تواصل "المصريون" نشر تفاصيل بيع البنك الوطنى والتلاعب بأموال البورصة، والمتهم فيها نجلا الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك وحسن محمد حسنين هيكل رئيس تنفيذى بشركة e.f.g هيرمس القابضة، و6 آخرون من مسئولى وأعضاء مجلس إدارة البنك الوطنى بالحصول على مبالغ مالية بغير حق من بيع البنك الوطنى المصرى بلغ إجماليها 2 مليار و51 مليوناً و28 ألفاً و648جنيهاً، حيث ننشر فى هذه الحلقة مستندات جديدة صادرة من الجهات الأمنية والرقابية تضمنت تحريات الأمن القومى وتحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة ومذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية. "تحريات الأمن القومى" وجاء بمذكرة تحريات الأمن القومى فى قضية التلاعب بالبورصة أنه طبقًا للتحريات السرية تبين أن المتهمين السادس والسابع علاء وجمال مبارك شاركا فى تأسيس شركة بوليون القبرصية مع المدعو وليد كابا، الذى يتولى حاليًا منصبًا بشركة e.f.g هيرمس برايفيت اكويتى، ويرتبط المتهم السادس جمال مبارك بعلاقة قوية مع كل من المتهمين الثالث ياسر سليمان هشام الملوانى عضو مجلس إدارة البنك الوطنى سابق ورئيس تنفيذى بشركة e.f.g هيرمس القابضة، والمتهم الخامس حسن محمد حسنين هيكل رئيس تنفيذى بشركة e.f.g هيرمس القابضة، كما يمتلك حصة 18% أو أكثر من أسهم شركة e.f.g هيرمس، وقد استغل المتهم السادس جمال مبارك نفوذه فى السيطرة على الجهاز المصرفى المصرى وتفرد فى تعيين رؤساء البنوك المصرية، وقام بتعيين البعض منهم فى لجنة السياسات والبورصة المصرية وسوق الأوراق المالية ويدين له الجميع بالولاء، وقد أسست شركة e.f.g هيرمس عدد 21 صندوقًا بعضها بجزر العذراء البريطانية، المعروف عنها اشتهارها بغسل الأموال ومنها صندوق حورس "2"، الذى أُسس عام 2005 بغرض شراء حصص فى البنك الوطنى ومن خلال صناديق الاستثمار حورس "1',2,3 " ثم استثمار مبلغ 534 مليون دولار فى 35 شركة تم التخارج من 25 شركة منها وحققوا مكاسب أكثر من 146 مليون دولار وقد ارتبط المتهم السادس بمجموعة من رجال البنوك والمال والأعمال والذين حققوا ثروات مالية طائلة تم تهريب جزء كبير منها للخارج من بداية اندلاع الثورة الأخيرة وحتى 28\2\2011 ولم يتبقَّ برصيد حساباته بالبنوك سوى مبالغ ضئيلة كما تبين ورود استعلام أمنى من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فى 27\1\2011 عن دخول المتهم الثالث رئيس مجلس إدارة شركة هيرمس فينانشيال ما نيدجمنت، والمتهم الخامس رئيس مجلس إدارة شركة هيرمس ادريزوى كمساهمين بشركة المجموعة المالية هيرمس للترويج وتغطية الاكتتاب ويرأس مجلس إدارتها المتهم الخامس. "الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة" وأيضًا جاء بمذكرة تحريات الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة فى الواقعة، والتى أجراها العقيد طارق مرزوق محمد عبد المغنى أنه بناءً على التحريات السرية التى أجرتها الإدارة تبين أن هناك اتفاقاً بين المتهمين جميعًا من الأول وحتى الرابع على بيع البنك الوطنى لأحد المستثمرين الإقليميين عن طريق ضم المتهم الثالث لعضو مجلس الإدارة بعد استحواذه على حصة من أسهم البنك الوطنى من خلال صندوق حورس "2" الذى يدار عن طريق شركة هرميس للاستثمار المباشر التابع لشركة هيرمس القابضة، وضم المتهم الرابع لعضوية مجلس إدارة البنك أيضًا عن طريق الاستحواذ على حصة من أسهم البنك سالف الذكر من خلال شركة النعيم كابيتال، والعمل على تقديم العضو المنتدب أحمد قورة استقالته نظير قيامهم بدفع إجمالى أجره عن الفترة المتبقية له فى عمله بالبنك والاتفاق على قرار البيع وعدم الإفصاح عنه لآخرين ثم قيام المتهمين الثالث والخامس باعتبار كل منهما مديرًا تنفيذيًا لشركة هيرمس القابضة بتوجيه الشركات التابعة لها بالتعامل على هذا السهم والشراء لبعض المستثمرين بقصد تربيحهم بالذات من خلال حوافز وصناديق الاستثمار التى تدار عن طريق الشركات التابعة والتى يشرف عليها المتهمان الثالث والخامس، وتمكنا من التلاعب بالإيحاء للمستثمرين العرب والأجانب لإعلاء قيمة السهم ولم يفصح أعضاء مجلس إدارة البنك فى ذلك الوقت عن مضمون ذلك الاتفاق حتى تمكنوا من الاستحواذ على حصة حاكمة لتحقيق مكاسب هائلة بصفقة بيع البنك سالف الذكر وقد حقق المتهمون أرباحًا تقدر بحوالى مليار جنيه تقريبًا نتيجة لاستئثارهم بالتخطيط لاتخاذ قرار بيع البنك وتنفيذه دون الإعلان عنه ومحاولة نفى أى أخبار تتسرب عن وجود اتجاه لبيع هذا البنك لمستثمر أجنبى حتى إتمام صفقة البيع. واشترك المتهمان السادس والسابع جمال وعلاء مبارك معهما محققين أرباحًا ومنافع مادية لهم لوجود رابطة بينهما ومجموعة شركات هيرمس، وقد تبين أن المتهم السادس جمال قام بمساعدة المتهمين سالفى الذكر فى تذليل العقبات الإدارية والإجرائية لدى الجهات المختصة والحصول على الموافقات المطلوبة لبيع البنك وعلمه بمضمون اتفاق المتهمين سالفى الذكر, كما أسفرت التحريات عن قيام المتهمين الثامن والتاسع بتربيح نفسيهما باستغلال معلومة بيع البنك لمستثمر استراتيجى محققين فائدة مالية لكل منهما بدون حق. وأضافت التحريات أن القائمين على الشركات التابعة لشركة هيرمس القابضة ينفذون تعليمات المتهمين الثالث والخامس ولا يستطيعون الحياد عنهما. "مذكرة الهيئة العامة للرقابة المالية" كما تنشر "المصريون" مذكرة الإدارة المركزية للإلزام بالهيئة العامة للرقابة المالية والموقعة من رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بتاريخ 14\8\2011، والتى طالبت باتخاذ إجراءات التحقيق ورفع الدعوى العمومية عن الوقائع الواردة بها. وجاء فيها بأنه ورد إلى هيئة الرقابة المالية تقرير اللجنة المنتدبة من النيابة العامة بخصوص الصفقة التى تمت على سهم البنك الوطنى المصرى وبناءً على تكليف للإدارة المركزية للإلزام لفحص ما تضمنه التقرير الذى سبق وانفردت "المصريون" بنشره أمس, فقد تبين لها من خلال ذلك الفحص وجود وقائع إفشاء أسرار والاستفادة من معلومات داخلية جوهرية بالمخالفة للقانون، وذلك لمجموعة من الأشخاص حيث قامت شركة هيرمس للاستثمار المباشر من خلال صندوق يدار بمعرفتها يسمى صندوق حورس "2"، والذى لم يسبق له التعامل على هذه الورقة المالية وأول تعامل له عليها كان فى 15\3\2006، واستمر فى عمليات الشراء المنظم للورقة المالية حتى جلسة 30\4\2006 فتم شراء عدد 7 ملايين و27 ألفاً و786 سهمًا وتم اختيار المتهم الثالث ممثلاً للصندوق بعضوية مجلس الإدارة ثم استمر فى الشراء لعدد 333 ألفاً و214 سهماً قبل الإعلان عن أى أخبار جوهرية لصفقة الاستحواذ على البنك, كما تبين أيضًا تعامل الصندوق على ورقة البنك الوطنى بشكل مكثف بالشراء من خلال 12 جلسة والبيع فى جلسة تنفيذ الصفقة، مما أدى إلى تحقيق منفعة بدون حق قدرها 414 مليونًا و407 آلاف و130 جنيهًا وأن هناك رابطة بين شركة هيرمس للاستثمار المباشر والمتهم الثالث الذى يشغل منصب المدير التنفيذى وعضو مجلس إدارة البنك سالف الذكر. كما خلصت الدراسة إلى قيام شركة النعيم كابيتال بعد دخول المتهم الرابع العضو المنتدب لشركة النعيم فى عضوية مجلس إدارة البنك بالتعامل بالشراء بشكل مكثف خلال الفترة من 30\7\2006 حتى 27\12\2006 وبيع كامل الكمية المشتراة والبالغة 7 ملايين و343 ألفاً و33 سهمًا بجلسة تنفيذ الصفقة وتبين لها وجود رابطة بين المتهم الرابع وشركة النعيم القابضة، والتى حققت من وراء تلك المعلومة منفعة بدون حق قدرها 366 مليوناً و318 ألفاً و214 جنيهاً، والتى تشكل الفارق بين سعرى الشراء والبيع. "هايدى راسخ" وأضافت المذكرة قيام زوجة المتهم السابع علاء مبارك بشراء 290 ألف سهم بجلسة أيام 20 و21 و22\2\2007 قبل نشر الخبر الجوهرى عن تلقى عروض لشراء البنك ويرجع ذلك لوجود رابطة بينها وبين المتهم الثالث، مما عاد عليها بمنفعة وربح قدره 12 مليوناً و335 ألفاً و442 جنيهاً بدون حق، وأن شركة هيرمس كانت تقوم بالشراء للمتهم السابع وزوجته هايدى راسخ على الرغم من عدم كفاية الرصيد، وقد يستمر الرصيد مديناً لمدة يومين غالبًا، ويتم تحويل الموقف من مدين إلى دائن من خلال تحويلات داخلية وبنكية بين المتهم السابع وزوجته. وتبين أن الفائدة والربح الذى عاد على زوجة المتهم السابع هو مبلغ 12 مليوناً و335 ألفاً و442 جنيهاً نتيجة شراء عدد 290 ألف سهم قبل نشر الخبر الجوهرى ببيع البنك بأيام قليلة من خلال شركة هيرمس. وأضافت بوجود رابطة بين المتهمين الأول والثانى والمتهم الثالث باعتبارهما عملاء لشركة هيرمس للوساطة ومساهمين فى ذات الوقت فى صندوق حورس (3)، والذى يدار من خلال شركة هيرمس, وقد تلاحظ تزامن قيام الشاهد الثانى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بالبنك بتقديم استقالته وتولى المتهم الأول رئاسة مجلس إدارة البنك، وضم المتهم الثالث لعضوية مجلس الإدارة ممثلاً لصندوق حورس (2) والمتهم الرابع للعضوية ممثلاً عن شركة انفستمنتر لتداول الأوراق المالية، فضلا عن وجود المتهمين الثامن والتاسع بعضوية مجلس إدارة البنك. وأضافت أن صندوق حورس (2) لم ينوع استثماراته بما يؤكد وجود معلومة بيع البنك لديه، كما أن المتهمين الثامن والتاسع قام كل منهما بشراء 5 آلاف سهم عند البيع فحقق كل منهما فائدة مقدارها 385 ألف جنيه دون وجه حق لشرائهما تلك الأسهم بناءً على معلومة داخلية جوهرية. وجاء أيضًا بالمذكرة أنه باستقراء البيانات ومتابعة الأخبار المنشورة بالبورصة بخصوص التعاملات على سهم البنك الوطنى المصرى فى فترة محل الفحص تبين أن أرباح البنك سالف الذكر زادت من 94 مليوناً و183 ألفاً و743 جنيهًا إلى 243 مليوناً و578 ألفاً و395 جنيهاً، وقد ثبت من تحليل البيانات قيام المتهمين بالاستفادة من معلومة داخلية جوهرية تتمثل فى الاتفاق على بيع البنك واستطاعوا بذلك تحقيق منفعة مالية لأنفسهم ولآخرين من ذوى العلاقة والرابطة بهم، وأضاف بأن صندوق حورس "2" الذى يدار بمعرفة شركة هيرمس للاستثمار المباشر قد تعامل بشكل يجعل أيًا من المتخصصين فى الرقابة المالية يقف أمامه طويلاً إذ أن هذا الصندوق صندوق استثمار ويجب عليه لضمان حسن إدارته لهذه الاستثمارات حسب المبادئ المتبعة والمتعارف عليها قيامه بتنوع استثماراته على عدة أسهم وليس سهمًا واحدًا، ولكن تلاحظ أن هذا الصندوق بالمخالفة للمبادئ سالفة الذكر قام بالشراء المكثف لسهم البنك سالف الذكر وبكميات كبيرة تفيد بأن هناك معلومة بشأنه هى الدافع على الشراء المكثف فى فترة زمنية محددة وكان تعامل الصندوق على الأوراق المالية الأخرى لا تذكر بما يفيد اعتماده على هذا السهم بشكل قاطع لتحقيق أرباح محددة رغم أن فى ذلك التوقيت الذى تم فيه الشراء لم تكن هناك ثمة أخبار قد نشرت عن وجود اتجاه لبيع البنك بما يؤدى إلى القيام بالاستثمار فى هذا السهم دون غيره بل بالعكس كانت الأخبار تؤكد الحفاظ على الهوية المصرية للبنك وتطويره. وتبين أن مصدر المعلومة الجوهرية هم أعضاء مجلس إدارة البنك المتهمون من الأول حتى الرابع والثامن والتاسع مما مكَّن صندوق حورس (2) من الحصول على فائدة ومنفعة بلغت 414 مليوناً و407 آلاف و130 جنيهًا دون حق نتيجة لاستغلال المتهم الثالث معلومة جوهرية داخلية بالمخالفة لأحكام القانون. كما تبين أيضًا حصول شركة نعيم كابيتال على ربح ومنفعة قدرها 366 مليوناً و318 ألفاً و234 جنيهاً دون حق نتيجة استغلال المتهم الرابع لذات المعلومة الجوهرية، فضلا عن وجود رابطة بين المتهم الثالث والرابع وأن تلك العلاقة والرابطة ظهرت بعد التحليل والدراسة. وتلاحظ قيامهما بالاستحواذ على حصة حاكمة من أسهم البنك الوطنى المصرى بتعزيز استخدام إداراتهما لمجموعة من صناديق ومحافظ استثمارية لشراء هذا السهم، مما كان له أثر فى بيع البنك وارتفاع سعر سهمه. كما تبين حصول كل من المتهمين الثامن والتاسع على مبلغ 385 ألف جنيه نتيجة استغلال معلومة جوهرية داخلية اتصلوا بها بحكم كونهما أعضاء بمجلس إدارة البنك الوطنى.