جاءت ردود أفعال الناشطين السياسيين وغيرهم من المثقفين والفنانين تجاه خبر إطلاق سراح الناشط السياسي والمدون علاء عبد الفتاح على ذمة قضية ماسبيرو، سريعة و متواترة؛ فأغلبهم يشعر بالارتياح تجاه القرار؛ لكنهم رغم ذلك يتساءلون عن مصير مايكل نبيل، وقضية سميرة إبراهيم الخاصة بكشوف العذرية، إضافة إلى أربعة عشر ألف مصري مسجونين في محاكمات عسكرية. تساءل الناشط مالك مصطفى - الذي فقد إحدى عينيه في أحداث نوفمبر الماضي - إن كان إخلاء سبيل علاء جاء من النيابة، أم أنه بضمان محل الإقامة، لكنه لم ينسى أن يوجه تبريكاته إلى آل سيف جميعًا على خروج علاء من محبسه؛ قائلاً: " على الأقل يرى طفله الرضيع خالد ". الدكتور حازم عبد العظيم أعرب عن بالغ سعادته بخروج علاء؛ قائلاً: " نحتاج إليه في كفاحنا من أجل القضاء على الحكم العسكري لمصر"، كما تمنى أن يحظى مايكل نبيل بقرار إفراج مماثل، و " أنه علينا أن لا ننساه، هو و باقي المصريين المسجونين عسكريًا ". الروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد قال: " إخلاء سبيل جميع المتهمين في قضية السفارة الإسرائيلية أمس، وعلاء عبد الفتاح اليوم، يعني أن الاحتجاجات لم تذهب سدى ". لكنه يعود ويؤكد " أننا لا يجب أن تنسينا الفرحة المطالبة بمحاكمة قتلة الثوار، وإعطاء أهل الشهداء حقوق أبنائهم الذين راحوا ". الفنان نبيل الحلفاوي أعرب عن ارتياحه بقرارات الإفراج عن المسجونين الأخيرة، وآخرها عن علاء عبد الفتاح، لكنه تساءل إن كان هناك قانون لتعويض المواطن عن فترة حبس احتياطي، أضير فيها بدنيًا ونفسيًا وماديًا. كما لفت النظر إلى أنه مازال هناك 14000 مصري مسجون عسكريًا، ولابد من إخلاء سبيلهم، أو على الأقل تحويلهم إلى محاكمات مدنية. الناشط السياسي مصطفى الششتاوي قال: " علاء صديق عزيز، و أنا سعيد جدًا بقرار الإفراج عنه، و لكن فرحتي بخروج علاء لن تجعلني أنسى أن مايكل نبيل مازال مسجونًا في قضية تافهة ومفتعلة، وأن المجلس العسكري يعاند بشدة في مسألة التعامل مع قضية مايكل ". الششتاوي يرى أنه مازال أمامنا طريق طويل لتحقيق مطالب الثورة كاملة. الناشط السياسي وائل خليل كان من أوائل الذين زفوا خبر إخلاء سبيل علاء على ذمة قضية التحريض على أحداث ماسبيرو؛ إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وهو من الذين كانوا يعملون عن قرب على قضية علاء، يقول: " بالطبع سعيد بقرار الإخلاء، و مبروك علينا جميعًا إخلاء سبيل علاء، لكن نحن في انتظار ما هو معروف بخبر الإسفلت حتى تكتمل فرحتنا جميعاً، والإسفلت لمن لا يعرف هو الانتهاء من إجراءات إخلاء سبيله حتى يخرج فعلاً و يعود لعائلته ". الناشط السياسي عمرو عزت أكد أنه سيكون سعيدًا فعلاً عندما يتم إخلاء سبيل كل المصريين المسجونين على ذمة محاكمات عسكرية، أو على الأقل تحويلهم إلى محاكمات مدنية، كما أكد أن الذين يتحدثون عن أن الناشطين السياسيين والثوار يريدون هدم الدولة يرددون أقوالاً لا تخرج عن إطار الثرثرات الفارغة؛ لأن الثوار - حسب قوله - يريدون هدم النظام الاجتماعي المصري كله؛ لأنه فاسد، وهذا أمر أعمق وأصعب بكثير من مجرد هدم نظام دولة، وأنهى كلامه قائلًا: " أنا آسف لأنني سأصدم الناس بكلامي ". ممدوح عفيفي - مدير المكتب الإعلامي وعضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل - أعرب عن سعادته البالغة بقرار إخلاء سبيل علاء عبد الفتاح، و قال: " علاء علمنا ألا نسكت على الحق، ولذلك قررت أن أتخذ أول خطوة في سبيل الحصول على حقي، وسأقوم بتقديم بلاغ في عبد العزيز فهمي " عضو ائتلاف شباب ثورة 25 يناير" الذي اتهمني بالعمالة، وهو نفسه الذي شهد ضد علاء عبد الفتاح واتهمه بأنه سرق سلاح ميري من أحد أفراد الشرطة العسكرية ". الصحفي والمدون والناشط السياسي " وائل عباس " قال: " أكيد كلنا نشعر بالسعادة، لكن دعونا لا نضخم من الأمر؛ مازال هناك 14000 مسجون مصري في محاكمات عسكرية، ومازال مايكل نبيل محبوس بدون سبب قانوني مقنع، ومازالت هناك قضية سميرة الخاصة بكشوف العذرية، ومازال القمع العسكري مستمرًا في مصر، أعتقد أنهم يتخذون قرارات تهدئة؛ لكنهم سيعاودون الهجوم على الناشطين مرة أخرى قريبًا ".