جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    أول تعليق لترامب بعد أنباء عن محاولة اغتياله: أمسية صعبة وأداء جهاز الخدمة السرية ممتاز وشجاع    مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر بإطلاق نار داخل مستشفى في شيكاغو    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



4 أمهات يروين حكايات «الأوتيزم»: فين حق عيالنا?

أمهات وآباء يحاولون دخول «العالم المغلق» لأطفالهم المصابين بمرض التوحد. مرة باللعب، ومرات بالعلاج، يحاولون ويدونون الملاحظات حول سلوكيات الأطفال ويحكون عن تجاربهم. تقول مدام رباب: «كنت عارفة إن ابنى حيكون عنده مشكلة لأن كان عنده نقص فى الأوكسجين وتم وضعه فى التنفس الصناعى لفترة ولذلك لم أصدم حين عرفت بالخبر، أنا امرأة مؤمنة وصابرة والحمد لله حالة ابنى بسيطة وعلى الرغم من ذلك مررنا بفترات عصيبة وقابلتنا معوقات كثيرة ولانزال حتى الآن نعيش فى دوامة» واستكملت حديثها قائلة: «ابنى عمره الآن أربعة أعوام ونصف كان يواجه مشاكل فى الكلام والاندماج والتواصل الاجتماعى وكانت لديه حساسية مفرطة للصوت وتم تشخيص الحالة أوتيزم أو توحد ولكن مع العلاج والجلسات والتدريبات تحسنت حالته إلى حد كبير».
وعن الصعوبات التى قابلتها مع صغيرها المتوحد تقول «أكبر مشكلة واجهتنا هى مشكلة التعليم، فللأسف مدارس قليلة جدا بتقبل دمج الولاد دول مع أطفال عاديين على الرغم من أهمية وضرورة دمج الطفل المتوحد فى المجتمع كجزء من العلاج.. وحتى لو وجدت المدرسة بتكون مصاريفها غالية جدا «تدفع مدام رباب نحو 30 ألف جنيه سنويا كمصروفات لطفلها»، وتضيف: «نيجى لمشكلة تانية وهى مشكلة المدرس المرافق shadow teacher، وهى فى الغالب بتبقى مدرسة تلازم الطفل، لكن للأسف عددهم قليل جدا فى مصر وأغلبهم يفتقد الخبرة وكفاءتهم مش عالية أوى وبعض المدارس بترفض وجود المدرسة مع الطفل داخل الفصل، على الرغم من أن دورها فى غاية الأهمية والطفل بيكون فى حاجة لها كى يستوعب ويفهم ويتأقلم».
تضيف والدة الطفل المتوحد: «بعد اللى شفته نفسى يكون هناك مراكز لتأهيل لأسر الأطفال المتوحدين ترشدهم وتعلمهم إزاى يتعاملوا مع الطفل، وللأسف أسر كثيرة يصابون بصدمة تجعلهم يرفضون الاعتراف بالمشكلة، وبالتالى حالة الطفل تتدهور»، تتابع مدام رباب: «إحنا محتاجين توعية فى المجتمع، لازم المجتمع يفهم أنه فقط طفل مختلف علشان يقدروا يتعاملوا معاه بشكل أفضل، وبالتالى يندمج الطفل ويعيش بشكل طبيعى».
أما (ر.م) فكانت لها تجربة مختلفة «شاء الله أن يصاب ابناى الاثنان بالتوحد، وعمر ابنتى الآن 9 سنوات وابنى الأصغر 7 سنوات.. بدأ الأمر عندما لاحظت على ابنتى وقت أن كان عمرها عامين اختلافاً بينها وبين الأطفال الآخرين فى الكلام والإدراك، كنت عاجزة عن فهم ماذا تريد أو فيم تفكر فراودتنى بعض المخاوف، وأسرعت لاستشارة طبيب وشخصت الحالة autism ولكن بفضل الله حالتها غير مزمنة ومررت بنفس الشىء مع ابنى ولكن حالته بسيطة وبدأت رحلة البحث عن علاج».
تتابع (ر.م) «لفيت بولادى على كل الأطباء والمراكز ولكن ماكنش فيه حد فاهم الحالة صح وقادر يتعامل معها، واستمر الوضع هكذا لفترة طويلة أنقلهما من مكان إلى مكان أملا فى إيجاد الرعاية والخدمة الأفضل، فمشكلة التوحد إن مالوش طريقة معينة للعلاج كل واحد له أسلوبه وطريقته وجربنا كل الطرق حتى وجدت مركز متخصص للحالات دى وواظبنا على العلاج والجلسات لفترة طويلة، وبالفعل تحسنت حالتهم واكتسبوا مهارات كثيرة وبدأنا نبحث عن مدرسة تقبل بحالتهم ولكن للأسف كان إيجاد المدرسة المناسبة شبه مستحيل، فالطفل التوحدى يحتاج لمعاملة خاصة واهتمام شديد وفى المدارس بيعزلوا المتوحدين رغم ضرورة الدمج وبصراحة مش عارفة ليه المدارس مش بتدى أولانا فرصة».
تضيف والدة الطفلين: «للأسف العلاج مكلف جدا ويمثل عبئاً علينا.. نفسى شخص متخصص يقوم بعمل مركز شامل لكل طرق وأساليب العلاج فى مكان واحد ويتابع الأطفال من a to z ويكون جزء منه بدعم، لأن الموضوع بقى مرهق جدا بالنسبة لنا ماديا ومعنويا».
وعن نظرة المجتمع للطفل التوحدى تحدثت قائلة: «للأسف الناس بتتفرج عليهم وتنظر لهم نظرات الدهشة والشفقة والسخرية، ولذلك فتوعية المجتمع مهمة جدا حتى يتعاملوا معهم بشكل أفضل فلو المجتمع رفضهم حينعزلوا أكثر، أما لو وجد الطفل التوحدى المجتمع يرحب به سيندمج سريعا وتتحسن حالته».
تجربة مختلفة ترويها د. منى عن التوحد قائلة: «ابنى عمره الآن 5 سنوات ونصف، كان طفل طبيعى جدا لحد سن عام و4 شهور، كان بيمشى ويلعب وفجأة لاقيته لا بيمشى ولا بيتكلم ولا بيلعب زى الأول ومابقاش يبص لى إطلاقا وعملنا له رسم مخ واتضح أن عنده كهرباء عالية، وأخذته إلى دكتور تخاطب شخّص الحالة على أنها توحد فصدمت بشدة، ولكن لم يتملك منى اليأس وبدأت رحلة العلاج الطويلة». واستكملت حديثها قائلة: تفرغت لابنى تفرغاً كاملاً وعالجته فى أحد المراكز المتخصصة، والحالة تحسنت وبدأ يفهم ويستوعب ويتكلم..
 لكن صادفتنا مشاكل عديدة أولا تكلفة العلاج غالية جدا فجلسة التخاطب الواحده ب180 جنيه وshadow teacher بتاخد على الأقل 600 جنيه فى الشهر، يعنى العلاج شهريا يكلفنا ما لا يقل عن 8 آلاف جنيه، وطبعا المستشفيات الحكومية فيها إهمال وتعامل الأولاد معاملة سيئة، لكن الحمد لله نقابة الأطباء بتغطى مصاريف علاج ابنى، لكن الناس التانيين يعملوا إيه؟ محدودى الدخل يعملوا إيه؟ وهل من المفترض أن تكون أسرة الطفل المتوحد مليونيرات علشان يقدروا يعالجوا ابنهم؟
 ده غير إن التعليم مشكلة كبيرة بالنسبة للأطفال دول على الرغم من أن الوزير أصدر قراراً بقبول الطفل فى أى مدرسة طالما أن ذكاءه فوق 55 درجة إلا أن المدارس لاتزال رافضة أن تقبلهم، وبالفعل واجهت معاناة شديدة فى إيجاد مدرسة تقبل بحالة ابنى.. لازم تدفع كتير علشان يقبلوك، يعنى أنا بدفع 10 آلاف جنيه فى المدرسة فى حين أن الأطفال التانيين بيدفعوا 4 آلاف فقط، والمشكلة الأكبر أنهم فى المدرسة متضررين منه ومش عارفين يتعاملوا معاه، بيعاملوه بقسوة وحتى إحنا بيعاملونا معاملة غريبة جدا وبيذلونا وطبعا مضطرين نقبل كل ده علشان ولادنا يتعلموا ويندمجوا مع الأطفال العاديين، مع أن ابنى شاطر، طبعا ساعات بيكون ليه بعض التصرفات المكروهة لكن ده غصب عنه..
وحاليا بجيب لابنى كتب وأدوات وأدوية من الخارج لأنها مش موجودة فى مصر، يبقى المفروض مايكونش عليها جمارك فحرام أدفع المبالغ دى كلها». وأضافت: «بجد الولاد دول ممكن ينجحوا ويبقوا كويسين أوى وفعلا منهم خرج العلماء والفنانين، يبقى لازم نعطيهم فرصة كى يثبتوا أنفسهم».
أما الأستاذة (ن.ع) فكانت لها مأساة أخرى «منذ أن كان عمره عامان ونصفاً لاحظت على ابنى أنه طفل غير طبيعى فانتابنى القلق وذهبت به لعدد من الأطباء ولكن أكدوا لى أنه ماعندوش أى مشكلة لكن بعد فترة لاقيته يشعر بالضيق من أصوات معينة، يرفض اللعب كباقى الأطفال ومش بينام كويس فذهبت به إلى دكتور تخاطب وتعديل سلوك أكد لى أنه مصاب بالتوحد..
للأسف التشخيص عندنا فى مصر مشكلة ولو كانوا شخصوا حالته صح من الأول كان بالتأكيد حيكون أفضل» ثم بدأت تظهر على ابنى مشاكل فى الكلام واللغة أثرت بشكل كبير على سلوكه وبدأت أبحث عن مركز للتخاطب وتنمية المهارات حتى وجدت مركزاً متخصصاً فى حالات الأوتيزم انتظم ابنى فيه لفترة وتحسنت حالته لكن كنا بندفع مبالغ كبيرة جدا، جبت له أخصائى بالمنزل كان مفيد جدا بالنسبة له لكن كان يتبع مع ابنى أسلوب العنف.
ابنى الآن يبلغ من العمر 10 سنوات وخلال كل تلك السنوات واجهتنا مشاكل وصعوبات كثيرة كان من أهمها إيجاد مدرسة تقبله لدرجة أنه وصل لسن 5 سنوات دون الالتحاق بمدرسة، فرحلة البحث عن مدرسة تقبله كانت شاقة جدا بالرغم إن ماعندوش مشكلة فى الذكاء ومحتاج يندمج وسط أطفال طبيعيين، وطبعا ماقدرش أدخله مدرسة ذوى احتياجات فقد يؤثر ذلك عليه بالسلب وتسوء حالته، وبالفعل قبلت به مدرسة بشرط ألا يحضر داخل الفصل، فقط الأنشطة والفسحة مقابل مبلغ كبير جدا طيب فين الخدمة اللى حيقدموها مقابل المبلغ ده؟
 المشكلة دلوقتى إن أنا باصرف على ابنى مبالغ كبيرة وبادفع ضرائب، طيب فين دور الدولة؟ فين الدعم؟ فين حق ابنى؟ من حقه يلاقى مدرسة تقبله ويكون له مكان فى الفصل، من حقه يلاقى رعاية واهتمام ويعيش فى مجتمع مش رافضه، المشكلة لو حدث لابنى أى مكروه مش حيقدر يدافع عن نفسه ممكن يتأذى لكن عمره ما يئذى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.