رئيس حزب الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    مناقشة الموازنات للإنتاج لشركة شمال سيناء وبترول أبوزنيمة    الجيش الأمريكي يسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات    شوبير: أحمد عبد القادر يقترب من الانضمام إلى الكرامة العراقي    بعثة المصري تطير إلى جنوب أفريقيا استعدادًا لمواجهة كايزر تشيفز بالكونفدرالية    فان دايك يكسر الصمت: لا أزمات داخل ليفربول والانتقادات جزء من اللعبة    وزير الرياضة يكرم أبطال المنتخبات القومية الحاصلين على ميداليات عالمية    182 هدفًا و71 أسيست.. أرقام مميزة في مسيرة كهربا قبل تجربته الجديدة    مصرع شاب صدمه القطار بقريه اتليدم في أبوقرقاص بالمنيا    دور النشر تغادر اجنحتها وتودع معرض القاهرة للكتاب في دورته ال 57    وزير الثقافة يسلم جوائز معرض القاهرة للكتاب فى دورته ال57    رمضان 2026| ظهور مميز ل ريهام عبد الغفور في بوستر «حكاية نرجس»    أمجد الشوا ل الحياة اليوم: مصر لها دور محوري في فتح معبر رفح بالاتجاهين    رشا صالح مديراً للأكاديمية المصرية للفنون بروما    وزير السياحة يشهد مناقشة رسالة دكتوراه حول إدارة التراث الحضاري واتساقها مع أهداف التنمية المستدامة    أمين «البحوث الإسلامية» يوضح السبيل لمواجهة التطرف الفكري والسلوكي    الهلال الأحمر: استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية لغزة    «الحوار للدراسات»: الاتفاق السوري مرجح للفشل بسبب غياب التوافق    أمين عام حزب الله اللبناني يدعو للضغط على إسرائيل وأمريكا لتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية    رسميا.. بيراميدز يتعاقد مع الموهبة الأردنية عودة الفاخوري    على قدم وساق، تجهيزات أرض المطاحن بفيصل لإطلاق أضخم معرض رمضاني    رمضان 2026.. منصة Watch it تطرح بوستر هاجر أحمد من مسلسل أب ولكن    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة يجب الحذر منها؟.. أمين الفتوى يجيب    الأمل فى مستشفى الناس    ميكنة التأمين الصحى الشامل| مدبولى: القطاع الخاص ركيزة أساسية لتحقيق النمو    إخلاء سبيل سائق وآخر في جريمة العثور على جثة فتاة بحقيبة فى الإسكندرية    قائمة مسلسلات رمضان 2026 على قناة CBC    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    1872 اعتداءً خلال شهر واحد.. الاحتلال والمستوطنون يصعّدون عدوانهم ضد الفلسطينيين في يناير    وزارة التموين تُطلق خطة «أهلاً رمضان» لضمان وفرة السلع واستقرار الأسعار    21 فبراير أولى جلسات محاكمة محمود حجازي بتهمة ضرب زوجته    مخالفات لعقارات سكنية فى أحياء الجيزة.. والمحافظ يتدخل    حفل افتتاح النسخة الثانية من ملتقى إعداد القادة «قادة بإرادة» بجامعة القناة    توقيع الكشف الطبي علي المرشحين للتعيين بالنيابة الإدارية بالأكاديمية العسكرية لليوم الثاني غدًا    المستشار محمود فوزي: قانون المهن الرياضية لا يعتدي على حق النقابة في شيء    الأنوار المحمدية ترسم البهجة في أورام الأقصر احتفالًا بليلة النصف من شعبان    وزير العدل يوقع مع النائب العام القطرى اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة    ماذا ينتظر إبراهيم عادل في أيامه الأولى مع نورشيلاند؟    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    غلق منزل كوبري التسعين الجنوبي 3 أسابيع (تفاصيل)    تجديد حبس خفير لاتهامه بالشروع في قتل زميله بالصف    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    وزير الزراعة يشارك في افتتاح «فروت لوجيستيكا 2026» في برلين.. ويؤكد: نستهدف تعزيز نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الأوروبية    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكلت يوم أكل الثور الأبيض
نشر في المصريون يوم 17 - 11 - 2016

جاء محمد صلي الله عليه وسلم بالوحي من الله عز وجل ليربط الأرض بالسماء باعظم رباط واوثق صلة ، كان يضع الخطط ويقود الجيوش ويخوض المعارك ،كأنه مقاتل من طراز فريد ،إذا احمرت الحدق ولمعت السيوف وتخضبت الرقاب وبلغت القلوب الحناجر كان اقرب المؤمنين إلي العدو لا يهاب ولا يخاف وإنما يصيح " أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب "
جمع الناس من شتات وأحياهم من موات وهداهم من ضلالة وعلمهم من جهالة في فترة لا تساوي من عمر الزمن شيئا فإذا هي امة عظيمة الأركان قوية البنيان ...!! هذا هو الإسلام رسالة السماء لأهل الأرض ...!!

أما الأنظمة المستبدة والحكومات الفاسدة تسير بشعار " فرق تسد" ، فرق تعش ، فرق تحكم ..!!

الإسلام يجمع ولا يفرق ، يوحد ولا يشتت " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " ال عمران
لكن الطاغية لابد أن يقتل ويذبح ويخوف ويبث الرعب لكي يقود ويسود " إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نسائهم انه كان من المفسدين " القصص

ولله در من قال :
تأبي الرماح اذا اجتمعن تكسرا
واذا افترقن تكسرت احادا

خرج الأسد يوما يبحث عن طعام ، وتحت شجرة في الغابة كثيفة الأشجار رقد هذا الأسد مراقبا الافق بعينين حادتين عله يعثر علي فريسة يسد بها جوعه ، انتظر الأسد طويلا حتي أطل علي ثلاث ثيران ..!!
لكنه رغم شجاعته لم يستطع أن يواجه الثيران الثلاثة في وقت واحد ، فالكثرة تغلب الشجاعة ، فلجأ الي خطة محكمة لكي يصل إلي مبتغاه
، عرض عليهم صداقته ، ظنا منهم انه سيحميهم ويغنيهم ..!!
انفرد الأسد بالثورين الأحمر والأسود وقال لهما : أن الثور الأبيض يختلف في لونه عن حيوانات الغابة مما يعرضنا جميعا للخطر خصوصا بالليل وتحمل عنهما مهمة التخلص منه فخليا دونه فافترسه الأسد بكل شراهة ، والأحمقان يحسبانه انه يقدم لهما خدمة جليلة ..!!
وبعد أيام انفرد الأسد بالثور الأسود وقال له : أن الثور الأحمر يشكل تهديدا علينا بسبب لونه اللامع ومن الأفضل التخلص منه وبهذا يخلو لك الجو في هذه الغابة تفعل فيها ما تشاء ..!!
وهنا ترجي الثور الأسود أن يخلصه من زميله الأحمر وهو ما حصل فعلا وافترس الأسد الثور الأحمر ...!!لأحمر
وتمضي الرحلة مع الأسد والثور الاسود، وفي يوم من الأيام قال الأسد للثور الأسود لقدبلغت من الجوع مبلغا بعد هذه الرحلة المنهكة ، وقبل أن يفاتحه الأسد في رغبته احس الثور الأسود بمصيره المحتوم المفضي الي الهلاك وشعر بندم شديد علي عملته وخيانته لأخويه ، وعلم بأن الأسد قد خدعهم جميعا ، فما أراد صداقته ، وإنما كان هدفه الخلاص منهم وقد حققه ، وعرف انه كان يجب عليه التضامن مع أصدقائه والتصدي معهم لجميع المخاطر التي قد يواجهونها، وقبل أن ينقض عليه الأسد ليفترسه صاح صيحته المشهورة التي ذهبت مثلا " أكلت يوم أكل الثور الأبيض "
" أكلت يوم أكل الثور الأبيض "

هذا ما يفعله الطغاة مع شعوبهم المسكينة ، لا يطغي الطاغية إلا بتفريق شعبه، ولا يستبد المستبد إلا بتشيع وتشتيت قومه ..!!
" وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نسائهم انه كان من المفسدين .."
وهذا أيضا ما فعله النظام العالمي الجديد مع الوطن العربي فاخترع الفوضي الخلاقة ، والشرق الأوسط الجديد ، فشتته ومزقه وحقق أهدافه بمساعدة العملاء والخونة في الداخل حتي أصبح الوطن العربي لا حول له ولا قوة ، مزق العراق ، واحرق سوريا وشتت اليمن واستنزف الباقي فضلا عن فلسطين الدرة المغتصبة والجوهرة المنهوبة لا لشئ إلا ليعيش سيدا ، يأمر فيهم وينهي ، والطغاة من العرب كذلك يفعلون مع شعوبهم المطحون لكي تبقي مصالحهم وتستمر مناصبهم ، فيلجاون الي سياسة " فرق تسد " كما فعل الأسد مع الثيران
، هي سياسة من قديم الزمان ، يتمسك بها الطغاة ، الخيانة منهجهم ، والسرقة هدفهم ، والبقاء ولاشى غير البقاء هدفهم ، لا يستطيع أن يواجه الكل ، إنما يفرق بكل الطرق ، ويشتت بكل الوسائل ، لكي يبقي هو والطوفان من بعده ..!!
لكن المشكلة جلها في شعبوب استخفها حاكمها فاطاعوه ، وخدعها فسمعوه ، واطمئنان إليه وجوبوه. .. فلم يستفيدوا إلا بعد أن وصل بهم الوضع الي اسوأ حال ، وبعد أن تخلص من كثير ممن دعمه ، وشد علي كثير ممن فوضىه
ودارت الدائرة علي غير قليل ممن كانوا معه ، أصبح لسان حالهم يقول " أكلت يوم أكل الثور الأبيض "
اللهم أمنا في أوطاننا وفرحنا في دنيانا ونجنا في أخرانا انك علي ما تشاء قدير وبالاجابة جدير ، انك نعم المولي ونعم النصير ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.