حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    ارتفاع طفيف لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 45.550 دينار    وزير البترول: تراجع المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز    محافظ أسيوط يوجه بتذليل عقبات رصف «شارع المحطة» بالقوصية    نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يستعرض مع وزير النقل موقف شبكة القطار السريع    جهاز تنمية المشروعات يتعاون مع الجامعات والمبادرات الطلابية لنشر ثقافة العمل الحر    توريد 52 ألف طن قمح لمواقع التخزين في موسم الحصاد بالدقهلية    التنمية المحلية والبيئة: توحيد الجهود لتسريع معدلات تنفيذ المستهدفات من الموجة 29 لإزالة التعديات    وزير الدفاع الألماني: يجب على الأوروبيين تحمل مسؤولية أمنهم بصورة أكبر    جيش الاحتلال: فككنا أكثر من 50 موقعا لحزب الله في جنوب لبنان أمس    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل    بينها إسرائيل.. أمريكا توافق على صفقات تسليح لعدة دول    سيناريو تتويج الأهلي بالدوري.. هديتان من الزمالك وبيراميدز    صلاح: سعيد برحيلي من الباب الكبير.. وأتمنى أن يحتفظ ليفربول بتماسكه    محافظ أسيوط يهنئ بطلي المشروع القومي بعد حصد ذهبية وبرونزية بطولة أفريقيا للمصارعة    اليوم.. الأهلي يخوض نهائي أفريقيا للكرة الطائرة    حفيظ دراجي: صلاح كتب اسمه بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول    السيطرة على حريق بموقع تصوير في مدينة الإنتاج الإعلامي دون إصابات    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    «الأرصاد» تحذر من تقلبات جوية اليوم.. وهذا موعد انتهاء الموجة    في ضربة أمنية كبرى للبؤر الإجرامية.. مقتل 4 عناصر شديدة الخطورة وضبط مخدرات وأسلحة ب97 مليون جنيه    العثور على رضيعة بجوار مسجد في أوسيم    فيلم فلسطين 36 يواصل جولته عبر البث الرقمي لنقل بدايات الاحتلال    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    قافلة سرابيوم الطبية المتكاملة.. نموذج رائد لجامعة قناة السويس في تطبيق "الصحة الواحدة"    فيرمينو: الفوز بالدوري مع السد ثمرة مجهود موسم كامل    طلب إحاطة بشأن تعطل ألواح الطاقة الشمسية بالحي الحكومة في العاصمة الجديدة    التصريح بدفن جثة طالب لقى مصرعه فى حادث تصادم ببنها    ضبط عامل سرق هاتف طبيبة بيطرية أمام حديقة الحيوان بالجيزة    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    استجابة فورية لمطالب الأهالي، تحويل مدرسة الإسكان الاجتماعي 2 ببورفؤاد إلى "عربي" لتخفيف الأعباء عن الأسر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    سلاح أبيض ومطاردة بالحجارة.. الداخلية تحسم الجدل حول فيديو مشاجرة حلوان    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سوريا.. قبضة «المخابرات» تجعل «المنفى هو الحل»
نشر في المصري اليوم يوم 28 - 03 - 2010

فقدت جماعة الإخوان المسلمين فى سوريا مقومات وجودها داخل وطنها بقوة المخابرات وسياسة الحديد والنار ككل التيارات السياسية التى رفضت أن تفرغ من محتواها ومنهجها، إضافة إلى الابتعاد عن خط وفكر الجماعة تحت مفعول القانون سيئ السمعة رقم 49 القاضى بقتل المنتسبين لها.
ومع تعذر الحديث عن الإخوان المسلمين أو معهم من دمشق، بسبب هذا القانون، أجرت «المصرى اليوم» الحوار التالى مع على صدر الدين البيانونى، المراقب العاشر للجماعة منذ نشأتها، المقيم فى لندن، والذى تولى رئاستها عام 1996، فى محاولة لفهم مواقف الجماعة التى يعيش غالبية أعضائها بالمنفى.
■ ألهذا الحد يستحيل على أعضاء الجماعة فى سوريا الإقامة فى بلادهم؟
- لا يدرك الذين لم يتابعوا تاريخ جماعة الإخوان المسلمين فى سوريا، حقيقة المحنة التى يعيشها أبناء هذه الجماعة وطبيعتها، لقد مرت جماعة الإخوان منذ تأسيسها بثلاث مراحل تاريخية أساسية، الأولى منذ التأسيس 1945 وحتى الثامن من مارس 1963، حيث كانت الجماعة تمثل شريكا وطنيا حاضرا وفاعلا فى الساحات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية،
أما المرحلة الثانية فبدأت منذ 8 مارس 1963 وحتى عام 1979، حيث اضطرت إلى الدخول فى مرحلة العمل السرى، فى ظروف الإقصاء والمطاردة، ورغم هذه الظروف فقد كان دور الجماعة فى الحياة العامة يتنامى تحت عناوين ولافتات كثيرة، وبدأت المرحلة الثالثة بحلول 1979 وحتى اليوم، حيث قادت سياسات النظام الاستئصالية والأحادية، إلى صدام مع المجتمع السورى بكل أطيافه، لكن النظام حمّل الجماعة مسؤولية هذا الصدام، وشن عليها حرب إبادة، واستعمل مع أبنائها وأنصارها ومؤيديها سياسة الأرض المحروقة، وأصدر القانون (49) لعام 1980 الذى يحكم بالإعدام لمجرد الانتماء إلى الإخوان،
ولذلك غادر كثير من أبناء الجماعة وكوادرها التنظيمية أرض الوطن، ومازالوا بأعدادهم المتزايدة يعيشون حياة الهجرة والتشتت، حيث يمتد هذا القانون وأحكام الحرمان المدنى المصاحبة له، إلى الأبناء والأحفاد والأقارب والأصحاب.
■ كم عدد الذى دفعوا حياتهم ثمنا لهذا القانون؟
- عشرات الآلاف من السوريين أُعدموا بموجب هذا القانون منذ صدوره، لهذا فهو معروف بأنه سيئ السمعة، وللأسف لا يزال نافذا ومفعلا حتى الآن، بل وتم تنفيذه بأثر رجعى على آلاف المعتقلين قبل صدوره، وكان هذا القانون، الذى تنفرد به سوريا، شبه مجمد فى أواخر عهد الرئيس الراحل حافظ أسد، وتم تفعيله من جديد فى عهد الرئيس بشار الأسد، حيث يحاكم بموجبه كل سنة العشرات، أمام محكمة أمن الدولة، ممن يشتبه فى انتمائهم للإخوان، وكثير من هؤلاء الذين حوكموا بموجبه ليسوا منتسبين إلى الجماعة، إنما هم أبناء أو أقارب أو أصدقاء لأعضاء بالجماعة.
■ الحكومة السورية أعلنت العفو مؤخرا عن كثيرين ليس من بينهم عناصر الجماعة.. ما رأيك؟
- مرسوم العفو اقتصر على بعض الجنح والمخالفات والحالات الخاصة المتعلقة بكبار السن، والمصابين بأمراض لا يُرجى شفاؤها، ولم يشمل القضايا السياسية، وبالتالى لم يستفد منه أحد من معتقلى الرأى والضمير على كثرتهم، من إسلاميين، وقوميين، وليبراليين، وعلمانيين، عرباً وأكراداً.
■ هل هناك هدنة قائمة بينكم وبين نظام بشار الأسد؟
- لم ولن تكون هناك أى هدنة بيننا وبين النظام، بالمعنى المعروف للهدنة، إذ لم تكن هناك حرب بالمعنى الاصطلاحى فى الأصل، لأن العلاقة بين الأنظمة والمعارضات إنما هى علاقة صراع سياسى مدنى، ولهذا الصراع أسبابه وقواعده ووسائله، وكل ما فى الأمر أن الجماعة خلال العدوان الصهيونى الأخير على غزة، الذى لا تزال تداعياته مستمرة، أعلنت تعليق أنشطتها المعارضة، توفيرا لجهودها للمعركة الأساسية، ودعت النظام السورى إلى المصالحة مع شعبه، وإزالة كل العوائق التى تحول دون قيام سوريا بواجبها المقدّس فى تحرير الأرض المحتلة، وفى دعم صمود الأشقاء الفلسطينيين.
■ وكيف توقعتم أن يكون رد فعل النظام على خطوتكم؟
- كنا نتمنى أن يستفيدَ النظام من هذه الخطوة الإيجابية، ويجرى مراجعة لسياساته الداخلية، ويقوم بخطوات عملية باتجاه المصالحة الوطنية، وبناء الجبهة الداخلية المنيعة، لكن يبدو أنه لا يسير فى هذا الاتجاه حتى الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.