عندما تهتم الدولة بالرياضة فهى تهتم بصحة ولياقة شعبها والرياضة تعد عاملاً أساسيًا فى زيادة الإنتاج لزيادة اللياقة البدنية للفرد, وكل دول العالم تسعى من خلال سياستها للرقى والتقدم الحضارى لشعبها وهناك أيضًا شعار قديم هو: "العقل السليم فى الجسم السليم"، بالإضافة لمقولة سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"، وهنا لى ملاحظة وهى أن كل من ترشحوا لرئاسة الجمهورية لم يتكلم أحد عن رؤيته. أو فى برنامجه ماذا يعنى الشباب والرياضة فى برنامجه وهذا سؤال يطرح نفسه هل الرئيس القادم يهتم أو لا يهتم بالرياضة لأننا لو نظرنا للبطولات والدورات التى تنظم على أرض مصر غالبًا ما تحتاج لقرار سياسى للموافقة على تنظيم تلك البطولات. وهذه مقدمة، لأننى كان لى الشرف لحضور مناقشة رسالة الدكتوراه للباحث عمر يوسف بعنوان إنجازات الرياضة المصرية على المستوى العالمى والعربى والإفريقى منذ عام 1980 وحتى 2010 وكان الدكتور ضياء العزب رئيس قسم المنازلات بكلية التربية الرياضية بالهرم مشرفًا والدكتور أبو النجا أحمد عز الدين، وكيل كلية التربية الرياضية السابق بجامعة المنصورة مشرفًا والدكتور محسن رمضان مناقشًا الذى أدار المناقشة بأسئلة للباحث عديدة ولكن أهمها هو كيفية تلافى المعوقات التى تمنع مصر من تحقيق إنجازات وبطولات رياضية وكيف يكون للمجلس القومى للرياضة خطة واضحة بأسلوب علمى من خلال الاستعانة بالمتخصصين والخبراء للنهوض بالرياضة المصرية, ولكنى لم أسمع خلال المناقشة عن دور اللجنة الأوليمبية والتى أعتقد أنها المسئول الأكبر عن تحقيق الإنجازات الرياضية حيث كان ملخص الرسالة هو حصر البطولات الرياضية التى فازت بها مصر خلال هذه الفترة وهو مجهود رائع من عمرو يوسف للتوثيق من خلال حصر كل هذه البطولات مع مقابلات شخصية لرؤساء الاتحادات المختلفة وقيادات المجلس القومى للرياضة للتعرف على كيفية الإعداد لتلك البطولات وما هى المعوقات التى كانت تواجه اشتراك مصر فى كل بطولة وهل ما تم تحقيقه على المستوى الرياضى خلال تلك الفترة هو كافٍ ومرضى بحجم مصر حيث الإجابة كانت بالطبع لا, لذلك نجد أن الرسالة قامت بوضع أهداف تريد تحقيقها منها توسيع قاعدة المشاركة الرياضية داخل محافظات مصر والاهتمام بالمدربين والإداريين من خلال الدورات التدريبية وزيادة الدورات التنشيطية لرفع المستوى بالإضافة للاهتمام بالمنظومة الإعلامية لنشر ثقافة الرياضة حتى لا تكون مختصرة فقط على كرة القدم كما أوصى الباحث بالاهتمام بإعطاء الدورات التدريبية اللازمة للذين يديرون المنشآت الرياضية وكيفية صيانتها والمحافظة على سلامة تلك المنشآت. هذا بالإضافة لعدد من المحاور تضمنتها التوصيات منها: 1- محور تطوير النظم الإدارية للمؤسسات الرياضية. 2- محور تطوير المنشآت الرياضية. 3- محور رعاية الموهوبين وإعداد الأبطال. 4- محور التمويل الذاتى والاستثمار. وأخيرًا, هل سوف تأخذ هذه التوصيات طريقها وتحوذ اهتمام الدكتور عماد البنانى رئيس المجلس القومى للرياضة؟ نأمل ذلك