في أعقاب إعلان فرنسا استعدادها لاستخدام قوتها النووية للمساعدة في حماية أوروبا، في الوقت الذي تهدد فيه الولاياتالمتحدة بسحب قواتها من القارة، ظهرت ردود الفعل في ألمانيا على الاقتراح الفرنسي باعتماد القوة النووية لباريس كمظلة نووية أوروبية. ونقل موقع «مونت كارلو»، عن عدد من الخبراء في ألمانيا بأن هناك تفوق كمي ونوعي لترسانة روسيا النووية مقارنة بالتكتل الأوروبي «فرنساوبريطانيا»، التي لا تتجاوز مجموع ترساناتهما 10% من عدد الرؤوس النووية التي تمتلكها روسيا والتي تبلغ حوالي 5500 تقريبا، وهذا يعني أن أوروبا لا تمتلك قدرات ردع نووية كافية. وأوضح تقرير عن خبراء ألمان أن التعاون مع واشنطن لم يشهد قطيعة كاملة، ويمكن الاعتماد على الطائرات الأمريكية من طراز إف-35 التي تقتنيها ألمانيا، لحمل رؤوس نووية أمريكية، أو تطوير تعاون نووي ألماني أمريكي، في انتظار قيام تعاون نووي أوروبي على نطاق أوسع. ومن الناحية التقنية، يقول بعض الخبراء إن تصنيع قنبلة نووية ألمانية أمر ممكن من الناحية الفنية بالاعتماد على مصنع تخصيب لليورانيوم في منطقة جرينوبل بولاية شمال الراين، لكن من غير الواضح كم سيتطلب ذلك من وقت، كما أن الأمر يتطلب من ألمانيا تطوير أو شراء أنظمة الإطلاق، سواء صواريخ أرضية متوسطة أو بعيدة المدى أو الاعتماد على غواصات، وستكون ألمانيا بحاجة إلى أقمار صناعية لتوجيه الأسلحة إلى أهدافها، وهو أمر مكلف للغاية أيضا من الناحية المالية. وأكد التقرير أنه لا توجد حتى الآن إرادة سياسية واضحة نحو خيار سلاح نووي ألماني، لذلك، تبقى الخيارات إما في إطار التعاون تحت مظلة الحماية النووية الفرنسية البريطانية أو الأوروبية المشتركة الأوسع، أو التعاون الألماني الأمريكي. وفي وقت سابق، نقلت صحيفة «التليجراف»، أنه يمكن نشر طائرات مقاتلة فرنسية تحمل أسلحة نووية في ألمانيا، كجزء من خطط لتعزيز الأمن الأوروبي في ظل تصاعد تهديدات واشنطن بسحب قواتها من أوروبا، وقد جاءت هذه الخطوة بعد دعوة فريدريش ميرتس، المرشح الأوفر حظا لتولي منصب المستشار الألماني بعد فوزه في الانتخابات الألمانية، بريطانياوفرنسا إلى توسيع حمايتهما النووية لأوروبا، بهدف تحقيق «استقلال» أوروبي عن الولاياتالمتحدة.