القاهرة تستضيف جولة جديدة من المناقشات الفنية حول سد النهضة 2 ديسمبر    تأجيل «حل حزب البناء والتنمية» إلى 21 ديسمبر    5 أساقفة يشاركون في عشية تكريس أول كنيسة على اسم مارجرجس    دون حقائق.. الدولي لحقوق الإنسان: تركيا الدولة الوحيدة التي علقت علي وفاة المعزول مرسي    البرلمان يتدخل لحل أزمة النظام الجديد لتكليف الأطباء    غلق باب التسجيل لحضور منتدى شباب العالم في شرم الشيخ    العاصمة الإدارية تنفي شائعة إنشاء معبد يهودي أو إقامة سور حولها    إخماد حريق في أكبر محطة للطاقة الشمسية ب أبو ظبي    شاهد| «موسى»: طريق شرم الشيخ الجديد تكلف 3.5 مليارات جنيه    وزير الخارجية الأمريكي للشعب الإيراني: نسمعكم ونقف بجانبكم    بينهم 3 أطفال.. 5 قتلى في إطلاق نار بولاية كاليفورنيا الأمريكية    كوت ديفوار تخطف فوزا صعبا أمام النيجر فى تصفيات أمم أفريقيا 2021    السفارة الأمريكية في لبنان تعلن دعمها التظاهرات الاحتجاجية    الهند تطلق صاروخا باليستيا قادرا على حمل رؤوس نووية    بعد استعادتها من إسرائيل.. العاهل الأردني وولي عهده يزوران منطقة الغمر    كوت ديفوار تفوز على النيجر بهدف في تصفيات أمم أفريقيا    شرم الشيخ تستعد لإطلاق مهرجانها الدولي الثالث ل"الهجن"    اخبار الحوادث | عصابة الخليجي اغتصبوا 30 فتاة بالاستدراج.. سائق يهشم رأس سيدة حملت سفاحا منه    نيابة الجيزة تعاين مكان سحل وضرب 3 أشقاء لبائع متجول حتى الموت    قبل الجلسة الثالثة.. والد محمود البنا ل"الوطن": الإعدام رحمة للمتهمين    صور| سقوط عصابة التنقيب عن الآثار في جبال الكرنك    زكي فطين يكشف تطورات شفائه من "السرطان"    ناشطون إيرانيون: مقتل 5 متظاهرين في محافظة كردستان الإيرانية برصاص الأمن    ملكة الأناقة .. سميرة سعيد تتألق بفستان جديد في ذا فويس    "ابنة الملك".. ليلى أحمد زاهر تشعل مواقع التواصل    "الآثار" تتفقد آخر مستجدات الأعمال بمتحف الغردقة قبل افتتاحه في ديسمبر المقبل | صور    حازم إمام: نمتلك لاعبين بالأوليمبي قادرين على علاج خلل المنتخب الأول    «القابضة للغزل»: تلقينا عرضًا تمويليًا من «الأهلي» و«مصر» ب540 مليون يورو    الأزهر والإفتاء: الحجاب فرض واجب وليس من أركان الإسلام وخلعه معصية لا كبيرة    الصحة: تسجيل 549 ألف مواطن بورسعيدى بمنظومة التأمين الصحى الشامل    حسين زين: "أون تايم سبورتس" خطوة جديدة لكسر احتكار بث البطولات    بالصور .. الفرنسي فينسنت يخطف لقب كأس العالم لسلاح السيف و محمد عامر السادس    تأخرت يومًا كاملًا.. طلب إحاطة لوزير الطيران حول رحلة "روما - القاهرة"    "أراضي الدولة": استردينا 200 مليون متر خلال 13 موجة    "البحوث الإسلامية": الجمع والقصر في الصلاة رخصة يستحب الإتيان بها ولها شروط.. تعرف عليها    صور| تكريم فرسان مصر المتأهلين لأولمبياد طوكيو وأبطال العالم    استهدفت 1800 حالة .. الأهالي ينظمون قافلة طبية مجانية في كفر الشيخ (صور)    بعد هاشتاج #اخرسي_ياشيرين.. حقيقة غياب شيرين عبدالوهاب عن الساحة.. فيديو    بالفيديو.. تعليق الجندي على الأعمال السحرية في المقابر    معرض ل«خديو القناة» فى المنيل    المصري يقرر فتح باب الاختبارات لقبول ناشئين جدد    إنسانية قرية بالفيوم تجاه مريض تُبكي القلوب    فتح تراخيص البناء بمنطقة الامتداد العمراني برأس البر بدمياط    غرفة السياحة تغلق باب تسجيل الشركات على بوابة العمرة    "السيسى" يوجه الحكومة بتطبيق برنامج "تنمية الصعيد" في محافظات جديدة    حبس المتهمة في قضية الطفلة هبة ضحية التعذيب بالشرقية    أمطار وانخفاض الحرارة وضباب.. تعرف على خريطة طقس السعودية غدا    الإصلاح الإدارى أكبر تحديات المرحلة الثانية من برنامج الإجراءات الإصلاحية    عمال وفنيون بمرتب 5500 جنيه.. تفاصيل 8 آلاف فرصة عمل متاحة لكل التخصصات    8 ديسمبر.. الموعد النهائي للحكم على عمر البشير    هل يجوز تغيير النية في الصلاة؟    بالصور.. فعاليات الجلسة الأولى لمؤتمر الأهرام لصناعة الدواء    حبس عاطل وعاملين متهمين بتزوير المحررات الرسمية بالجيزة    «ماني»: أنا محظوظ جدًا باللعب مع «صلاح» و«فيرمينو».. هما لاعبان عظيمان    حملات توعية بمبادرة 100 مليون صحة لصالونات الحلاقة والتجميل بمركز الطود    توقعات الأبراج حظك اليوم برج الحوت الأحد 17-11-2019    غدا.. مجلس النواب يحسم مصير «الكيانات الإرهابية»    هل هناك دليل على أن الجن يدخلون جسد الإنس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سوريا من الداخل.. بلد «عليل» يحكمه الأطباء

عندما تولى الطبيب نور الدين الأتاسى رئاسة الجمهورية السورية فى ستينيات القرن الماضى، وعين معه الدكتور يوسف زعين رئيسا للوزراء، والدكتور إبراهيم ماخوس، وزيرا للخارجية، علق أحد الكتاب الفرنسيين ساخرا: «سوريا يحكمها الأطباء، لابد أنها مريضة إذن؟!».
الآن وبعد 10 سنوات على حكم طبيب العيون الرئيس بشار الأسد، يعود السؤال ليفرض نفسه بقوة، لاسيما وأن فترة حكمه اتسمت بالكثير من الجدل الداخلى والإقليمي، بين عزلة وانفتاح، خاصة بعد صدور تقرير فرنسى تحت عنوان «أى طريق لدمشق؟» أعدته النائبة عن الحزب الاشتراكى إليزابيت غيغو، وتبناه البرلمان الفرنسى.
أشارت غيغو فى تقريرها إلى «شمولية النظام السوري» وتردد اسم سوريا فى الكثير من ملفات حقوق الإنسان والحريات العامة، فى ظل حالة الطوارئ، والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية المفروضة منذ عام 1963، فضلا عن مسألة المفقودين السوريين واللبنانيين فى السجون السورية، وتأكيدها على أن «الأولوية لبشار الأسد منذ وصوله كانت إصلاح التأخر الاقتصادى»، الذى وصفته «بالمتأخر والبطىء».
وفى هذا السياق، يرفض مراقبون تقسيم الخريطة السياسية إلى عهدين «ليس هناك حرس قديم وجديد، هناك عهد مستمر». كما يرون أن الحال لم يتغير بعد تسلم الأسد الابن السلطة، وأن «حافظ الأسد مايزال يحكم من قبره»، مع التأكيد على أن «بعض الانزلاقات والتحولات فى السياسة السورية ما كانت لتحدث لو كان حافظ الأسد على قيد الحياة».
أما خريطة الأحزاب والقوى السياسية السورية المعارضة فى سوريا فهى التى يمكن تقسيمها إلى اثنين يمكن أن نطلق عليهما مجازاً «المعارضة الكلاسيكية من الجيل القديم» و«المعارضة المعاصرة». منها ما نشأ بالتزامن مع عدد من المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية ومنها ما أتى نتيجة تكتل وتحالف لبعض القوى والأحزاب والشخصيات، ومنها ما جاء نتيجة طبيعية لحالة الفراغ السياسى أمام محدودية عدد رموز وأقطاب المعارضة، الذين لا يتعدى عدد أحزابهم أصابع اليد الواحدة.
أبرز تلك القوى، تلك المنضوية تحت لواء «إعلان دمشق» الذى تأسس عام 2005 بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، وجبهة الخلاص الوطنى فى سوريا، التى أسسها عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري، وجماعة الأخوان المسلمين التى انسحبت منها فيما بعد الحرب على غزة، وأعلنت حينها الهدنة مع النظام، وكذلك التجمع الوطنى الديمقراطى فى سوريا المؤلف من 5 أحزاب انضم إليها مؤخراً حزب العمل الشيوعى.
أيضا اللافت للنظر بروز دور عدد كبير من الأحزاب الكردية السورية والتى يحمل بعضها أفكارا متشددة وربما انفصالية، الأمر الذى يثير حفيظة القوى الوطنية حول ماهية أجندة ومطالب تلك الأحزاب.
وشبه سركيس سركيس، القيادى فى حركة الاشتراكيين العرب، النظام «الشمولي» فى سوريا ب «شمولية الاتحاد السوفيتى السابق»، وقال ل «المصرى اليوم» إن «الآلاف الموجودة فى الشوارع ما هم إلا جماهير سلطة.. الوضع فى الاتحاد السوفيتى السابق كان مشابها.. لم يظهر فيه معارض واحد، لكن عندما سقط ظهرت المعارضة». لكن سركيس أعرب عن مخاوفه من «أن يكون التبديل بيد غير وطنية.. سترى فى سوريا أكثر مما تراه الآن فى العراق.. لست مع التبديل.. أنا مع التغيير السلمى للسلطة وإلا فإن المخاطر على سوريا كبيرة جداً».
من جانبه، رأى برهان غليون، رئيس مركز الشرق المعاصر فى جامعة السوربون، أن النظام السورى شهد فى السنوات العشر الأخيرة تغيرات عميقة ومتعددة، واعتبر أن سوريا «انتقلت من نمط رأسمالية الدولة البيروقراطية التى عرفها العديد من دول الكتلة الشرقية والعالم النامى إلى رأسمالية رجال الأعمال الخواص». وقال غليون ل«المصرى اليوم» إنه «لا توجد هناك أى خيارات فى سوريا للتغيير فى المدى المنظور، لا بالطرق السلمية ولا غير السلمية. النزاع الداخلى والانقسام هو الأفق الوحيد المفتوح مع غياب أى هامش للسياسة.
وشدد غليون على أن المعارضة لم يخف وزنها فحسب، لكنها تعرضت لمحاولة اجتثاثها من جذورها وتجفيف ينابيع أى تعددية سياسية فعلية. «فالمعارضة السياسية لا توجد من دون حد أدنى من هامش الحرية، الفكرية والسياسية والتنظيمية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.