بدء ترتيبات عقد المؤتمر العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب    شاهد.. وزيرة التخطيط: القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية    وزير الإسكان: تشطيب 6720 وحدة سكنية بمشروع JANNA بمدينة 6 أكتوبر    مصر للطيران تسير اليوم 51 رحلة دولية وداخلية    25 سفينة إجمالي الحركة الملاحية بموانئ بورسعيد    جهاز غرب بورسعيد يوجه بسرعة طرح الأعمال الاستشارية للمشروعات الجديدة    باكستان: 663 حالات إصابة جديدة بكورونا و27 حالة وفاة    فرنسا تجدد رغبتها في العودة لاتفاق فيينا النووي    الليلة.. الزمالك في مواجهة صعبة أمام المقاصة في ربع نهائي كأس مصر    حادث قطار الإسكندرية.. مصدر يكشف سبب اصطدام الجرار بعربة الركاب    تعرف على الطقس بمحافظات الجمهورية حتى الأحد    رد حاسم من وزير التعليم على مدعي تسريب امتحانات الثانوية العامة    ضبط 1517 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة    جامعة حلوان ينظم أول متحف متخصص للفنون المعاصرة 28 يونيو    اليوم ختام مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية    بالفيديو.. هيئة الدواء توضح تفاصيل أول علاج لضمور العضلات    تحرير 68 محضر عدم إرتداء كمامة بالبحيرة    ارتفاع أسعار الذهب في السعودية اليوم الثلاثاء 22-6-2021    هزة أرضية قوية تضرب اليونان    عاجل| التعليم لطلاب الإعدادية: مدرسة بديلة للثانوي العام توفر لك وظيف    بعد صدور الحكم بحبس حنين حسام .. كيف تحمى ابنك ونفسك من خطر التيك توك؟    المشدد 7 سنوات لمتهمين بحيازة مواد مخدرة بقصد الإتجار في الشرقية    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بمستهل جلسة الثلاثاء    صحيفة تونسية: جماهير الترجي تقتحم المران وتعتدي على الهوني بسبب الخسارة أمام الأهلي    يتفوق على «ماما حامل».. فيلم «أحمد نوتردام» يحقق إيرادات ب113    نائب بالشيوخ يحذر من فتاوى غير المتخصصين: يرسخون للفكر المنحرف    الإفتاء توضح حكم زكاة مال المحجور عليها    وزير النقل يوجّه بتشكيل لجنة فنية لمعرفة أسباب حادث قطار الإسكندرية    جامعة حلوان تنظم ورشة عمل عن دور البحث العلمي في مواجهة الشائعات    مي حلمي تعلن نيتها فى اعتزال كل شىء بعد التنمر على صورتها مع راكيتيش    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الملحق الثقافي السعودي    الهجرة: إطلاق فيديوهات للرد على استفسارات المصريين بالخارج    سفير موسكو لدى واشنطن: فرض عقوبات أمريكية جديدة على روسيا لن يؤدي إلى نتيجة    اتحاد الناشرين: 800 ناشر «عربى وأجنبى» يشاركون فى معرض القاهرة للكتاب    وزير خارجية العراق: لا نقبل تدخل أي دولة في شؤوننا الداخلية    وزير الأوقاف: ديننا يأمرنا أن نكون صالحين مصلحين نافعين لأنفسنا ولوطننا    إصابة 6 جنود فرنسيين و4 مدنيين في الهجوم على قوة "برخان" بوسط مالي    كل ما تريد معرفته عن أسئلة امتحانات الثانوية العامة الجديدة    مقبلات اليوم | سلطة الجزر والثوم    ادفع بالتى هى أحسن.. والثواب إلهى    كاريكاتير اليوم.. المواطن اللبنانى غارق فى الأزمات بفعل الساسة    الأمم المتحدة: عمليات اختطاف الأطفال سجلت ارتفاعا هائلا فى 2020    تأكيد السيسي على موقف مصر الثابت إزاء الوضع في شرق المتوسط يتصدر عناوين الصحف    رئيس «مدينة الأقصر» يستقبل متدرب «البرنامج الرئاسي» لتأهيل التنفيذيين للقيادة    قرارات مجلس إدارة الأهلي    عمرو يوسف يحتفل بعيد الأب بصورة من طفولته    الصحة: تسجيل 509 حالات إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و39 وفاة    الانتخابات في إثيوبيا تتعرض لوابل من الانتقاد في ظل صراع مستمر    بالفيديو| رسالة رمضان عبد الرازق في التعامل مع الحيوان: لها مشاعر راعوا ربنا فيها    محاضرات ثقافية وأمسيات شعرية متنوعة بثقافة الأقصر    يورو 2020| الدنمارك تحقق ثاني أكبر فوز في تاريخها بالبطولة    نجم أودينيزي يكشف سبب رحيله عن الأهلي    "القومي للمرأة" يوقع بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف    كوبا أمريكا.. ميسي يقود هجوم الأرجنتين أمام باراجواي    مانشستر يونايتد يستهدف التعاقد مع نجم الأهلي    القصة الكاملة لمرض عماد متعب.. حصوة في الكلى ومشاكل في القولون بداية الأزمة.. كيس دهني سبب العملية الأخيرة.. الزرقان تحت العين بسبب أدوية سيولة الدم.. والسفر لأوروبا من أجل الاطمئنان على بعض الآلام    حظك اليوم الثلاثاء 22/6/2021 برج الحمل    السلطات الإيطالية تبدأ بفصل الكوادر الطبية الذين لم يتلقوا لقاح كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بعد الجدل على موعد العيد.. «الإفتاء» تُعلن قواعد رؤية الهلال في مصر
نشر في المصري اليوم يوم 04 - 06 - 2019

ردًا على الجدل المُثار حول رؤية الهلال، نشرت دار الإفتاء المصرية قواعد رؤية الهلال في مصر، كالآتي:
1- نص القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة على أن الشهر القمري هو الأصل الذي تبنى عليه العبادات والأحكام المرتبطة بالأشهر، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة: 189]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [التوبة: 36]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في شأن هلال رمضان: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
2- الحكمة من ذلك أن الشهر بالتقويم القمري يمكن تحديد بدايته من خلال رؤية الهلال في بداية كل شهر قمري، بينما لا يمكن تحديد بداية للشهر في التقويم الشمسي، فالتقويم الشمسي لا يعتبر حسابًا للأشهر بقدر ما هو حساب للفصول وتقسيمٌ للأشهر على هذه الفصول؛ لأن قاعدته هي دوران الأرض حول الشمس، وهذا محدد للفصول؛ فلا يتغير شكل الشمس بزيادة ولا نقصان، ولا يعرف أولها ولا آخرها ولا تختلف رؤيتها، وكذلك أشهرها لا يعرف أولها ولا آخرها إلا خواص الحُسَّاب، وليس لها مواقيت غير الفصول الأربعة.
فالتقويم القمري أكثر دقة؛ لأنه يستعمل ظواهر فلكية واضحة أمام عموم الناس وخواصهم، والسنة القمرية واضحة البداية والنهاية، وهي اللحظة الأولى من غروب شمس آخر يوم من شهر ذي الحجة، أما السنة الشمسية فهي غير محددة البداية في كل عام؛ حيث يبلغ طولها 365.24189814 يومًا أو 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و45.2 ثانية. ولذلك علق الشرع الأحكام التعبدية على الأهلة؛ لظهور العدد المبني عليها، وسهولة ويسر اليقين فيها. ومِن الحِكَم اللطيفة أن العبادات المؤقتة بشهر معين كالصوم والحج تدور في الفصول المختلفة، ولو لم تكن كذلك لصام الناس أبدًا في الصيف مثلًا.
تثبت بداية الشهر العربي برؤية الهلال، ويُستطلع بغروب شمس يوم التاسع والعشرين من الشهر السابق، فإذا تمت رؤية الهلال فقد بدأ الشهر، وإذا لم تتم رؤيته فيجب إكمال الشهر السابق ثلاثين يومًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خصوص شهر رمضان: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ» متفق عليه. والاعتماد على الرؤية البصرية هو الأصل شرعًا مع الاستئناس بالحساب الفلكي؛ إذ المختار للفتوى أن الحساب الفلكي ينفي ولا يُثبت، فيؤخذ به في نفي إمكانية طلوع الهلال ولا عبرة بدعوى الرؤية على خلافه، ولا يعتمد عليه استقلالا في الإثبات؛ حيث يؤخذ في إثبات طلوع الهلال بالرؤية البصرية عندما لا يمنعه الحساب الفلكي.
3- القمر هو أقرب الأجرام السماوية إلينا، وهو الجسم السماوي الأكثر وضوحًا والأكبر حجمًا ليلًا، وهو تابع للأرض ويدور حولها دورة كاملة كل شهر، ونحن نراه خلال هذه الدورة على أطوار تتكرر كل شهر، وتعتمد هذه الأطوار على الزاوية المقاسة عند الأرض بين الشمس والقمر، فنتيجة لسقوط ضوء الشمس على القمر بصفة مستمرة فإننا نجد أن نصف القمر المواجه للشمس يكون مضيئًا، والنصف الذي في الجهة الأخرى يكون مظلمًا، ونشاهد على الأرض أجزاء مختلفة من النصف المضيء وأجزاء من النصف المظلم، وبدوران القمر حول الأرض تتغير المساحات التي نشاهدها من النصفين بصفة مستمرة، وهي ما تسمى بالأطوار.
4- فعندما تكون الشمس والقمر في جانبين متضادين بالنسبة للأرض عند وضع الاستقبال، نرى النصف المضيء للقمر بكامله ويسمى بدرًا، وجميع من يكونون على نصف الكرة الأرضية المواجه للقمر في هذه الحالة يمكنهم رؤية القمر كبدر. وفي وضع الاقتران تكون الشمس والقمر في جهة واحدة من الأرض، ويكون نصف القمر المواجه للأرض مظلمًا بكامله؛ لذلك لا يمكن رؤية القمر ويسمى هذا الطور بالمحاق، وبعده يبدأ بزوغ الهلال؛ حيث نرى من القمر أقل من نصف الوجه المضيء، ثم في الأيام التالية بعد بداية الشهر نرى نصف وجه القمر المواجه للأرض مضيئًا، ثم أكثر من النصف، حتى نراه بدرًا، ثم يبدأ في التناقص، حتى يصير هلالًا متناقصًا، وهو هلال نهاية الشهر، ثم محاقًا، فبزوغ هلال الشهر الجديد.
ومن هنا تعرف أن القمر يسمى هلالًا لمدة يومين أو ثلاثة أيام من أول الشهر العربي القمري حين يُرى أقل من نصف الوجه المضيء، وكذلك من آخره، وعند الاستقبال يسمى بدرًا، وعند الاجتماع أو الاقتران يسمى محاقًا، وفيما بين هذه الأحوال يسمى قمرًا.
5- المفتى به أن هلال الشهر إنما يثبت لكل بلد برؤية أهله البصرية، خصوصًا إذا كان أهل البلد يستطيعون رؤية الهلال بوضوح، أو رؤيته في أقرب البلاد إليهم، أو بتحقق رؤيته في أي بلد إسلامي قريب من بلادهم، وذلك إذا قطع علماء الفلك بأن هذا آخر يوم من الشهر ويمكن رؤية الهلال؛ فإن قطع الحساب الفلكي بعدم طلوع الهلال أو باستحالة رؤيته فلا عبرة بالرؤية البصرية. هذا باستثناء هلال ذي الحجة؛ فإن رؤيته تثبت وفقًا لما تقرره المملكة العربية السعودية وهي صالحة لكل العالم؛ إذ جميع المناسك الخاصة بالحج تقام على أرضها وليس معقولا أن يخالفها بلد إسلامي فيما تقرره في هذا الشأن.
اختلفت كلمة فقهاء المسلمين فيما إذا كان اختلاف مطالع القمر مؤثرًا في ثبوت ظهوره وبالتالي مؤثرًا في الأحكام المتعلقة بالأهلة كالصوم والإفطار والحج والأضحية، أو غير مؤثر فلا عبرة باختلاف المطالع. بمعنى أنه إذا ثبتت رؤية الهلال في أي بلد إسلامي ثبتت في حق جميع المسلمين على اختلاف أقطارهم على ظهر أرض الله متى بلغهم ثبوته بطريق صحيح، أو أن اختلاف المطلع يعتبر فيلتزم أهل كل بلد مطلعه؛ فعند الجمهور لا عبرة باختلاف المطالع فمتى ثبتت رؤية الهلال في بلد بالمشرق مثلًا لزم ذلك سائر البلاد شرقًا وغربًا، وذهب آخرون إلى اعتبار اختلاف المطالع، وفي المسألة قول ثالث وهو أنه يعتبر اختلاف المطالع بالنسبة للبلاد البعيدة جدًّا عن بعضها البعض. والذي قرره مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة في مؤتمره الثالث المنعقد في المدة من 30 سبتمبر إلى 27 أكتوبر سنة 1966م بشأن تحديد أوائل الشهور القمرية أنه لا عبرة باختلاف المطالع، وإن تباعدت الأقاليم متى كانت مشتركة في جزء من ليلة الرؤية، وإن قل، ويكون اختلاف المطالع معتبرًا بين الأقاليم التي لا تشترك في جزء من هذه الليلة. اه.
وتأكد هذا أيضًا في قراره رقم (42) وفي جلسته الثامنة والعشرين التي عقدت بتاريخ 23 ربيع الآخر لسنة 1412ه، الموافق 31 من أكتوبر لسنة 1991م بشأن رؤية الهلال، ونصه: أنه إذا تعذر دخول الشهر القمري، وثبتت رؤيته في بلد آخر يشترك مع المنطقة في جزء من الليل، وقال الحسابيون الفلكيون: إنه يمكث لمدة عشر دقائق فأكثر بعد الغروب، فإن دخول الشهر القمري يثبت. اه.
6- الحسابات الفلكية التي تحدد بدايات الشهور العربية مقدمًا لسنين يجوز الاستئناس بها، ولكن بداية الشهر لا تتحقق شرعًا إلا بالرؤية الشرعية.
الحساب الرياضي أو الفلكي هو حساب سير القمر في منازله لإثبات وقت اجتماعه بالشمس ومفارقته إياها، ووقت إمكانية الرؤية واستحالتها، والبعد بين كل من الشمس والقمر، ووقت بقاء الهلال في الأفق ونحو ذلك مما يعرف من خلاله بداية الشهر القمري. ويكون ذلك باستخدام عدة معادلات لحساب زمن غروب الشمس، وزمن غروب القمر في التاسع والعشرين من كل شهر عربي.
أما الرؤية البصرية للهلال؛ فهي الوسيلة التي قررها الشارع لإثبات دخول الشهر، وما يرتبط به من أحكام كإيجاب الصيام ونهاية العدة ونحو ذلك. فالفرق بينهما أن الأول يعتمد على المعادلات الرياضية، والثاني يعتمد على الحس البصري، والحساب الرياضي لا يتنافى مع الرؤية الشرعية؛ فإن الحساب الرياضي ينفي إمكانية الرؤية لأنه قطعي، ولكنه لا يثبت دخول الشهر الشرعي، فإن دخوله إنما يكون بالرؤية الشرعية، فالحساب الفلكي بذلك أداة للتثبت من صحة الرؤية الشرعية.
7- التقويم الشمسي يتخذ حركة الأرض حول الشمس أساسًا له في حساب الشهور والسنين، فالسنة في التقويم الشمسي هي المدة الزمنية التي تستغرقها الأرض في دورانها دورة كاملة حول الشمس إلى أن تعود إلى نفس الموضع الذي كانت عليه في السنة السابقة، وطول هذه الدورة 365 يومًا و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية. وفي خلال هذه الفترة تكون الأرض قد دارت حول نفسها 365.2422 دورة، وتعرف كل دورة باليوم الشمسي أو اليوم الأرضي، وهو يمثل تعاقبًا واحدًا لليل والنهار. وعدد أيام الشهر الشمسي ثابتة؛ فيناير 31 يومًا وفبراير 28 يومًا يزيد يومًا كل أربع سنوات، ومارس 31 يومًا.. وهكذا مما هو معروف، فالشهر الشمسي قائم على العدد فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.