استطاع علماء الولاياتالمتحدةالامريكية تحقيق خطوة هي الأولي من نوعها في تجربة طموحة تهدف إلي إعادة خلق الظروف المتواجدة في قلب الشمس لتمهيد الطريق لبناء مفاعل انصهار نووي، جاء ذلك في تقرير نشره موقع ال"جارديان" البريطاني. استطاع العلماء توليد الطاقة من تفاعل "الانصهار النووي" اكثر من الطاقة التي استهلكها الوقود النووي في التجربة، في خطوة صغيرة لكن حاسمة في طريق تسخير طاقة الانصهار النووي، و يبقي الهدف – و هو انتاج كمية طاقة أكبر من الطاقة التي تستهلكها التجربة برمتها- بعيدا و طريقه طويل، لكن لا شك أن هذه الخطوة أعطت أمل أنه ربما بعد عقود من اجتياز العوائق سيصل العلماء الي تحقيق الهدف . من المحتمل أن تصبح طاقة الانصهار مصدر جذري بديل للطاقة، كما أنه مصدر نظيف، حيث أنه ينتج الطاقة بلا أي إطلاق لغاز ثاني أكسيد الكربون و لا يسبب سوي حد أدني من المخلفات. تنتج المفاعلات النووية الطاقة من خلال انقسام الذرة إلي أجزاء أخف، أما مفاعلات الانصهار فتجمع نواة ذرات الضوء مع بعضها لتنتج جزيئات أثقل، كما جاء في التقرير. قام باحثي " مرفق الإشعال الوطني" في كاليفورنيا باستخدام 192 ليزر قوي لسحق كمية صغيرة جدا من الوقود بسرعة و قوة عاليتين حتي يصبح أسخن من الشمس . لا تتم العملية بشكل مباشر، فالليزر يطلق علي كبسولات من الذهب بداخلها حبيبة صغيرة بعرض 2 ملليمتر، و يوضع الوقود داخل هذه الحبيبة البلاستيكية بطبقة رفيعة كشعر الإنسان، وعندما يدخل ضوء الليزر إلي الكبسولة الذهبية، تطلق الجدران الذهبية أشعة إكس تسخن الحبيبة و تجعلها تنهار بقوة استثنائية، يتكون الوقود من مزيج من نظائر الهيدروجين، تندمج عادة في ظروف استثنائية.