السيطرة على حريق مدخنة مطعم بشبرا الخيمة    نجل الفنان عبد الرحمن أبو زهرة: والدي لم يتلق أي علاج على نفقة الدولة.. والأسرة تتكفل بكل شيء    رئيس مياه البحيرة يفاجئ مراكز شحن العدادات مسبقة الدفع ويُوجه بتحسين الخدمة الفورية    رابطة تجار السيارات: السيارات الصينية أصبحت منتشرة بشكل كبير في مصر    اسعار الحديد فى أسيوط اليوم الثلاثاء 1312026    بالتزامن مع مقتل امرأة، وفاة 4 مهاجرين في السجون الأمريكية خلال 10 أيام    قوة استقرار دولية |أول اجتماعات مجلس السلام فى غزة خلال أيام    ترامب يفرض رسومًا جمركية على كل دولة تتعامل مع إيران ويصف القرار بالنهائي    وزير خارجية ألمانيا ونظيره الأمريكى يدعوان لموقف أوروبي موحد بشأن عقوبات جديدة على إيران    كأس فرنسا.. باريس إف سي يفجر مفاجأة ويقصي سان جيرمان من البطولة    صدمة لجمهور الزمالك.. لا نية للتعاقد مع مدرب أجنبي في الوقت الحالي    نقيب أطباء الأسنان: دفعة 2023 أول من يطبق عليهم قرار التكليف حسب الاحتياج    استمرار سقوط الأمطار الغزيرة على الإسكندرية تزامنا مع نوة الفيضة الكبرى (صور)    الأرصاد الجوية تُحذر من طقس الساعات المقبلة: استمرار الرياح    الزراعة: إنتاج القمح في مصر يصل إلى 10 ملايين طن والدعم المبكر يحفز المزارعين    اسعار الفاكهة فى أسيوط اليوم الثلاثاء 1312026    بعد رسالة وائل جسار، هاني شاكر يكشف ل فيتو آخر تطورات حالته الصحية    أول تفش لفيروس هذا العام، إصابة 90 راكبا ب"نوروفيروس" على متن سفينة سياحية أمريكية    الإرهاق الذى لا تراه المؤسسات.. كيف تُنهك المواصلات العامة الموظف نفسيًا وسلوكيًا؟    تعزيز المناعة وصحة الجهاز العصبي الأبرز.. فوائد اللحوم الحمراء    حلول طبيعية تخفف آلام الجيوب الأنفية.. متى يجب زيارة الطبيب؟    كشفه مقطع فيديو.. ضبط متهم بقيادة سيارة برعونة وتعريض حياة المواطنين للخطر في الإسكندرية    علي الدين هلال: عدم استخدام البرلمان السابق لحقه في الاستجواب ظاهرة غير صحية    مصر والسنغال.. «مواجهة رد الاعتبار ونبوءة عامر القديمة»    وزير الأوقاف يتفقد احتفالات المصريين بمولد السيدة زينب    باريس سان جيرمان يودع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي    الولايات المتحدة: استخدام صاروخ «أوريشنيك» يمثل تصعيدًا لا يمكن تبريره    استقالة مساعد بارز لرئيس قبرص على خلفية اتهامات بالفساد    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد دستور الأدوية الأمريكي ويوقع خطاب اتفاق لتعزيز التعاون الفني والتنظيمي    تأخير مواعيد امتحانات جميع المراحل الدراسية في البحيرة اليوم بسبب حالة الطقس    أمن الجيزة يكشف لغز الجثة المتفحمة أعلى محور كامل عامر بالجيزة    أخبار 24 ساعة.. افتتاح المرحلة الأولى من أوبيليسك للطاقة الشمسية 500 ميجا وات    محافظ الإسكندرية يؤكد استمرار رفع درجة الاستعداد للتعامل مع الأمطار ونشاط الرياح    خبر في الجول – نقل مباراة الأهلي ويانج أفريكانز إلى برج العرب    كلب بخط وحيد تظنه الأمل: تقويض الرجاء    تامر حمودة ل ستوديو إكسترا: 70 مليون جنيه لدعم المبتكرين وتحويل الأفكار لشركات    ياسر جلال يوضح حقيقة إهدائه ابنته سيارة مرسيدس: مشهد من مسلسلى    مسلسلات رمضان 2026.. ماجد الكدواني يكشف شخصيته في مسلسل "كان ياما كان"    بسبب عدم قدرتها على التنفس.. وعكة صحية تُدخل سارة نخلة غرفة العمليات خلال ساعات    نجم الهلال السابق يساند السنغال قبل مواجهة مصر    حدث تاريخي.. 5 فائزين بالكرة الذهبية يتنافسون في نصف نهائي أمم أفريقيا    تعرف على منتخب السنغال المحطة قبل الأخيرة فى طريق الفراعنة لحلم النجمة الثامنة    الذكاء الاصطناعي.. وزيرًا!    مشروبات طبيعية تناولها بانتظام للتخلص من الصداع الناتج عن السهر والمذاكرة    ماذا يكشف تمثيل المصري الديمقراطي داخل مجلس نواب 2026؟    إيمان كريم: مجلس النواب ركيزة لدعم مسارات التشريع الداعمة لحقوق الإنسان    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    إلغاء مجانية التعليم.. خطوة ضرورية للتطوير    تحويل مبنى تابع لاتحاد العمال إلى جامعة تكنولوجية    أحمد موسى لأعضاء البرلمان الجدد: عليكم دور وطني مهم    قرار جديد في السعودية.. منع استخدام أسماء الله الحسنى على العبوات التجارية حفاظا على تعظيمها    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    وكيلا مجلس النواب الجدد يتعهدان بتعزيز الأداء التشريعي وخدمة المواطنين    رياح شديدة وأمطار متوسطة تضرب الإسكندرية.. ورفع درجة الجاهزية لمواجهة آثار الطقس    الاتحاد اللوثري العالمي يرحّب بتنصيب المطران عماد حدّاد مطرانًا للأردن والأراضي المقدسة    لحظة بلحظة.. ديربي الرياض يشتعل بين الهلال والنصر اليوم في دوري روشن السعودي    دعاء الفجر اليوم الإثنين 12يناير 2026.. كلمات تبعث السكينة وتفتح أبواب الرجاء    أمين الفتوى: حرمان الإناث من الميراث مخالفة صريحة للشريعة الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"خواسك" وأخواتها!
نشر في المشهد يوم 05 - 12 - 2011

يقول القانون، وتؤكد أولى قواعد الاحترام؛ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته...
و تكتب سيدة اسمها حنان خواسك في مقال نشرته الوفد "الاثنين" 5 ديسمبر 2011: "علاء عبد الفتاح سارق سلاح الجيش المصري ومدمر سيارته وطاعن جندي يؤدي واجبه الوطني يوم أحداث ماسبيرو".
سارق.. مدمر سيارة جيش.. وطاعن جندي!
هكذا، وبمنتهى البساطة تتم إدانة "مواطن" في ثلاثة اتهامات، بينما هذا المواطن لم يمثل بعد أمام القضاء، و بالتالي يبقى متهمًا بريئًا، حتى يثبت العكس.
و إذا كان منطقيًا أن يقاضي "المتهم" و"أسرته" تلك السيدة، فمن غير المنطقي ألا تتحرك النيابة العامة.
و لو كنا في دولة تحترم"قانونها"، و تحافظ على كرامة و استقلال قضائها، لكان المقال المشار إليه كافيًا لتعاقب من كتبته بالحبس ستة أشهر، بموجب المادة 187 من قانون العقوبات، و المادة واجبة التطبيق على كل من نشر أمورًا "من شأنها التأثير في القضاة الذين يناط بهم الفصل في دعوى مطروحة أمام أية جهة من جهات القضاء في البلاد، أو في رجال القضاء، أو النيابة، أو غيرهم من الموظفين المكلفين بتحقيق"، أو أمور من شأنها "التأثير في الرأي العام لمصلحة طرف في الدعوى، أو التحقيق، أو ضده".
..............
هل تعرف حنان خواسك؟
قطعًا، كنت ستنصرف عن القراءة لو طرحت هذا السؤال قبل شهرين، و كنت ستعتقد أنك ستقرأ عن مواطنة تعرضت لأزمة أو فتاة تريد مساعدة!
لكنك الآن، ربما تكون سمعت الاسم كثيرًا، مسبوقًا بصفة "الكاتبة الصحفية"، وتعجبت لأنك لم تقرأ لها، أو سمعت عنها من قبل!
ربما تكون سمعت الاسم، لكن من أسمعوه لك أو كتبوه لم يقوموا بتعريفك بها، من هي؟ من أين أتت؟ ماذا تعمل؟ وبأي صحيفة عملت حتى أصبحت "كاتبة صحفية"؟!
كلهم اكتفوا بالإشارة إلى مقال كتبته بجريدة "الوفد"، كان هو السبب الرئيس(وربما الوحيد) لاقتياد علاء عبد الفتاح إلى النيابة العسكرية، و بالتالي إلى الحبس الاحتياطي.
..............
لا تنتظر أن تقرأ تعليقًا على "المقال" الفضيحة الذي حكت فيه "حنان خواسك" قصة مرتبكة؛ اتهمت فيها علاء عبد الفتاح بتحطيم سيارة جيش، وسرقة أسلحة لم يستطع حملها!
و لا تظن أن تجد دفاعًا عن "شرف" جيش مصر التي "مرمطته" بزعمها أن عددًا لا يتجاوز الثمانية أفراد تمكنوا من الاستيلاء على سيارة يملكها بما عليها ومن عليها.
وإياك أن تتصور أنني سأحكي لك عن وجودي في ميدان عبد المنعم رياض أثناء اشتعال أحداث ماسبيرو، و عن رائحة الغاز التي لا يمكن احتمالها والتي دفعتني للفرار سريعًا، بينما جعلت "خواسك" تقف مستمتعة تتابع تفاصيل الفيلم الهندي الذي كتبت عنه!
وكذلك لن أرهقك بعرض نماذج مما كتبته "خواسك" قبل أو بعد الثورة، و نفاقها للرئيس المخلوع الذي تحول إلى المجلس العسكري، فتلك النماذج تستحق العرض في محاضرات بأقسام الصحافة كأمثلة للكتابة الركيكة.
......باختصار، لن تجد شيئًا عن كلام كتبته، و إنما ستجد محاولة لمعرفة كيف كتبت من الأصل، ومن سمح لها بالكتابة؟!
و اسمح لي أن ألف نظرك إلى أن "خواسك" ليست "حالة"؛ لكنها أقرب ما تكون إلى "القاعدة"، فهناك كثيرات غيرها لهن "التوجه" نفسه، و مدعومات من "جهات" بعينها، و تم الدفع بهن بالتدرج ذاته.
...............
الظهور الأول لها كان على صفحات "صوت الأمة"...
حدث ذلك منذ خمس سنوات تقريبًا، و كان يرأس تحرير الجريدة وقتها الزميل وائل الإبراشي.
هي واحدة بين أربع أو خمس سيدات احتللن مساحة ثابتة أسبوعيًا، يضعن فيها كلمات يصعب توصيفها، و إن كان الاسم الدارج لهذه المساحة هو "مقال"!
ما يجمع بين السيدات الخمس هو حداثة العهد بالكتابة، فلم يسبق لي أن قرأت حرفًا لأي منهن في أي مطبوعة مصرية، و أزعم أنني أقرأ غالبية الصحف، حتى ما يصدر منها تحت السلم أو تحت أي مكان آخر، و بسبب تلك العادة التي لم أتمكن من التخلص منها، تتبعت مسارات هؤلاء النسوة، فمنهن من انتقلت للكتابة في المصري اليوم، و من انتقلت لتكتب عمودًا في روزاليوسف، و منهن من خلعت الحجاب وعادت للتمثيل فرحمتنا من كتاباتها، أما "خواسك" فظلت تكتب في "صوت الأمة"؛ حتى بعد كتابتها ل"شيء" أسبوعي في جريدة "النهار" المملوكة ل"أسامة شرشر" وجريدة الوفد، لسان حال الحزب "العريق" الذي يغني له محمد نوح الآن: "قلبك مع مين.. صوتك مع مين؟"!
و واصلت "خواسك" الكتابة بعد رئاسة د. عبد الحليم قنديل لتحرير"صوت الأمة"، فلم يلتفت لمستوى ما تكتب أو "يتشكك" في أمرها، إلا حين رفض نشر مقال لها تهاجم فيه شهداء الثورة(تصفهم بقتلى أحداث مصر منذ 25 يناير)، و تزعم مع (من زعموا) أنهم "بلطجية"، و أن ذويهم يمارسون ضغوطًا ليحصلوا على أموال لا يستحقونها!
...............
حنان خواسك إذن هي إحدى هدايا وائل الإبراشي للصحافة المصرية، و هو وحده من يملك إجابة السؤال الصعب عن الأسباب التي تجعل جريدة "خاصة" أو "مستقلة" - كما يسميها البعض - تعطي مساحة أسبوعية لواحدة ليس لها أي سابقة في الكتابة أو علاقة بها، و لا يربطها بالصحافة أي رابط، باستثناء قراءة الصحف، أو تنظيف الزجاج بها أو استخدامها في مسح أشياء أخرى!
و لأن الشيء بالشيء يذكر، ألفت نظرك هنا إلى مقال غير مسبوق، كتبته خواسك في جريدة "صوت الأمة"، عنوانه "وائل الإبراشي وهموم مواطني مصر"، أكدت فيه أن "حالة من قلب الحقائق تنتاب المجتمع المصري، كان أبرزها مؤخرًا الإعلان عن محاكمة الكاتب الصحفي والإعلامي وائل الإبراشي أمام محكمة الجنايات".
وقد تسأل: كيف تكون "الحالة" واحدة، وتختار الكاتبة "أبرزها"؟ لكن ليس هذا وقت السؤال عن "الركاكة"، فالأهم هو أن مقالًا هذا عنوانه وجد مكانًا للنشر في جريدة يرأس تحريرها من ورد اسمه بالعنوان، دون خجل أو حياء من رئيس التحرير، أو من الكاتبة التي أنهت المقدمة بما نصه:"و لما للأستاذ وائل الإبراشي من مكانة لدي مواطني مصر فقد سادت حالة من الوجوم والتعجب لدى الناس".
هذا المقال النادر، جاء تعليقًا على البلاغ الذي تقدم به يوسف بطرس غالي - وزير المالية الأسبق - ضد الزميلة سمر الضوي(رحمها الله)، يتهمها فيه بأنها حرضت المواطنين على عدم الانقياد" لقانون الضريبة العقارية، و عدم تقديم إقرارات الثروة العقارية"، وضم البلاغ "وائل" بصفته رئيسًا للتحرير، فكان أن تجاهلت "خواسك" الإشارة حتى إلى اسم سمر، أو وجود علاقة لها بالموضوع، بما يجعل الهدف الوحيد للمقال هو "نفاق" من منحها تلك المساحة، و الغريب أن "وائل" لم يغير "العنوان"، وهو الذي لا يترك "عنوانًا" إلا و"لعب" فيه!
................
لا وجود لاسم حنان خواسك في جداول نقابة الصحفيين: تحت التمرين.. مشتغلين.. منتسبين، و لا وجود لها في كشوف اتحاد الكتاب، و أتحداك أن تعرف لها أي تاريخ مهني في أي مهنة، أتحداك أن تعرف طبيعة عملها.. إن كان لها عمل!
و أتحداك أيضًا ألا تندهش حين تعرف أن هناك من اختارها(بوصفها إعلامية!) لتكون ضمن وفد مصري"رفيع" تم إرساله إلى "قطر"؛ ليشارك في فعاليات "منتدى الدوحة" الحادي عشر حول"الديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة".
و قد تذهب دهشتك حين تعرف أن مثل تلك الفعاليات تحتاج عيونًا "نسائية" ترصد التفاصيل لمن اختاروها!
...............
بوسع أي عابرة سبيل إذن أن تحصل على صفة "كاتبة صحفية" أو "إعلامية"، شريطة أن تكون على علاقة بأي جهاز... كمبيوتر، و لها "مواصفات معينة" يعرفها من يدعمونها ويدفعون بها (أو لها).
و لو كان لديك وقت، و تريد تضييعه في لعبة ظريفة، اذهب إلى أقرب بائع صحف، و اشتري بما في جيبك جرائد و مجلات، و ابدأ في التقليب، و توقف عند صفحات الرأي، و ابدأ في القراءة، فإذا صدمك مستوى ما تقرأ، أو ارتبت فيه، تأمل صورة من كتبته جيدًا، و ستجدها - قطعًا - لواحدة من هؤلاء!
و إذا لم تعجبك الصورة، ولم يعجبك المقال، فاعرف أن "كل فولة مسوّسة، ولها كيّال أعمي"!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.