مبادرة "التصالح حياة" تواصل تسديد رسوم جدية التصالح للحالات المستحقة بقرى 5 مراكز بأسيوط    المطران عطا الله حنا : "القدس تتعرض لسياسات تغيير معالمها وملامحها التاريخية"    الأرصاد: سقوط أمطار على السواحل الشمالية غدا.. والعظمى بالقاهرة 20    تحرير 29 مخالفة تموينية خلال حملات على المخابز والأسواق بأبوقرقاص في المنيا    الكرملين يؤكد عدم وجود خلافات كبيرة مع أوبك مثلما كان الوضع فى أوائل 2020    "الأعلى للإعلام" يخاطب الحكومة لمد توفيق أوضاع الصحف والمواقع والقنوات    كوريا الجنوبية تتوقع استمرار أمد الموجة الثالثة من كورونا    حقيقة ظهور مارادونا فى سماء الأرجنتين بنشرة تليفزيون اليوم السابع    مفوضية اللاجئين: 30% من النازحين داخليا موجودين فى الشرق الأوسط    وكيل أعمال صالح جمعة يكشف عن جلسة اليوم مع سيد عبدالحفيظ لحسم الرحيل أو البقاء    تراجع سعر الذهب اليوم الإثنين 30-11-2020 في السوق المحلية والعالمية    "القوى العاملة": تعطيل الأعمال في أي منشأة بالقطاع الخاص ليس مبررا لوقف أجور العاملين بالإمارات    غلق 13 صيدلية إداريا لمدة شهر لمخالفتها القانون بمحافظة الدقهلية    النيابة تحقق مع 8 متهمين برشق أتوبيس الزمالك بالحجارة    محافظ المنوفية يباشر عمله لليوم الثانى من استراحته الخاصة عقب إصابته بكورونا    تحرير مخالفات ل 5758 سائق نقل جماعي بسبب "الكمامة"    ضبط 200 طربة حشيش مع أحد العناصر الإجرامية بالبحيرة    رئيس وزراء إثيوبيا: قواتنا لم تقتل أي مدنيين في حرب تيجراي    تركيا تعيد التنقيب بشرق المتوسط قبل قمة أوروبية بشأن الأزمة    الزراعة: نتابع مشاكل المزارعين وعمليات تحديث الري بالنوبارية والسويس | صور    شوبير يكشف كواليس جلسة الخطيب مع رئيس نادي صن داونز    وكيله ليلا كورة: جيرالدو مستمر مع الأهلي لحين إشعار آخر    بعد الخسارة أمام وولفرهامبتون .. لاعب أرسنال: لا نلعب بشكل جيد كفريق في الوقت الحالي    ضمن مبادرة لا للتعصب.. وزير الرياضة يلتقي بشباب وفتيات جامعة الأزهر    وزير الإسكان يؤكد على ضرورة متابعة موقف تنفيذ وحدات إسكان محدودي الدخل ببورسعيد وكفر الشيخ وبنى سويف    المنظفات والمطهرات ترفع نشاط الصناعات التحويلية 2.5% خلال سبتمبر الماضي    الكهرباء: 90 مليون دولار لإنشاء وتطوير مركز تحكم الحلمية الذكى بالتعاون مع الجايكا    المعيار السياسى من الأسباب .. لماذا اختلف تشكيل اللجنة العامة فى «الشيوخ» عن «النواب» ؟    دفاع «أحمد بسام زكي» يطالب بإيقاف المحاكمة لحين الفصل في الجناية    فيديو.. مياه الشرب: تطورنا بنسبة 90% في التعامل مع أزمات الأمطار    والد الطفل المتهم بدهس البنات بالمحلة:"كل السائقين بيسبوا المفتاح فى العربية..وابنى بيلم الاجرة بس"    سلمي الشيمي.. بالصور.. معلومات خطيرة عن صاحبة الفوتوسيشن الفاضح في الأهرامات    أكثر تفاؤلا وإصرارا على تحقيق أهدافك.. توقعات برج الأسد ل 30 نوفمبر    الإفتاء عن التنمر على شيكابالا: النبي تعامل مع خصومه بروح رياضية (فيديو)    الإمارات : دبي ترفع تعليق صلاة الجمعة عن أكثر من 766 مسجدا    "الأوقاف" تجدد تحذيرها من عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية    «القاهرة السينمائي» يشهد أول عرض للفيلم السعودي القصير «من يحرقن الليل» (صور وفيديو)    تفاصيل 38 بحث حول كورونا نشرتهم جامعة سوهاج    تقديم الخدمة الطبية ل2 مليون مواطن ضمن 100 مليون صحة بالشرقية    الدواء: رقمنة دستور الأدوية المصري بعد انتهاء صياغته    تعرف على مواعيد مباريات اليوم الاثنين 30-11- 2020 والقنوات الناقلة    ليبيا تسجل 379 إصابة بكورونا و17 وفاة    «التعليم» تعلن إجراءاتها حال تأخر سداد مصروفات المدارس الخاصة    رئيس جامعة عين شمس: العالم يمر بلحظة فارقة بسبب فيروس كورونا    الزمالك يرفض احتراف فتوح    في ذكرى رحيله.. نجل عبدالباسط عبد الصمد يكشف أسرارا جديدة عن والده| فيديو    بعد انتهاء فترة إيقافها..اليوم الظهور الأول للإعلامية ريهام سعيد    غدًا.."الإسكندرية والبحر في العصرين الهلينستي والروماني" في محاضرة بمكتبة الإسكندرية    فنزويلا تعلق إجراءات الحجر الصحي على مستوى البلاد اعتبارا من اليوم    «الدين بيقول إيه»| هل الدعاء يرد القدر؟    اليوم| توزيع جوائز مسابقة «مواهب وقدرات» للوافدين من طلاب الأزهر    أبرز القضايا التي تناولها برامج «التوك شو» الأحد 29 نوفمبر    فيديو.. وزير التعليم يكشف حقيقة تغيير موعد امتحانات منتصف العام    كيف يتوب المسلم من الرياء    وصول بعثة المقاولون العرب بعد مواجهة بطل جيبوتي.. صور    الأخ غير الشقيق لهيثم زكي: المحامي تصرف في كل حاجة بدون علمي    حنان ترك فى أحدث ظهور لها وسط الطبيعة: نعيش فى عالم خطير    الصحة: تسجيل 358 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و15 حالة وفاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سوريا من الداخل.. بلد «عليل» يحكمه الأطباء

عندما تولى الطبيب نور الدين الأتاسى رئاسة الجمهورية السورية فى ستينيات القرن الماضى، وعين معه الدكتور يوسف زعين رئيسا للوزراء، والدكتور إبراهيم ماخوس، وزيرا للخارجية، علق أحد الكتاب الفرنسيين ساخرا: «سوريا يحكمها الأطباء، لابد أنها مريضة إذن؟!».
الآن وبعد 10 سنوات على حكم طبيب العيون الرئيس بشار الأسد، يعود السؤال ليفرض نفسه بقوة، لاسيما وأن فترة حكمه اتسمت بالكثير من الجدل الداخلى والإقليمي، بين عزلة وانفتاح، خاصة بعد صدور تقرير فرنسى تحت عنوان «أى طريق لدمشق؟» أعدته النائبة عن الحزب الاشتراكى إليزابيت غيغو، وتبناه البرلمان الفرنسى.
أشارت غيغو فى تقريرها إلى «شمولية النظام السوري» وتردد اسم سوريا فى الكثير من ملفات حقوق الإنسان والحريات العامة، فى ظل حالة الطوارئ، والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية المفروضة منذ عام 1963، فضلا عن مسألة المفقودين السوريين واللبنانيين فى السجون السورية، وتأكيدها على أن «الأولوية لبشار الأسد منذ وصوله كانت إصلاح التأخر الاقتصادى»، الذى وصفته «بالمتأخر والبطىء».
وفى هذا السياق، يرفض مراقبون تقسيم الخريطة السياسية إلى عهدين «ليس هناك حرس قديم وجديد، هناك عهد مستمر». كما يرون أن الحال لم يتغير بعد تسلم الأسد الابن السلطة، وأن «حافظ الأسد مايزال يحكم من قبره»، مع التأكيد على أن «بعض الانزلاقات والتحولات فى السياسة السورية ما كانت لتحدث لو كان حافظ الأسد على قيد الحياة».
أما خريطة الأحزاب والقوى السياسية السورية المعارضة فى سوريا فهى التى يمكن تقسيمها إلى اثنين يمكن أن نطلق عليهما مجازاً «المعارضة الكلاسيكية من الجيل القديم» و«المعارضة المعاصرة». منها ما نشأ بالتزامن مع عدد من المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية ومنها ما أتى نتيجة تكتل وتحالف لبعض القوى والأحزاب والشخصيات، ومنها ما جاء نتيجة طبيعية لحالة الفراغ السياسى أمام محدودية عدد رموز وأقطاب المعارضة، الذين لا يتعدى عدد أحزابهم أصابع اليد الواحدة.
أبرز تلك القوى، تلك المنضوية تحت لواء «إعلان دمشق» الذى تأسس عام 2005 بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري، وجبهة الخلاص الوطنى فى سوريا، التى أسسها عبد الحليم خدام، النائب السابق للرئيس السوري، وجماعة الأخوان المسلمين التى انسحبت منها فيما بعد الحرب على غزة، وأعلنت حينها الهدنة مع النظام، وكذلك التجمع الوطنى الديمقراطى فى سوريا المؤلف من 5 أحزاب انضم إليها مؤخراً حزب العمل الشيوعى.
أيضا اللافت للنظر بروز دور عدد كبير من الأحزاب الكردية السورية والتى يحمل بعضها أفكارا متشددة وربما انفصالية، الأمر الذى يثير حفيظة القوى الوطنية حول ماهية أجندة ومطالب تلك الأحزاب.
وشبه سركيس سركيس، القيادى فى حركة الاشتراكيين العرب، النظام «الشمولي» فى سوريا ب «شمولية الاتحاد السوفيتى السابق»، وقال ل «المصرى اليوم» إن «الآلاف الموجودة فى الشوارع ما هم إلا جماهير سلطة.. الوضع فى الاتحاد السوفيتى السابق كان مشابها.. لم يظهر فيه معارض واحد، لكن عندما سقط ظهرت المعارضة». لكن سركيس أعرب عن مخاوفه من «أن يكون التبديل بيد غير وطنية.. سترى فى سوريا أكثر مما تراه الآن فى العراق.. لست مع التبديل.. أنا مع التغيير السلمى للسلطة وإلا فإن المخاطر على سوريا كبيرة جداً».
من جانبه، رأى برهان غليون، رئيس مركز الشرق المعاصر فى جامعة السوربون، أن النظام السورى شهد فى السنوات العشر الأخيرة تغيرات عميقة ومتعددة، واعتبر أن سوريا «انتقلت من نمط رأسمالية الدولة البيروقراطية التى عرفها العديد من دول الكتلة الشرقية والعالم النامى إلى رأسمالية رجال الأعمال الخواص». وقال غليون ل«المصرى اليوم» إنه «لا توجد هناك أى خيارات فى سوريا للتغيير فى المدى المنظور، لا بالطرق السلمية ولا غير السلمية. النزاع الداخلى والانقسام هو الأفق الوحيد المفتوح مع غياب أى هامش للسياسة.
وشدد غليون على أن المعارضة لم يخف وزنها فحسب، لكنها تعرضت لمحاولة اجتثاثها من جذورها وتجفيف ينابيع أى تعددية سياسية فعلية. «فالمعارضة السياسية لا توجد من دون حد أدنى من هامش الحرية، الفكرية والسياسية والتنظيمية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.