تستمر معاناة الأقليات العرقية في ميانمار، وعلى رأسهم الروهينغيا المسلمون، من الممارسات العنصرية، التي تطالهم رغم ما وصف بالإصلاحات، التي شهدتها البلاد منذ تولي ثين سين الرئاسة، عقب أدائه اليمين الدستورية، في 30 مارس 2011. ويعد غياب التعداد السكاني الدقيق، والمسح الديموجرافي الشامل لكل مكونات المجتمع في ميانمار، من أهم العوامل التي عمقت معاناة مسلمي الروهينغيا، المقيمين في ولاية أراكان، غرب البلاد. وكانت الأممالمتحدة قد أجرت أول تعداد سكاني في ميانمار 1983، شارك فيه أكثر من 100 ألف موظف، وأحصت سكان البلاد بحوالي 51 مليونًا و419 ألفًا، وأشير حينها إلى الروهينغيا ب«الغير». وجاءت أحداث العنف التي اندلعت في إقليم أراكان، في 2012، إثر هجمات البوذيين على مسلمي الروهينغيا لتميط اللثام عن فصل آخر من معاناة هذه الأقلية، التي حرمت من أبسط الحقوق، التي كان من المنتظر أن تمنح لهم في إطار إصلاحات الرئيس سين. ولم يقف الحد في انتهاك حقوق الانسان عند الروهينغيا المسلمين بل تعداهم إلى كل من حاول تسليط الضوء على معاناتهم، أو مد يد العون لتضميد جراحهم، حيث قامت حكومة ميانمار بترحيل موظفي منظمة أطباء بلا حدود، التي كانت تقدم الرعاية الصحية للروهينغيا الفارين من هجمات البوذيين. وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهينغيا مهاجرين قادمين من بنغلاديش، فقدوا حقوقهم في المواطنة بموجب قانون أقرّ 1982، ويعيش نحو مليون و300 ألف مسلم، تعتبرهم الأممالمتحدة «أقلية دينية تتعرض للتعذيب»، في مخيمات تنقصها أبسط الشروط المعيشية، تقع قرب «سيتوي»، عاصمة أراكان، غرب البلاد. اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة