مجلس الوزراء يوافق على مشروع قرار بنقل تبعية هيئة الاستعلامات لوزارة الدولة للإعلام    «أركيوس إنرجي» تبدأ تنفيذ عمليات حفر وتنمية حقل هارماتان بالبحر المتوسط    مصر تدين استهداف المدنيين في شمال دارفور بالسودان    ميرتس يدعو القيادة الصينية إلى استخدام نفوذها لدى روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا    ريال مدريد يصطدم ب بنفيكا.. حقيقة انتقال نجم الزمالك للأهلي أو بيراميدز.. وتحذير من الدورات الرمضانية| نشرة الرياضة ½ اليوم    تحذير عاجل من تغيرات مفاجئة بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    وزير الدولة للإعلام ينعي الإعلامي الكبير فهمي عمر    «السياحة» تتعاقد مع شركة متخصصة لترميم واستغلال «استراحة الملك فاروق» بمنطقة الأهرامات    أمين رياضة الشيوخ مشيدا ب كلية القرآن الكريم: قرار تاريخي يعزز ريادة مصر في خدمة كتاب الله    إنفانتينو مطمئن بشأن استضافة المكسيك لكأس العالم    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لسائق يوجه السباب لمؤسسات الدولة    سائق الموت" فى قبضة الأمن.. كواليس فيديو السير عكس الاتجاه بالشرقية    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    وكيل خطة النواب يطالب بالاستناد لمبادئ حاكمة في تعديل قانون الضريبة العقارية    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» و«تنظيم الاتصالات»    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الطقس غدا.. شديد البرودة ليلا وأمطار ببعض المناطق والصغرى 11 درجة    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    ليست الرهائن أو الإرث "التوراتي".. مكاسب حقل "غزة مارين" كلمة السر الإسرائيلية في حرب غزة والضفة الغربية    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    ريال مدريد يجدد عقد فينيسيوس حتى 2030 مقابل 22 مليون يورو سنوياً    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    وزارة الخارجية تتابع حادث غرق مركب هجرة غير شرعية كان متجهاً إلى اليونان على متنها مواطنين مصريين    طريقة عمل اللازانيا، بخطوات سهلة لإفطار مميز    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    عين سحرية.. السدير مسعود يكسر عقدة الخواجة (بمشهد النهاية).. المسلسل نجح فى خلق حالة ارتباك بين الإدانة والتعاطف.. وطرح السؤال مذنب أم ضحية فتجد نفسك عاجزا عن الإجابة    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    منتخب الشباب يتعادل مع العراق وديًا    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    الخارجية: نتابع احتياجات وشئون المصريين بالخارج ونكثف جهودنا لتيسير الخدمات لهم    بمقولة الوطن باق والأشخاص زائلون، علاء مبارك يحيي ذكرى وفاة والده بكلمات مؤثرة    معلومات الوزراء: ارتفاع إيرادات سوق تكنولوجيا التأمين لنحو 19.1 مليار دولار 2025    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    ترامب: الولايات المتحدة تحولت من بلد "ميت" إلى الوجهة الأكثر جاذبية في العالم    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر القوية.. والثورة الفتية.. وظز فى الضلالية
نشر في المشهد يوم 06 - 06 - 2012

شفيق عمره 71 سنة، وجماعة الإخوان المسلمين بدخولها عالم السياسة بلغت أيضا نهاية عمرها. أقصد فساد نظام مبارك وظلام الخيال الديني السياسي، كلاهما قد بلغا من العمر أرذله. وقامت ثورة يناير الحبيبة بإحياء الغابة المتصحرة التي كان يعاني فيها الشعب المصري الصابر شظف العيش وعلقم الحياة المهينة.
ما هذه الثورة الفتية الرهيبة، ثورة 25 يناير الحبيبة، تلك الثورة التي تجابه قوى عاتية زلزالية سونامية خيالية، ولا زالت تنبض بالحياة، بل ويقوى عودها، وتُفْتَل عضلاتها يوما بعد آخر؟ تتمثل هذه القوى العاتية فيما يلي:
1. المجلس العسكري، الذي أوكل إليه قائده الأعلى، الراقد الآن بسجن مزرعة طره، إدارة البلاد غير مكتسب لشرعية الثورة، ومتعهد بإجهاض الثورة بأقل التكاليف الممكنة للنظام القديم ودولته العميقة الفاسدة.
2. الإخوان المسلمون وتيار الإسلام السياسي، الفزاعة التي كان يهدد بها مبارك معارضيه، والذين تحالفوا كعادتهم عبر ثمانين عاما، تمثل عمرهم المديد، مع الملوك والرؤساء والذين دائما ما كانوا ينقلبوا عليهم ويتصارعوا ويتقاتلون معهم تماما كما يحدث اليوم. جماعة خاصة منغلقة عالمية بأجندة خيالية فاشية لا تخدم إسلاما ولا تحترم إنسانية.
3. بالرغم من حبي وامتناني لأمريكا وشعبها (لخبرة شخصية) إلا أني أضع سياسة حكومتها بجانب إسرائيل جنبا إلى جنب مع القوى الرجعية بالمنطقة العربية كقوى عاتية مضادة للثورة الحبيبة.
4. سباع الغابة الذين يقتاتون على فضلات الأسود قبل بقية المخلوقات الضعيفة في الغابة المتصحرة. وهم أزواج المال والسياسة من رجال الأعمال مصاصي دماء مصر، وكهنة أسرة مبارك السياسيون، وحماة الدولة الفاسدة من الشرطيين والعسكريين، ولصوص الإقطاع الحكومي المهيمنون على سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية.
5. كلاب السلطة من الإعلاميين الذين يتلونون ويخضعون لأي سلطة أيما كانت شرعيتها أو طهارتها، والذين مُنِعت عنهم حمرة الخجل، وعتاب الضمائر، وحرموا تقوى الله، وحياة القلوب.
6. المرجفون من بين الشعب الغافل، الذين يحقدون على الثوار أحيانا، والخائفون من المجهول أحيانا أخرى، والذين يخافون من وقف أعمالهم التي تقتات على الفساد والرشوة والاعتماد على سباع الغابة سابقي الذكر أعلاه أحيانا أخرى.
7. العاملون والفلاحون البسطاء وأصحاب الأعمال الصغيرة والمتناهية في الصغر الذين يصدقون الإعلام الفاسد وإشاعات المرجفين بأن الثورة هي المسئولة عن سوء أحوال مصر، والتي هي في الحقيقة ناشئة عن الإدارة الفاشلة للمجلس العسكري لأحوال البلاد الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والسياسية.
8. القدريون اللامبالون البوهيميون الذين ينتقدون ويلعنون، والذين يمثلون عبئا على الحركة الثورية إن لم يكونوا أحيانا مصدرا للشائعات وخفض الروح المعنوية وبث روح اليأس لدي الثوار. ما هي الخلاصة إذن؟ الخلاصة ألا ننتظر "الحدأة تلقي بالكتاكيت". لا المجلس العسكري ولا الإخوان ولا أي من القوى السابقة سوف يتوجهون الآن أو مستقبلا لتحقيق مطالب الثورة، لأنها مضادة لمصلحتهم ومطالبهم الخاصة.
أعجبتني كلمة نوارة نجم اليوم في التحرير "لو قامت مصر كلها والصين بالتصويت لمرسي سينجح شفيق"، وهذا ما يستمر المجلس العسكري فيه بعد هذا المشوار الطويل من إدارته الانتقامية من الثورة المصرية. ومن ثم فلا زالت رؤيتي المعدلة من العمل مع مرسي والتصويت له إلى إبطال الصوت سعيا لنزع الشرعية عن الرئيس شفيق المرتقب هي التي لا زلت مقتنعا بها.
والأهم من ذلك كله هو أن نقاوم دكتاتورية النظام السابق ودكتاتورية الإخوان الأيديولوجية التي ليس لها علاقة بمطالب الثورة، ونسعى لدعم حركة التيار الوطني بقيادة حمدين صباحي وزعامته الثورية المرتقبة للانضمام لحزب الدستور وتجميع قوة العمل الثوري في منظمة سياسية تتقزم بجانبها الأحزاب الأخرى التي ستستمر مستقلة عن حزب الدستور.
ولندع الفرصة لهذا الحزب ليقود ويستنفر جهود شباب مصر صانع ثورتها المباركة والخالي من تحيزات العفن الفكري التي ورٌثَها فينا نظام الطاغية مبارك. ولينتظر الرئيس القادم زلزالا جديدا وسوناميا مضادا لن يقوى هو وأركان نظامه المباركي الفاسد على أن يواجه حركةً لشعب عظيم صام وصام ولن يفطر على بصلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.