موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    النائب أحمد أبو هشيمة يستعرض أمام مجلس الشيوخ تقرير «الشئون المالية» بشأن تعديلات قانون الضريبة العقارية    عاجل- انخفاض جديد.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الأحد 4 يناير 2026 في البنوك المصرية    19 مليون سائح في 2025 يعززون مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية    عاجل- لحظة وصول الرئيس الفنزويلي المعتقل إلى مركز مكافحة المخدرات في نيويورك    مئات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي    عاجل- فريق CIA ومسيرات طائرة ومصدر مقرب.. كيف نجحت أمريكا في اعتقال مادورو؟    6700 طن مساعدات غذائية ومستلزمات شتوية عبر قافلة زاد العزة ال108 دعما لقطاع غزة    حسام حسن ردا على شائعات عزومة صلاح: بلدنا مكفيانا    سيسكو يقود هجوم مانشستر يونايتد أمام ليدز    سقوط مدير نادى صحي لاستغلاله في أعمال منافية للآداب بالتجمع الخامس    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    الثلاثاء.. استرداد الآثار المصرية في ندوة بقصر الأمير طاز    وزيرة التضامن: غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية    في اليوم العالمي للغة برايل.. توزيع 2000 جهاز لاب توب مزود ببرامج خاصة لدعم الطلاب المكفوفين بالجامعات.. وصرف منح دراسية شهرية لأصحاب البصيرة    خريطة سياسية للعام الجديد    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزير الدفاع الأمريكي: واشنطن عادت.. ومادورو اعتقل بطريقة منسقة وجريئة    صحف تونس عن وداع كأس أمم أفريقيا: خرجنا من الباب الصغير    رئيس جامعة المنصورة: قفزات نوعية في التصنيفات العالمية    صور| الطماطم ب10 جنيهات والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    أمم إفريقيا: مدرب مالي: تعاملنا بذكاء أمام تونس رغم النقص العددي    وكيله: حامد حمدان اختار بيراميدز من أجل الاستقرار وليس المال    وزير النقل يتفقد المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق    مبيعات عربية وأجنبية تهبط بمؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات جلسة الأحد    الأرصاد تحذر من تكون الصقيع على المحاصيل الزراعية    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بالطريق الأوسطى    مسئولو "جهاز العاصمة الجديدة" يتفقدون روافع الصرف الصحى ومياه الشرب داخل المدينة    مجلس النواب يستقبل الأعضاء الجدد لاستخراج كارنيهات العضوية    أستاذ علوم سياسية: ما يحدث في فنزويلا مغامرة عسكرية أمريكية وترامب يبحث عن نصر    الليلة.. "الملك لير" يحتفل بمرور 100 ليلة عرض على خشبة القومي    بعد نقل تبعيته، وكيل الصحة بالإسماعيلية تتفقد انتظام العمل بمستشفى التل الكبير (صور)    شوبير: الأهلي يبحث عن مهاجم تحت السن.. وجلسة فى الزمالك مع محمود بنتايج    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    الصحة: تنفيذ برنامج تدريبي مكثف لاعتماد مستشفيات الصحة النفسية    ماذا قرأ المصريون فى 2025؟    طوابع البريد تشعل أزمات سياسية وثقافية ودينية    «الداخلية» تقرر السماح ل 122 مواطنًا مصريًا بالحصول على جنسيات أجنبية    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    يا زمالك مايهزك ريح    اليوم.. نظر محاكمة 6 متهمين بخلية داعش السلام    ليست المرة الأولى.. فاركو يشكو حمادة القلاوي    بصوت نانسي عجرم... أغنية جديدة تُشعل عالم الطفولة في «بطل الدلافين»    إسماعيل شرف يكشف معركته الصعبة مع الورم الخبيث: "كنت على حافة الموت"    صور.. لقطات مهينة تظهر مادورو وزوجته داخل مبنى مكافحة المخدرات في نيويورك    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    من كراكاس إلى مانهاتن: الساعات الأخيرة في حكم مادورو وما وراء العملية الأميركية    لماذا يفضّل الرياضيون التمر؟    عيادة أسبوعية متخصصة لجراحة الأطفال بمستشفى نجع حمادي    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا أمام إسبانيول ويعزز صدارته للدوري الإسباني    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد إغلاق طريق البلقان... لاجئون منسيون وأملهم أقوى
نشر في المصري اليوم يوم 31 - 08 - 2016

خلال العام الماضي رحل الآف اللاجئين عبر طريق البلقان نحو بلدان أوروبا الشمالية. والآن كيف هو الوضع في تلك الطريق بعد التراجع الملحوظ في تدفق اللاجئين؟ ماريا يشيفا تعقبت آثار اللاجئين في اليونان وبلغاريا وصربيا والمجر.
يقول عبدالأمير حسين وهو يبتسم أمام زوجته:«نحن موجودون هنا فقط مؤقتا». لم يصدر أي رد فعل عن زوجته التي فضلت السكوت، حيث يظهر التعب على الاثنين. حسين البالغ من العمر 49 عاما وأفراد عائلته يوجدون في حالة هرب منذ عشر سنوات.
والعائلة العراقية موجودة حاليا في مدينة تيسالونيكي اليونانية كما هو الشأن بالنسبة لنحو 7000 لاجئ ينتظرون فرصة استقبالهم في أحد بلدان أوروبا الشمالية، في إطار البرنامج الأوروبي لإعادة التوطين.
بعد الغزو الأمريكي للعراق سادت في الوطن ظروف حربية صعبة دفعت بعائلة حسين إلى الهرب إلى سوريا عام 2006 حيث كانت تنعم بالهدوء آنذاك. وهناك تحول عبدالأمير على ما يبدو إلى الدين المسيحي. «عن قناعة»، كما يقول وهو يمسك صليبا بيده، ويقول:«في سوريا كنا نعيش جيدا إلى أن تفجرت الحرب هناك».
وبعدها انتقلت العائلة إلى تركيا وهناكه تعرض لاعتداءات متطرفين، حسب قوله «فأجبرنا مجددا على الهرب». الرحلة المستمرة في يناير 2016 نجح برفقة ابنه وبنته الكبرى ورضيعها في العبور إلى اليونان على متن قارب متهالك مليء عن آخره بالاجئين، ووجب على كل واحد منهم دفع 1000 دولار للمهربين.
كان هدفهم الوصول إلى أوروبا الشمالية مثل ال 750.000 من المهاجرين، حسب التقديرات، الذين عبروا عبر طريق البلقان بين سبتمبر وديسمبر لعام 2015. وبعد شهر من وصول عبدالأمير وعائلته إلى اليونان، كانت الحدود مع مقدونيا قد أغلقت. وقال «لم يكن لدينا حظ». في لحظة حديثه هذا ضم إليه زوجته التي حاولت عبثا حبس دموعها.
أقامت عائلة حسين 110 يوما في مخيم إيدوميني للاجئين على الحدود المقدونية. ويقول عبدالأمير إن الظروف هناك كانت «كابوسا». ومنذ إخلاء تلك المخيمات في نهاية مايو الماضي ظلت العائلة في تيسالونيكي تترقب فرصة انتقالها ضمن برنامج «التوطين» إلى الشمال.
أقصر طريق إلى الشمال يؤدي عبر بلغاريا، لكن عبدالأمير يطأطئ رأسه في حزن ويضيف:«المقدونيون يحذروننا من المرور لكون ذلك خطيرا على أفراد العائلة بسبب الاعتداءات على اللاجئين».
ويقصد بذلك أيضا أعمال العنف التي تمارس حتى من رجال الشرطة البلغاريون وفرق الدفاع المدني بغض النظر عن مخاطر الطريق المحفوف بالصعوبات بسبب تضاريسه وجباله وغاباته والظروف الصعبة على اللاجئين الذين تنهكهم الرحلة. «الرجاء رحلني» 500 كيلومتر تفصل عائلة حسين في تيسالونيكي عن أول مخيم للاجئين على الجانب البلغاري.
ففي باستروغور، وهي قرية صغيرة في المثلث البلغاري اليوناني التركي يوجد هناك شبان من باكستان وأفغانستان خصوصا، وقلما توجد هناك عائلات. القائم على المخيم يرد على سؤال:«لدينا عائلتان من منغوليا هنا، تحملان الجنسية الصينية»، يقول سباسمير بيتروف.
غالبية الشبان يجلسون في الرواق الصغير حيث لهم إمكانية استخدام الإنترنيت للاتصال بالعالم الخارجي. وتوجد في الرواق بعض الكراسي، إلا أنهم يفضلون الجلوس على الأرض. الشاب على رضا من باكستان أوضح أن والده دفع 3500 دولار لتغطية تكاليف سفره إلى بلغاريا، ومن أجل استكمال الرحلة إلى ألمانيا يجب عليه دفع 2500 دولار إضافية.
وردا على السؤال، لماذا اختار درب الهجرة، فإنه يجيب قائلا «الجميع يريدون التوجه إلى أوروبا». على ينظر من حين لآخر إلى هاتفه النقال، ويشير إلى أنه يترقب ردا من «مهربه»، علما أن الوضع على الحدود البلغارية الصربية أصبح صعبا، وبالتالي فإن الرحلة قد تتأخر.
عندما انتشر الخبر بضلوع رجال شرطة بلغاريين في أعمال تهريب البشر، باتت الحدود خاضعة لإجراءات رقابة أكثر صرامة. حاليا يرغب المهاجرون الأوائل في العودة إلى ديارهم. «الرجاء أن تعملوا على ترحيلي»، يتوسل ثلاثة أفغان أمام مدير المخيم باستروغور.
إلا أنهم لا يتوفرون على المال لمتابعة الرحلة أو العودة إلى الوطن. ممارسة مهنة التهريب على رضا يرفض التخلي عن هدفه، وهو يريد مواصلة رحلته مثل رفيقه وسيم أحمد الذي حكى:«البارحة أعادني الصرب للمرة الثالثة إلى أدراجي، لكنني سأعيد المحاولة». ويضيف أحمد قائلا: «الكثيرون نجحوا في العبور، وأنا سأنجح أيضا في ذلك».
مدير المخيم سباسيمي بيتروف يؤكد أنه ليس هناك من لاجئ يرغب في البقاء هنا. فمن بين نحو 10.000 طالب لجوء مسجلين رسميا في بلغاريا بقي منهم عدد قليل جدا. غالبيتهم يريدون العبور إلى شمال أوروبا. ثم إن وجود اللاجئين يشكل فرصة ربح مغرية للعديد من الناس في المنطقة. ففي مدينة ليوبيمز الصغيرة المجاورة يشكو صاحب محل لإصلاح السيارات من عدم الحصول على ميكانيكي، ويلاحظ:«من يملك سيارة هنا يمكن له ربح مال كثير من خلال نقل الاجئين، إنه عمل أفضل من انتظار الأجر الشهري المحدود».
الهدف الجديد: إيطاليا من ينجح في عبور الحدود البلغارية الصربية، يتوجه عادة نحو الشمال الغربي. في منطقة الحدود الصربية المجرية ينتظر الكثير من المهاجرين الذين يودون تقديم طلب لجوء في المجر، والتي تأوي منذ يوليو الماضي سوى 30 لاجئا في اليوم الواحد على أكبر تقدير. وفي حال عبور هذه الحدود، تقوم سلطات بودابست بإعادة جميع من دخلوا البلاد بصفة غير قانونية إلى صربيا.
هناك يوجد خاصة لاجئون من باكستان وأفغانستان. لازار فيليتش مدير مركز الإيواء يقول: «كل شخص يحاول عبور الحدود المجرية بصفة غير شرعية. البعض ينجح في ذلك، وآخرون يفشلون». هُرام شيزاد لم يتم إبعاده إلى صربيا فقط، بل كان أيضا ضحية عنف من قبل رجال شرطة مجريين. «هنا في رأسي مازالت آثار الجروح»، يقول الشاب البالغ من العمر 30 عاما.
وجهته الجديدة حاليا إيطاليا، وأوضح أنه سمع بأنه من السهل الحصول على اللجوء هناك، وبعدها يريد التوجه إلى كافة الوجهات الأوروبية. ظروف عيش قاسية تسود في مناطق العبور. فعلى نقطة العبور الصربية المجرية كيليبيا يترقب مائتان من الأشخاص فرصة تقديم طلب اللجوء في المجر. ولدى المهاجرون رغم تلك الظروف شعور بشيء من القبول في بلد العبور صربيا.
«أليس لديهم هناك خوف؟» في المجر المجاورة تنتشر صورة رفض الاجئين. امرأة في الستينات في بلدة غيور تقول:«في مدينتنا لا يوجد لاجئون، وهذا أمر جيد». وغيور مدينة صغيرة تضم 130.000 نسمة، وهي قريبة من الحدود النمساوية. المرأة ترفض الكشف عن اسمها وتقول:«لا نريد لاجئين هنا، فهم يجلبون فقط المشاكل معهم». المرأة تملك بقعة أرضية للتخييم، وتتساءل عن شعور الألمان من اللاجئين وتقول: «أليس لديهم هناك خوف؟».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.