زراعة مطروح تخصص 100 فدان لإنشاء معمل مركزي لأبحاث النخيل في سيوة    مطروح: الانتهاء من دراسة إنشاء خط سكة حديد يربط سيوة بميناء النجيلة    حياة كريمة.. نائب محافظ بني سويف يتفقد مشروعات التعليم والكهرباء والصحة    محمد الننى فى صدارة أفضل لاعبى خط الوسط بأمم أفريقيا قبل مباراة كوت ديفوار    بعد السنغال.. الريان القطرى يراقب موقف بيتسو موسيمانى مع الأهلى    ماكرون يعتزم التحدث هاتفيا مع بوتين الجمعة المقبل بشأن أزمة أوكرانيا    الأهلي يحذر موسيماني من مفاوضات زوجته مع السنغال وغانا    حجز الطالب المتهم في واقعة مصطفى محمد داخل قسم شرطة أبو النمرس    فيديو.. وزير التعليم يكشف حقيقة تأجيل الترم الثاني    المحامي العام يجدد حبس طفل تسبب في قتل سائق سحلا بزفتى    بخمسة إصدارات.. مشاركة محمد عبد المنعم زهران بمعرض القاهرة الدولي    إصابة بيومى فؤاد بفيروس كورونا    الصحة: تسجيل 1809 حالات إيجابية جديدة بفيروس كورونا و35 حالة وفاة    ارتفاع جديد في الوفيات .. وزارة الصحة تعلن البيان لفيروس كورونا    بايدن : لا استبعد فرض عقوبات على بوتين شخصيا    بوابة العمرة تغلق باب التسجيل وتستعد لحصر الشركات المسجلة    خاص.. المقاولون يحسم صفقة من الزمالك    طه إسماعيل عن أزمة تجديد موسيمانى: "محدش يقدر يفرض شروطه على الأهلي"    أحمد شوبير يوضح.. هل يشجع الأهلي أم فيوتشر؟    مصدر لمصراوي: الإسماعيلي حصل على توقيع الفلسطيني خالد النبريص    محمد صلاح يوجه رسالة نارية للجماهير المصرية قبل لقاء منخب مصر وكوت ديفوار .. فيديو    المتأهلون إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2021 وموعد المواجهات    ميدو : الكاميرون ليست جاهزة لاستضافة كأس أمم أفريقيا .. وتحكيم البطولة عار    ميدو : لدي قضيتين سأظل أتحدث عنهما فساد كاف .. و ضرورة تطوير الكرة المصرية    وول ستريت تغلق على تراجع متاثرة بمخاوف المستثمرين    مع ترقب قرارات «الفيدرالي الأمريكي».. سعر الذهب اليوم في مصر وعالميا مساء الثلاثاء 25 يناير 2022    اندلاع حريق داخل عقار فى مدينة نصر والحماية المدنية تحاول إخماده    الأرصاد تحذر من طقس اليوم الأربعاء.. صقيع وأمطار على 17 محافظة والحرارة تصل ل3 تحت الصفر    Microsoft أرباح تقفز بنسبة 21% بفضل Office والسحابة    كشف ملابسات الوفاة الغامضة لطبيب كفر الشيخ: يقيم وحيدا بعد خلافات مع زوجته وأبنائه    الداعية إبراهيم رضا يطالب بإجراء دراسة حول رد فعل الشارع المصري عن «أصحاب ولا أعز»    تبون: الجزائريون في مصر ينعمون بالتقدير والاحترام    حرس السواحل الأمريكي: فقدان أثر 39 شخصا إثر انقلاب مركب قبالة فلوريدا    بيومي فؤاد يعلن إصابته بفيروس كورونا    برج الجدي.. حظك اليوم الأربعاء 26 يناير: عاشق للعمل    «مش كل حاجة تنتشر تلزقوا اسمي فيها».. حمو بيكا يكشف حقيقة تصريحاته عن منى زكي    برج الجوزاء.. حظك اليوم الأربعاء 26 يناير: تودد بالحب    برج الدلو.. حظك اليوم الأربعاء 26 يناير: تخلص من الدهون    يحيى الفخرانى يحكى مع إسعاد يونس كواليس مسلسل "يتربى فى عزو"    العالم في 24 ساعة.. مناورة روسية بالقرم والإمارات تعتمدة "ميتافيرس" لخدمة القطاع الصحي    الناتو: سنرد على مقترحات روسيا بشأن ضمانات الأمن بالتزامن مع الولايات المتحدة    أخبار × 24 ساعة.. التعليم: مؤتمر صحفى لإعلان تفاصيل مسابقة 30 ألف معلم    أسعار النفط تصعد أكثر من 2% عند تسوية تعاملات الثلاثاء و«برنت» يتجاوز 88 دولارًا    إزالة 65 حالة تعدٍ واسترداد مساحة 11 ألف مبانٍ و61 فدانًا بالشرقية    وزير الري الأسبق: الخلافات التي تصدرها إثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة "واهية"    «لارتكابه وقائع غير مقبولة».. مجلس الشيوخ يحيل أحد نوابه للجنة القيم    بالصور.. محافظ ومدير أمن الوادي الجديد يضعان إكليل زهور على نصب شهداء الشرطة    رياضة النواب توصي وزارة الشباب بإدخال جميع المرافق للمنشآت الشبابية    تعليم الوادي الجديد يقدم التهنئة لمدير الأمن بمناسبة عيد الشرطة    الجندي: الخزي والعار يلاحق الفارين من سفينة الوطن عندما اشتد موج الفتن (فيديو)    الأوقاف تصدر كتاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم باللغة اليونانية    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    السيدة انتصار السيسى لرجال الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    "عندك جن ساكن في الرحم".. أزهري يعلق على واقعة دجال فيصل: هذا رأي الشرع    الدكتور حنفي جبالي يستقبل رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان    الصحة تكشف 3 أمراض تنتقل من الأم للجنين خلال الحمل.. اعرف التفاصيل    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هسس!!
نشر في المصري اليوم يوم 02 - 12 - 2021

فيه قولان، قول فضيلة مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام، إن «إصدار دار الإفتاء لعدد هائل من الفتاوى يصل إلى 3500 فتوى يوميًا يدل على مدى ثقة الناس فى دار الإفتاء المصرية وعلمائها، ما يؤكد نجاح الدار فى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من طالبى الفتوى بوسائل وآليات عدة، متمثلة فى الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة، وما تستقبله الدار كذلك من فتاوى من خلال البث المباشر على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، وتطبيق الدار على الهواتف الذكية».
جهد معتبر يُشكر عليه فضيلة المفتى الموقر.. مهم عودة الثقة فى المؤسسة الدينية الرسمية، ونزوع العامة إلى تلقى الإجابات من مؤسسة وطنية وسطية بعد عقود من اللجوء إلى مفتيى الدماء.
وهناك قول آخر بأن المجتمع يعانى قلقًا ضميريًا، من أعراضه عدم يقين مرضى، هسس يسمونه وسواسًا، يعالجونه بالسؤال والإلحاح المرضى.
مستوجب دراسة مجتمعية نفسية أهم من تلقى أقراص الفتاوى التى تعالج عرضًا مؤقتًا لا تعالج مرضًا مقلقًا.. التشخيص الدقيق للظاهرة، وهذا ليس من أدوار دار الإفتاء، ولكنه من أدوار مؤسسات بحثية غائبة عن المشهد.
هل هناك تفسير اجتماعى منطقى وواقعى لزيادة الطلب على الفتوى؟ هل هى نوبة تدين طارئة وكأنهم يتعرفون مجددًا على الحلال والحرام؟ وما هو جديد الفتوى الذى تكالب عليه المصريون؟!.. تقريبًا نفس الأسئلة بنفس الإجابات!.
ما الذى يقلق المصريين دينيًّا إلى هذا الحد لطلب 3500 يوميًا؟ وما الترجمة المجتمعية لزيادة معدلات طلب الفتوى؟..
معلوم الفتاوى تصدر لأصحابها، وبعضها يُنشر على العامة.. فإذا صدر مليون فتوى، فهناك ملايين يستقبلونها على هواتفهم النقالة. تصدر الفتاوى لتشيع كالوصفات الطبية التى يبخُّها نفر من الأطباء على وسائل التواصل الاجتماعى، وخطرها داهم.
نزوع المصريين إلى طلب الفتوى بشراهة مفرطة يشى بأن كثيرين باتوا مقلقلين حلالًا وحرامًا.. صار السؤال «حلالًا أم حرامًا» السؤال الرئيسى فى حياة الناس فى أدق الخصوصيات، وفى قضايا أبعد ما تكون عن الحلال والحرام، ومسّت الفتوى قرارات وسياسات خلوًّا من الحلال والحرام، عيشتنا أصبحت بين حلال وحرام.
المفتى بالمعنى العام (وليس فضيلة الدكتور شوقى علام) صار رقمًا صعبًا فى حياة المصريين، أخشى من خشية البعض من أنصار الدولة المدنية إعطاء رجال الدين سلطةً ليست لهم فى تيسير الحياة، وهكذا يتحكمون فى حياة البشر، وإذا استمر حال المصريين فى رهن إرادتهم الحرة عند المفتين ستكون آثارها وخيمة.
تديين الحياة على هذا النحو خطير جدًا، وتسييد المراجع الدينية سيخلّف آثاره فى مقتبل الأيام.
يقينًا الدكتور علام وقادة دار الإفتاء يدركون أهمية الدولة الوطنية المدنية، لكن ما يدرينا عن بقية من يتصدون للفتوى من خارج المؤسسة الوطنية!. للأسف.. بعض رجال الدين الممسوسين إخوانيًا وسلفيًا يحرثون الأرض لإقامة الدولة الدينية المزعومة، وبروز دور رجال الدين وتجسُّدُهم هكذا فى حياتنا مؤشر خطير على توارى الدولة المدنية.. نفقد يوميًّا أرضًا يرثها رجال الدين على هوى الطيبين!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.