قالت صحيفة "التايمز" البريطانية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تراجعت عن مطلبها بإغلاق قناة "الجزيرة" القطرية. وأضافت في التقرير الذي كتبته مراسلة الشؤون الدبلوماسية في الصحيفة ومراسل شؤون الشرق الأوسط فيها، أن دول الخليج المقاطعة لقطر ستسقط مطلبها بإغلاق "الجزيرة" في سياق سعيها لتسوية للنزاع الذي أثار الفرقة في منطقة الخليج. وكانت الإمارات والسعودية والبحرين ومصر أعلنت مقاطعة قطر، منذ شهر يونيو 2017، وطرحت 13 شرطًا من أجل تطبيع العلاقات معها، من بينها إغلاق شبكة "الجزيرة"، وهو ما رفضته الدوحة. ونقلت الصحيفة عن نورة الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني في الإمارات، أن بلادها تطلب إجراء "تغييرات جوهرية وإعادة هيكلة" في قناة "الجزيرة" بدلاً من إغلاقها. ونقلت عن مصدر سعودي لم تنشر اسمه، قوله إنه من المتوقع أن توافق الرياض على هذا المطلب. وقال التقرير إن مطلب إغلاق "الجزيرة" والقنوات التابعة لها بما فيها قناة "الجزيرة" باللغة الإنجليزية كان أحد المطالب الرئيسية للدول الأربع المقاطعة لقطر، بيد أن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأممالمتحدة، الأمير زيد بن رعد، شجب هذا المطلب ووصفه بأنه "هجوم غير مسبوق" على حرية التعبير. ورد أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات على ذلك في رسالة وجهها الأربعاء إلى المفوض الأممي السامي لحقوق الانسان، أشار فيها إلى أن اعتراضات الإمارات على الجزيرة "ليست مجرد خلاف في وجهات النظر التحريرية بقدر ما هي رد مباشر وضروري على تحريض الجزيرة المستمر والخطير على العداء والعنف والتمييز". وشدد قرقاش على أن "حرية التعبير لا يمكن استخدامها لتبرير وحماية الترويج للخطاب المتطرف". ووجدت لكعبي صعوبةً في شرح سبب مطالبة الدول الأربع بإغلاق الجزيرة الإنجليزية أيضًا، التي مدحت سلوكها المهني على خلاف نظيرتها العربية، على حسب قولها. وتواصلت الكعبي لاحقًا مع الصحيفة لتعلمها أن "الإمارات تراجعت عن مطالبها بإغلاق كل من القناتين، بشرط إجراء تغيير جوهري وإعادة هيكلة لقنوات الجزيرة. ويتضمن هذا التوقّف عن التحريض على الإرهاب، الذي كان يحدث من خلال استضافة دُعاة متطرفين وقادة ميليشيات"، وفق ما نقلته الصحيفة البريطانية عن الوزيرة الإماراتية. وقالت الكعبي: "بإمكان طاقم الجزيرة الاحتفاظ بوظائفهم، وبإمكان قطر الاستمرار بتمويل القناة، لكن بشرط ألّا توفر تلك القناة منصةً للمتشددين، وألا تمثّل القناة الإنجليزية درعًا واقية لنظيرتها العربية الأكثر تطرّفًا". وذكرت الصحفية أن الكعبي ابتعدت في تصريحاتها عن تهديدات الإمارات السابقة بتشديد الحصار وفرض عقوبات جديدة على قطر، قائلة إن الدول الأربع بقيادة السعودية مستعدة للتفاوض، و "نحن نريد حلا دبلوماسيا ولا نسعى إلى التصعيد". وأشارت "التايمز" إلى أن الدول الأربع سبق أن شددت على أن مطالبها "ليست قابلة للتفاوض".