اتحاد عمال مصر: الدولة قوية بفضل جهود وتضحيات أبنائها من العمال    مجلس جامعة القاهرة يناقش تعزيز التعاون مع المحافظة ويبحث ملفات التعليم    وزير العمل: طفرة في التدريب المهني ودعم ب 2 مليار جنيه للعمال    مصر والاتحاد الأفريقي وأفريكسم بنك ينظموا منتدى العلمين الأفريقي الأول يونيو المقبل    «الذهب الأصفر» يتلألأ في القليوبية.. المحافظ: الدولة حريصة على دعم المزارع    رئيس الوزراء البريطاني: الرد على هجوم لندن يجب أن يكون سريعا    جيش الاحتلال: استهداف 5 عناصر من حزب الله جنوبي لبنان    كما انفردنا| اتحاد الكرة يعلن.. ماتياس يولنبيك حكما لقمة الزمالك والأهلي    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    نشوب حريق في 5 منازل بقنا    ضبط عاطل لسرقته دراجة هوائية بدمياط بعد تداول فيديو على مواقع التواصل    كشف ملابسات منشور وفيديو متداول حول خلافات أسرية بين فردَي شرطة بالمنوفية    تأجيل محاكمة رئيسة الشهر العقاري بدمنهور لجلسة 23 يونيو لسماع شهود الإثبات    مايو المقبل.. انطلاق مهرجان «البريكس السينمائي الدولي لأفلام الطلبة» بالقاهرة    سينما أوروبا تضيء الإسكندرية.. 27 فيلما مجانيا ونقاشات تفاعلية حتى يونيو    تقديم 2052 خدمة طبية خلال قافلة مجانية بالحامول في كفر الشيخ    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    قفزة جديدة.. الدولار يواصل ارتفاعه ويتجاوز ال 53 جنيها    فيروز تتصدر المشهد مجددًا.. ونفي لبناني لشائعة الوفاة    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    وزارة المالية: مصر قادرة على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية رغم التوترات الجيوسياسية    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    الحكم مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    كاف يعلن دعمه بالإجماع لإنفانتينو في انتخابات رئاسة فيفا المقبلة    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: «العمران ثلث الدين»    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    اليوم.. عزاء الملحن علي سعد بالشيخ زايد بعد صلاة المغرب    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    وزارة «التضامن» تصدر لائحة تنظيم التعاقدات في بنك ناصر الاجتماعي    القائم بأعمال وكيل الأزهر يشارك في احتفالية «أبطال الحياة» لتكريم ذوي الهمم    كييف تعلن إسقاط 172 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    يسري نصر الله: أفضل شخصيات العمل الفني تكون أذكى مني    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    دون إصابات.....حريق محول كهرباء بمستشفى الحميات بملوي    ضبط مخبز إفرنجي يستخدم مكونات فاسدة في بورسعيد    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    الجيش الألماني يختبر استراتيجيات جديدة لمواجهة الطائرات المسيّرة وأسلحة الذكاء الاصطناعي    مجلس الوزراء: مصر تتقدم 3 مراكز عالميًا في مؤشر الربط الملاحي وتتصدر أفريقيا    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    قائد البحرية الإيرانية يعد بكشف "سلاح يرهب الأعداء" ويؤكد ضرب حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" 7 مرات    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس شركة الكهرباء ل«المصري اليوم»: والله العظيم بانام ع المروحة عشان أرشّد استهلاك الكهربا
نشر في المصري اليوم يوم 29 - 08 - 2010

يأسرك بدماثة خلقه وهدوئه، وتشعر بغصة فى حلقه من تحمل قطاعه تقصير جهات وهيئات أخرى فى الدولة، يقسم بالله العظيم أنه ينام على المروحة ترشيدا للطاقة، ينير نصف مكتبه ويطفئ نصفه الآخر ليحقق مبدأ «ابدأ بنفسك»، يعمل بعيدا عن الأضواء لكن موجة انقطاع التيار الكهربائى دفعته إلى صدارة المشهد الإعلامى، يكره الميديا ويخشى الكاميرات، هو رجل فنى كفء، يقود قطاع الكهرباء خلف وزيره، دون ضجيج
إنه الدكتور محمد عوض، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، الذى ينتظر الناس تصريحاته هذه الأيام، يدافع عن قطاعه رغم الاتهامات والانتقادات التى تلاحقه وشكاوى المواطنين اليومية من انقطاع التيار، يعتبر أن الحل فى يد الناس بالترشيد، فى حين يحتجون عليه بالشوارع المضاءة نهارا، ويعتبرون أن إجراءه تخفيف الأحمال كارثة تؤثر على مجرى حياتهم فى ظل ارتفاع درجات الحرارة.
الأزمة وتشخيصها وتفاصيل يكشف عنها الدكتور محمد عوض فى حوار ل«المصرى اليوم» ويضع فيه النقاط فوق الحروف فى أزمة تمس حياة المصريين، فإلى نص الحوار..
■ نريد تشخيصا للأزمة الحالية للكهرباء؟
- خططنا مبنية على دراسات تأخذ فى اعتبارها كل شىء، الدخل القومى وظروف الصناعة وتطورها، وجميع مناحى التطور الذى يحدث فى الفترة الماضية نضعها فى الخطة لتغطية الاحتياجات، ما حدث هذا العام هو ظروف مناخية لم تكن فى الاعتبار، قيل إنها تتكرر كل 100 عام أو 130 عاما ولكن فى النهاية هى ظروف استثنائية، جعلت لدينا أحمالا غير متوقعة حوالى 5% زيادة فى فترة الذروة (يقصد الفترة من المغرب حتى الساعات الأولى من الليل).
وهذه الأحمال التى تزيد بشكل كبير فى فترة الذروة، لكى أغطيها يتطلب الأمر إنشاء محطات توليد بطاقة 3 آلاف ميجا وات تكلفتها تصل إلى 2 مليار دولار، بالإضافة إلى أننا كل عام ننفق نفس المبلغ تقريبا على التوسعات، فهل من الحكمة أن أصرف 2 مليار دولار عشان 3 أو 4 ساعات لفترة استثنائية، فهذه مسألة صعبة، ومنين أجيب 2 مليار دولار؟
■ تقصد بذلك الظرف الاستثنائى فقط؟
- نعم، ومؤسسات الكهرباء فى العالم وضعت برنامجا للظرف الاستثنائى لكى يتقبله الناس، فبعض الأنظمة فى الشركات العالمية الموجودة على الانترنت مثل كاليفورنيا، لديهم خطة إطفاء كاملة مبرمجة للولاية شمالا وجنوبا، أى أننا لم نأت بتخفيف الأحمال من ذهننا.
■ ولكن على المستوى العالمى يتم إبلاغ المواطنين بقطع التيار عنهم.. لماذا لا يحدث ذلك فى مصر؟
- نحن أعلنا ذلك.
■ أعلنت بشكل عام ولكن أيا منا لم يعلم متى سينقطع التيار الكهربائى عن منزله رغم أن شركات المياه تعلم المواطنين بهذا الإجراء فى حال قطع المياه؟
- إعلان شركات المياه عن انقطاع المياه أمر سهل لأن هناك ماسورة جاهزة لها، يمكن غلقها فى أى وقت، ولكن يصعب هذا فى الكهرباء، فلو أخذت 5% من إمبابة فقط «هضلمها» كلها، ولكن تلك النسبة أوزعها على الجمهورية بأكملها، بحيث لا يكون التأثير على منطقة بعينها، لذلك من الصعب أن أقول إن لدينا اليوم 200 شارع ينقطع فيها الكهرباء لمدة كذا ساعة.
انقطاع التيار لفترات طويلة أمر غير مخطط، مثل تخفيف الأحمال، وقد يكون نتاجا لأخطاء شخصية لبعض العاملين أو أعطال فى الخط تستغرق من 10 إلى 12 ساعة، أو مثلا نتيجة قطع فى كابل يغذى منطقة.
■ ما الحد الأقصى لتخفيف الأحمال وانقطاع التيار؟
- ساعة واحدة.
■ ساعة واحدة وتوزع على الجمهورية؟
- نعم فى شكل جدول.
■ ثابت أم متغير؟
- يتغير كل يوم عن اليوم التالى لأن الشارع الذى انقطع عنه التيار أمس لن يقطع عنه اليوم، ومن انقطع عنه من الساعة 6 إلى 7 ينقطع عنه من الساعة 8 إلى 9 فى يوم آخر، حتى لا يكون الانقطاع كل يوم فى نفس الوقت لنفس المكان.
■ ولكن «الكهرباء» تتهم بالتمييز فى انقطاع التيار بين مناطق الفقراء والأغنياء؟
- هناك بعض الأمور التى يمكن أن نتحدث فيها عن التمييز، ولكنها فى واقع الأمر ضروريات، فمثلا شارع به مستشفى هل أروح أقطع عليه، أو شارع فيه محطة مياه كيف أفعل ذلك فيه!
■ ولكن حدث بالفعل انقطاع مياه تأثراً بانقطاع الكهرباء؟
- لم يحدث، وهى كلها يمكن أن تكون مجرد عطل داخلى من جانب الجهات المسؤولة عن المياه وليس تخفيف أحمال.
■ معنى ذلك أنك تبرئ الوزارة من انقطاع المياه بسبب تخفيف الأحمال؟
- بالفعل طبعا، وحتى لو انقطع التيار عن محطات المياه، فمن المفروض أن محطات المياه لديها وحدات «الديزل» الاحتياطى، فإذا لم يكن لديها فهى ليست مشكلتى، كذلك إذا انقطع أحد أسلاك مستشفى أثناء القيام بعملية جراحية، فالبديل وجود وحدة ديزل، وأظن أننا مررنا بتلك المشكلة فى مستشفى المطرية عندما انقطع التيار ولم يكن لديه مولد «ديزل» ولا لوحة سليمة، وفى البداية قالوا كهربا، وراح الموضوع للنائب العام، واتضح أن الكهرباء ليس لها ذنب، ولكن سلوكياتنا بالنسبة لوحدات «الديزل» غير موجودة.
■ الفكرة العامة تقول ذلك، ولكن حاليا نتحدث عن أزمة متكررة ليست فى حى أو غيره ولكنها فى كل منطقة؟
- على الناس أن ترتب نفسها على تحمل الساعة التى نخفف فيها الأحمال، يعنى هنعمل إيه طيب، الكهربا زمان كانت بتقطع بالخمس ساعات، الآن ونحن مرفهون نريد للكهرباء ألا تنقطع ولا دقيقة، فالعملية مشكلة بالنسبة لنا، نحن نغذى 99.3% من المصريين بالكهرباء.
■ مسألة ضخ الغاز لمحطات الكهرباء مسألة قديمة.. لماذا لم تثر من قبل؟ وهل أثرتها بعد أن فاض الكيل؟
- مش عاوزين نقول فاض الكيل حتى نبتعد عن الحساسيات، لأننا لا نريد أن نخبّط فى بعض، ومن حظ «البترول» السيئ أن الضغط نزل فى هذا اليوم، وكانت هناك مشاكل فى المازوت المستخدم فى محطاتنا، فاضطرينا نتكلم، ولكن هناك تنسيق.
■ كيف لمشكلة بهذا الحجم أن تظل غير معلنة رغم الضرر الكبير الواقع على محطات الكهرباء من استخدام المازوت بديلا للغاز؟
- ده المتاح فى بلدنا، وكنا نتحمل، ولكن عندما كثر الحديث عن الكهرباء كان لازم نتكلم عن بعض الأمور الصعبة المتعلقة بالموضوع.
■ هل ندمت على إثارتك تلك المسألة؟
- لا، ولماذا!
■ هل خلقت لديك مشكلة؟
- لماذا! أنا فقط أقول الحقيقة، وزير البترول عندما تحدث ضحك معى وخلاص.
■ بالنسبة لقصة المازوت كيف تتعاملون معها، هل هناك خطة لذلك، وما مدى تأثيره على العمر الافتراضى للمحطات؟
- بالطبع يؤثر، خاصة أن لدينا 22% من حجم الطاقة التى نستخدمها تأتى من خلال المحطات التى تعمل بالمازوت، ننتج منها نفس النسبة، ونحاول التعامل مع هذه المشكلة من خلال الإضافات الكيماوية التى تقلل من التأثير، وشكونا لقطاع البترول الذى ساهم معنا بمادة وجدوا أنها تعمل بنسب جيدة، ولكن ذلك فى الوحدات الجديدة أما القديمة فيصعب ذلك فيها.
■ هل تشعرون أن الأزمة جعلت الناس تركز بشكل أكبر على الكهرباء؟
- أخذنا قراراً من مجلس الوزراء أن المحليات تساهم فى إطفاء لمبة وترك أخرى فى الشارع، وحدث ذلك بمعدل منخفض جدا لأن ليس لديهم عمالة كافية.
■ تقصد أنكم غير ملامين على هذا الأمر؟
- طبعا وهنعمل إيه.
■ وماذا عن التنسيق؟
- التنسيق ماشى، إنما الرغبة القوية غير موجودة.
■ كم محافظة نفذت قرار تخفيض إنارة الشوارع إلى 50%؟
- كل المحافظات لكن نسبة الإنجاز كلام فاضى.
■ نسبة التوفير ضئيلة؟
- نعم لم تكن بحجم القرار، فعلى الأقل كنا سنوفر 900 ميجا، كل اللى وفرناه 300 أو 400 ميجا.
■ لكن المحليات تقوم بأشياء أخرى مستفزة مثل إضاءة لمبات الشوارع بالنهار؟
- طب أنا أعمل إيه.
■ لماذا لم تتحدثوا معهم فى تلك المسألة؟
- هناك قرارات من وزير الحكم المحلى ولكن المهم التنفيذ.
■ ولكن الحمل على الشبكة كبير؟
- طبعا، إمشى فى شارع من الشوارع المتوهجة وقارنه مع شارع فى واشنطن أو باريس، يقولوا إن باريس بلد النور، إحنا شوارعنا أكتر منها ومن أى مكان فى أوروبا بمعنى أننا نعيش فى حجم أكبر من حجمنا.
■ ولكن هناك شعوراً لدى الناس بأن الوزارة لديها مشكلة عاجزة عن حلها؟
- المحطات تعمل بكفاءة عالية، وهو خير دليل على أننا نقوم بدورنا، فالمحطات القديمة تم عمل إحلال وتجديد لها وتعمل بشكل جيد، والجديدة أيضا تقوم بدورها.
■ متى ينتهى تخفيف الأحمال؟
- لما ربّنا يسهل ودرجة الحرارة تنخفض شوية.
■ هل حددتم موعدا متوقعا لذلك؟
- ربنا هو من يحدده.
■ بالطبع ربنا يحدده ولكن إلى أى مدة تحتمل الشبكة؟
- نتمنى أن تدخل الوحدات الجديدة وتسهّل العملية.
■ هل ستعمل فى الفترة المقبلة؟
- ليس فى فترة الصيف، وعندنا محطة غرب القاهرة بطاقة 700 ميجا ستدخل فى أكتوبر ونوفمبر.
■ وماذا عن خطة الطوارئ أو الخطة البديلة فى فترة وجود الأزمة؟
- الطوارئ عندنا التخفيف وهى خطة على مستوى العالم كله، تخفيف الأحمال.
■ كم يبلغ متوسط تخفيف الأحمال؟
- 5% لكل شبكة.
■ ولكن الناس يشكون من طول مدد الانقطاع؟
- كلها حالات فردية.
■ ولكن بعضها قد يكون لمصنع لحوم أو سوبر ماركت أو غيره مما يؤدى إلى تلف المنتجات؟
- المفروض يكون عنده ديزل، وساعة انقطاع التيار لن تتلف اللحوم.
■ لو تكررت تلك الموجة الحارة فى العام القادم هل هناك خطة لتفاديها؟
- نحاول وضع خطة إسعافية للعام القادم ونتمنى من الله ألا تتكرر الموجة، والتمنى الآخر هو الترشيد.
■ ولكن الترشيد ثقافة قد تكون غير موجودة؟
- إذا كان الناس مش عاوزين يتعاونوا مع بعضهم لازم تعرف أنهم قد يتضررون، لذا سينتقل الانقطاع فيما بينهم.
■ تتوقع أنها قد تزيد؟
- نتمنى ألا تزيد.
■ تقصد أن الحل الوحيد هو الترشيد؟
- نعم.
■ ولكن الترشيد محور من استراتيجية كبيرة أين هى؟
- البركة فى الإعلام.
■ أعلنت الوزارة من قبل عن طاقة جديدة ومتجددة مثل الطاقة الشمسية وغيرها؟
- كل هذا موجود ولكن فى نفس الوقت هناك استهلاك غير عادى، والمدخلات كثيرة أحدها أن معامل الارتباط بين الكهرباء والدخل القومى فى الدول يكون واحداً، بمعنى أن معدل الزيادة فى الكهرباء يتناسب مع الدخل القومى، ولكن فى مصر نحن وصلنا إلى 13، والدخل القومى 5، من أين نأتى بأكثر من ضعفى الدخل.
■ تقصد أن لديكم مشكلة فى الاعتمادات؟
- طبعا التعريفة مدعمة والدولة لا تدفع شيئا من الاستثمارات، الكهرباء وحدها تتحملها، وبنجيب قروض ولها حجم محدد لا أستطيع أن أرفعه، فى النهاية هى معادلة صعبة.
■ تعنى أن الكهرباء تتحمل عبء قطاعات كثيرة؟
- بالطبع، ولذلك لما الكهرباء توقفت ساعة، الدنيا توقفت عليها، وفى نفس الوقت ليس هناك ترشيد، ولا وحدات «ديزل» فى الأماكن المهمة، والطلبات على الكهرباء كثيرة، على الجانب الآخر فى هذا العام دخلت محطات مياه جديدة وصرف صحى وزيادة فى الصناعة، ولا يوجد مصنع سعى للبحث عن كهرباء، بالإضافة إلى أنه تم طلب إنشاء محطات كهرباء لمصانع الأسمنت والحديد الجديدة ولم يقم أى مصنع بذلك الأمر، والدولة قالت يا حرام لن يقدروا على إنشاء محطات توليد وطلبت منا تزويدهم بالكهرباء، هل يتذكر أحد هذا الكلام الآن.
■ كم عدد المصانع التى تمت تغذيتها؟
- حوالى 7 مصانع أسمنت كانت خارج الخطة وأخذت كهرباء.
■ لماذا لم تطلبوا الترشيد من البداية؟
- نحاول معهم، ولكن المعادلة صعبة نحن نعانى من الزيادة السكانية فى استهلاك الكهرباء التى وصلت زيادتها إلى 40% بينما فى 2006 كانت نسبة استهلاك المنازل من الكهرباء 36%.
■ لماذا لا تقتنع الناس أن التكييف أدى إلى زيادة الحرارة، خاصة بعد أن زاد العدد من 500 إلى 700 ألف؟
- الناس مش مصدقة أى حاجة وتعودت على حاجة صعب أنك تغيرها.
■ يقال إن لديكم قائمة بأسماء شخصيات مهمة لا تقطعون عنهم الكهرباء؟
- لا.. ليس لدينا شىء بهذا الاسم، هناك فقط المستشفيات ومحطات المياه، وأقسام الشرطة هل أفصل عنها.
■ هل منزل سيادة الوزير ينقطع عنه التيار؟
- نعم حدث بالفعل.
■ متى؟
- لما يحصل عطل فى المنطقة، لن أسأل عن التاريخ أو غيره.
■ هل حصل تخفيف أحمال وانقطع التيار فى منزلك؟
- لا، لم يحدث ولكن ليس لأنى أعطيت عنوانى لحد ليبتعد عن منطقتى ولا يقطع عنها التيار، لسه هييجى الدور عليا.
■ ولكن يقال إن هناك مناطق مميزة لا ينقطع عنها التيار مثل شرم الشيخ مدينة الأغنياء ومصر الجديدة؟
- شرم الشيخ محدش يقدر يقطع عليها النور، لأن بها اقتصاد كبير سيؤثر الانقطاع على صورة مصر وسمعتها لو انقطع التيار هناك.
■ وماذا عن مارينا؟
- هو فى حد فى مارينا.
■ نعم؟
- يفصلوا عنها، لكن لو وصلنا لموضوع الترشيد كلنا هنرتاح.
■ ما رأيك فى الكلام المثار عن دخول القطاع الخاص فى قطاع الكهرباء؟
- أهلا وسهلا.
■ كيف.. وهذا الإجراء سيؤثر بالقطع على المواطنين المشتركين؟
- المشتركون سيحصلون على الكهرباء بسعر القطاع الخاص.
■ ولكنه ظلم للمشتركين؟
- نعم ولكن لذلك سندخل بالتدريج لنمتص جزءاً من الفرق، لدينا 3 محطات قطاع خاص، وتعريفة الخاص غير تعريفة الحكومة، لذلك نطالب بالترشيد.
■ هل تهددون الناس بالترشيد؟
- أنا لا أهدد، ولكن هل من يدخل فى قطاع الكهرباء سيخرج منه خسراناً، بالطبع لا، والمحطات الثلاث الموجودة فى سيدى كرير وشمال غرب خليج السويس وشرق بورسعيد، نشترى إنتاجها بالسعر الأعلى من إنتاجنا، وتتحمله شركات الكهرباء، ولو تولى القطاع الخاص بيع الكهرباء، فهل سيتم ذلك بالتعريفة الحكومية بالطبع لا، لأنه يبحث عن المكسب.
■ فى ظل الأزمة الحالية هل هى مرتبطة بسفر الكثير من المهندسين المصريين خارج البلاد؟
- لا، لأن محطاتنا والحمد لله تعمل ودون أى مشاكل.
■ وما سبب تكرار الأعطال فى الكابلات على سبيل المثال؟
- أعطال طبيعية وتحدث عندنا، مثلا «كابل» عمارة كان يغذى 10 أجهزة تكييف أصبح يغذى 20، وحدث به عطل، لابد من إصلاحه، لأن الناس قبل زيادة الأحمال لم تخطر شركة الكهرباء بذلك لتعيد صيانة الكابلات، أى أن هناك أخطاء مشتركة من هنا وهناك.
■ كيف نقوم بتصدير الكهرباء ونحن نعانى من مشكلاتها؟
- نحن نصدر الكهرباء فى الأوقات التى ليس بها أحمال، فنحن لا نصدر أى كيلو وقت الذروة، والاتفاقيات تنص على ذلك.
■ لماذا لا تكون دعوتكم لترشيد الاستهلاك أوضح من ذلك؟
- نحن أحضرنا لمبات موفرة للطاقة وشركات الكهرباء تكلفت 36 مليار جنيه، وقمنا ببيعها بنصف الثمن، وضمناها 18 شهراً، وهى إحدى وسائل الترشيد، والاستجابة لم تكن فعالة، وفى الصيف الحالى لم تكن الاستجابة مجدية من الأساس.
■ فى رأيك متى نقول إن اللمبات الموفرة للطاقة غطت أماكن كثيرة كبداية للاستجابة؟
- عندما تصل إلى 100 مليون لمبة فى المنازل، كل ما صرفناه حاليا 6 ملايين، ونبيع 3 ملايين، أى أننا بحاجة إلى 90 مليون لمبة ليكون تأثير الإنارة واضحاً، بالإضافة إلى لمبات الشوارع.
■ لاحظت منذ وجودنا أنك تعتمد على المروحة وليس التكييف فى مكتبك؟
- نعم هناك تكييف مركزى بالمبنى، ولكنه ضعيف شوية، وأستخدم المروحة وأضىء غرفتى بلمبة موفرة للطاقة، ومعظم المكتب غير مضاء.
■ هل توفر الطاقة فى مكتبك بشكل خاص؟
- ومنزلى أيضا لم أستخدم التكييف إلا يومين أو ثلاثة، وأنام على المروحة.
■ هل تعمل بمنطق ابدأ بنفسك أولا؟
- أقسم بالله العظيم هذا ما يحدث، أنا أنام على المروحة، ولم أقم بتشغيل التكييف إلا عندما زارنى أحفادى.
■ هل تتخيل الأزمة قد تتعدى أسبوعين أو ثلاثة؟
- يوم الجمعة قبل الماضى لم نفصل أى لمبة، لأن الأحمال خفت، ولو كل فرد فصل لمبة من ال26 مليون مشترك، أو لو كل فرد استخدم جهاز تكييف فقط فى المكان الذى يجلس فيه، ولو كل فرد أطفأ سخانه طوال فترة الصيف واستخدمه نصف ساعة أو ساعة، ولو كل سيدة أطفأت التليفزيون أثناء استخدامها للغسالة فى الغسيل لن ألجأ لتخفيف الأحمال ولانتهت المشكلة.
■ وما رأيك فى ارتفاع فواتير الكهرباء رغم وجود فكرة تخفيف الأحمال؟
- عندما يزيد الاستهلاك، الفاتورة ترتفع.
■ ولكن هناك تخفيف أحمال؟
- أنا لن أحسب شيئاً غير موجود وكله بالعداد.
■ وما رأيك فى حملة «المصرى اليوم» دفتر الأحوال اليومى لبلاغات المشتركين؟
- فكرة جيدة لعرض آراء المتضررين من تخفيف الأحمال، ولكن ما أرجوه أن وقت وجود رد الشركة يتم إعلانه، لأن هناك من يقول إن انقطاع التيار ظل 12 ساعة، وبالبحث تأكدنا أنه عطل بالحى وليس تخفيف أحمال، لأن تخفيف الأحمال لن يزيد على ساعة، وهناك تعليمات مشددة بأن من يتعدى ذلك عليه مسؤولية كبيرة، وبالفعل تم رفت موظفين بسبب تلك المشكلة أحدهما من شركة شمال والآخر من شركة جنوب، كما أحيل أحد المسؤولين فى القطاع إلى التحقيق.
■ تقصد أنها أخطاء فردية أو بشرية؟
- لن أقول إن ال170 ألفاً العاملين بقطاع الكهرباء مفيش حد فيهم وحش.
■ فى النهاية هل تريد أن تقول شيئاً للمواطنين؟
- نتمنى أن يتحملونا، ولكن ليس لدينا قصور ومحطات توليدنا تعمل كما هى قبل الأزمة وخلالها، ونعمل بكل جد لمواجهة الظروف الاستثنائية الحالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.