محافظ أسوان يشيد بجهود الطب البيطرى لحماية الثروة الحيوانية خلال 2025    محافظة بورسعيد: أعمال تطهير وتكريك وراء انخفاض ضغط مياه الشرب    نائب رئيس فلسطين يبحث مع المبعوث الأممي تطورات خطة ترامب بشأن غزة    إيران تنقطع عن العالم الخارجي.. وخامنئي يتهم المتظاهرين بإرضاء ترامب    مدرب كوت ديفوار: منتخب مصر متكامل.. ونصف نهائي أمم أفريقيا هدفنا    غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 71،409 والإصابات إلى 171،304 منذ بدء العدوان الإسرائيلي    رئيسة وزراء إيطاليا تعارض أي محاولة أمريكية للسيطرة على جرينلاند    صافرة جزائرية تدير مباراة مصر وكوت ديفوار غدا    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    تفاصيل سقوط شبكة للمراهنات والعملات المشفرة عبر السوشيال ميديا    جوائز ساويرس والفريضة الغائبة    شهادات عسكرية ودبلوماسية.. كيف شاركت مصر في تجربة الزعيم الكونغولي باتريس لومومبا من الصعود إلى حماية أسرته بعد الاغتيال؟    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    «الصحة»: فحص 4 ملايين طالب ضمن أعمال الفحص الطبي الدوري الشامل بالمدارس    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    هيئة الرعاية الصحية تُطلق منصات مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر – In Egypt We Care»    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: هجوم شفيق المتواصل على الإخوان يعكس إفلاسه سياسياً
نشر في المصريون يوم 13 - 06 - 2012

على ما يبدو أن الفريق أحمد شفيق بارع فى فن المراوغة، وهو أحد أهم سمات مَن ينتمون للنظام السابق، حيث إنه قد استطاع بدهاء منقطع النظير يحسب لمرشح الفلول أن يسدل الستار على إفلاس برنامجه الانتخابى، فبدلاً من أن يتحدث الرئيس المحتمل قبيل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، عن مشروعه السياسى فى برنامج انتخابى يتحدث عن رؤيته وآلياته، وتوقيتاته المحددة لإعادة بناء الجمهورية الثانية بعد الثورة، حوّل دفة خطابه الدعائى إلى حملة هجوم شعواء على جماعة الإخوان المسلمين، ومرشح الثورة الدكتور محمد مرسى؛ واستمرأ سوق الأباطيل والادعاءات السخيفة التى لا يمكن لسذج أن يقتنعوا بها، مستخفًا بعقول المصريين، وحضارتهم الذاتية على طريقة النظام السابق، فانهال سيل الأكاذيب، والافتراءات فى سياق حملة مغرضة شرسة بهدف تشويه صورة مرشح التيار الوطنى العام، وطنطنت تصريحات الافتئات على زعم أن الإخوان هم مَن ارتكبوا موقعة الجمل المؤسفة من فبراير قبل الماضى، فهم الذين قتلوا راكبى الجمال والخيل، وهم الذين ارتكبوا هذه الموقعة التى راح ضحيتها سبعة وثلاثون شخصًا، وأصيب ألف آخرون بإصابات بالغة، وكل هذا تم تحت سمع وبصر الفريق شفيق الذى كان وقتها رئيس وزراء الرئيس المخلوع، ورغم توفر معلومات لديه تفيد بأن الإخوان هم الذين ارتكبوا هذه الواقعة إلا أنه قرر عدم الإفصاح عنها، وتركها للوقت المناسب، كنوع من أنواع المتاجرة بدماء الشهداء، وتحقيق مكاسب سياسية ريثما يحين الوقت.
شهادة شفيق عن موقعة الجمل
وكان شفيق قد أدلى بتصريحات سابقة على قناة النهار فى حواره مع الصحفى والإعلامى خالد صلاح تناقض تمامًا، بل وتكذب ما ساقه من اتهام لجماعة الإخوان المسلمين حول مسئوليتهم عن هذه الواقعة، مؤكدًا أن الإخوان هم الذين دافعوا عن الميدان وقت موقعة الجمل، وهم الذين حسموا المعركة بجانب الشباب، بجانب الذين كانوا فى التحرير وقتها.
برنامج الإشارات الأربع
نعود إلى حديث إفلاس البرنامج الانتخابى، الذى تم تلخيصه فى أربع إشارات لتعود مصر إلى مكانتها من احترام العالم بأسره على حد تصريح الفريق شفيق فى نفس البرنامج، وفى ذات سياق الحلقة حيث قال:"تشاور صح، فى الوقت الصح، على الناس الصح، تعمل المشروع الصح"!!
ومن ينظر إلى ما أطلق عليه البرنامج الانتخابى للفريق شفيق، دون حاجة إلى مزيد من التمحيص، والتدقيق فى بنوده، يجد أنه لا يزيد عن كونه بيانًا هزيلاً، ساذج لا يرقى مشروعًا سياسيًا يحمل أفكارًا ورؤى حديثة لبناء جمهورية ما بعد الثورة، فكلها خطوط هلامية فضفاضة تدعى أنها قائمة على بناء الأسرة المصرية، وافتقرت إلى الخبرة والطموح، وخلت من أهداف ومبادئ الثورة.
ومن هنا استعاض الفريق شفيق عن هذا الإفلاس الفكرى، واستطاع ببراعة فائقة أن يحوّل البوصلة تجاه الاعتداء السافر على جماعة الإخوان المسلمين، والنيل من مرشح الجماعة والثورة الدكتور محمد مرسى، وابتعدت تصريحاته وأحاديثه عما ينبغى أن يقدمه من وعود للشعب المصرى، وما يطرحه من رؤى حال فوزه بمقعد الرئاسة، إلى الحديث عن أكاذيب وافتراءات حول الجماعة ومرشحها من علاقة الدكتور مرسى بالمرشد حال فوزه بمنصب الرئاسة، ومن أنهم يمثلون الطائفية والإقصاء، وأنها تمارس نوعًا من الابتزاز على الصحافة من خلال أغلبيتها بمجلسى الشعب والشورى، مستخدمًا أسلوب النظام السابق فى محاولة لتحريض الصحافة على جماعة الإخوان المسلمين، كما سبق واستعدى الأقباط من قبل من أجل حشد أصوات الأقباط فى الجولة الأولى من خلال وعود زائفة وادعاءات باطلة.
الدكتور طارق الزمر:
خطاب شفيق الهجومى دليل إفلاس، وسيعود أدراجه بعد هزيمة نكراء رغم التأييد الأمريكى والإسرائيلى
فى البداية وصف الدكتور طارق الزمر، المتحدث الرسمى باسم الجماعة الإسلامية، هجوم شفيق على جماعة الإخوان المسلمين بعلامة الإفلاس، مؤكدًا أن الحملة الإعلامية تتخبط، ولاسيما بعد الحكم القضائى الكاشف عن أننا أمام مؤامرة لإعادة إنتاج النظام السابق مرة أخرى، لهذا فهو يحاول استنفاد الوقت المتبقى فى تشويه منافسه، وخاصة أن الكثير من وسائل الإعلام تعمل معه فى ذات الاتجاه، فضلاً عن مؤسسات أمنية كبرى تتحرك معها بالتوازى فى ضخ الشائعات فى الشارع المصرى ضد منافسه، وذلك لأنها على يقين بأن الشعب المصرى سيشرك وعيه هذه المرة أيضًا، وسوف يختار المرشح الذى يعمل على استكمال الثورة، والذى بالتأكيد سيكون الدكتور مرسى، الذى سيحصد أصوات 15 مليونًا صوتوا فى الجولة الأولى للتغيير، وأكثر منهم الذين سيصوتون فى جولة الإعادة لصالح الثورة حذرًا من عودة الفلول مرة أخرى؛ لهذا فإننا نتوقع أن يعود شفيق أدراجه، بعد هزيمة نكراء رغم الإنفاق الباهظ للأموال المصرية التى نهبوها، ورغم استخدام الكثير من مؤسسات الدولة، ورغم التأييد الإسرائيلى، ورغم المساندة الأمريكية.
الدكتور ياسر كاسب:
خطاب شفيق الدعائى هجومى أكثر منه خطاب
يقدم آليات لبرنامجه الانتخابى
فيما أكد الدكتور ياسر كاسب، خبير النظم السياسية، أن خطاب الفريق أحمد شفيق هجومى أكثر منه خطاب يقدم آليات لبرنامجه الانتخابى، موضحًا أن هذه طبيعة المرحلة التى نمر بها الآن، لأنه لا يوجد لديه برنامج حقيقى، لافتًا إلى أن الإعلانات الانتخابية التى تعرض من خلال القنوات التليفزيونية تتحدث أيضًا عن الجانب السلبى فى صورة التخويف من المرشح الآخر، وليس عن مكاسب الاختيار حال اختيار مرشح بعينه، وهذا يدل على غياب البرنامج الانتخابى المقنع للشعب المصرى من جانب الطرف، الذى يمارس مثل هذه الأساليب، هذا فضلاً عن محاولته اختيار الطريق السهلة، من حيث إن الناخب المصرى من وجهة نظرهم، لا يختار بناء على البرامج الانتخابية، ومن هنا بات السهل جذب الناخب المصرى عن طريق تخويفه من الطرف الآخر من المشكلات، التى سوف تعود عليه حال تخويفه من الطرف الآخر، وبالتالى اتخذت نفس المنحى حملة مرشح حزب الحرية والعدالة، واتبعت نفس المنهج فى التخويف من الفريق شفيق باعتباره إعادة إنتاج النظام السابق، وتابع خبير النظم السياسية أن اختيار النهج الأفضل كان هو الأنجع من الناحية العملية فى مثل هذه الظروف، من حيث الحديث عن الجانب الإيجابى، منبهًا أن هذا يعود إلى افتقاد البرنامج للجاذبية، فضلاً عن أن الناخب المصرى يميل للأشخاص بشكل أكبر، كما يميل للاطمئنان العاطفى بشكل أفضل فى الاختيار، وليس بالتفكير فى البرنامج، وآلياته، فضلاً عن شيوع ثقافة أن البرنامج الانتخابى ينفصل فى حالة الدعاية الانتخابية عن مرحلة التنفيذ الفعلى، فقد تكون البرامج الانتخابية غاية فى الطموح، فإذا ما أتينا إلى الناحية العملية لا نجد شيئًا منها قد دخل حيز التنفيذ.
عصام شيحة:
الأكاذيب والاتهامات الباطلة خروقات قانونية
واللجنة الرئاسية "شاهد مشفش حاجة"
وأوضح عصام شيحة، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن المعركة الانتخابية فى معركة الإعادة حدث بها العديد من التجاوزات، وبات الأمر الأوضح فيها هو الضرب تحت الحزام، وغابت الرسالة الإيجابية التى ينبغى أن تصل للمواطن المصرى، مضيفًا أنه ينبغى أن تنضبط الكلمات، وأن يستقيم الخطاب الدعائى، لأنه فى النهاية سيكون أحد المرشحين هو رئيس مصر القادم، وهو ما لا يستقيم معه إهانته فى طور الدعاية الانتخابية، حتى يكون مثلاً أعلى للشباب، وخصوصًا أننا فى أعقاب ثورة، وينبغى أن نقدم مثلاً يحتذى فى اختيار رئيس الجمهورية، للأجيال القادمة، ورفض شيحة فكرة إهانة أى مرشح للآخر وسوق الاتهامات الباطلة، بديلاً عن الحديث عن برنامجه الانتخابى وآليات تنفيذه.
وحول الخروقات القانونية للدعاية الانتخابية عن طريق استخدام الدعاية السوداء ومحاولة تشويه الطرف الآخر بادعاء الأكاذيب، وإشاعة الأباطيل أكد الخبير القانونى أن ذلك ينطوى على مخالفات قانونية، منتقدًا موقف اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية من عدم إحالة أى من المرشحين إلى النيابة العامة ممن تجاوزوا حد الإنفاق فى الدعاية الانتخابية، أو تجاوزوا فى الخطاب الإعلامى، أو تجاوزوا فى الخطاب السياسى، أو حتى اتهموا اللجنة نفسها بعدم الحيادية؛ وكأنها شاهد "مشفش حاجة"، مما كان سببًا فى تجاوز الآخرين.
الدكتور كمال حبيب:
شفيق ليس رجل فكر، وخطابه استدعى طريقة النظام القديم الأمنية
وربط الدكتور كمال حبيب، الخبير فى شئون الجماعات الإسلامية، بين خطاب شفيق الهجومى على جماعة الإخوان المسلمين ومنافسه الدكتور محمد مرسى وبين طريقة وأسلوب النظام السابق، موضحًا أنه يتبع نفس طريقة النظام القديم، الذى لم يكن لديه برامج لحكم الدولة، وإنما كانت لديه أدواته الأمنية، والإعلامية، ومَن أسماهم كتاب السلطان الذين يتولون مهمة مهاجمة الخصوم، وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن هذه طريقة بسيطة لخلق انحيازات معينة لموقف ما يقوم بالتشويه، فهى فكرة استدعاء للطريقة الأمنية القديمة، مشددًا أن شفيق ليس لديه برنامج، وليس رجل فكر، ومن ثم فهو يستخدم مصطلحات بسيطة تقوم على فكرة مخاطبة البسطاء، والسعى للتركيز على فكرة شيطنة الخصم، وبالطبع خلفه كتاب وإعلاميون وخبراء ينتمون للنظام القديم، الذين وجهوه إلى التركيز على فكرة تشويه الخصم باعتبارها سهلة المنال عليه، وعلى قطاعات كبيرة من يتوجه إليهم بخطابه لخلق انحيازات ضد الإخوان.
الدكتور يسرى حماد: شفيق ما زال يلبس عباءة النظام السابق
ويكيل الاتهامات دون دلائل أو بينة والمسئولية يتحملها الإعلام الفلولى
وقال الدكتور يسرى حماد، المتحدث الرسمى باسم حزب النور السلفى: لوحظ عدم وجود برنامج لشفيق لكى يقدمه، لدرجة أنه سقط فى أخطاء فادحة جدًا فى عرض بعض الأمور، التى تمس حياة المواطن المصرى، ولو كان الإعلام يتحرى الصدق فى عرض الأمور وتحديد المسائل، ما قدمه الفريق شفيق أثناء حديثه عن بعض المشاكل الموجودة فى المجتمع المصرى لكان ذلك كفيلاً أن يخرجه من سباق المنافسة تمامًا، مثل كلامه عن الأراضى الزراعية، وحديثه الذى أعطى به صكًا لمن يريد البناء على الأراضى الزراعية والاستيلاء عليها للبناء عليها بسرعة، مما أدى إلى تدمير آلاف الأفدنة الزراعية بسبب تصريحه الكارثى، الذى يقنن وضع البناء على الأراضى الزراعية، مضيفًا أنه يستخدم فى تصريحاته أسلوب النظام السابق تمامًا فى ترويج الأكاذيب، والادعاءات بدون وجود أية دلائل أو بينة، مثل ادعائه على الإخوان بارتكاب موقعة الجمل، وقد كان وقتها رئيس وزراء متسائلاً لماذا لم يعلن وقتها هذه المعلومات على الشعب، على الرغم من اعتراف كل من كانوا بالميدان من أن وجود الإخوان كان لحماية الثورة وحماية الميدان، والآن هو الذى يوزع ويكيل الاتهامات بالتعاون مع بعض الإعلاميين، الذين ينتمون للنظام السابق، وأشار حماد إلى أنه ما زال يعيش فى عباءة النظام السابق، ويتحدث عن أنه يوزع الحريات على المواطنين والثوار، وكأن الثورة ما قامت لتستبدل النظام السابق الفردى بنظام مؤسسى، فهو لم يتكلم عن سيادة القانون، ولا عن دولة مؤسسات، ولا عن استبدال رئيس بمؤسسة رئاسة، واستبدال رأى الفرد بمجموعة خبراء، واصفًا ما يصدر عن شفيق من تصريحات بالأشياء الكارثية بعد الثورة، يعاونه فى ذلك إعلام فلولى يتغاضى عن جميع الأخطاء فى سبيل ألا يعود التيار المناوئ بعد سنوات طويلة من تهميش المصريين ما زلنا نتحدث عن التهميش مرة أخرى، واستبدال من قام بالإفساد برجل يظن أنه لو تولى الرئاسة سوف يفسد، مشيرًا إلى أن شفيق بقى فى حضن النظام السابق بدون معارضة ثلاثين عامًا، والآن على شفا أن يكون رئيسًا للجمهورية بسبب إعلام الفلول، واصفًا ذلك بطعنة للثورة من الخلف، وطعنة للشباب الذين قاموا بالثورة، وحمل حماد مسئولية ذلك لإعلام الفلول الذى سيطر عليه أباطرة الحزب الوطنى الذين قاموا بشراء معظم القنوات التليفزيونية للترويج لعودة النظام السابق عن طريق شخص آخر يلبس جلبابًا جديدًا، وللأسف هو لم يتبرأ من النظام القديم حتى الآن، ولم يعلن ثورته على النظام، ولم يعلن تبرؤه من رموز النظام السابق، بل مازال يقول إن الرئيس السابق مثله الأعلى، ويستعين بكل الخبرات الموجودة فى الحزب الوطنى المنحل مرة ثانية، وكأن الثورة ما قامت.

الدكتور خالد كمال:
سببه الشعور بالخطر بعد أن أصبح مرسى قاب قوسين أو أدنى
من قصر الرئاسة
أكد الدكتور خالد كمال، المحلل النفسى، أن هناك تحول واضح فى خطاب شفيق؛ حيث كان يتسم بقدر كبير من الهدوء و"الشياكة " فى الحوار وقد تجلى ذلك فى لقائه الشهير مع الدكتور علاء الأسوانى، أثناء توليه منصب رئيس الوزراء؛ حيث كان شفيق متحكمًا فى نفسه إلى أبعد مدى رغم عصبية الأسوانى وهجومه عليه، وكشف المحلل النفسى أن هذا التحول ليس مصادفة بل من أهم أسبابه شعوره هو ومن خلفه - على اختلاف مشاربهم – بالخطر وأن مرسى مرشح التيار الإسلامى، والقوى الثورية بصفة عامة، بات قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى حكم مصر، مما يعرضهم ومصالحهم جميعًا لخطر داهم من وجهة نظرهم، وبالتالى كان لابد من استخدام كل الأساليب لمهاجمة جماعة الإخوان المسلمين ومرشحهم الدكتور محمد مرسى؛ حتى لو كان ذلك باستخدام الدعاية السوداء والاتهامات الباطلة والضرب تحت الحزام، مضيفًا أن هناك رغبة لدى شفيق وحملته الانتخابية فى صناعة أسطورة الرجل القوى وهو ما جعل البعض يشعرون بالرضا من ترشحه باعتباره الشخص القوى الذى لا يهمه أحد حتى الإخوان، وهم الفصيل السياسى الذى يتصدر المشهد وأصحاب أكبر قاعدة شعبية فى الشارع، وهو هنا يريد أن يبعث رسالة مفادها أن الذى يتحدى القوى لابد أن يكون أقوى منه.
كذلك تصور شفيق أن ما يرد فى خطاباته، من هجوم هو نفس السلاح الذى يستخدمه الإخوان ضده، وهو الدعاية السوداء المتمثلة فى التركيز على أقواله المرتبطة بحذف بعض آيات القرآن أو إضافة عبارات من الإنجيل إلى المقررات الدراسية، كذلك ربطهم الدائم بين شفيق وموقعة الجمل وتأكيد مسئوليته عنها بل وأحيانًا التأكيد على ضرورة وضعه فى القفص مع المتهمين، ولم يستبعد المحلل النفسى دور الصراع التاريخى بين الجماعة والسلطة، وهو مستمر منذ أكثر من ثمانين عامًا، كان العسكر طوال هذه الفترة يسيطرون على مقاليد الأمور فى الدولة لكنهم لم يستطيعوا وقف نمو الإخوان وتقليص دورهم فى المجتمع بل كانوا طوال الوقت يمثلون صداعًا مزمنًا وصل إلى حد إصابة السلطة بالجنون، فكانت تحكم بالإعدام على بعض أعضاء الجماعة، وتعتقلهم لفترات طويلة جدًا، ويتساوى فى ذلك كل من حكموا مصر خلال الثمانين عامًا الماضية، فالآن حصحص الحق ووجد الفريقان أنفسهما أخيرًا وجهًا لوجه يحتكمون إلى صندوق انتخابى لابد أن يكون نزيهًا، وهذه الفرصة تاريخية لكل منهما لذلك لا نستغرب أن يحدث خروج على النص وتركيز على تشويه الآخر بل وتصعيد الموقف لأى مستوى قد يتطلبه الوصول إلى الحكم؛ لذلك أطلق شفيق لسانه دون قيود بل وتطوع البعض معه، ربما دون علمه ليخوض فى عرض الناس ويتهمهم بأسوأ اتهامات يمكن أن نتخيلها، وهو ما يخالف قواعد اللعبة الانتخابية، ويجعل الناخبين حائرين غاضبين لما آلت أوضاع الانتخابات الرئاسية مؤخرًا من تجسيد لهذا الصراع التاريخى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.