رحّب الاتحاد اللوثري العالمي بتنصيب المطران الدكتور عماد موسى حدّاد مطرانًا جديدًا للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، في احتفال كنسي مهيب احتضنته كنيسة الفادي في البلدة القديمة بالقدس، بحضور كنسي ودولي واسع. تنصيب كنسي في قلب القدس شهد يوم الأحد 11 يناير حدثًا تاريخيًا، حيث جرت مراسم سيامة المطران عماد حدّاد مطرانًا للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، ليصبح المطران الخامس في تاريخ الكنيسة، خلفًا للمطران إبراهيم عزر الذي أحيل إلى التقاعد. وتُعد الكنيسة عضوًا في الاتحاد اللوثري العالمي منذ عام 1974، وتمتد خدمتها في الأراضي الفلسطينية والأردن، حيث خدم المطران حدّاد لسنوات كراعٍ محلي قبل اختياره لهذا المنصب. مشاركة كنسية دولية واسعة شارك في القداس ممثلون عن الكنائس الأعضاء في الاتحاد اللوثري العالمي وشركاؤه من مختلف دول العالم، إلى جانب وفد رسمي ترأسته القسّة الدكتورة آن بورغاردت، الأمينة العامة للاتحاد، وكذلك المطرانة كريستينا كونباوم-شميت، مطرانة الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في شمال ألمانيا ونائبة رئيس الاتحاد اللوثري العالمي لمنطقة أوروبا الوسطى والغربية. كما شارك عدد كبير من المسيحيين الفلسطينيين، إضافة إلى ممثلين عن كنائس وشركاء مسكونيين في القدس، وسط أجواء احتفالية سبقتها مسيرة في شوارع البلدة القديمة، رافقتها الموسيقى الكشفية والطبول. «أستند إلى نعمة الله» وفي أول عظة له بعد التنصيب، أكد المطران عماد حدّاد أن نعمة الله هي الأساس في تحمّل مسؤولياته الجديدة، قائلاً: «أقف أمامكم اليوم، لا باستحقاق شخصي، بل متكئًا على نعمة الله الذي افتداني ودعاني وأرسلني». وشدّد على أن العمل الكنسي لا يمكن أن ينجح دون إرشاد الروح القدس، مشيرًا إلى معاناة شعوب المنطقة من الظلم والألم، ومؤكدًا أن الكنيسة مدعوة، رغم الظروف القاسية، إلى الشهادة للحق والسلام والمصالحة. رسالة رجاء وسط التحديات من جانبها، وجّهت الأمينة العامة للاتحاد اللوثري العالمي، القسيسة الدكتورة آن بورغاردت، رسالة تشجيع للمطران الجديد، مؤكدة أن تولي القيادة الكنسية في هذه المرحلة يمثل تحديًا كبيرًا في ظل الحروب والانقسامات والمعاناة التي يشهدها العالم والمنطقة. وقالت: «هذا زمن صعب، لكنه أيضًا الوقت الذي تُدعَى فيه الكنيسة لتكون شاهدة للرجاء رغم كل الصعاب»، مضيفة: «تذكّر دائمًا أنك لست وحدك، فالكنيسة اللوثرية حول العالم، التي تضم 154 كنيسة ونحو 80 مليون مؤمن، تقف إلى جانبك وتصلي من أجلك». رمز للوحدة والأمل وفي ختام الاحتفال، قدّمت الأمينة العامة للاتحاد اللوثري العالمي للمطران عماد حدّاد هدية تذكارية تمثّلت في نسخة من «صليب لوند»، رمزًا للوحدة والشركة والرجاء بين الكنائس اللوثرية حول العالم. ويأتي هذا التنصيب في وقت حساس تمر به المنطقة، ليؤكد استمرار الدور الروحي والإنساني للكنيسة في الدعوة إلى السلام والعدل والمصالحة.