تستعد بريطانيا للمساعدة في تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، بينما دخلت الأزمة في سوريا عامها الرابع، إذ من المقرر إحراق 150 طنًا من المواد الكيماوية على الأراضي البريطانية؛ من أصل 1300 طن من العناصر المستخدمة في صناعة الأسلحة بسوريا. ومن المقرر أن يتم إحراق الكمية المذكورة عبر تعريضها لحرارة مرتفعة تصل 1150 درجة، في منشأة تشغلها شركة «فيوليا» الفرنسية، بمنطقة تشيشير الواقعة شمال غربي بريطانيا، حيث أوضح مسؤولو الشركة أن المواد المزمع إتلافها في بريطانيا لا تختلف عن العناصر الكيماوية المستخدمة عادة في قطاع الأدوية وبقية المجالات؛ وأن إتلافها سيكون عبر إجراءات روتينية. وذكر المسؤولون أن ال 150 طنًا ستنقل إلى المنشأة براً، بعد نقلها إلى بريطانيا عبر البحر، متوقعين وصولها إلى الأراضي البريطانية بحلول أبريل أو مايو المقبل؛ بسبب احتمالات التأخر في نقلها. وتشكل العناصر التي سيجري تدميرها في بريطانيا، المادة الرئيسية المستخدمة في صناعة غاز الأعصاب، الأمر الذي أثار جدلاً بخصوص إمكانية إضرارها بالبيئة، إلا أن الشركة الفرنسية تؤكد أن تدميرها لن يلحق أي ضرر بسكان المنطقة أو البيئة، حيث من المتوقع أن يستغرق إتلافها نحو أسبوعين، تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. يذكر أن سفينتين إحداهما دانماركية والأخرى نرويجية، تقومان بنقل الأسلحة الكيماوية السورية إلى خارج الأراضي السورية، عبر ميناء اللاذقية منذ 7 يناير الماضي، فيما من المزمع تدمير المواد الكيماوية الأكثر خطورة وتشمل مشتقات غاز الأعصاب والخردل في المياه الدولية بالبحر الأبيض على متن سفينة أمريكية.