أخبار مصر اليوم: السيسي يفتتح محطتي محولات كهرباء الزقازيق وروافع رشيد 2.. تعديل مواعيد مترو الخط الثالث بسبب مباراة الأهلي والزمالك.. موعد صرف منحة السيسي للعمالة غير المنتظمة    القابضة للمياه: انعقاد الجمعيات العامة ل6 شركات لاعتماد القوائم المالية ومتابعة خطط تطوير الأداء    السفارة الأمريكية لدى بيروت: لبنان أمام مفترق طرق ولديه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة    وكالة الأنباء الإيرانية: تفعيل الدفاعات الجوية في سماء طهران    قلق صهيوني مستمر من تقارب إقليمي يضم مصر وتركيا .. ومراقبون: عقل الدولة أولويات استراتيجية    نشرة الرياضة ½ الليل| اعتزال الأحمر.. قائمة الأهلي.. خطاب إلغاء الهبوط.. تذاكر مجانية.. واشتباكات قوية    يورتشيتش يعلن قائمة بيراميدز في مواجهة إنبي    ترامب: لا أمانع بأن تشارك إيران في كأس العالم 2026 بأمريكا    لاعبان المشروع القومي للمصارعة فى أسيوط يحققان ثنائية ذهبية وبرونزية فى بطولة افريقيا    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة بمطروح    موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية    أندرو محسن يدير مناقشات صناع الأفلام بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    هل تصوير الناس دون إذن ونشره على مواقع التواصل حرام؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    محافظ بورسعيد يتابع تطورات استاد المصري.. وتوجيهات بتسريع التنفيذ    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    زيادة 100 جنيه في سعر الجرام | أسعار الذهب اليوم الخميس بالتعاملات المسائية    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك الآدمي في المنوفية    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    الأنبا بولا: قانون الأحوال الشخصية ليس «أوكازيون طلاق»    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأصولية الإسلامية (2 - 3)
نشر في المصري اليوم يوم 20 - 10 - 2010

وقف بنا الحديث عند ابن تيمية- المؤسس الثانى للأصولية الإسلامية ونواصل الحديث عن المؤسس الثالث محمد بن عبدالوهاب.
ثالثاً: محمد بن عبدالوهاب:
مرت خمسة قرون على ابن تيمية زاد فيها الانحراف وكثرت الأهواء، وخيم الجهل على علماء الإسلام بصفة عامة بحيث تطلب الأمر داعية جديدا ينفض هذا الغبار الكثيف، وتم هذا بظهور محمد بن عبدالوهاب.
ولد محمد بن عبد الوهاب المشرفى التميمى النجدى (1115–1206ه/ 1703–1791 م) ببلدة العيينة القريبة من الرياض، وتلقى علومه الأولى على والده دارسًا شيئاً من الفقه الحنبلى والتفسير والحديث، حافظاً القرآن وعمره عشر سنين يذهب إلى مكة حاجًا، ثم سار إلى المدينة ليتزود بالعلم الشرعى، وفيها التقى بشيخه محمد حياة السندى (ت 1165 ه) صاحب الحاشية على صحيح البخارى، وكان تأثره به عظيمًا، وعاد إلى العُيَيِّنَة، ثم توجه إلى العراق عام 1136ه- 1724م ليزور البصرة وبغداد والموصل، وفى كل مدينة منها كان يلتقى بالمشايخ والعلماء، ويأخذ عنهم وغادر البصره مضطرًا إلى الإحساء ثم إلى حريملاء، حيث انتقل إليها والده الذى يعمل قاضيًا.
وفى هذه الفترة تعرف محمد بن عبدالوهاب على دعوة ابن تيمية فأعجب بها، وتجاوبت بساطتها وصرامتها مع طبيعته البدوية، ووجد فيما اتسمت به من القطع والحسم، والوضوح والصراحة ما يمكن أن يحسم شأفة مظاهر الخرافة التى سادت العقيدة، والتى رأى فيها ابن تيمية نوعًا من الشرك، وأفتى بكفر من يعتقدها وقتله، مثل قوله فى الإقناع: «إن من دعا ميتاً، وإن كان من الخلفاء الراشدين، فهو كافر، وإن من شك فى كفره فهو كافر»، وقوله فى الرسالة السُنية: «إن كل من غلا فى نبى أو رجل صالح وجعل فيه نوعًا من الإلهية مثل أن يقول يا سيدى فلان أغثنى أو انصرنى، أو ارزقنى أو أجرنى وأنا فى حسبك ونحو هذه الأقوال؛ فكل هذا شرك وضلال يُستتاب صاحبه، فإن تاب نجا وإلا قُتل».
مثل هذه الأحكام فى جُرأتها أعجبت محمد بن عبدالوهاب؛ فتبناها، ووجد فيها ما يتسلح به ليقضى على ظاهرة بناء القبور ورفع القباب والتمسح بالأضرحة والتشفع بالأولياء، وبدأ فى نشر دعوته عندما كان فى حريملاء عام 1143ه- 1730م، ولكنه ما لبث أن غادرها بسبب تآمر نفر من أهلها عليه لقتله.
«فتوجه إلى العُيَيِّنَة وعرض دعوته على أميرها (عثمان بن معمر) الذى قام معه بهدم القبور والقباب، وأعانه على رجم امرأة زانية جاءته معترفة بذلك.
أرسل أمير الإحساء عريعر بن دجين إلى أمير العُيَيِّنَة يأمره فيها بأن يمنع الشيخ عن الدعوة، فغادر الشيخ البلدة كى لا يحرج أميرها.
توجه إلى الدرعية مقر إمارة آل سعود، ونزل ضيفاً على محمد بن سويلم العرينى عام 1158ه حيث أقبل عليه التلاميذ وأكرموه.
الأمير محمد بن سعود الذى حكم خلال الفترة (1139-1179ه) علم بمقدم الشيخ فجاءه مرحبًا به، وعاهده على حمايته وتأييده، وجرى بينهم الحوار التالى:
الأمير : أبشرك ببلادٍ خير من بلادك، وأبشر بالعز والمنعة.
الشيخ : وأنا أبشرك بالعز والتمكين، وهذه كلمة «لا إله إلا الله» من تمسك بها وعمل بها ونصرها، ملك بها البلاد والعباد، وهى كلمة التوحيد، وهى ما دعا إليها رسل الله كلهم، فالأرض يرثها عباده المسلمون.
ثم اشترط الأمير على الشيخ شرطين:
ألا يرتحل عنهم، وأن لا يستبدل بهم غيرهم.
ألا يمانع الشيخ فى أن يأخذ الحاكم وقت الثمار ما اعتاد على أخذه من أهل الرعية.
أما عن الشرط الأول، فقد قال له الشيخ: ابسط يدك.. أبايعك الدم بالدم، والهدم بالهدم.
وأما عن الشرط الثانى فقد قال له: لعل الله أن يفتح لك الفتوحات؛ فيعوضك من الغنائم ما هو خير منها.
العقيدة عند محمد بن عبدالوهاب:
جاء فى كتاب «التوحيد» للشيخ محمد بن عبدالوهاب مقدمة تشتمل على صفوة عقيدة أهل السُنة وخلاصتها المستمدة من الكتاب والسُنة وذلك أنهم يؤمنون بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
فيشهدون أن الله هو الرب الإله المعبود، المتفرد بكل كمال فيعبدونه وحده، مخلصين له الدين.
وأنه المألوه المعبود الموحد المقصود، وأنه الأول الذى ليس قبله شىء، الآخر الذى ليس بعده شىء، الظاهر الذى ليس فوقه شىء، الباطن الذى ليس دونه شىء.
وأنه العلى الأعلى بكل معنى واعتبار، علو الذات وعلو القدر، وعلو القهر.
وأنه على العرش استوى، استواء يليق بعظمته وجلاله، ومع علوه المطلق وفوقيته، فعلمه محيط بالظواهر والبواطن والعالم العلوى والسفلى، وهو مع العباد بعلمه، يعلم جميع أحوالهم، وهو القريب المجيب.
ومن رحمته أنه ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا يستعرض حاجات العباد حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: لا أسأل عن عبادى غيرى، من ذا الذى يدعونى فأستجيب له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له، حتى يطلع الفجر، فهو ينزل كما يشاء، ويفعل كما يريد، ليس كمثله شىء، وهو السميع البصير.
ويصفونه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله- صلى الله عليه وسلم- من الصفات الذاتية، كالحياة الكاملة، والسمع والبصر، وكمال القدرة والعظمة والكبرياء، والمجد والجلال والجمال، والحمد المطلق.
ومن صفات الأفعال المتعلقة بمشيئته وقدرته كالرحمة والرضا، والسخط والكلام، وأنه يتكلم بما يشاء كيف يشاء، وكلماته لا تنفد ولا تبيد.
وأن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود.
وأنه لم يزل ولا يزال موصوفاً بأنه: يفعل ما يريد ويتكلم بما شاء، ويحكم على عباده بأحكامه القدرية، وأحكامه الشرعية، وأحكامه الجزائية، فهو الحاكم المالك، ومن سواه مملوك محكوم عليه، فلا خروج للعباد عن ملكه ولا عن حكمه.
ويؤمنون بما جاء به الكتاب وتواترت به السُنة، إن المؤمنين يرون ربهم تعالى عياناً جهرة، وأن نعيم رؤيته والفوز برضوانه أكبر النعيم واللذة.
ويشهدون أن محمدًا عبده ورسوله أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو خاتم النبيين، أرسل إلى الإنس والجن بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا أرسله بصلاح الدين وصلاح الدنيا، وليقوم الخلق بعبادة الله ويستعينوا برزقه على ذلك، ويعلمون أنه أعلم الخلق وأصدقهم وأنصحهم وأعظمهم بياناً، فيعظمونه ويحبونه ويقدمون محبته على محبة الخلق كلهم ويتبعونه فى أصول دينهم وفروعه.
وكذلك يؤمنون بكل كتاب أنزله الله، وكل رسول أرسله الله، لا يفرقون بين أحد من رسله.
ويؤمنون بالقدر كله وأن جميع أعمال العباد خيرها وشرها. قد أحاط بها علم الله، وجرى بها قلمه، ونفذت فيها مشيئته، وتعلقت بها حكمته، حيث خلق للعباد قدرة وإرادة، تفع بها أقوالهم وأفعالهم بحسب مشيئتهم، لم يجبرهم على شىء منها، بل جعلهم مختارين لها، وخص المؤمنين بأن حبب إليهم الإيمان وزينه فى قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان بعدله وحكمته.
ويرون الجهاد فى سبيل الله ماضيًا مع البر والفاجر، وأنه ذروة سنام الدين، جهاد العلم والحجة، وجهاد السلاح، وأنه فرض على كل مسلم أن يدافع عن الدين بكل ممكن ومستطاع.
ويؤمنون بأن أفضل الأمم أمة محمد- صلى الله عليه وسلم- وأفضلهم أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، خصوصًا الخلفاء الراشدين، والعشرة المشهود لهم بالجنة، وأهل بدر، وبيعة الرضوان والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، فيحبون الصحابة، ويدينون لله بذلك، وينشرون محاسنهم ويسكتون عما قيل عن مساوئهم .
ويدينون لله باحترام العلماء الهداة وأئمة العدل، ومن لهم المقامات العالية فى الدين والفضل المتنوع على المسلمين، ويسألون الله أن يعيذهم من الشك والشرك والشقاق وسوء الأخلاق، وأن يثبتهم على دين نبيهم إلى الممات.
■ ■ ■
استغرب كثيرون أنى لم أعلق على مسلسل «الجماعة»، والسر أنى انتظرت أن تطلب إلىَّ «المصرى اليوم» ذلك، فلما لم تطلبه فقد بدأت فى كتابة كتاب عنها سيصدر قريبًا فانتظروه.
[email protected]
[email protected]
www.islamiccall.org
gamal-albanna.blogspot.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.