نقلت قناة الجزيرة القطرية عن مصدر إيراني وصفته ب"مسئول رفيع المستوى" أن إيران لم تطلق أي صواريخ تجاه قاعدة "دييجو جارسيا" البريطانية وسط المحيط الهندي، والتي تبعد حوالي أربعة آلاف كيلومتر جنوبإيران. وثار جدل واسع حول نبأ استهداف القاعدة، والذي نشرته في البداية "وول ستريت چورنال" زاعمة أن صاروخا لم يصل الجزيرة وسقط وصاروخا آخر اعترضته مقاتلة أمريكية. ثم أكدت وكالة مهر شبه الرسمية في إيران هذا النبأ دون ذكر أي تفاصيل، ولم تنسب النبأ إلى مصدر رسمي. ثم أصدرت وزارة الدفاع البريطانية بيانا قالت فيه إن القاعدة كانت هدفا لهجوم إيراني بصاروخين باليستيين، لكنهما لم يصلا القاعدة. وتُعد قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، الواقعة على جزيرة تابعة لبريطانيا، قاعدة استراتيجية بارزة تستضيف القاذفات الأمريكية والغواصات النووية ومدمرات الصواريخ الموجهة. ثم قال رئيس هيئة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إن الصاروخ الإيراني "ثنائي المراحل ويبلغ مداه نحو 4 آلاف كيلومتر"، مدعيا أن الصاروخ "لم يُصمم لضرب إسرائيل، بل يضع عواصم أوروبية مثل برلين وباريس وروما ضمن دائرة التهديد المباشر". ثم قالت متحدثة الجيش الاسرائيلي إيلا واوية، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن إيران "أطلقت لأول مرة الجمعة، صاروخًا بعيد المدى يصل إلى 4 آلاف كيلومتر". وأضافت أن منظومات الجيش الإسرائيلي "رصدت لأول مرة إطلاق النظام الإيراني صاروخًا بعيد المدى، وصل إلى مسافة تقارب 4 آلاف كيلومتر" وادعت أن ذلك "يشكّل تهديدًا لعشرات الدول في أوروبا وآسيا وإفريقيا". ولم يصدر تعليق رسمي من إيران على التصريحات الإسرائيلية. ومنذ 28 فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران، ما أسفر عن مئات القتلى، بينهم خامنئي ومسؤولون أمنيون بارزون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل. كما تستهدف إيران ما تصفه بمصالح أمريكية في دول عربية، وتسببت هجماتها في سقوط قتلى وجرحى وألحقت أضرارًا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.