الضربة الحديدية، نتنياهو يقر خطة الهجوم الإسرائيلي على إيران    حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها بالقليوبية    «أون لاين».. كيفية الإستعلام عن فاتورة الكهرباء لشهر يناير 2026    الحصر العددي، حسين غيتة يقترب من حسم مقعد مغاغة بالمنيا    فيديو.. وزير الطيران يكشف تفاصيل إلغاء كارت الجوازات للقادمين والمغادرين نهاية يناير الجاري    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    ترامب يحذر إيران.. ويؤكد مقتل عدد كبير من الكوبيين المرتبطين بمادورو    خبير سيبراني: حظر السوشيال ميديا عمن دون ال 16 عاما سهل التنفيذ.. واللوم على الأهالي    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 5 يناير 2026    وفقا للحصر العددي، يونس الجاحر يقترب من حسم مقعد القوصية بأسيوط    بعد إثارتها الجدل بسبب محمد عبد المنصف، من هي إيمان الزيدي؟    فاجعة تهز قليوب.. حريق شقة ينهي حياة أم وطفليها في «أم بيومي»    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    «قفلت السكة في وشه».. عمرو مصطفى يكشف كواليس أول مكالمة مع الهضبة    الصحة: إنشاء مجمع تعليمي طبي متكامل بأرض مستشفى حميات إمبابة لدعم منظومة التمريض    الصحة العالمية تدعو لترشيد استخدام المضادات الحيوية قبل فوات الأوان    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مهرجان المسرح العربي يكشف تفاصيل دورته الجديدة في مؤتمر صحفي اليوم    إبراهيم عيسى عن فيلم «الملحد»: المشاهد سيضحك ويبكي ويناقش    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    ياسر ريان: مشاركة الزمالك بالناشئين أمام الاتحاد السكندرى قرار خاطئ    اتحاد الغرف التجارية: وفرة السلع تسمح بوقف الاستيراد من مناطق النزاع دون رفع الأسعار    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    محمد رمضان يفاجئ جمهوره بمسابقة نارية قبل حفل استاد القاهرة    هنا الزاهد تحتفل بعيد ميلادها.. ومهاراتها الفنية تثبت أنها نجمة متعددة المواهب    الاختلاف فى الرأى يفسد للود قضية    أيمن منصور يكشف كواليس تسجيله أسرع هدف في تاريخ أمم إفريقيا    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    دمياط.. الانتهاء من 548 مشروعا ضمن المرحلة الأولى من حياة كريمة    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    سيف زاهر: منافسة كبيرة بين الأهلى وبيراميدز على ضم موهبة بتروجت    115 عامًا من المجد والتاريخ، الزمالك يحتفل بذكرى تأسيسه    أمم إفريقيا - بروس: إذا لم نهدر فرصنا لم نكن لنخسر أمام الكاميرون    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه مساء اليوم الأحد    الوزير يتفقد الخط الرابع للمترو واستعدادات الحفر للفسطاط    أسباب زيادة الوزن في الشتاء    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحو نظرة جديدة لاستثمار ثروة مصر التعدينية
نشر في المصريون يوم 17 - 07 - 2016

سبق لى ان قدمت نقدا متعددا لقانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014 وخلصت انه قانون فاسد وغير منطقى ولا يستند على اى فلسفة عقلية وقانونية الا انه قانون سخرت مواده للجباية وليست لتدعيم الاقتصاد ودفع عمليات الاستثمار فى الثروات المعدنية والمواد الطبيعية التى تحتويها التربة المصرية .. والشىء الطبيعى ان اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الوزراء رقم 1657 لسنة 2015 لمثل هذا القانون تأتى فاسدة مثله تماما بل تقضى موادها نهائيا على قتل الاستثمارات القائمة حاليا وأبعاد أى مستثمر مصرى او اجنبى او مشترك يتوق لضخ استثماراته فى عمل مجدى ونافع ومجزى فى مصر التى تتمتع بالقيمة النسبية وتتمتع بأولويات الاستثمار الطبيعية حيث القوى البشرية المتعددة والتخصصية والخبرات العلمية المشهود لها بالكفاءة ووجود ثروات متعددة تستحق استثمارات عالية لتكون مصر مركزا استثماريا عالميا فى مجال الثروات المعدنية على الأقل . ولما تم نشر هذا النقد فى العديد من الصحف الاليكترونية والورقيه احيانا انهالت على من زملاء المهنه العديد من التهانى والموافقات علة ماتم نشره من اراء بل زاد بعض الزملاء على ما كتبته من اراء متوافقه ومتعددة .. وطبيعى ان يكون هناك حكوميون زملاء فى المهنه ايضا لم يرضوا عما تم نشره من نقد ونصبوا انفسهم حماة للوطن وللدولة و نحن بالطبع مثيرون للجدل وغير وطنيين ولا نريد الاستقرار لاحوال البلد .. وهناك من كبار الحكوميين المعنيين الذين لا يتحملون اى نقد لأى قرار يصدر من الدولة .. متأكد تماما انهم سيكونون على النقيض فى مواقفهم بعد خروجهم على المعاش . وبعض من هؤلاء اذاع انى الحقتهم بالشتائم وانى اريد هدم هيئة الثروة المعدنية وقيادتها وهم زملاء لى فى المهنة والعديد منهم من اصدقائى واحبابى منذ سنوات عديدة مضت .. واريد أن اتوجه بكل الاحترام والتحية لكل زملائى واصدقائى العاملين بالترخيص والتفتيش والمناجم بهيئة الثروة المعدنية على ما يبذلوه من خدمات طبقا للاوائح التى يعملون بها ....ا
وانا اعذرهم تماما لانهم مهما كانوا موظفون حكوميون منفذون للقوانين واللوائح ولا يمكن ان يخرجوا عن متطلبات وظائفهم ..
وهذه هى مشكلة المشاكل والامراض التى يكتسبها موظف الحكومه المصرية وهى انه منفذ فقط.. والموظف الحكومى المصرى ا بلا اى رؤية حرة ولا يعبر عن رأيه بكل حرية بل الوظيفه الحكومية تخلق منه منافق بدرجة ممتاز ولن يتخلص من هذا المرض الا بخروجه من الوظيفه بما يرحمه الله ..
وهى رؤية شخصيه أقدمها من واقع خبرات علمية وعمليه متعددة لاكثر من 40 سنة مضت .
وبعد ......
حملت الايام الكثير من التصرفات الميدانية والعملية والتى تخص كيفية التعامل مع شأن الثروة المعدنية فى مصر .. وسالخصها فى الأتى :
المادة(8) نسفت كل القانون وكل اللائحة التنفيذية بالكامل واوكلت الأمر كله الى وزارة الدفاع (ممثلة بهيئة العمليات) ان توافق او لا توافق على اصدار العقود للبحث او للأستغلال .. وواضح تماما من هذه المادة ان جميع اراضى جمهوريةمصر العربية خاضعة ومملوكة للقوات الات المسلحه مسلحة المصرية الا بعض الاراضى التى تدخل فى كردون المدن والمناطق الزراعية .. هل هذا يخدم الاستثمار فى مصر؟؟ ؟ .. واذا وافقت هيئة العمليات للقوات المسلحه للمستثمر المصرى او الاجنبى على اعطائه العقد المطلوب فأن هيئة العمليات تشترط الموافقة السنوية منها لتمديد عقد البحث او الاستغلال يحدث هذا تماما فما هو مصير الاستثمارت التى ضخت فى المشروع اذا لم توافق ؟؟؟ و هل هذا يشجع المستثمر الأجنبى ان يأتى الى مصر ويضخ اموال ضخمة فى مشروعات ضخمة ؟؟.. وطبيعى ان المشروعات التعدينية تحمل نسبة عالية من المخاطرة تجعلها هذه اللائحة وقانونها مخاطرة جسيمة تصل الى 100% ... هل هذا عقل يشجع على ضخ استثمارت فى مصر ؟؟؟.
.. المادة (11) وأرى انها من اخطر مواد اللائحة وقد نص عليها القانون ايضا .. أنه من حق هيئة الثروة المعدنية أنشاء شركات متخصصة فى ممارسة نشاط البحث والاستغلال لخامات المناجم والمحاجر والملاحات والانشطة المرتبطة بها وزيادة القيمة المضافة والتصنيع تكون مملوكة بالكامل لها او بالمشاركة والمساهمة مع الغير طبقا لأحكام القوانين المنظمة لذلك ولا تقل نسبة مساهمة المال العام فى تلك الشركات عن 25% (خمسة وعشرون فى المائة).
هيئة الثروة المعدنية المنوط بها تنفيذ القانون واللائحة وهى الحكم فى ذلك بين الافراد والشركات يمكنها ان تنافس الأخرين (طبعا ستفضل نفسها وشركاتها عن الاخرين كما هو حادث فعليا ) .. وعمليا هناك شركة سيناء للفحم وهى متوقفة حاليا لفشلها فى استغلال فحم المغارة وخسائرها الرهيبة .. وهناك الشركة المصرية للثروات المعدنية التى تحصل على افضل اماكن الثروة المعدنية وافضل الخامات من هيئة الثروة المعدنية خصيصا لها لتقوم مقام السمسار الحكومى بين الهيئة وبين من يوقعه حظه العاثر فى التعاون مع الشركة المذكورة بنظام المقاول ... وهذا النظام ثيت فشله تماما لأن الهيئة الحكومية المذكورة والشركة المذكورة ليس لديها الكوادر البشرية ولا العمالة الفنية ولا العادية حتى ولا اى استثمارات مالية ولا اى معدات ولا اى مقومات انتاجية للعمل فى مشروعات انتاجية تعدينية .. وفشلت الشركة المذكورة ... قصة فشل اخرى تتمثل فى انشاء شركة (الشلاتين للثروة المعدنية ) وهى شركة مساهمة صدر بأنشائها قرار قانون حديث (لا أتذكر رقمه ) صادر بتوقيع الرئيس السيسى .. وتتكون من 34% لوزارة الدفاع ممثله فى قطاع التعدين بجهاز الخدمة الوطنية ( اتوقع مستقبلا قريبا ان يكون بديلا قويا لهيئة الثروة المعدنيه) و 35 % لهيئة الثروة المعدنية و 24 % لبنك الأستثمار القومى (يعنى بنك حكومى) والباقى 7% من نصيب الشركة المصرية للثروات المعدنية التابعة لهيئة الثروة المعدنية ايضا ... ومجال عمل شركة الشلاتين وحدها دون أى أخر ايا كان هذا الأخر هو كل جنوب مصر من خط برانيس – اسوان الى خط الحدود المصرية بدائرة عرض 22 درجة .. أى بخاماته كلها قاصر على شركة الشلاتين فقط واضيف اليها مؤخرا كل مناطق الذهب الموجودة فيما بين القصير – قفط ومرسى علم ادفو ( ويراسها احد لواءات الجيش ا.لمتقاعدين ).. من يريد الاستثمار فى مصر من الخارج او حتى الداخل لا يريد ان يتعامل مع الحكومة ماليا او استثماريا ولا يريد ان يتعامل مع الجيش (وليس هذا ضد الجيش ) ولكن مثل ذلك لم يأتى به اى قانون فى العالم وأتحدى ان تكون دولة واحدة فى العالم كله لديها مثل هذه المادة وبها مستثمر واحد يقبل بأن يكون تحت رحمة جرة قلم من موظف حكومى ايا كانت درجته اومنصبه فى الدولة . او يكون تحت رحمة قوة غاشمة .... مادة فاشلة تماما مثل القانون الذى سجلها ... و أدعو الرئيس بنفسه كما أدعو اعضاء البرلمان المستنيرين من النظر بألغاء أى مشاركات لأى جهة من القوات المسلحة فى العمل المدنى العام ومنه الثروة المعدنية بالذات التى لن ترتقى فى مصر ابدا بدون جلب الاستثمارات الاجنبية وخاصة حاليا حيث وصل الدين العام لأكثر من 98 % من الدخل العام للدولة و هذا نذير الخطر الاكبر الذى يهدد كيان الدولة الاقتصادى وما نراه من الارتفاع الضخم لسعرالدولار الامريكى امام الجنيه المصرى وعدم قدرة الدولة على ضخ اى استثمارات فى اى مشروعات حكومية الا بطريق الجباية وفرض الضرائب الغير عادلة بالمرة و المرهقه على شعب مرهق اصلا مما يجعل الخطر داهما لا محالة .
. مصيبة كبرى أخرى فى اللائحة وهى المادة ( 12) والتى دعت الى تشكيل لجنة استشارية عليا تصدر بقرار من الوزير المختص وهو وزير البترول والثروة المعدنية وتتشكل من 11 جهة حكومية فقط منها وزارة البترول والرقابة الادارية ووزارة المالية ووزارة الصناعة ووزارة التنمية المحلية المختصة بالمحليات المسيطرة على المحاجر وممثل قطاع التعدين بوزارة الدفاع وممثل عن ادارة المساحة العسكرية والجهاز المركزى للمحاسبات واتحاد الصناعات والمجلس التصديرى لمواد البناء و الحراريات والصناعات المعدنية ... أى انها جهة حكومية بالكامل أيضا .. واهم ماتنظر اليه هذه اللجنة الاستشارية هو تعديلات اللائحة نفسها وتحريك قيمة الاتاوات عن انتاج الخامات و قيمة الايجارات السنوية وما يحال اليها من منازعات تتعلق بالثروة المعدنية (بديل اللجوء للقانون والمحاكم) واعتماد معايير القيمة المضافة لكل خام والخامات التى لا يجوز تصديرها ...اريد واحد منصف يقول لى من هو ممثل الجهة التى ستتحكم فى قرار هذه اللجنة ؟؟؟ .. بدون اى شك هو ممثل قطاع التعدين بوزارة الدفاع ومعه ممثل ادارة المساحة العسكرية .... انا لا افهم من وضعوا او فكروا فى هذه المادة ماذا يريدون بمصر من أقحام الجيش فى كل شىء مدنى .... هل هى تعليمات عليا من الرئاسة ام هو توجه استراتيجي؟ ام هو نفاق للسلطة التى يرأسها رجل كان من الجيش أم أن ارض مصر وشعب مصر ومقدرات مصر ملك للجيش ... وليس الجيش هو ملك الشعب المصرى ؟؟؟؟..... الحكومة ترغمنا على كره الجيش كما ارغمنا نظام مبارك على كره وزارة الداخليةبمن فيها ؟؟؟؟ ... ثم ان قرار اللجنة استشارى ولا يوجد بها اى ممثل لخبرات علمية وعملية ... بل كان من المفروض عقليا ومنطقيا ان لا تشمل هذه اللجنة نهائيا اى ممثل للحكومة .. بل تقدم رأيها الاستشارى للوزير المختص بكل تجرد وحيادية .. فالشاكى للجنة كمن يشكو القاضى ..هل هذا منطق عادل ؟؟؟.
.. مادة اخرى أخطر مما سبق وهى المادة رقم (13) التى تقر ان تتولى الجهات المختصة بوزارة الدفاع القيام بنشاط البحث والاستغلال لخامات المناجم والمحاجر والملاحات فى الاراضى التى تقع فى ولايتها (يعنى كل ارض مصر ) لتكون ملكها بالكامل او بالمشاركة او بالمساهمة مع الغير (أيا كان هذا الغير ) ... أى ان اللائحة اعطت كل اختصاصات وزارة البترول وا لثروة المعدنية كصاحب الولاية الدستورية على كل ثروات مصر الطبيعية الى وزارة الدفاع بالكامل ... لأن 96% من اراضى مصر مملوكة لوزارة الدفاع منذ 1952 الى ما شاءالله .... أى عاقل يقول ويقر بذلك ؟؟ أى عاقل يتكلم عن جذب استثمارات اجنبية فى الثروة المعدنية ؟؟ لن يأتى لمصر اى مستثمر طالما الحكومة او الجيش يريد مشاركته غصبا عن أهله والا فلن يأتى من الأصل... ماذا تريدون بمصر ... فمصر ليست ملكا لكم وحدكم وشعبها هو عبيدكم ....
نأتى الى مصيبة كبرى اخرى ترددت فى الاوساط التعدينية العالمية وهى مزايدات هيئة الثروة المعدنية التى اعلنت عنها الهيئة فى اكتوبر العام الماضى وقد تقدم لهه المزايدة وفاز بها ستة شركات فقط كلها حكومية كالاتى :
رست خامات الطفلة الكربونية بمنطقة أبو زنيمة بجنوب سيناء على شستحاول ان ركة سيناء للخدمات البترولية والتعدينية وترسية منطقة الرمال الكولينية بقنا على شركة الوادى الجديد للثروة المعدنية ومنطقة خام القصدير بمويلحة على شركات قطاع التعدين التابع لجهاز الخدمة الوطنية ومنطقة رمال كولينية بهضبة الجنة على شركة فوسفات مصر .
وتعد تلك المزايدة هى الأولى التى يجرى تنفيذها بعد قانون هيئة الثروة المعدنية الجديد ولائحته التنفيذية والخاصة بنظام اقتسام الإنتاج... وكلها شركات حكومية تابعه لهيئة الثروة المعدنية بنسب كبيرة وايضا جهاز الخدمة الوطنية .. وبعيدا عن تقييمى الفنى الشخصى بحكم الخبرة عن موضوعات تلك المزايدات فأن كل تلك الشركات هى حكومية لا تملك اى استثمارات خاصة بها وانما خلقت وظائف حكومية وستعمل ان عملت بنظام السمسرة .. اى لا جديد نحو ضخ استثمارات فعلية من .
خارج الحكومة المصرية ...ميت يضرب فى ميت .
و هناك الفضيحه العالمية الكبرى التى راجت من جراء الغاء المزايدة الاهم والاكبر وهى كوارتز مروة السويقات بالصحراء الشرقية فى يوم تقديم العروض الفنية من الشركات التى اشترت كراسة الشروط وحزمة المعلومات بدعوى ان هناك قرار ( سيادى) بالغائها دون اى سبب .. انا شخصيا كنت اعرف هذا القرار بعد اسبوع واحد من عرض المزايدات بالصحف المحليبه
واريد ان انوه وان انبه الحكومة ان هناك انظمه عالمية عديدة لمنح شركات استثمارية عالمية مناطق امتياز تعدينى تعود بالنفع العام على مصر اقتصاديا وتعليميا وتدريبيا لكوادر مصرية و لكن انظمتنا الحكومية البيروقراطية المصرية العتيقة لا تريد نهائيا الخروج من صندوق المحتل العثمانى والشركسى التى اوردتنا المهالك الحالية بل الادهى انى سمعت وقرأت عن شخصية حكومية كبيرة تقول ان فتح ابواب الاستثمار الاجنبى بمصر هو جلب المحتل ثانية الى البلاد ... لما يكون هذا تفكير هذا الموظف الحكومى الكبير تكون على مصر السلام ومثل هؤلاء كثيرون فى الحكومة التى يتشرف الرئيس السيسى باختيار اعضائها الكرام ...!!!!!!!!!!
كارثة اخرى تدور هذه الايام ... وهى سيطرة جهاز الخدمة الوطنية على مشروع قديم ببعض السواحل المصرية فى رشيد و البردويل وهو مشروع الرمال السوداء .. الذى قتلناه بحثا وتقييما على مستوى هيئة الثروة المعدنية وهبئة المواد النووية .. والذى اعتبرته الدولة مشروعا استراتيجيا يجب ان تتحكم الحكومة فى مقدراته .. ولها ما ارادت .. انا انبه انه مشروع فاشل فاشل وغير مجدى بالمرة اقتصاديا وانا على اتصال مع الكثير من الزملاء الذين درسوا هذا المشروع بأستفاضه فنيا واقتصاديا .. وقد عرض على حكومات سابقة منذ عهد الرئيس السادات و
مبارك لكن العقلاء ادركوا انه غير مجدى .
من كل الذى عرضته استخلص الاتى :
أولا : لابد من انشاء وزارة جديدة ومستقلة تخص الثروة المعدنية والتعدين بمصر وتضم هيئة الثروة المعدنيه وهيئةالموادالنووية واعادة هيكلة هيئات هذه الوزارة وخطة الهيكلة والانشاء موجودة لدينا .
ثانيا: لابد من اصدار قانون جديد للثروة المعدنية ( القانون الحالى غير دستورى بالمرة ) على مستوى عالمى مثل كندا واستراليا وجنوب افريقيا وحتى غانا يتيح بكل امان للمستثمرين الاجانب والمصريين من القطاع الخاص والاستثمارى العمل بمصر وضخ اموال ضخمة فى عروق الاقتصاد المصرى المتدنى وتذليل كل العقبات امام المستثمر . بشرط ان لا تضعها اى جهة حكومية بمفردها ..
ثالثا: لابد من اصدار قانون عصرى واحد موحد مثل كل العالم الحر الليبرالى للاستثمار فى مصر بدلا من قوانين الاستثمار العجيبة التى صدرت مؤخرا . ولم تجدى باى شىء الى الان ...
رابعا : أدعو مخلصا لله وللوطن ان ترفع وزارة الدفاع بكل هيئاتها واجهزتها التى نحترمها ونوقرها جميعا
ووزارة الحكم المحلى والمحافظات اياديها البيضاء (!!!!!) عن الثروة المعدنية والموارد الطبيعية المصرية وان تكون الولايه الوحيدة فى منح التراخيص والعقود والاتفاقيات لهيئة الثروة المعدنية كما يقرها الدستور المصرى .
خامسا : الرجوع فوريا فى مبدأ انشاء شركات حكومية ايا كان المشتركين فيها خاصة باستغلال الثروة المعدنية .. وكفى ما تكبدته مصر من خسائر واستنزاف موارد سابقة وحالية من جراء فشل مثل تلك الشركات ولا ننسى تجارب الستينات وما تلاها من خسائر اودت بمصر الى الهاوية ...
سادسا: الى ان يتم حلمى الكبير فيما سبق .. فأرجو من هيئة الثروة المعدنيه بصفه عاجلة الاتى :
1. الغاء الالبوم الحالى لتراخيص البحث وعقود الاستغلال السابق منحها منذ سنوات مضت وانتهت مدتها او لا تعمل منذ منحها للمستغلين بمعنى تنظيف الالبوم الحالى وترصد به فقط العقود والتراخيص العاملة فعليا والممنوحة حديثا بعد تطبيق اللائحة .. الالبوم الحالى يحرم الكثير من الافراد والشركات من الحصول على عقود وتراخيص لخامات متعددة بالصحراء الشرقية خصيصا .
2. تخفيض قيمة الطلب لترخيص البحث الى 100 جنيه فقط بدلا من 2000 جنيه واذا تم قبول طلب المتقدم يزاد الى حتى 5000 جنيه لا مانع طالما ان طالب الترخيص تأكد فعليا انه سيتم منحه الترخيص .
3. اعادة النظر بكل جدية فى مساحات رهيبة محجوزة تحت بند مزايدات الذهب حيث تحوى هذه المساحات ( 800 كيلومتر مربع – 600 كم مربع – 200 كم مربع ..... اى معظم الصحراء الشرقية ) تحوى خامات عديدة اقتصادية اخرى لا يتم منحها لمرخصين عديدين .وهى خامات خالية تماما من الذهب وتنشط العملية التعدينية . هذا الموضوع يحتاج الى نظرة تقدمية وغير بيروقراطية .. وقد سبق ان اقترحت شخصيا حلا علميا وعمليا واراه مفيدا للغاية لهذا الموضوع ولكن الاذان صماء ..
ما تقدم منى هو لوجه الله وللوطن وليس مقصودا به اى فرد ايا كان فانا ليست لى اى حسابات شخصية ضد احد او مع احد .. لا نريد حمدا او لا شكرا .. فقط احلم بمصر جميلة متقدمه ..

* أستشارى الجيولوجيا والتعدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.