أعرب أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، عن إنزعاجه إزاء حالة التصعيد التي تشهدها ليبيا على الصعيدين السياسي والعسكري، مجدداً تأكيده على موقف الجامعة الثابت المرتكز على رفض اللجوء للخيار العسكري والإلتزام بالحوار السياسي بصفته السبيل الوحيد لتسوية الأزمة الليبية. وصرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة بأن أبوالغيط عبر عن إستنكاره لإستمرار العمليات العسكرية في مختلف أرجاء ليبيا، وخاصة حول العاصمة طرابلس والمناطق الغربية من البلاد، وجدد مناشدته لحكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي بحقن الدماء والإلتزام بهدنة إنسانية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك. وأضاف المصدر أن الأمين العام شدد على أن القيادات الليبية يجب أن تعي أنه لا مجال لإنهاء الصراع الدائر في ليبيا إلا من خلال المسار السياسي الذي ترعاه الأممالمتحدة ويؤيده المجتمع الدولي، والذي يرتكز على وجوب التوصل إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وتفكيك الميليشيات المسلحة التي تهدد أمن وإستقرار الدولة الليبية، وتوحيد الجهود الوطنية لمكافحة الإرهاب، والإستقرار على الأرضية التوافقية التي تسمح بإجراء الإنتخابات التشريعية والرئاسية التي يتطلع إليها الشعب الليبي. كما أعاد أبوالغيط التأكيد على إدانته للتدخلات الخارجية المتزايدة والمكشوفة في الأزمة الليبية، مشيراً إلى أن موقف الجامعة – وفق القرارات المتعددة الصادرة عن مجلسه واضح وصريح في هذا الخصوص ويرفض كافة أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية التي تغذي الصراع في البلاد وتمثل إنتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعبر في هذا السياق عن ترحيبه بأية جهود دولية تساهم في تشديد الرقابة على حظر السلاح المفروض على البلاد تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ودعماً لمخرجات قمة برلين. كان المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، قد أكد تمسُك مصر بالحل السياسي وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا على الرغم من وجود خلافات بين الأطراف الليبية حول كيفية تنفيذ ذلك. وشدد المتحدث على أن مصر تسعى لتحقيق الاستقرار على الساحة الليبية مع الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي ليبيا الشقيقة، وذلك في إطار تعاونها الدائم مع الدول الشقيقة والصديقة المجاورة لليبيا والمهتمة بمصير الشعب الليبي. وقد أكد المتحدث الرسمي أنه في الوقت ذاته فإن البحث عن حل سياسي لا يعني ولا يجب أن يؤدي إلى التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركياً أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا. وفي هذا الصدد، فقد عَبّر المتحدث عن تقدير مصر لما حققه الجيش الليبي من استقرار نسبي في الأراضي الليبية، ما أدى إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد، وهو ما يعني بكل تأكيد انحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة.