انتقد الدكتور محمد سليم العوَّا- المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية - قيام مجلس الوزراء الحالي بمناقشة مشروعات قومية كبرى، كمشروع تطوير خليج السويس. وقال: إن هذا المشروع وغيره يحتاج إلى 15عامًا، ومليارات الدولارات لإنجازه، وهذه ليست مهمة وزارة مؤقتة عليها أن تهتم فقط بتسيير أحوال البلد، ويجب أن تترك هذه الحكومة المؤقتة مهمة مناقشة أي مشروع ضخم كهذا لحكومة منتخبة من الشعب. وجدَّد العوَّا تأكيده على أن الحل الوحيد لكل مشكلاتنا الحالية يكمن في إجراء الانتخابات في مواعيدها المُعلَنَة من قبل، ويكفي أن الفترة الانتقالية كان من المفترض أن تكون ستة أشهر، ثم امتدت لعام، وقال: نحن يمكن أن نقبل أن تنتهي الفترة الانتقالية في نهاية فبراير المقبل، حيث سيكون قد مرَّ عام كامل على رحيل مبارك، وهي مدة كافية جدًّا كفترة انتقالية لأي دولة تريد أن تنتقل من حال إلى حال. واكد العوا خلال اللقاء الجماهيري الذي عقده مساء امس بمنطقة منيل شيحا وأبو النمرس، وحضره ما يزيد عن ثلاثة آلاف شخص من أهالي المنطقة أن الوطن يمرُّ الآن بمرحلة بالغة الخطورة، و تتطلب تكاتُف جميع أبناء الوطن للعبور به لبر الأمان، وأكد أن أخطر ما يواجه مصر الآن الفوضي التي تمرُّ بها البلاد، والتي تعود بالأساس لغياب الأمن. وأشار العوَّا إلى أن المطالب الفئوية لكل فئات المجتمع هى حق مشروع طال زمن تحقيقها، ولكن في الأحوال الحالية وفي ظل وجود حكومة مؤقتة يصعُب تنفيذ كل هذه المطالب، وإرضاء كل الفئات، لذا فانه يجب أن نتحلَّى ببعض الصبر لحين انتخاب حكومة، يمكننا محاسبتها اذا قصرت. وعرض الدكتور العوَّا خلال اللقاء جوانب من معالم برنامجه الانتخابي، حيث أشار إلى أن برنامجه سيقوم بإعادة اكتشاف الإنسان المصري لذاته، و احترام دولة القانون، وإقامة العدل بين الناس، ووجود قضاء مستقل، لأن القانون إذا ساد سيجعل جميع المواطنين مطمئنين إلى أن فرصهم في الحياة ستكون متساويةً، وأكد أن مصر لم تشهد عبر تاريخها إقامة دولة القانون قطُّ. وأشار العوَّا إلى أن أحد مشاريعه الأساسية هو التعليم، لأن أغلب مشكلاتنا الحالية سببها سوء مستوى التعليم، وأوضح أننا يمكننا أن نصلح التعليم بخطوات متوازية، بعضها سريع، وبعضها يحتاج لسنوات، وجميعها يحتاج لإرادة حقيقية لتحقيق منظومة كاملة للتعليم، لا ترتبط ببقاء وزير أو حكومة. وأكد العوَّا أن مصر دولة ثرية بمواردها، وأن الاقتصاد سيكون المحور الثالث في برنامجه، وقال: إن مصر مدينة بمبلغ ترليون و200 مليون جنيه، وخدمة هذا الدين سنويًّا 80 مليار جنيه، ويمكن لمصر أن تتخلص من هذه الديون في فترة ليست بعيدة و لكن بشرط حسن استغلال و ادارة هذه الموارد، واشار الى أنه معجب بمشروع الدكتور فاروق الباز، ولكنه يعترض على أن يكون المشروع بالكامل في غرب النيل، لأنه يريد تعمير سيناء بالإضافة لتعمير الصحراء الغربية. وأكد العوَّا أن مشروعه الخارجي سيعتمد على محور: القاهرةدمشق السعودية، للحفاظ على الثقافة العربية، وعلى إقامة تعاون مصري تركي إيراني، في مجال الاقتصاد والتبادل الصناعي، ليكون محورا اقتصاديًّا كبيرًا، وسننفتح على جمبع دول العالم لإقامة علاقات اقتصادية و تجارية متوازنة بشرط ان تحقق المصلحة العليا للوطن. لافتا الى انه سيطرح برنامجه للرأي العام سواء اختاره الشعب أم لا، وسيظل مشاركًا في الحياة العامة، وسيقدم أفكاره ومشروعاته لخدمة الوطن أيًّا كانت الحكومة. وردا على سؤال حول تمويل حملته الانتخابية أجاب بأنه يرفض أن يتلقَّى أيَّ دعم لتمويل حملته الانتخابية من خارج مصر، وهو يموِّل حملته من امواله الخاصة، ومن بعض تبرُّعات المواطنين المصريين العاديين والمقتنعين بأفكاره.