمر على الرئيس السادات خاصة أن الشرط لا يتفق والتقاليد العسكرية وما يتبع فى حالة محاكمة الخونة، فوافق دون تردد قائلا ( مافيهاش حاجة أبدا.. ده ضابط خاين وباع بلده.. وخد حكم إعدام.. خللى القائد بتاعه يعدمه بمسدسه.. ماعنديش مانع يا أحمد... موجها حديثه للمشير أحمد إسماعيل... وهو ما قد كان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.