انهيار فريدة الشوباشي من البكاء بعد فضح عمرو أديب للإخوان (فيديو)    الوزراء: دربنا 88 ألف معلم على توظيف التكنولوجيا في التعليم    رئيس جامعة عين شمس والسفيرة البرتغالية يفتتحان قسم اللغة البرتغالية بكلية الألسن    المالية: انتهاء مسودة مشروع قانون "الضريبة على الدخل" دون المساس بالإعفاءات    الحكومة تواصل حملة إزالة التعديات لاسترداد أراضي الدولة    تأسيس أول لجنة نسائية لتمكين المرأة فى القطاع المصرفى بالإمارات    وزير النقل يبحث مع رئيس «تاليس» العالمية مشروع تحديث الخط الأول للمترو    السيسي يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة    السيسي يلتقي رئيس وزراء إيطاليا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة    مركبة الفضاء التى تحمل الرائد الإماراتى تصل إلى منصة الإقلاع الفضائية بكازاخستان    محكمة الاحتلال الإسرائيلى تصدر قرارا بإخلاء عائلة مقدسية من منزلها بالأقصى    بيدرسون أجرى مباحثات "ناجحة" في دمشق بشأن اللجنة الدستورية    صعقوا بالكهرباء.. مصرع وإصابة 3 جنود إسرائيليين    الحكومة الانتقالية في السودان تطلق خطة إنقاذ اقتصادي مدتها 9 أشهر    الأهلي اليوم : “3 فئات وأسعار مختلفة”.. تعرف على مواصفات قميص الأهلي الجديد    حسام حسن يعلن تشكيل سموحة لمواجهة الأهلي    جوائز THE BEST.. ما لا تعرفه عن مسرح "لا سكالا" التاريخي    محمد إيهاب: لن أتنازل عن تحقيق حلمي بحصد ميدالية أوليمبية    جوائز THE BEST| شاهد.. المتوجون بجائزة بوشكاش منذ 2009    مدرب برشلونة يشتكي من احتساب ركلات جزاء ضد فريقه    ضبط 14 طن أعلاف ومخلل وملح مجهول المصدر فى حملة تموينية بالمنيا    القائمة الكاملة لحفل جوائز الإيمي 2019    بفساتين رقيقة.. الشقيقتان حلا وهنا شيحة يخطفان الأنظار في مهرجان الجونة    الوزراء: فحص 52 مليون مواطن بمبادرة الرئيس للقضاء على فيروس "سي"    في اليوم الوطني.. تعلمي طريقة عمل أشهر 4 أكلات سعودية    القضاء التونسي يرفض طعون 6 من مرشحي الرئاسة على نتائج الانتخابات    راموس يحقق رقما قياسيا مع ريال مدريد أمام إشبيلية    مورينيو: ينتقد تصرف جماهير تشيلسي بعد الهزيمة من ليفربول    جامعة الإسكندرية: تركيب شواحن شمسية ببعض الكليات لنشر الوعي بأهمية الطاقة الشمسية    الأرصاد: طقس معتدل على السواحل الشمالية غدا.. والعظمى بالقاهرة 32    نقل معلمة منعت تلميذ من الذهاب لدورة المياه في الدقهلية    7 أرقام هامة عن محاكمة المتهمين ب"أحداث العدوة" بعد حكم المشدد والبراءة    «نصاب البحيرة» يبيع وهم العمل في الخليج ب240 ألفا    «أبوطالب»: إفلاس «توماس كوك» سيؤثر على قطاع السياحة بالبحر الأحمر    الرئيس السيسي يصل مقر انعقاد قمة المناخ بنيويورك    هند صبرى تحتفل بتحطيم الفيل الأزرق 2 الرقم القياسي لإيرادات الأفلام    فى مهرجان الجونة.. محمد كريم يروى تفاصيل فيلمه الأمريكى الجديد.. فيديو    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    تصرف شرعي يمنحك ثواب صلاة الجماعة إذا أدركت الإمام عند التسليم    دعاء ما قبل النوم .. لغفران الذنوب والحماية من همزات الشيطان    الحكومة توافق على تقنين أوضاع 62 كنيسة    بالصور.. حفل استقبال الطلاب الجدد ب"هندسة المنصورة"    وزيرة الصحة: إرسال فريق طبي مصري لمسح وعلاج فيروس سي إلي جنوب السودان    جامعة الزقازيق تحتفل بنجاح أول عملية زراعة كبد لمواطن    البحوث الإسلامية يوجّه قافلة لمحافظات "أسوان وبورسعيد والبحر الأحمر والشرقية    طاقم طائرة «مصر للطيران» يُنقذ حياة راكب تعرض لوعكة صحية    لماذا التقى وزير التنمية المحلية نظيره الفلسطيني؟    حكم إجبار الزوجة على الإنفاق من أموالها الخاصة بالمنزل؟ الإفتاء تجيب    بالصور .. تفاصيل ضبط مرتكبى واقعة سرقة سيارة أجرة كرهاً عن قائدها بالأقصر    فيديو.. محمد رمضان للداعين للمظاهرات: لو رجالة انزلوا    تأجيل الحكم على المتهمين فى "رشوة المليون ونصف بمحافظة القاهرة" ل10 أكتوبر    نقل معلمة وإحالتها للتحقيق بالدقهلية لمنعها "تلميذ" من الذهاب لدورة المياه    معرض توت عنخ آمون بباريس يسجل رقماً قياسياً جديداً.. اعرف التفاصيل    وزير التنمية المحلية يستقبل نظيره الفلسطيني لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والزيارات    أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما    دعاء صلاة الاستخارة.. أفضل وقت لها وكيفية أدائها وأثرها    تدريب مشترك للبحرية المصرية مع نظيرتها الفرنسية بالبحر المتوسط    رسالة نارية من "أديب" ل توكل كرمان.. هذا ما قاله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الريان مُفترَى عليه أم افترى علينا؟

كنت قد انتويت الكتابة عن رجل الأعمال المصرى رامى لكح الذى توافر لديه إصرار قوى على توفيق أوضاعه والعودة مجددا لمصر، وهو شخصية مصرية داعمة للتوافق الوطنى تستحق الإشادة، لكن الحدث الذى غيّرت معه فكرتى كان خبر الإفراج عن أحمد الريان.
الأسبوع الماضى خرج أحمد توفيق الريان، أشهر رجل أعمال لتوظيف الأموال فى مصر، من السجن بعد 23 عاماً. كنت أتابع مارثوان الإفراج عنه، بل لعلى من الذين تابعوا الرجل من بعيد وقت محنته منذ القبض عليه وطبول الحرب تدق فى كل وسائل إعلامنا الموجه «اقتلوا الريان أو اطرحوه أرضا».
 وقتها لم تتح لى الظروف القاسية أن أتابع عن قرب، كانت الحرب طاحنة على محور آخر أيضا بين الدولة المصرية وبعض أبنائها فى استنزاف هدد الأخضر واليابس، اقتضى تركيز كل طاقتى وقدراتى القانونية فى جولات مكوكية عبر محاكم مختلفة ونيابات متنوعة فى إطار الدفاع عن آلاف من الشباب تعرضوا الإجراءات قسرية استثنائية حتى وصلنا إلى بر الأمان بمبادرة الجماعة الإسلامية السلمية لوقف كل العمليات المسلحة داخل وخارج مصر.
فى أتون الحرب الموجهة ضد الريان وشركاته وشركائه وأنظاره ورفقائه، صعبت مهمة التمييز بين وضعيته الحقيقية: هل هو مفترى عليه أم كان مفترياً علينا؟ فالآلة الإعلامية الجبارة كانت مركزة للنيل من الرجل وشركاته، مستغلة هذا الوضع الشاذ لتحرك عواطف المودعين بل الملايين ضده، لكن رغم كل تلك الضربات القاسية وفنون الإعلام وسحره وسحرته، بقى هناك خيط رفيع داخل كثيرين، إدراكاً منهم لقسوة الإجراءات التى اتخذت ضد الرجل رغم الملاحم الدرامية التى كتبها مغرضون لينالوا من تجربة الريان دون أن يمكّنوه من الدفاع عن نفسه.
 استمعت للريان فى أول «طلة» له بعد الإفراج عنه مباشرة فى المقابلة التى أجراها معه الإعلامى المتميز غول برامج التوك شو عمرو أديب، أول انطباع شعرت به وأنا أستمع له هو الارتياح لهمسات الرجل وكلماته التى انسابت فى هدوء غير ضاجر ورضا بالقضاء والقدر وبما قسم الله له. لم أشعر أبدا أن داخله أحقاداً ونوازع تجاه المجتمع أو حتى تجاه الذين أساءوا إليه، كلامه عن رجالات الدولة جاء هادئا، توصيفه للسلطات القضائية جاء متوازنا، حتى لمس شغاف القلوب وهو يمتن للمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام الإنسان على لمسته الحانية التى تعاملت مع روح القانون دون تعسف بتيسير إجراءات الإفراج عنه بتقسيط الغرامة المقررة.
دافع الريان عن نفسه وعن مشروعه ببساطة ويسر وهدوء بعيدا عن الانفعال، بل أبدى رغبة أكيدة فى نزول السوق، كل هذه الانطباعات تكشف عن إرادة قوية لدى أحمد توفيق عبدالفتاح الشهير ب«الحاج أحمد الريان».
ولما كان دوام الحال من المحال، فقد تكررت «طلة» الريان عبر البرنامج المتميز للإعلامية الموهوبة لميس الحديدى. وكانت المرة الثانية التى أستمع للريان فيها، طوال السنين لم نكن نسمع من الريان حرفا واحدا، كنا نشاهد صوره فقط عبر الصحف أو حتى عبر نشرات الأخبار التى تنقل أخبار «المذبحة» التى تعرضت لها شركات توظيف الأموال، كنا نسمع قرارات الاتهام وطلبات الإعدام التى تتعالى ضده، حُرم الريان من الدفاع عن نفسه قُيدت حركته وغُلت يداه عن إدارة المجموعة وبالتالى وجد كتاب السيناريو لقصة القضاء على الريان فرصتهم فى الخسائر التى نجمت عن حبسه وتقييد حريته وكفه عن إدارة الأموال، يعلم الله أن لزوجتى وديعة لم تشأ أن تقبضها وتستردها حتى اليوم!!
 رغم المكاتبات التى وردتنا لتسلم مستحقاتها مهما كانت ضئيلة وبسيطة مقارنة بغيرها، لكنه كان موقفاً رافضاً لمعاول الهدم التى توالت دون أن تمكننا أن نسمع ونستهدى الحقيقة. أكيد أن «الزن على الودان أكتر من السحر» كما يقول المثل المصرى الدارج. طبول الحرب التى كانت تدق ليل نهار لم تسمح لأحد بأن يبدى تعاطفا معه، حتى المتعاطفون كفوا تعاطفهم داخلهم. كان الريان مع لميس الحديدى واثقا من إجراءاته.. من تصوراته.. من خططه وأفكاره، دافع عن مشروعه بأدب ودون رغبة فى تجريح أحد حتى من الذين حاكوا ضده خيوط المؤامرة، كان متسامحاً حتى مع الذين تخلوا عنه فى المحنة، 90% من أصدقائه أحجموا عن تقديم يد العون ويصفهم بأنهم معذورون!!
 رددت لميس الحديدى الدعاوى التى كان يرددها الإعلام الأصفر كثيرا والريان مُغيب خلف القضبان، لكن سبحان الله اكتشفنا سطحية تلك الدعاوى وكيديتها، لم تصمد لميس الحديدى أمام دفاعات الريان عن مشروعه، بدا منطق الاتهام الذى حاولت لميس أن تنقله من باب الحياد لتواجه به الريان.. بدا ضعيفا ساذجا متآمرا.. كيف كنا نصدقه؟ كيف صمتنا إزاءه؟ إنها الدولة التى تخاف على اقتصادها، إنها الدولة التى شعرت بالخطر إزاء تراجع حركة إيداعات البنوك، وما أدراك ما إيداعات البنوك. أظن أن الريان استعاد كثيرا من صورته القديمة، وبدأت الثقة تعود سريعا فى إجراءات اتخذها منذ ما يزيد على عشرين عاما.
تأثرت جدا والريان يتحدث عن محاولات يبذلها وبناته من أجل تجميع مبلغ الغرامة فى مواعيد استحقاقها فلم يزل مهددا بالعودة إلى السجن إذا فشل فى سدادها فى مواعيدها، خرجت منى تنهيدة ساخنة وأنا أتابع ما يحكيه الريان عن بناته وصمودهن فى الأزمة، كيف ضمنت ابنته أباها فى السداد؟! فند الريان دعاوى فارغة عن امتلاكه أموالا خارج مصر، كان منطقه مقنعا ومباشرا وواضحا.
أما الهتيفة الذين يرددون شعارات مكذوبة ضد شركات توظيف الأموال وتحديدا ضد الريان والسعد فقد تواروا عن الظهور، اللهم إلا نفرا قليلا يرون كل منهج إسلامى أو محاولة لتطبيق منهج إسلامى بمفهوم معاصر نوعاً من الخطر ينبغى مقاومته وملاسنته والتشويش عليه بكلام تافه سخيف ورغبة فى الاستظراف، لكن اليقين أن الغموض هو الذى أحاط بموقف السدنة والكهنة والسادة النجب الذين أخرجوا من صناديق السحر سحرة يكتبون فى الصحف ويتكلمون فى الإذاعات والقنوات عن مخاطر الريان، انقلب السحر على الساحر وخرج الريان ليبدد تلك الأوهام ويخرس هذه الألسنة رغم أن الرجل لا يملك الآن من حطام الدنيا شيئاً حتى الشقة التى يقيم فيها تحت الرهن والتحفظ، غير أنى على يقين أن الريان سيعود فى ثوب جديد وطلة جديدة متحصنا بالقانون وقلوب الملايين التى أدركت حجم المؤامرة ووعت الدرس، ومن قبل ومن بعد عناية المولى سبحانه. صحيح ياما فى السجن مظاليم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.