قال إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن الدولة المصرية تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة منذ اندلاع التصعيد في المنطقة، مشيرا إلى أن التحركات شملت اتصالات رئاسية وجولات دبلوماسية أبرزها الجولة الخليجية لوزير الخارجية بدر عبد العاطي التي اختتمها بزيارة المملكة العربية السعودية. مساران للتحرك المصري وأوضح أستاذ العلوم السياسية، فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن التحرك المصري يجري عبر مسارين متوازيين، أولهما العمل على خفض التصعيد ومنع اتساع الحرب من خلال حشد موقف دولي ضاغط يدفع نحو وقف المواجهة العسكرية في المنطقة. وأضاف إسماعيل تركي أن المسار الثاني يتمثل في توجيه رسالة واضحة بدعم الدول العربية ورفض أي اعتداءات تستهدف أمنها أو سيادتها، مؤكدا أن القاهرة تعتبر أمن الخليج جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ثوابت السياسة الخارجية المصرية وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على مجموعة من الثوابت، في مقدمتها السعي إلى التهدئة ومنع التصعيد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية والتفاوضية لحل الأزمات الإقليمية. ولفت إسماعيل تركي إلى أن مصر تؤكد دائما احترام قواعد القانون الدولي ورفض أي انتهاك لسيادة الدول، خاصة في ظل استهداف دول عربية لم تشارك في الصراع الدائر بالمنطقة.
تعزيز الثقة في الدور المصري وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن التحركات المصرية خلال الأزمات الإقليمية عززت الثقة الدولية في الدور الذي تقوم به القاهرة باعتبارها طرفا داعما للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط. وأكد إسماعيل تركي أن مصر تمتلك قنوات اتصال مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما يمنحها قدرة على لعب دور الوسيط والعمل على تجنب انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة.
دعوة لتحرك دولي لوقف الحرب وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن وقف التصعيد يتطلب تحركا دوليا واسعا للضغط على الأطراف المتصارعة، محذرا من أن استمرار المواجهات العسكرية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة على العالم. وأضاف إسماعيل تركي أن التنسيق بين القوى الدولية والإقليمية، بما في ذلك الدول العربية وتركيا والدول الأوروبية وروسيا والصين، يمثل عاملا أساسيا في احتواء الأزمة ومنع تفاقمها.