اهتمت الصحف الأمريكية والبريطانية بتطورات الوضع فى السودان بعد قرار طرد عدد من منظمات الإغاثة العاملة فى إقليم دارفور، محذرة من توقف المعونات الطبية والغذائية لأكثر من 2 مليون نازح ولاجئ سودانى. وقالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن مليون شخص يواجهون خطر المجاعة فى السودان بعد هذا القرار، وأضافت فى تقرير لها أمس أن المستشفى الصغير الذى تديره «لجنة الإنقاذ الدولية» فى دارفور، الذى كان يخدم 20 ألف شخص من خلال خدماته الطبية تم إغلاقه بعد قرار الحكومة. وقالت فاطمة عبدالرحمن، إحدى المستفيدات من خدمات المستشفى، إن ابنتها الصغيرة مريضة وبعدما كانت تعالج فى ذلك المستشفى لا تعرف فاطمة ماذا تفعل. من جانبها، قالت صحيفة «جارديان» البريطانية أن آلاف الأرواح فى خطر محدق إذا ما استمر تطبيق القرار السودانى الذى أوقف 13منظمة عن العمل فى دارفور. وقالت فانيسا فان سكور، مدير الفرع الهولندى من منظمة «أطباء بلا حدود»، إن كثيرا من الأرواح فى خطر كبير إذا ما فقدوا الرعاية الطبية وسيموت كثيرون خاصة المصابين بأمراض فتاكة. وأعلنت منظمة «أوكسفام» أنها سحبت عمالها الدوليين من دارفور وسلمت أجهزة الكمبيوتر والهواتف والمعدات الأخرى للحكومة السودانية، بينما يعمل حاليا عدد من المتطوعين السودانيين فى مخيمات اللاجئين على تقديم بعض الخدمات الأساسية ويمكنهم الاستمرار لأسابيع قليلة لكن بعد ذلك لن يكون هناك أي إمكانية لتقديم مساعدة من أى نوع. واعتبرت المنظمة أن ما حدث كان أسوأ من كل التوقعات السابقة لأن الخدمات الصحية والمياه النظيفة التى توفرها «أوكسفام» لقرابة 650 ألف شخص ستتوقف تماما. ومن جانبها، قالت منظمة العفو الدولية فى بيان إن 2.2 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة بسبب قرار الحكومة السودانية التى اتهمها البيان بأنها « تأخذ سكان إقليم دارفور رهائن»، مشيرة إلى أن «ملايين الأرواح على المحك ولذا لا يوجد وقت للألعاب السياسية». وفى هذه الأثناء انتقد الموقع الإلكترونى ل»صوت أمريكا» القرار السودانى ونقل عن بنى لورانس مديرة «أوكسفام الدولية» أن منظمتها قدمت طلبا إلى الحكومة السودانية لإلغاء القرار. وحول اتهام السودان لبعض منظمات الإغاثة بتمرير معلومات للمحكمة الدولية، قالت إنه «لا يوجد أى علاقة مطلقا بين أوكسفام والمحكمة الجنائية الدولية»، ومن جانبها، نقلت صحيفة «إنترناشيونال هيرالد تريبيون» الأمريكية تخوفات منظمة «لجنة الإنقاذ الدولية» حيال 1.75 مليون شخص يقدم لهم البرنامج خدمات إغاثة من رعاية صحية ومياه نظيفة وأغذية وأيضا خدمات تعليمية.