رأى عدد من السياسيين، في تصريحات ل«المصري اليوم»، أن الطريقة التي يتعامل بها الرئيس محمد مرسي، مع الشعب الثائر، ستنقلب ضده، خاصة وأن الرئيس اختزل جميع المشكلات السياسية في المشكلة الأمنية فقط، مؤكدين أن «دعوة الرئيس للحوار فاشلة، واستمرار لنفس نهج سابقه، حسني مبارك». وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، عضو جبهة الإنقاذ الوطني، إن خطاب الرئيس مرسي الأخير تجاه الأحداث، هو امتداد لسياسة مبارك في اللجوء للحل الأمني دون التطرق للمشاكل السياسية، مؤكدا أن المنهج الذي سار عليه مرسي هو اختزال جميع المشاكل السياسية بما فيها الدستور في مشكلة أمنية. وأضاف أن «الرئيس مرسي أشعل الأزمة، ولم يقوم بحلها، لأن إعلانه لحالة الطوارئ سيؤدي لانفجار شعبي مثل ما حدث في أيام المخلوع مبارك». وتابع: «لا أحد يمكن أن يخمد ثورة الشباب المصري الذي يشعر بخيبة أمل كبيرة وضياع أهداف الثورة»، لافتاً إلى أن مبارك عندمل لجأ للحل الأمني زاد إصرار الشعب، وأسقط نظامه، وعلى مرسي أن يعي الدرس جيداً، و يبادر بحلول سياسية حقيقة، وألا يقوم بتحدي شعبه لأن دائماً الكلمة العليا للشعب». ومن جانبه، قال الدكتور عمرو حمزاوي، أستاذ العلوم السياسية، إن الرئيس محمد مرسي كان مرتبكاً للغاية في خطابه، ومنفعلاً بشكل كبير، لافتاً إلى أن الرئيس مرسي لم يتطرق لحل المشاكل السياسية الكبرى، والتي تأتي على رأسها الدستور وحكومة قنديل. وأشار «حمزاوي» إلى أن «مرسي دعا لنفس الحوار الفاشل مع قوى المعارضة دون تقديم أي ضمانات حقيقة، لكن ما دعا إليه مرسي هو حل بلا جدوي في هذا التوقيت الحرج». وأوضح أنه كان يتوقع أن يبدأ الرئيس بإقرار الحلول السياسية التي يأتي على رأسها مناقشة التعديلات الدستورية، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، لكن الرئيس اكتفي بالانفعال واختزال جميع الأمور في الناحية الأمنية فقط. ومن جانبه، قال أبو العز الحريري، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، إنه غضب بشدة بعد خطاب الرئيس مرسي، لأنه استمر في ارتكاب الجرائم ب حق الشعب المصري بتأييده الكامل للعنف وللاعتداء على الثوار. ولفت «الحريري» بأن مرسي خلال خطابة كشف العديد من الأخطاء التي وقع فيها نظامه، وخاصة عندما طالب الجميع باحترام أحكام القضاء. وأضاف «الحريري»: «مرسي أثبت بهذا الخطاب أنه سكرتير لمكتب الإرشاد، خاصة وأن طريقة إلقاؤه للخطاب منفعلة للغاية، كما أن طريقة إشارته بإصبعه كان يستخدمها الحكام الديكتاتوريين لتهديد شعوبهم، كما كشف الوجه الحقيقي للإخوان بانها جماعة غير وطنية، وتسعى لخراب مصر لتحقيق مصالحها». وأستطرد «الحريري»: «مرسي لا يستطيع إسكات الثورة، ومحاولاته ل(أخونة الشرطة وتسييس الجيش) لن تأتي في صفه، بل بالعكس سيقوم الشعب بإسقاط شرعيته وإسقاطه مثل مبارك».