كل ما تريد معرفته عن دير أبو فانا في المنيا    ارتفاع حاد في أسعار الذهب.. والجرام يقفز في التعاملات المسائية 190 جنيها    رمانة الميزان    محمود بسيونى يكتب: القاهرة وأنقرة.. شراكة لاستقرار الشرق الأوسط    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    جميل مزهر: حماية مستقبل فلسطين تتطلب وحدة وطنية أمام مخاطر مشاريع التقسيم    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    بمشاركة كوكا، الاتفاق يفوز على ضمك بثنائية في الدوري السعودي    ضبط 12 طن مواد غذائية و 1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    ارتفاع درجات الحرارة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس غدا    مسلسلات رمضان 2026، هند صبري تنشر صورا من كواليس تصوير "مناعة"    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    أرتيتا يؤكد اقتراب عودة ساكا ويحذّر من صعوبة مواجهة سندرلاند    الأوقاف تكشف حقيقة منع إذاعة الشعائر في رمضان عبر مكبرات الصوت| خاص    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    غرق طفل بترعة الفاروقية في مركز ساقلته بسوهاج    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    جامعة الإسكندرية تشارك في يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي بباريس وتوقّع اتفاقيات دولية جديدة    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة سيف الإسلام القذافي|فيديو    جميل مزهر: الانشقاقات في الجبهة الشعبية نتاج خلافات فكرية لا انقسامات تقليدية    تعاون مصري بريطاني لتعزيز مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية وتدريب الكوادر الطبية    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    الزمالك يهزم طلائع الجيش فى انطلاق المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ثقافة الإسماعيلية يطلق مبادرة "كلنا جوّه الصورة" لمواجهة التنمّر    ليلة في حب يوسف شاهين بالمعهد الفرنسي.. نقاد ومبدعون: سينماه خالدة مثل أدب شكسبير    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    إجلاء 154 ألفا و309 أشخاص بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات بالمغرب    أسعار الفراخ فى رمضان.. رئيس شعبة الدواجن يبشر بخفضها بعد طفرة الإنتاج    محمد عثمان الخشت: التسامح المطلق شر مطلق.. ولا تسامح مع أعداء الدولة الوطنية    الأزهر للفتوى يوضح حكم الصيام بعد النصف من شعبان    "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الأول من فبراير    رئيس الحكومة اللبنانية يتسلم الورقة الأولية للخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية    وزارة «التضامن» تبدأ تحصيل قيمة تذكرة الطيران للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية    حملات على سلاسل المحال التجارية والمنشآت الغذائية والسياحية بأسوان    رمضان 2026 - الصور الأولى من كواليس تصوير "إعلام وراثة"    افتتاح جهاز الجاما كاميرا بوحدة الطب النووي بمستشفيات سوهاج الجامعية    بحوزته مليون جنيه وسيارة.. ضبط متهم بالتنقيب عن خام الذهب في قنا    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو على بيتيس    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    أصالة تشعل موسم الرياض بليلة طربية منتظرة.. والجمهور على موعد مع باقة من أنجح أغانيها    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غداً.. الذكرى ال37 لاعادة افتتاح قناة السويس كشريان للحياة وممر استراتيجى هام
نشر في المصريون يوم 04 - 06 - 2012

يوافق غدا الخامس من يونيو الذكرى ال37 لإعادة افتتاح قناة السويس عام 1975أمام حركة الملاحة الدولية بعد ثمانية أعوام أغلقت فيها القناة بسبب العدوان الإسرائيلى الذى تعرضت له مصر فى نفس هذا التاريخ عام 1967 .
لقد اختار الرئيس الراحل أنور السادات يوم النكسة نفسه ليكون يوم الاحتفال بعيد الفتح الثانى لقناة السويس وكأنما أراد أن يبعث للعالم كله برسالة واضحة بأن زمن الهزائم قد ولى وأن مصر الأبية المنتصرة محت من واقعها ووجدانها وتاريخها كل أثر لهزيمة اقتيد اليها جيشها غدرا من دون أن يختبر أو يحارب حقا وهو الجيش نفسه الذى أثبت للعالم بعد ست سنوات أنه قادر على سحق الأعداء .
وقناة السويس التى أفتتحت رسميا عام 1869 فى عهد الخديوي اسماعيل جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر وقد تأثرت بالأحداث السياسية والأقتصادية العالمية والحروب حيث تعرضت للأغلاق بسبب الحروب خمس مرات الأولى عام 1882 مع بدء الاحتلال البريطانى لمصر ، والثانية لمدة يوم واحد عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى ، والثالثة خلال الحرب العالمية الثانية لمدة ستة وسبعين يوما ، والرابعة عام 1956 نتيجة العدوان الثلاثى على مصر بعد تأميم القناة أما الخامسة فكانت نتيجة العدوان الاسرائيلى على مصر .
لقد تكبد العالم خسائر فادحة حينما أغلقت القناة لمدة 8 سنوات وكانت القارة الأوروبية الأكثر تأثرا من الاغلاق نتيجة زيادة التكاليف الناجمة عن طول المسافة التى تقطعها شاحنات البترول حتى تصل الى أوروبا وأمريكا الشمالية ، وارتفاع أجور الناقلات والشحن بسبب المسافات الاضافية للدوران حول رأس الرجاء الصالح والتى تضيف مزيدا من الوقت حيث أضطرت السفن الى الدوران حول القارة الأفريقية للوصول الى أوروبا مما أدى الى رفع أسعار شحن البترول وغيره من السلع والبضائع .. وبالتالى فإن أى خلل طويل الأمد فى قناة السوويس يعنى أهتزازالأسواق الدولية بشكل لايمكن أن تعوضه أى وسيلة أخرى .
وتعتبر قناة السويس أهم شريان مائى للتجارة العالمية ،واهم وسيلة نقل بترول من الشرق الى الغرب منذ أن تم افتتاحها وتتميز بتوفير الوقت والمسافة والتكلفة وتستخدم قناة السويس فى نقل 7% من تجارة العالم المنقولة بحرا ، و35% ينقل من والى موانىء البحر الأحمر والخليج العربى ، بينما 20% من والى موانىء الهند وجنوب شرق أسيا ، و39% ينقل من والى منطقة الشرق الأقصى .. ويمثل البترول أكثر من 79% من مجموع البضائع العابرة لقناة السويس .
وتعد قناة السويس بالنسبة لمصر بمثابة احدى رئتى التنفس لجهازها الاقتصادى نظرا لما تتمتع به من ثبات واستقرار يجعلها رافدا اقتصاديا أساسيا فهى تمثل حوالى 3% من الدخل القومى ، وفى خضم الأحداث السياسية والاقتصادية التى مرت بها مصر خلال العام الماضى والتى أدت الى تآكل احتياطى النقد الأجنبى بمقدار النصف وتراجع السياحة بمقدار 32% وتراجع الاستثمارات الأجنبية أكثر من 60% ظلت قناة السويس المنارة الوحيدة المضيئة وسط الأنواء .
ووفقا لبعض التقارير فقد سجلت قناة السويس ارتفاعا فى عائداتها فى عام 2011 بنسبة 5،9% مقارنة بعام 2010 لتصل الى 41،31 مليار جنيه وبحسب بعض التوقعات فإن هذه العائدات مرشحة للأرتفاع بعد الزيادة التى فرضتها مصر على الرسوم بمقدار 3% .. كما نجحت القناة فى تجنب أى تأثير سلبى للأنفلات الأمنى على الملاحة فالحمولات زادت بنسبة 5،13% وحركة الملاحة منتظمة ولاتأثير للأضطرابات عليها .
إن ما شهدته قناة السويس منذ إعادة افتتاحها للملاحة عام 1975 وحتى الآن يعتبر بكل المقاييس عملا أسطوريا سيظل محفورا فى عقول المصريين والعالم ، فبعد ثمانى سنوات من الإغلاق تحولت فيها القناة الى سلسلة من الخرائب والاطلال وتحول المجرى الملاحى الى بحيرة من الألغام والقنابل قام المصريون بملحمة وطنية ليعيدوا القناة الى وضعها الحالى كممر أمن للملاحة الدولية فقد شهدت القناة أضخم ملحمة عمل وأكبر عدد من الانجازات فبدأ العمل بعد حرب 1973 برفع جميع مخلفات الحرب داخل قناة السويس حيث تم رفع حوالى 120 ألف كتلة خرسانية بالاضافة الى الألغام الموجودة بالقناة .
ووفق منظومة ناجحة للعمل والتطوير تهدف الى تحقيق هدفين رئيسيين هما التأمين والتطوير فقد تم الانتهاء من مرحلة تطوير وتعميق المجرى الملاحى للوصول بالغاطس المسموح به الى 66 قدما وبالتالى أصبحت القناة قادرة على أستيعاب 6،62% من حمولات الأسطول العالمى لناقلات البترول الخام ، و8،96% من حمولات هذا الأسطول لسفن الصب ، و100% من حمولات الأسطول العالمى لباقى أنواع السفن .
هذا بالاضافة لأستيعاب جميع أنواع وحمولات السفن الفارغة أو المحملة جزئيا ، أما من ناحية أمان السفن فى عملية الملاحة فهناك مراقبة الكترونية عن طريق التحكم بالأنظمة الرادارية للسفن من خلال المراقبة وتنظيم القوافل وهناك تطوير كامل من خلال كاميرات كهرو بصرية بالليزر تتيح رؤية السفن فى المجرى الملاحى ومتابعتها ، وهناك غرف مراقبة فى السويس والاسماعيلية وبورسعيد والهدف هو التأمين الملاحى ضد أى عمليات ارهابية .
ويشير المتخصصون الى أن مشروعات التطوير والدراسات الخاصة بالقناة لا تتوقف حيث أن هناك مشروعات مستقبلية مازالت تحت الدراسة تهدف الى زيادة أعماق التفريعات الحالية للسماح بعبور السفن العملاقة بها وكذا إنشاء تفريعات إضافية لزيادة طول الأجزاء المزدوجة من القناة لزيادة الطاقة التصريفية وتقليل زمن عبور السفن.
كما تتم دراسة الوصول بالغاطس الى 72 قدما لجذب ناقلات البترول العملاقة ويتحدد ذلك طبقا لدراسات الجدوى ، أما فى مجال تطوير أسطول القاطرات ، فالهيئة تولى اهتماما بالغا بتطوير أسطول القاطرات حيث انها تعتبر العصب الرئيسى فى تيسسير حركة الملاحة بالقناة وقامت الهيئة أخيرا ببناء وتسلم 3 قاطرات بقوة شد 50 طنا وجارى بناء 4 قاطرات بقوة شد 70 طنا وتمتلك الهيئة حاليا 86 قاطرة وتقوم بأعمال المصاحبة والقطر والإنقاذ ومكافحة الحرائق .
ويأتى هذا التطوير نظرا لأهمية قناة السويس وموقعها الاستراتيجى وحتى لا تفكر أى دولة أخرى فى انشاء مشروعات أخرى مشابهة للقناة حيث تواجه قناة السويس العديد من التحديات منها محاولات اسرائيل التى لا تتوقف فى ايجاد بديل لقناة السويس فهو هدف استراتيجى لها وحلم قديم تعددت مساعى تحقيقه ، فتارة تلوح بقناة منافسة لقناة السويس تربط البحر الأحمر بالبحر الميت وصولا بعد ذلك الى البحر المتوسط عبر ممر مائى أو خط سكة حديد وهذا المشروع مازال حلما وليست حقيقة ، وتارة اخرى تفكر اسرائيل فى انشاء خط للسكة الحديد ممتد من حيفا على البحر المتوسط وأشدود وحتى ايلات على خليج العقبة فى البحر الأحمر ، وهذا المشروع يطرحوه كل فترة كتهديدات دون ان يكون له جدوى أقتصادية .
أما المشروع الثالث ضمن منظومة المشروعات الاسرائيلية فهو خط أنابيب البترول /خط الأنابيب الاسرائيلى /وهذا الخط طاقته 60 مليون طن سنويا وكان يعمل بكامل طاقته خلال حكم شاه ايران وينقل من ايلات على البحر الأحمر الى اشكيلون فى البحر المتوسط كما ينقل بترولا خاما قادما من الخليج الى البحر المتوسط وهذا الخط يعمل الأن فى مجال النقل الداخلى فقط وتهدف اسرائيل الى تنشيط هذا الخط وأن يعمل بالعكس من البحرالمتوسط الى البحر الأحمر وما يمنعهم من ذلك هو التوترات السياسية فى المنطقة .
ويرى الخبراء الأقتصاديون ان الأزمات الأقتصادية العالمية تمثل تهديدا يفوق تهديد اسرائيل والدليل على ذلك الانتكاسة التى تعرضت لها ايرادات القناة التى أنخفضت بمقدار 2% عام 2009 تأثرا بالأزمة المالية التى ضربت الأقتصاد العالمى عام 2008 وهو مالم يحدث لها أثناء الثورة .
وهناك أيضا الخطر المتمثل فى التهديد الايرانى بغلق مضيق هرمز المسئول عن مرور من 30 الى 40 % من النفط العالمى حيث تمثل ناقلات النفط حوالى 20% من اجمالى السفن العابرة للقناة وتوقفها يعنى خللا لخمس قوة القناة ، كما ان هناك مخاطر أخرى تهدد القناة على المدى الطويل تتمثل فى تحول التجارة العالمية بعيدا عن الدول الصناعية المتقدمة نحو البلدان النامية مما يزيد من احتمالات اللجوء لشق طرق للملاحة بين بلدان الجنوب ، وذلك سيؤثر بالقطع على قناة السويس فى وقت القناة بحاجة الى تحويلها لميناء خدمى تنشط فيه الصناعات والخدمات البحرية للاستفادة منها للحد الأقص .
وقناة السويس تقع عند خط التماس بين افريقيا وأسيا وأصبحت جزءا من جغرافيا العالم ،وتضخ خيرا ونماء بفضل الأجداد الذين حفروها بعرقهم ودمائهم وضحوا ب 431 ألف شهيدا ماتوا جوعا وعطشا وحصدتهم أوبئة الكوليرا والجرب على شط القناة .
أستغرق حفر القناة 10 سنوات كاملة حيث بدأ فى أبريل 1859 وأنتهى فى نوفمبر 1869 بطول 193 كيلو متر ، وأعلن الزعيم جمال عبد الناصر تأميمها فى 26 يوليو عام 1956 على أن يكون دخلها للمصريين فقط .
وقد سجل التاريخ ان مصر أول دولة فى العالم شقت قناة صناعية فى أراضيها لتربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر وكانت البداية الأولى عن طريق نهر النيل وفروعه فى عهد الملك سنوسرت الثالث عام 1874 قبل الميلاد سميت وقتها بخليج سيزوستريس .
ومنذ عام 1310 قبل الميلاد تتابع على مصر ملوك وحكام منهم من أيد استمرار القناة ومنهم من رفضها مثل الملك تحاو الأول الذى أستعشر أن هذه القناة قد تفتح شهية دول الشمال والشرق لغزو مصر أو على الأقل ستجلب لها المتاعب وعلى العكس من ذلك فقد رأى الملك تحاو الثانى اعادة فتحها من جديد عام 610 ق م وعلى مدى مائة عام عاد التخوف مرة أخرى واحتل الفرس مصر فقرر دارا الأول أحد ملوكهم عام 510 ق م فتح القناة من جديد .
وفى عام 285 ق م احتل الأغريق مصر بعد طرد الفرس وقرر بطليوس الثانى أحد ملوك البطالمة اعادة فتحها من جديد .. ولم يدم الحال طويلا للأغريق حيث احتل الرومان مصر ويعيد الامبراطور الرومانى تراجان القناة للعمل من جديد فى عام 117 م وبعد الفتح الاسلامى لمصر فى 629 م و 21 هجرية على يد عمرو بن العاصى الذى قام بانشاء قناة أمير المؤمنين واستمرت القناة تعمل لمدة 150 عاما . ثم ردمت فى عهد الدولة العباسية .
وعقب الاحتلال الفرنسى لمصر على يد نابليون بونابرت عام 1798 كلف كبار مهندسية بدراسة مشروع قناة بحرية لربط البحرين مباشرة وبشكل رأسى بين الشمال والجنوب .
وأثبتت الدراسة التى أجراها بطريق الخطأ وجود فارق كبير بين مستوى البحرين فتوقف المشروع خوفا من اغراق المنطقة ، ولكن الدراسات لم تتوقف وفى عام 1805 تولى حكم مصر محمد على فسعى الانجليز لحفر القناة من جديد لكن محمد على رفض وقال قولته الشهيرة / لاأريد ان أخلق بسفورا جديدا عندنا .
وعاد الانجليز محاولتهم مع محمد على باشا فطلبوا اليه ان يمد خط سكة حديد من الأسكندرية للقاهرة ومن القاهرة للسويس كربط للبحرين بطريق برى فوافق وأرسلوا معدات السكة الحديد من قضبان وألات وغيرها وتم تشوينها فى مصر ثم قام محمد على بمصادرتها والاستيلاء عليها وأستخدمها فى بناء القناطر الخيرية .
وتمر الأيام ثم ينتقل الحكم لإبنه ابراهيم باشا فيرفض الفكرة ثم يتولى الحكم عباس الأول فيرفض أيضا وبموت عباس الأول ينتقل الحكم الى محمد سعيد باشا ابن محمد على الذى وافق على الفكرة ، وتم حفر قناة السويس ،وستظل قناة السويس دائما شريانا للرخاء والخير لمصر وللعالم وستظل هى الاختيار الأول والأمثل للسفن الباحثة عن عبور أمن يحقق لها الوفر فى الوقت والمال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.