نددت منظمتا "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش" الحقوقيتان الدوليتان، اليوم الأربعاء، بقرار السلطات المصرية، منع محامٍ بارز مهتم بحقوق الإنسان، وأحد أفراد فريق قانوني يقاضي الحكومة ضد "تنازلها" عن جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية، من السفر. وطالبت المنظمتان في بيان مشترك، اطلعت عليه الأناضول، مصر بضرورة "رفع حظر السفر التعسفي". وفي وقت سابق اليوم، قال المحامي والناشط الحقوقي، مالك عدلي، للأناضول، إن سلطات مطار القاهرة، منعته من المغادرة إلى فرنسا، بدعوى صدور قرار بمنعه من السفر، "رغم عدم وجود سبب قانوني يمنعني من ذلك". وقالت المنظمتان، إنه "على إثر منع المحامي المصري البارز مالك عدلي من السفر، فإنه على السلطات المصرية التوقف عن حظر سفر المدافعين عن حقوق الإنسان، والتحدث علنا عن سجل حقوق الإنسان المروع في مصر". وعدلي يعد أحد المؤسسين لحملة "مصر مش للبيع"؛ وهي حملة جمع توقيعات معارضة لاتفاقية وقعتها القاهرة مع الرياض وتقر ب"أحقية" السعودية في جزيرتي "تيران وصنافير"(شمال البحر الأحمر).
وفي أبريل الماضي تقدم مالك عدلي، وعدد من المحامين المصريين، بدعوى أمام القضاء الإداري (مختص بنظر النزاعات حول القرارات الإدارية التي تصدرها السلطات)، ضد موافقة الحكومة في 8 من الشهر ذاته، على الاتفاقية المذكورة، ووصفوا ما حدث بأنه "تنازلا" عن الجزيرتين.
وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، في البيان ذاته: "تريد السلطات المصرية قطع الاتصال بين حركة حقوق الإنسان المصرية والعالم الخارجي، وعلى داعمي الحكومة المصرية الدوليين التأكيد على ضرورة السماح للمدافعين عن حقوق الإنسان المصريين بإيصال أصواتهم". كما نقل البيان، عن نجية بونعيم، نائبة المدير الإقليمي لقسم شمال أفريقيا المعنيّة بالحملات في "العفو الدولية"، قولها: "تعتمد السلطات المصرية بشكل سافر على حظر السفر التعسفي المفتوح كتكتيك لترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان وإعاقة عملهم وخنق حقوقهم في حرية التعبير والتنقل". وشدد البيان على أنه "يجب رفع حظر السفر المفروض على المدافعين عن حقوق الإنسان أو النشطاء السياسيين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم، فورا ودون شروط".